تقرير شهر كانون ثاني 2026

من الفترة 4/1/2026 حتى 10/1/2026

رام الله 12-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 4 وحتى 10 كانون الثاني الجاري.

 

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (446) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، إضافة إلى التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والفلسطينيين داخل أراضي الـ48 والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.

يقدم الكاتب دان بيري في صحيفة "معاريف" مقالا جديدا كصراع خيارات داخل إسرائيل، تحت عنوان: "حتى بعد لقاء ترامب–نتنياهو: إمّا السلطة الفلسطينية أو حماس" فيحوّل مستقبل غزة إلى مسألة إدارة أمنية، ويجعل قبول السلطة الفلسطينية مشروطا بتفكيك بنيتها السياسية والتربوية والمالية بما يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية–الأميركية. في هذا الإطار، تُختزل السلطة الفلسطينية في دور أداة وظيفية لضبط السكان، لا ممثل لحق سياسي، بينما يُصوَّر أي بديل آخر كتهديد وجودي دائم.

في الوقت نفسه، يعرّي المقال خطاب حكومة نتنياهو عبر وصفها كحكومة تعيش على "حالة طوارئ دائمة"، تستخدم الحرب لتأجيل المحاسبة وتفريغ الديمقراطية من مضمونها، لكنه لا يخرج على الإطار الاستعماري؛ إذ يطرح الدولة الفلسطينية كجزء من صفقة إستراتيجية لإنقاذ إسرائيل من العزلة الدولية، لا كاستحقاق قانوني أو أخلاقي لشعبنا الفلسطيني.

وفي مقال آخر عن الأوضاع الأخيرة بمدينة النقب داخل أراضي الـ48، كتب أريئيل بولشتاين في صحيفة "يسرائيل هيوم"، "في النقب سيُختبر الحكم في إسرائيل"، حيث يبني الكاتب رواية تحريضية تقوم على تصوير الفلسطينيين البدو في النقب كـ"عدو داخلي" يهدد سيادة الدولة، مستخدما لغة أمنية خالصة تُسقط عنهم صفة المواطنة وتستبدل بها وصفهم بكتلة معادية. ويجري ربط الجريمة الفردية بدوافع "قومية" لتبرير التعميم، واستدعاء 7تشرين الأول/أكتوبر لتوسيع مناخ الخوف والذعر.

ينتقل المقال بسلاسة من الوصف إلى الدعوة الصريحة إلى العقاب الجماعي: جمع السلاح بالقوة، وهدم شامل، وإخلاء، وإطلاق يد الشرطة، في منطق يُعسكر السياسة ويحوّل إنفاذ القانون إلى حرب داخلية. بهذا الخطاب، تشرعن الدولة إجراءات تطهيرية ضد الفلسطينيين في أراضي الـ48، ويُغلق أي أفق للمساواة أو الشراكة المدنية.

وفي مقال بعنوان: "إسرائيل تمنح فرصة لخطة ترامب" للصحفي مئير بن شبات في صحيفة "مكور ريشون"، يقدّم غزة ككيان يجب "تفكيكه جذريا" كما يصفه، لا كساحة مأساة إنسانية ناتجة عن الاحتلال والحصار، ويحوّل استمرار الخدمات المدنية إلى دليل إدانة، يربط المقال المساعدات الإنسانية بإعادة بناء القوة العسكرية في غزة، ما يضفي شرعية على خنق السكان وتجريم الإغاثة، ويدعو إلى ردود "غير متناسبة" وتشديد القيود وتأجيل فتح المعابر. الخطاب يعكس عقلية إدارة دائمة للحرب، حيث يُستبدل بالحل السياسي منطق القوة، ويُغلق الباب أمام أي مسار يعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

يقترح الكاتب زئيفي فيلزر إستراتيجية دعائية تقوم على إزاحة الفلسطيني من موقع "شعب تحت احتلال" إلى مجرد امتداد ديمغرافي للعرب والمسلمين، عبر لعبة أرقام سكانية ودينية تهدف إلى إعادة تعريف من "الضعيف" ومن "القوي" في الرأي العام الغربي.

بهذا التحويل، حاول الكاتب في مقاله بصحيفة "مكورريشون" بعنوان: "تغيير المعادلة" نزع الشرعية عن مفاهيم قانونية مثل الاحتلال والأبارتهايد، ووصمها كسرديات ذاتية، بينما يُعاد تعريف الصراع كصدام حضارات وهوية دينية. النتيجة هي إغلاق أفق السلام، لأن الحقوق تُستبدل بحرب روايات، والسياسة تتحول إلى هندسة وعي تبرر العسكرة الدائمة.

يهاجم الصحفي حغاي سيغال في مقال له بعنوان: "كذبة العنصرية: هناك أسباب وجيهة لعدم إقامة حكومة بدعم من الأحزاب العربية" في صحيفة "مكورريشون" العرب الفلسطينيين داخل أراضي الـ48، واصفا جميع الأحزاب العربية القائمة بصورة معكوسة لـ“عوتسما يهوديت"

يسعى المقال إلى إعادة تعريف العنصرية بوصفها "اتهاما كاذبا" موجها إلى اليهود فقط، وينزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي داخل إسرائيل عبر تصوير الأحزاب العربية ككتلة متطرفة متجانسة وغير صالحة للشراكة في الحكم.

يُستبدل بمفهوم المواطنة مفهوم "الولاء"، وتُقدَّم أي مطالبة بالحقوق أو أي نقد للحرب كدليل خيانة. بهذا الخطاب، يتحول الفلسطيني في أراضي الـ48 إلى خصم دائم، لا شريك سياسي، ما يرسّخ الإقصاء البنيوي ويغلق الباب أمام أي أفق ديمقراطي حقيقي.

وفي مقال: "السلطة الفلسطينية تحاول السيطرة مجددا على غزة" يهاجم الكاتب داليته أليفي عبر القناة السابعة، السلط الوطنية الفلسطينية ويحرض عليها بشكل مباشر، محاولا نزعة صفة الممثل الشرعي عنها، ويصور تحركاتها كـ"محاولة سيطرة" لا كمسار وطني للدولة الفلسطينية لإنهاء الانقسام. ويُحاصر مشروعها السياسي داخل إطار أمني تقني، بما يحوّل الوحدة الفلسطينية إلى مسألة ضبط وإدارة.

في الخلفية، يُلمّح إلى أن القيادة الفلسطينية تتحرك بإملاءات خارجية، ما يقوّض شرعيتها ويُفرغ مشروع الدولة من مضمونه السياسي، ويخدم رواية تعتبر غزة ملفا أمنيا لا قضية تحرر وطني.

 

التحريض في العالم الافتراضي

قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على صفحته عبر منصة "إكس": أُؤيد المقاتلين الذين شاركوا في عمليات ترابين. يجب تحييد كل من يُعرّض ضباط الشرطة والمقاتلين للخطر، ومن الجيد أنهم يفعلون ذلك. لقد ولّى زمن تعريض أفراد الشرطة للخطر وإلحاق الأذى بهم دون رد. كل التوفيق للمقاتلين الذين شاركوا في العمليات، ولهم كامل دعمي. ستواصل شرطة إسرائيل العمل ضد الجناة والمجرمين، ولصالح الحكم في النقب وعموم دولة إسرائيل".

كما قال بن غفير في منشور آخر: "داعم الإرهاب أحمد طيبي، اخجل من نفسك. نظف فمك قبل أن تتحدث عن شرطة إسرائيل.. المافيا عند أصدقائك في الترابين، والشرطة تفكك هذه المافيا".

كتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على صفحته عبر منصة "إكس": "اليوم، خلال زيارة إلى النقب برفقة وزيري الأمن القومي والدفاع، ومع القائد العام للشرطة، ونائب رئيس الأركان، ورئيس جهاز الشاباك، وممثلين عن الوزارات الحكومية، هدفنا واحد: إعادة النقب إلى دولة إسرائيل.

هذا يعني استيطانا على نطاق لم نشهده من قبل، ويعني أيضا تنظيما لحياة البدو. لكنه يعني قبل كل شيء استعادة الأمن والنظام. النقب يعجّ بالاضطرابات، ونحن نعمل على كبح جماحها، وقد بدأت عملية أمنية هامة للشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع قوات أخرى.

ولكبح جماح هذه الاضطرابات، علينا أن ندرك أن التهديد الإجرامي والتهديد الأمني متداخلان".

 

من الفترة 11/1/2026 حتى 17/1/2026

رام الله 19-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 11 وحتى 17 كانون الثاني الجاري.

 

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (447) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، ضد شعبنا الفلسطيني، إضافة إلى التحريض على منظمة الأمم المتحدة، والدعوة إلى الاستيطان في قطاع غزة.

وحرض الكاتب شلومو شامير في معاريف على الأمم المتحدة بادعاء أنها منظمة معادية لإسرائيل، ولا يكتفي بوصف الأمم المتحدة كخصم، بل يلقّن القارئ أن أي نقد لإسرائيل هناك هو بالضرورة كراهية مسبقة، لكنه رغم كل ادعاءاته أمل أن تبقى الولايات المتحدة فيها.

وقال شامير: إن الدولة الأخيرة التي ينبغي أن تندم أو تشعر بالقلق من قرار الرئيس الأميركي تراب الانسحاب من منظمات دولية هي إسرائيل، لكن هذا ليس سببًا لإسرائيل كي تحتفل. القرار يتعلق بما لا يقل عن 66 منظمة دولية. في معظمها لا يكون حضورها على الساحة العالمية محسوسًا أو معروفًا كثيرًا، ولذلك فإن انسحاب الولايات المتحدة منها لا يحمل دلالة خاصة. وليس واضحًا في كمّ من هذه المنظمات تكون إسرائيل ممثَّلة أصلًا.

وتابع: القرارات أو المبادرات التي تُناقَش وتُعتمَد في منظمات دولية تتصل في معظمها بالموضوع المحدد الذي تعالجه المنظمة، ولا تعكس العداء البنيوي لإسرائيل في المنظمة المركزية، الأمم المتحدة. يجب تذكّر أن وجود ممثل إسرائيلي في منظمة دولية هو اعتراف بمكانة إسرائيل على الساحة العالمية.

وادعى الكاتب أن المنظمة التي تُحيي مرور 75 عامًا على تأسيسها، تحتاج بصورة ملحّة إلى إصلاح جذري، وإلى تغييرات وتحسينات في جوهر وجودها وفي أدائها. والجهة التي تحتاج بصورة خاصة وعاجلة إلى إصلاح هي الجسم الوحيد ضمن منظومة الأمم المتحدة الذي يملك صلاحية استخدام القوة، بما في ذلك القوة العسكرية، لفرض قراراته، مجلس الأمن.

وقال: صحيح أن الأمم المتحدة منظمة معادية لإسرائيل. يوجد داخل المنظمة أغلبية تلقائية ضد إسرائيل، أغلبية تعاظمت في السنوات الأخيرة عددًا وتأثيرًا. لو طرحت إسرائيل في الأمم المتحدة اقتراحًا يقرّ بأن الكرة الأرضية مستديرة، فستصوّت أغلبية كبيرة ضده.

وفي مقال تحريضي على قطاع غزة، كتب حغاي سيغال في مكور ريشون "في مؤتمر داعم للاستيطان في غزة، سُمعت دعوات لخفض منسوب الحماسة"، قال: "إلى جانب التأييد الحماسي من الجمهور للتشبث بالقطاع رغم أنف الأميركيين وغضبهم، ذكّر عدد من وزراء حكومة اليمين الكاملة بأن المصلحة الوطنية تفرض الامتناع عن تصرفات طائشة.

وأشار إلى أن نحو مئتي ناشط يميني قتالي، من مختلف المستويات والمناطق، تجمعوا في مؤتمر تعبوي مُحكم التنظيم بمبادرة عضو الكنيست سمحا روتمان وحركة تكوما التي يقودها برلِه كرومبي بعنوان: "غزة، اليوم التالي". أدق من ذلك، تجمعوا للمطالبة بأن تتمسك حكومة اليمين بقطاع غزة بكل ما لديها من قوة، وعند الضرورة أيضًا رغم أنف ترامب وغضبه.

وتابع سيغال في مقاله التحريض الداعي لإبادة قطاع غزة، طُرحت مطالب بعيدة سنوات ضوئية عن أي لياقة سياسية، مثل "يجب أن يختفي قطاع غزة" أو "ضرب الغزيين حتى آخر قطرة من دمهم". الحاخام والقاضي الشرعي أبراهام زرفيف، وهو احتياطي يحظى بإعجاب أتباع التيار الديني القومي، شرح كيف يمكن تدمير أحياء إرهاب كاملة من دون عوائق بيروقراطية. شخص ما دعا إلى احتلال لبنان أيضًا، حتى نهر الأوّالي شمال صيدا. وبين ذلك عُرضت مقاطع فيديو مُنتجة ضد المحكمة العليا ومتظاهري كابلان. الجمهور صفق لهتاف أبٍ ثكلى دعا إلى إقامة لجنة تسجن المسؤولين الكبار عن الإخفاق "خلف القضبان حتى يومهم الأخير". ليس صعبًا تخمين من قصد ومن لم يقصد.

وبحسب الوزيرة أوريت ستروك، حان وقت اختبار شجاعة إضافي لنتنياهو، وهذه المرة في مواجهة ترامب. "كل شيء يتوقف على ما إذا كان رئيس الحكومة سيقول للرئيس ترامب: غزة لنا"، قالت ستروك في مستهل جلسة السياسيين في المؤتمر، ردًا على التساؤل كيف ستبدو غزة بعد عشر سنوات. الجمهور هتف مجددًا، لكن على نحو مفاجئ كان حماس زملائها في الجلسة أقل.

واختتم الكاتب اليميني: "الشعب يؤمن"، صرخت امرأة من الجمهور. ستروك وعدتها بأن "هذا سيكون أحد المواضيع في هذه الانتخابات، ما هو مستقبل غزة"، لكن حتى عميت هاليفي، من آخر أعضاء الكنيست المستقلين في الليكود، علّق قائلًا إن هذا "موضوع معقد، وأنا واثق أن أوريت تعرف ذلك أيضًا". كل ذلك بدا لا شيء مقارنة بخطاب توبيخي براغماتي ألقاه ليكودي آخر، الوزير عميحاي شيكلي. هاجم "رسائل أعضاء كنيست وعرائض على شاكلة: غدًا سنستوطن غزة، أو أمور من هذا النوع"، وعرّفها بأنها "شعبوية من النوع الأكثر سطحية ورخصًا". وشرح شيكلي: "رئيس الحكومة يناور في واقع لا يواجه فيه هذا الجمهور، بل يواجه العالم في الخارج، حيث تعمل قوى هائلة. والمناورة في مثل هذا الواقع تحتاج قدرًا كبيرًا من الحكمة، وأحيانًا نحن، حتى داخل المعسكر الوطني، وبنية طيبة، نطلق على أنفسنا رصاصًا في أقدامنا".

وفي مقال تحريضي آخر على قطاع غزة، جاء على نفس الصحيفة مقال للكاتبة آنا سلوتسكين بعنوان: "الخط الأصفر ليس حدًا، بل اختبار حان الوقت لرفع القامة الوطنية، وفهم أن الاحتواء ضعف، والتحول إلى قوة إقليمية لا تتردد في الرد بالنار"

وقالت: "في هذه الأيام نقترب من ذكرى مرور عامين على سقوط أخي، الرقيب أول احتياط إسرائيل سوكول، سقط إسرائيل في حادثة انهيار المباني التي قُتل فيها 21 مقاتلًا، خلال نشاط هندسي في مخيم اللاجئين المغازي، على بُعد نحو 600 متر فقط من قاعدة كيسوفيم على السياج. كانت العملية تهدف إلى إنشاء ذلك "المحيط" الشهير، شريط أمني بعمق كيلومتر داخل أراضي غزة، وقيل لنا مرارًا وتكرارًا إنه لن يُسمح بتقليصه كي تكون بلدات غلاف غزة آمنة".

وتابعت شقيقي تحدث صراحة عن احتلال كامل لقطاع غزة، وعن المهمة الوطنية التي رآها نصب عينيه: إعادة الاستيطان اليهودي إلى هناك. كان واضحًا لديه أنه سيوقف دراسته الأكاديمية حتى تحقيق نصر كامل، يُعرَّف بواقعٍ تقوم فيه مستوطنات يهودية مزدهرة في أقاليم أرضنا".

ولفتت إلى أن إسرائيل تجاوزت الحد، وهي على مسافة مذبحة واحدة أكثر مما ينبغي كي تواصل لعب الألعاب. حان الوقت لرفع القامة الوطنية، وفهم أن الاحتواء ضعف، والتحول إلى قوة إقليمية لا تتردد في الرد بالنار، انطلاقًا من مسؤولية عميقة تجاه حياة مواطنيها والتزامًا بذكرى من سقطوا دفاعًا عنها.

 

التحريض في العالم الافتراضي

كتب ليمور سون هارميلخ عضو كنيست، من حزب قوّة يهوديّة على منصة "اكس"، اليوم، قمت بجولة مع لوبي "أرض إسرائيل "برفقة زميلَيّ عضو الكنيست يولي إدلشتاين وسيمحاه روطمان، في محمية المتفق عليها.

الواقع على الأرض مُريع: تحت غطاء أوامر المحكمة العليا، ومعزولين عن الأرض، يعود البناء غير القانوني ليُسيطر على أراضي أجدادنا.

وسط هذه الفوضى، تُعدّ تلة " مكنيه ابراهام " بصيص أمل للصهيونية - فالرواد هنا هم من يوقفون الاستيلاء فعليًا ويحمون أراضي الدولة.

يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن الاكتفاء بالأوامر على الورق وأن تنتقل إلى العمل: التنفيذ الحازم، والهدم الفوري للبناء غير القانوني، والحفاظ على صحراء يهودا في أيدي شعب إسرائيل.

لن نتراجع ولن نتوقف حتى نستعيد السيادة على الأرض!

وواصل الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش تحريضه على الدولة الفلسطينية وغرد على منصة "اكس": مواصلةً لوأد فكرة الدولة الفلسطينية!

تسلّمت حومش رمزًا استيطانيًا، ومعها أربع مستوطنات أخرى: " يوندف " في تلال الخليل، و" جفعوت " في غوش عتصيون، و" بترون " في غور الأردن، و" كيدم عربا " في مجيلوت.

خلال الشهر الماضي، تمكّنا من جلب 20 رمزًا استيطانيًا جديدًا، مُستكملين بذلك عملية ترتيبها، هذا إنجازٌ عظيم، وثمرة جهود العديد من الشركاء المخلصين.

يستمر الاستيطان في الضفة الغربية في النمو والازدهار بكامل قوته.

كما حرض المتطرف تسفي سوكوت من حزب الصهيونيّة المتدينة على ضرورة توسيع الاستيطان في منصة "اكس"، وكتب:

وصلت أنا ونحو مئة من اليساريين المتطرفين إلى منطقة ناحال يتيف في غور الأردن، من أجل الترويج للصحفيين الأجانب كذبة مفادها أن العرب في رأس العين يغادرون بسبب عنف المستوطنين.

لكن الحقيقة هي أنهم يغادرون لأن شركة مكوروت طبقت القانون أخيرًا وقطعت وصلة المياه غير القانونية التي كانوا ينهبون من خلالها المياه من الأنبوب الرئيسي دون أي ترخيص أو مقابل.

لم تُسجل أي حالة اعتداء من اليهود على الفلسطينيين في رأس العين ولا حتى حالة واحدة، وذلك في الوقت الذي كان فيه إرهابيون عرب في المنطقة يشنون هجمات متكررة بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وصلتُ إلى الموقع لأُطلع الصحفيين الأجانب على الحقيقة، علينا أن نفضح الأكاذيب والقصص الملفقة.

وفي تحريض على قطاع غزة، كتب المتطرف ايتمار بن غفير "أؤيد رئيس الحكومة في إعلانه الهام. قطاع غزة لا يحتاج إلى أي "لجنة إدارة" للإشراف على "إعادة إعماره"، بل يحتاج إلى تطهيره من مخربي حماس الذين يجب القضاء عليهم، إلى جانب تشجيع الهجرة الطوعية على نطاق واسع، وفقًا لخطة الرئيس ترامب الأصلية.

أدعو رئيس الحكومة إلى إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي الاستعداد للعودة الى الحرب بقوة هائلة في القطاع، لتحقيق الهدف الرئيسي للحرب: القضاء على "حماس".

وفي تحريض على الأسرى وضرورة تطبيق "قانون الاعدام"، غرد بوليا ملينوفسكي، عضو كنيست، من حزب اسرائيل بيتنا.

"يستمر العد التنازلي لساعة نهفات الرملية، أُقرّ قانون محاكمة مخربي السابع من أكتوبر، الذي بادرتُ بتقديمه مع عضو الكنيست سيمحا روطمان، في قراءته الأولى في جلسة الكنيست العامة"

"هذه خطوة أخرى على طريق بدء محاكمات السابع أكتوبر التي ستُبثّ للعالم أجمع، وتُسفر عن إعدام المخربين، ستُحاسب دولة إسرائيل جميع المشاركين/ في المجزرة"

 

الفترة ما بين 18/1/2026 وحتى 24/1/2026

رام الله 27-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 18 وحتى 24 كانون الثاني الجاري.

 

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (448) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، ضد شعبنا الفلسطيني، وتعمد اختزال القضية الفلسطينية في فشل البنى الدولية، وتناقضات اللاعبين الكبار، فضلا عن تكريس رؤية ترى القضية الفلسطينية ملفا تقنيا يُحلّ فوق رؤوس أصحابها، لا صراعا سياسيا قائما على حقوق وسيادة، بالإضافة إلى تحويل غزة إلى ساحة "رعاة للإرهاب" وملف نزع سلاح، دون أي حضور لحقوق المدنيين أو لشرعية التمثيل الفلسطيني.

وأفرد الإعلام الإسرائيلي مساحات واسعة للتحدث عن "مجلس السلام" الخاص بغزة، في تعمد واضح لعدم تفسير الواقع بقدر ما يعيد تشكيله، وفق سردية تخدم ميزان القوة القائم.

في صحيفة "يسرائيل هيوم" نُشر مقال بعنوان: "واحدة من أكبر التجارب في التاريخ تنطلق من هنا بالذات. ممنوع أن تفشل"، يبني الفلسطيني كموضوع أمني لا كفاعل سياسي، فيحوّل المجتمع كله إلى مادة لإعادة تشكيلها عبر فلاتر "الشاباك" ومختبر "رفح الجديدة" بدل الاعتراف بحقه في تقرير مصيره، ثم يثبت كراهية "موروثة"، فيغلق الباب أمام تفسير تاريخي للصراع، ويستبدل بالسياسة علم نفس جمعيا يبرّر الضبط الدائم ويسقط الفردانية والمسؤولية المتدرجة.

وجاء في المقال: بالقرب من المدينة الأصلية "رفح"، التي دمّرها الجيش الإسرائيلي بالكامل، يجري هذه الأيام تجهيزها، حتى إنهم عثروا على الدولة التي ستتبرع بالمباني، رغم أن اسمها يُحفظ سرًا. في هذا المجمع التجريبي سيختبرون ما إذا كان يمكن في أيامنا إعادة تربية من "يولدون والسلاح في أفواههم".

فهو يقدّم السيطرة كإدارة حياة يومية وقوة استقرار، لكنه يصف عمليًا نظام وصاية يشرعن القهر كعلاج، ويجعل إعادة الإعمار أداة انضباط لا مسارا حقوقيا قائما على المساواة، وفي النهاية يطبع فكرة أن المشكلة ليست بنية السيطرة وشروط الحياة بل "العقل" الذي يجب إصلاحه، فتتحول مطالب الحرية والعدالة إلى عائق ويُعاد تعريف السلام كبرنامج ترويض لا كعقد سياسي بين شعبين.

عدد من الصحف الإسرائيلية تطرقت إلى "مجلس السلام" الخاص بغزة، وأجمعت على المحاولات التي تُجرى لإعادة تعريف الفلسطيني كعامل غائب عن القرار، وتقديم إدارة غزة عبر مجلس دولي كبديل طبيعي، ما يرسّخ فكرة أن الحل يأتي من خارج الإرادة الفلسطينية، لا من تمثيل سياسي وطني.

"مجلس السلام سيُعلَن بلا مال، بلا أمن، ومع تعريض علاقات إسرائيل والولايات المتحدة للخطر"، عنوان مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، لا يستخدم لغة شيطنة مباشرة تجاه الفلسطينيين، لكنه يُسهم ضمنيًا في نزع مركزية الفلسطيني كفاعل سياسي عبر اختزال القضية في فشل البنى الدولية، فتصبح غزة ساحة اختبار لنزاعات القوة لا مجتمعًا صاحب حقوق.

في هذا المقال، النقد موجّه أساسًا إلى ترمب وإدارة المشروع، لكن الفلسطينيين يظهرون كموضوع يُدار بين التمويل والأمن، لا كطرف يُسأل عن رؤيته، أو يُفترض أن يكون شريكًا في القرار.

بهذا المعنى، المقال لا يحرّض بل يعيد إنتاج إقصاء بنيوي هادئ، إذ يغيب الاحتلال والسيادة لصالح لغة "الاستقرار" و"الهندسة"، ما يخفف مسؤوليات الفاعلين الأقوياء، ويُفرغ السياسة الفلسطينية من مضمونها.

وأبرز ما جاء فيه: قائمة الدول التي أعلنت استعدادها للانضمام إلى نادي السلام الخاص برئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب آخذة بالتمدد، لكنها لا تزال بعيدة عن إشباع كامل شهيته. حتى صدور الإعلان اليوم (الخميس) عن إنشائه الرسمي لـ“مجلس السلام”، ستنضم دول إضافية إلى المنتدى. المشاركة فيه تحولت أكثر إلى نوع من لفتة اعتراف بتفوّق سيطرة ترمب في عرض الدبلوماسية العالمية، وأقل إلى إطار قد يجد حلا واقعيا لغزة، وهي السبب الأساسي لإنشاء المجلس.

مقال آخر نُشر في صحيفة "معاريف" حول الموضوع ذاته، بعنوان: "مجلس السلام: قصة حدود القوة الإسرائيلية في اليوم التالي للحرب"، لا يمارس تحريضا مباشرا على الفلسطيني، لكنه يرسّخ مقاربة تُقصي الفلسطيني من مركز الفعل السياسي، وتحصره في موقع الساحة التي تتنازع عليها قوى إقليمية ودولية.

التركيز ينصبّ على خلافات إسرائيل وواشنطن وصراعات النفوذ، فيما يغيب الفلسطيني كصاحب مصلحة وحق، ويظهر فقط ضمن إطار "الإدارة" و"الاستقرار"، فبهذا المعنى، المقال لا يشيطن الفلسطيني لغويًا، لكنه يساهم في تطبيع رؤية ترى القضية الفلسطينية ملفا تقنيا يُحلّ فوق رؤوس أصحابها، لا صراعا سياسيا قائما على حقوق وسيادة.

خلاصة المقال: في نهاية المطاف، هذه ليست قصة لجنة من هذا النوع أو ذاك. إنها قصة حدود القوة الإسرائيلية في اليوم التالي للحرب. عن الفجوة بين تصريحات سيادية وواقع تقرر فيه واشنطن وتردّ فيه القدس. وعن حقيقة أنه في شرق أوسط 2026، من لا يجلس إلى الطاولة، يكتشف سريعًا أن قائمة الطعام قد حُدّدت سلفًا.

في الصحيفة ذاتها، نُشر مقال آخر حول هذا الموضوع بعنوان: "مجلس السلام" ترمب حصل فعلًا على تفويض للتعامل مع إعادة إعمار غزة، لكن خطط تأسيسه تشير إلى محاولة لإنشاء منظمة ستتعامل مع قضايا أخرى وتتنافس مع الأمم المتحدة".

كما تكرر الحديث عن الموضوع ذاته في صحيفة "مكور ريشون" بعنوان: "مجلس السلام" في غزة: سبق أن شاهدنا هذا الفيلم ولم ينتهِ نهاية جيدة"، يحمل نزعة تحريضية تجاه الفلسطيني من خلال بنائها صورة جماعية تختزل غزة في فضاء كراهية وعنف غير قابل للتغيير، وتحوّل المجتمع الفلسطيني من فاعل تاريخي وسياسي إلى كتلة أيديولوجية مشبعة بالعداء، ما يبرّر التعامل معه بوصفه خطرًا وجوديًا لا شريكًا محتملاً.

كما تُسقِط النصوص أي سياق بنيوي للصراع، مثل الاحتلال أو شروط الحياة، وتستبدل به خطابا ثقافويا يُرجع العنف إلى “الطبيعة” أو “العقيدة”، وهو ما ينزع الإنسانية والمسؤولية الفردية عن الفلسطينيين ويشرعن العقاب الجماعي.

إضافة إلى ذلك، يُقدَّم نزع السلاح كشرط أخلاقي أحادي الجانب، فيما تُستبعد كليًا لغة الحقوق والسيادة، ما يعمّق منطق الوصاية ويحوّل إعادة الإعمار من مسار إنساني–سياسي إلى أداة ضبط وتأديب، وهي آلية مركزية في إنتاج خطاب تحريضي مقنّع.

وأهم ما جاء فيه: الرئيس الأميركي ترمب يصرّ على دفع "مجلس السلام" في غزة، كما لو كان وعدًا بنظام واستقرار عالميين. مؤسف أن الواقع يصرّ على التدخل وتذكيرنا بأن الديكتاتوريات لا تغيّر طبيعتها لمجرد أن قادة الغرب يرغبون في ذلك.

"مجلس السلام وترمب يجب أن يفهما: دولة فلسطينية للسلام هي محض خيال"، مقال نشرته "صحيفة "معاريف"

لا يكتفي بنقل الصراع إلى مستوى ثقافوي، بل يبني هذا النقل على افتراضات غير دقيقة وغير موثّقة حول منظومة التعليم الفلسطينية، ويتجاهل دراسات وتقارير دولية تُظهر تعقيد المناهج وتنوّعها وسياق إنتاجها.

وهو يعمّم حالات وأمثلة منتقاة لتصوغ حكمًا كليًا على مجتمع كامل، من دون تمييز بين الضفة وغزة، أو بين السلطة وحماس، أو بين نص رسمي وممارسة فعلية. بهذا، يتحول الادعاء إلى حقيقة مُسبقة تُستخدم في تبرير شروط سياسية وأخلاقية لاحقة، والنتيجة خطاب لا يفسّر الواقع بقدر ما يعيد تشكيله وفق سردية تخدم ميزان القوة القائم.

"لا مفاجأة ولا كارثة: "مجلس السلام" هو اختبار مصداقية لترمب"، مقال نُشر في صحيفة "يسرائيل هيوم" يؤطر القضية من زاوية أمن إسرائيل فقط، ويحوّل غزة إلى ساحة "رعاة للإرهاب" وملف نزع سلاح، من دون أي حضور لحقوق المدنيين أو لشرعية التمثيل الفلسطيني، فتبدو الحياة هناك مجرد نتيجة لترتيبات تُدار فوق أصحابها.

كما يمنح شرعية مسبقة لتوسيع الاستعمار ويقدمه ك"هامش حرية" طبيعي، بينما يضع أي تمويل أو إعمار في خانة الاشتباه ما لم يُفكَّك الخصم بالكامل، وهذا يصنع معيارًا أخلاقيًا أحاديًا على طرف واحد.

اللغة تُعمّم اتهام "الرعاية للإرهاب" على دول وأطراف وتربطها بغزة كهوية، فتُنتج تصورًا أن المجتمع محكوم ببنية تهديد دائمة لا بواقع سياسي قابل للحل. وبقراءة محلل، المقال يعمل كأداة تعبئة داخلية: يُطمئن الجمهور أن واشنطن "معنا" ويحوّل النقاش من بدائل سياسية إلى اختبار ولاء وصرامة، ما يضيق مساحة أي مقاربة إنسانية أو سياسية متوازنة تجاه الفلسطينيين.

وجاء فيه: ترمب منح وما زال يمنح حكومة نتنياهو هامشًا واسعًا في غير قليل من المجالات، وليس عبثًا يُعرَّف بأنه الرئيس الأكثر ودّية لإسرائيل على الإطلاق. قضية توسيع الاستيطان تُظهر ذلك بوضوح. في إسرائيل اتخذوا مؤخرًا سلسلة قرارات لتوسيع مستوطنات قائمة، والاعتراف ببؤر استيطانية، وإقامة مستوطنات جديدة.

مقال نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" حول موضوع "مجلس السلام" يعيد تعريف الفلسطيني كعامل غائب عن القرار، إذ يكرر أن الحكومة الإسرائيلية ترفض التفاوض "مع الفلسطينيين أنفسهم"، ثم يقدّم إدارة غزة عبر مجلس دولي كبديل طبيعي، ما يرسّخ فكرة أن الحل يأتي من خارج الإرادة الفلسطينية لا من تمثيل سياسي وطني.

المقال ينتقد نتنياهو من الداخل الإسرائيلي، لكنّه يطبع عمليًا معادلة مفادها بأن أي خيار فلسطيني سيادي غير مطروح، وأن أقصى ما يمكن هو ترتيب إداري دولي يضم "أصدقاء" وخصومًا، وفق ميزان مصالح أميركي. كذلك يقدّم السلطة الفلسطينية كخيار "مرفوض لعدم الثقة"، من دون تفكيك سياسي أو قانوني لهذا الادعاء، فيُبقي الشك كحقيقة تؤسس للإقصاء المستمر.

فالمقال يستخدم غزة كمرآة لصراع انتخابات داخل إسرائيل، فيحوّل مصير الفلسطينيين إلى مادة لتصفية حسابات بين الليكود والمعارضة، بدل أن يعاملها كقضية حقوق وسيادة ومسار سياسي ملزم.

وأبرزت مقالها بالقول: هكذا حبست الحكومة نفسها، إذ ترفض أي إمكانية للتفاوض مع الفلسطينيين أنفسهم، في الخيار الوحيد الذي بقي لها لاستبدال حكم حماس: "مجلس السلام" الذي سيدير غزة.

في الصحيفة ذاتها، نُشر مقال بعنوان: "بين طهران وحي الشيخ رضوان"، يصوغ غزة كمشكلة "وعي" جماعية لا كقضية سياسية، ويستبدل بتحليل القوة والحقوق مقولة أن المجتمع يحتاج إلى "نزع نازية" وتغيير نظرة للعالم، ما يحوّل الفلسطيني إلى كتلة مرضية قابلة للعلاج، لا شعب له مطالب ومصالح.

ثم يبرّر غياب أي احتجاج ضد "حماس" بتعميمات عن الخوف والتعليم "المعادي لليهود"، والبيئة "المشبعة بالتحريض"، من دون الاعتراف بتعقيدات القمع والحرب والبقاء، فينتج حكما أخلاقيا على السكان بدل قراءة شروطهم. كذلك يستعمل معيار "لم يظهر شخص واحد يعيد مختطفًا" كمقياس إنساني لشرعية المجتمع، وكأنه اختبار ولاء جماعي، وهو منطق يضغط على المدنيين ويجرّمهم ضمنيًا.

 

رصد التحريض والعنصرية على منصة "إكس"

بتسلئيل سموتريتش وزير المالية من حزب الصهيونية المتدينة

"أيها الدول الأوروبية نحن ننتصر!

نحتفل بإقامة المستوطنة الجديدة "يتسيف" في غوش عتصيون بالقرب من القدس، ونواصل قتل فكرة الدولة الفلسطينية".

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي من حزب قوة يهودية

"يوم تاريخي، يوم عيد، يوم مهم جدًا لحكم القدس. على مدار سنوات كان داعمو الإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه. هذا كل ما سيفعله داعم للإرهاب!".

وفي منشور آخر له: (تعليقا على صورة تجمع مكونات القائمة المشتركة الأربعة، عندما تم الإعلان عن الاتفاق على الانتخابات البرلمانية في قائمة واحدة).. تحالف ممثلي الإرهاب (ت.م.ا)

يتسحاك كرويزر عضو الكنيست من حزب قوة يهودية

"طردنا قاعدة حماس- الأونروا-، قريبًا سنطرد داعمي الإرهاب من الكنيست".

تسفيكا فوغيل عضو الكنيست من حزب قوة يهودية

"يهتف منصور عباس بجنون "الله أكبر" مع أعضاء التجمع. في حال يبدو كأنه حزب إسلامي، يبدو كأنه حزب إسلامي، يعمل مثل حزب إسلامي- لا ترتبكوا. هذه ليست بطة، إنه أكثر من الممكن حماس".

يوليا ملينوفسكي عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا

"يهتم بن غفير بالمخربين في السجون!

عارضت اللجنة الوزارية للتشريع مشروعي الذي يهدف حصراً إلى منع تقديم العلاج الطبي للمخربين في المستشفيات.

يفضل إيتمار بن غفير إثارة المشكلات بدلاً من ضمان بقاء المخربين في السجون وتلقيهم الحد الأدنى من الرعاية الطبية".

وفي منشور آخر لها: "عشنا وشفنا" ووصلنا إلى هذه اللحظة!

تم إخلاء مقر الأونروا الإرهابي في تل الذخيرة هذا الصباح، ويجري هدمه حاليًا قبل دخول دولة إسرائيل إلى المنطقة.

يحدث هذا تطبيقًا للقوانين التي سنتها لإخراج الأونروا من إسرائيل.

وقد جاء مُخلّص إلى صهيون!

جدعون ساعر وزير الخارجية من حزب يوجد أمل

(إعادة نشر منشور لوزارة الخارجية الإسرائيلية)

استغلت حماس بشكل ممنهج التبرعات الغربية عبر جمعيات خيرية وهمية، فجمعت ملايين الدولارات لشراء الأسلحة، وإعادة بناء الأنفاق، وممارسة الإرهاب والعنف.

يجب ألا تكون المساعدات الإنسانية غطاءً للإرهاب".

داني دانون السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة من حزب الليكود

"أُغلق اليوم مجمع الأونروا في القدس.

حتى قبل سنّ قانون الأونروا في كانون الثاني 2025، أوقفت المنظمة أنشطتها هناك، ولم يكن أيٌّ من موظفي الأمم المتحدة موجودًا فيه.

وخلافًا لمحاولات الأمم المتحدة تضليل الرأي العام، نُقل المجمع إلى السلطات الإسرائيلية وفقًا للقانون الإسرائيلي والدولي.

شارك موظفو الأونروا في المجزرة وعمليات الخطف التي وقعت في 7 أكتوبر. ويُعرف عن العديد من موظفي المنظمة انتماؤهم إلى حماس وحركة الجهاد الإسلامي، كما استُخدمت بنية المنظمة التحتية في حفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات إرهابية.

تعمل دولة إسرائيل وفقًا للقانون، والرسالة واضحة: لا مكان في القدس، عاصمتنا، لمنظمة تدعم الإرهاب كالأونروا. لقد انتهى أمرنا معهم!".

أريئيل كلنر عضو الكنيست من حزب الليكود

"الأونروا بالمعاطف البيضاء!

أتى الوقت للانضمام إلى الولايات المتحدة والخروج من منظمة الغذاء العالمي".

وفي منشور آخر له: (المنشور موجه ضد الفلسطينيين في الداخل)

"إن مكافحة البناء غير القانوني في الجليل، وفي هذه المنطقة تحديدًا، معركة وطنية من الدرجة الأولى!

ليست شأنًا محليًا، ولا نقاشًا تخطيطيًا.

بل سؤال واحد بسيط: هل توجد دولة أو لا؟ (...عندما يغيب القانون تسود الفوضى)".

أفيغدور ليبرمان عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا

"فتح معبر رفح، حكومة المخربين ذوي البدلات الرسمية التي تعمل في غزة وفي إسرائيل يتظاهرون بالوجه المتفاجئ والمندهش. لا توجد هنا مفاجآت، قلنا وحذرنا. حكومة السابع من أكتوبر مستمرة في الرضوخ للفلسطينيين. حكومة سيئة. ضعيفة. إلى البيت!".

 

الفترة ما بين 25/1/2026 وحتى 30/1/2026

رام الله 2-2-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 25 وحتى 30 كانون الثاني الماضي.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (449) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، إضافة إلى التحريض على الأسرى في سجون الاحتلال، والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.

نشر الصحفي أفري هيوم مقالا جديدا على صحيفة "يسرائيل هيوم" حرض فيه على الأسرى في سجون الاحتلال، قائلا في مقاله بعنوان: "انتهى فعلًا زمن الدلال": في السابق كانت لديهم هواتف، وتسوق حر في الكانتينا، ولم يكن ينقصهم سوى جاكوزي فقاعات. والآن؟ يبدو أن الموت أفضل لهم من الحياة، وليس فقط لأنهم يحصلون على ساعة واحدة يوميًا في أصغر ساحة في العالم".

المقال لا يكتفي بتبرير تشديد ظروف الأسرى، بل يحوّل المعاناة نفسها إلى قيمة أخلاقية، ويقدّم القسوة دليلا على عودة النظام والمعنى إلى الدولة، وتجاهل الكاتب عمدا أي مرجعية حقوقية أو قانونية دولية، ويستبدل بها خطابا إداريا أمنيا يساوي بين نزع الإنسانية ونجاعة الحكم، ويقدّم الحد الأدنى القانوني كأقصى فضيلة ممكنة، عبر التهكّم واللغة الاستعراضية، يُمحى الأسير كذات بشرية ويُختزل إلى أداة لتأكيد السيادة، فيصبح الحرمان والعزل مادة فخر لا موضوع مساءلة.

وفي مقال آخر، يحرض على تكثيف اقتحام المستعمرين لقبر يوسف في مدينة نابلس، كتب أفيغيل زايت في صحيفة "مكوريشون"، إذ يقدّم المقال اقتحام قبر يوسف كـ"عودة طبيعية إلى البيت"، مستخدما لغة دينية توراتية تحجب الطابع العسكري للاقتحام وتحوله إلى طقس عبادي مشروع. المدينة الفلسطينية تُمحى بالكامل من السرد، وتُختزل إلى مسرح رمزي لتحقيق "نبوءة"، بينما يُعاد تعريف السيطرة بالقوة بوصفها خلاصًا أخلاقيًا وتاريخيًا.

عبر ثنائية "كنا لصوصًا في الخفاء" و"نعود مرفوعي الرأس"، يشرعن الكاتب ما كان غير شرعي أصلا، ويحوّل التدرّج الاستيطاني إلى مسار أخلاقي وتاريخي. بهذا المعنى، التحريض هنا ليس ضد أشخاص بعينهم، بل ضد الوجود الفلسطيني نفسه، الذي يُختزل إلى عائق صامت أمام "تحقق النبوءة" ورفع العلم.

وفي مقال بعنوان: "الفرملة الكبيرة: تراجع حاد في حجم استيلاء الفلسطينيين على أراضٍ في مناطق (ج)"، للكاتب كلمن ليبسكيند في صحيفة مكوريشون، يعيد المقال وصف البناء الفلسطيني في مناطق (ج) بأنه "استيلاء" وتسلل و"مشروع مخطط"، مستندًا إلى تقارير حركة رغافيم وصور جوية تُقدَّم كمعطيات علمية محايدة، بينما هي محمولة على أيديولوجيا سياسية واضحة. السرد يتجاهل أصل المشكلة: نظام التخطيط غير المتكافئ وحرمان الفلسطينيين من حق الترخيص والبناء في أراضيهم، متجاهلا بالأساس صاحب الأرض.

التحريض يتجلى في تحويل الحياة اليومية (البيت، والزراعة، والطريق) إلى فعل عدائي، وفي الدعوة الصريحة إلى خفض البناء الفلسطيني إلى الصفر، أي تجريم الوجود ذاته. في المقابل، يُبيَّض مشروع الحظائر الاستعمارية رغم الاعتراف بعدم قانونيتها، ويُقدَّم الهدم والعقاب الجماعي كإنجاز إستراتيجي وأداة حماية.

وفي ملف التحريض على غزة، كتب بروس بيرل في صحيفة "مكورريشون": يطرح المقال غزة كمشكلة أخلاقية في “وعي السكان” لا كواقع سياسي وإنساني، لذلك يقدّم "نزع التطرّف" كشرط شامل يساوي بين المجتمع، ويحوّل الاختلاف الداخلي والضرر الهائل الذي عاشه الناس إلى تفصيل ثانوي.

الأخطر أنه يطالب بحظر إعادة الإعمار “ولا قرش واحد” حتى تتحقق شروط سياسية وأمنية واسعة، ويقترح "هجرة طوعية"، أي تحويل الحق في السكن وإعادة الحياة إلى أداة ابتزاز جماعي تمس مبدأ عدم العقاب الجماعي في القانون الدولي.

ثم يربط التعليم مباشرة بـ"شيطنة اليهود وتمجيد العنف"، ويستدعي غولدا مائير ليضع مسؤولية الحرب على "حب العرب لأبنائهم"، وهي صيغة قديمة تشرح القتل بوصفه فشلًا تربويًا لدى الضحية لا سياسة قوة لدى الطرف المسيطر.

وفي تحريض آخر على غزة، يحاول الكاتب أمنون لورد عبر مقال له بعنوان: "غزة على الطاولة: فوائد الانتقال إلى المرحلة بتفوق المخاطر"، أن يخرج غزة في صورة كأنها "إقليم أميركي" يدار ضمن صفقة إقليمية، لا كمجتمع له حقوق سياسية وإنسانية. يُقدَّم نزع السلاح وإعادة الإعمار كمعادلة أمنية، إذ تتحول حياة المدنيين إلى بند تفاوضي، وتُمنح إسرائيل "حرية عمل أمنية" مطلقة فوق أي سيادة فلسطينية.

الخطاب يهيّئ القارئ لتقبّل إدارة السكان عبر الغذاء والإمدادات والاقتصاد، ويعيد تعريف الإعمار كأداة ردع لا كالتزام إنساني. بهذه الصياغة، تُمحى أسئلة حماية المدنيين، ويُستبدل بها منطق العقود والضمانات الأمنية.

ويواصل الإعلام العبري التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والرئيس محمود عباس، الكاتب جاكي حوغي في صحيفة "معاريف" يسعى إلى نزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية، مقدّمًا السلطة كجسم متآكل ومعيق، لا كممثل سياسي معترف به. تدويل غزة يُعرض كقدر حتمي، لا كخيار سياسي، ما يُقصي أي احتمال لدور فلسطيني جامع في إعادة الإعمار والحكم.

حتى عندما يمنح السلطة دورًا في معبر رفح، يُصاغ ذلك كـ"جائزة ترضية" تحت وصاية أمنية مشددة، بما يعيد تعريفها كجهاز خدمات لا كقيادة ذات سيادة. التحريض هنا يخدم هدفا واحدا: إضعاف العنوان السياسي الفلسطيني لصالح إدارة خارجية تُبقي الفلسطينيين بلا تمثيل قوي قادر على فرض حقوقهم.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

كتب عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفحته عبر منصة "إكس": "سيادة فعليّة- أرض إسرائيل عاد أولادك إليك".

وحرض عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة يتسحاك كرويزر على المواطنين في شمال الضفة الغربية متهما الناس بتلويث الأرض قائلا: "نحارب الإرهاب البيئي في الشمال!"

وقال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عبر صفحته على منصة "إكس": "من يعتقد أننا لن نعود إلى الترابين- أخطأ! جرافة حوكمتنا دخلت صباح اليوم مع أفراد وحدة شرطة "يوآف" و"سهر" من أجل هدم المباني غير القانونية. خلال فترة ولايتي- لن تكون الترابين إقليما سابقا!".

حرض وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش على السلطة الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية، قائلا عبر صفحته على منصة "إكس": "ليس الأمر مقتصراً على البنائين فحسب. يشرفنا أن نقود ثورة في مجال إنفاذ القانون ومنع سيطرة السلطة الفلسطينية الإرهابية المعادية. على عكس الحكومة السابقة، تسعى هذه الحكومة إلى كشف حقيقة من يملك الأرض في الضفة الغربية، وترسيخ فكرة أنه بإذن الله، لن تقوم دولة فلسطينية. هذه هي رسالتي في الحياة، ولن أتخلى عنها".