تقرير شهر كانون أول 2025

الفترة ما بين 30/11/2025 حتى 6/12/2025

رام الله 8-12-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 30 تشرين الثاني الماضي، وحتى 6 كانون الأول الجاري.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (441) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد القيادة الفلسطينية، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كما يسوّق لإرهاب المستعمرين وهمجيتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على أنهما تحديان أمنيان، ما يصنع خطابات تبرر الاستمرار في الهيمنة، بدل إنهاء العنف ذاته.

الكاتب متان تسوري دعا في مقال نشره عبر صحيفة يديعوت احرونوت، إلى إعادة المستوطنين إلى غلاف غزة من جديد، معيدا تعريف غلاف غزة كمجال مدني يهودي بحت ويعرض الفلسطيني كخطر دائم يجب عزله.

واعتبر في مقالته بعنوان " إعادة إسكان غلاف غزة من جديد بالقدر المطلوب من الحذر"، أن الأمن ذريعة لإدامة السيطرة. مقدما الاستيطان كعودة طبيعية للحياة بينما يختزل الفلسطيني إلى تهديد يبرر توسيع مجال العزل. ويبرّر بقاء الجيش كحضور بنيوي داخل الفضاء المدني ويصوّره كشرط للحياة، في حين يغيب أي ذكر للسياق السياسي أو لحقوق السكان الأصليين. ما يدفع القارئ إلى قبول منطق القوة كبديل عن حل سياسي، ويشرعن استمرار الاستيطان بوصفه مسارًا لا يمكن التراجع عنه.

وفي مقال آخر على الصحيفة ذاتها للكاتب ايتمار ابخنر، يشرعن عملية توسعة الاستيطان في الضفة الغربية، ويسلط الضوء على ما يقوم به المستوطنون في الولايات المتحدة الأميركية بمحاولة الحصول على موافقة للسيطرة على الضفة الغربية.

والمقالة التي جاءت بعنوان "يهودا والسامرة بدلًا من "الضفة الغربية": الخطوة الطموحة للمستوطنين في الولايات المتحدة"، تبدو وكأنها خبرية، إلا أنها تُحوّل الموقف الأيديولوجي للمستوطنين إلى سردية "واقعية" بلا مسافة نقدية، ما يجعل تبنّي الرواية جزءا من بنية التقرير نفسه. النص يقدّم التحركات التشريعية في الولايات المتحدة كخطوات طبيعية ومشروعة، ويُخفي تمامًا أثرها على الفلسطيني، فيعيد إنتاج الإقصاء عبر لغة محايدة ظاهرا.

ويعزّز الكاتب شرعية الاستيطان من خلال دمج الخطاب الديني–التاريخي في صياغة سياسية حديثة، بما يرفع مستوى التعبئة ضد أي تصور لدولة فلسطينية. بهذه الطريقة ينزلق القارئ من متابعة خبر إلى تبنّي سردية أحادية تُشرعن الضم وتجرّد الفلسطيني من حضوره وحقوقه.

وفي مقال بعنوان "تقول إسرائيل: لسنا ضيوفًا في يهودا والسامرة بل أصحاب البيت" يروج عوفرا لاكس على صحيفة "مكور ريشون"، لمشروع قانون يهدف إلى إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي لغير العرب في الضفة، ويقدّمه على أنه “تصحيح تاريخي” يمنح اليهود حقًا أصيلًا في الأرض. يقوم النص على سردية تعتبر الضفة ملكًا حصريًا لإسرائيل، ويستخدم لغة “السيادة” و“أصحاب البيت” لنفي الوجود الفلسطيني وتحويل السكان الأصليين إلى عائق قانوني.

المقال يحرض على شرعنة السيطرة على الأرض، ويلمع المستوطنات بوصفها خطوة طبيعية، ويصوّر أي قيود قانونية أو دولية كتمييز ضد اليهود، وتقود هذه البنية اللغوية إلى تطبيع مشروع الضم داخل الوعي العام بوصفه مسار دولة طبيعي، على الرغم من الرفض الفلسطيني والدولي الواسع له.

وفي مقال آخر يحول الكاتب بوتام داشا في مقال بعنوان "قوّات الأمن أخلت تلة – المستوطنون أحدثوا شغبًا، وفي القرية الفلسطينية احتفلوا: "بشارة مفرِحة"، عبلا صحيفة "يسرائيل هيوم" يبني سردية تبرّر سلوك المستوطنين العنيف، حيث يصوّرهم كضحايا لإخلاء "منازلهم"، بينما يظهر الفلسطينيون كجهة عدائية "تحتفل" بالهدم وتتحمل مسؤولية التوتر.

يربط النص بين القرية الفلسطينية وأعمال "إرهاب"، لتبرير ردة فعل المستوطنين وإظهار الهجوم على الفلسطينيين وكأنه نتيجة مفهومة. المقال يحرض ضد الفلسطينيين بتجريدهم من الدوافع والسياق السياسي، ويُظهرهم كمصدر دائم للعنف، في مقابل منح المستوطنين شرعية أخلاقية وإنسانية.

هاجم الكاتب دافيد زيولوني في مقالة على صحيفة "مكورريشون" المقررة الأممية فرانشيسكا البانيز، وينزع شرعيتها، من خلال تصوير كل نقد توجهه لإسرائيل باعتباره تحريضا ومعاداة للسامية. يقدّم النص ألبانيزي كخطر سياسي وأخلاقي لأنها تمنح الرواية الفلسطينية وزنًا دوليًا، ويحوّل أخطاءها أو تصريحاتها المثيرة للجدل إلى دليل على فساد شامل في "معسكر الدفاع عن الفلسطينيين".

التحريض يتم عبر جعل كل من ينتقد إسرائيل شخصًا متطرفًا أو مخادعًا، في محاولة لعزل الرواية الفلسطينية دوليًا وتجريم أي جهة تمنحها مصداقية.

وفي مقالة أخرى، يبرر الكاتب اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، معتمدا السردية المظلومية اليهودية، عبر تصوير اقتحام المستوطنين للأقصى كفعل بريء "هدفه التصوير"، وإعادة تعريف الاعتقال باعتباره قمعًا تعسفيًا.

يروّج المقال للكاتب إيليا عادفي في صحيفة "مكورريشون" لفكرة أن وجود اليهود في الأقصى حق طبيعي، وأن المشكلة ليست في الاقتحام بل في تعامل الشرطة، ما يحجب البعد السياسي والديني للمكان. عبر ذلك، يحرّض النص على تكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، ويحوّل كل اعتراض فلسطيني على الاقتحامات إلى اعتداء على “حرية دينية”.

الصحفي أوري الريخ كتب في صحيفة "مكورريشون" كتب عن أحقية اليهود في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن كل الآثار المكتشفة تؤكد ذلك وهي لليهود.

يستخدم المقال علم الآثار كأداة سياسية لإثبات "الجذور اليهودية" في الضفة، وتبرير السيطرة على الأراضي الفلسطينية بذريعة حماية التراث. ويهاجم أي وجود فلسطيني في المناطق الأثرية باعتباره تخريبا، بينما يصمت عن تجاوزات الإسرائيليين، في محاولة لشرعنة الاستيلاء على الأراضي وإعادة صياغتها كامتداد طبيعي للتاريخ اليهودي. النص يحرض ضد الفلسطينيين عبر نزع ملكيتهم على الأرض، وتقديم التاريخ اليهودي كحجة للسيادة، وتحويل المواقع الأثرية إلى أدوات ضم وفرض واقع استعماري.

وفي النهاية، تُقدَّم الدولة باعتبارها ترمم الماضي وتُعيده إلى أصحابه الحقيقيين، فيما يُمحى الفلسطيني من التاريخ والجغرافيا لصالح توسّع استيطاني مُقنَّع بالخبرة الأكاديمية.

حرض الكاتب دافيد بن بست في مقال بعنوان "تعريفها كسلاح إدراكي: الحملة التي يجب على إسرائيل قيادتها في معركة الوعي" في صحيفة "معاريف" على المحتوى الفلسطيني، مقدما إياه على أنه تضليل منظّم تُشغّله دول معادية، ويحرض على تجريم الرواية الفلسطينية باعتبارها "سلاحًا إدراكيًا". ويشيطن الفلسطينيين بوصفهم منتجين رئيسيين للصور والمقاطع "المزيفة"، ويطالب بقيادة دولية لمواجهة هذا "الخطر"، أي عمليا إسكات الظهور الرقمي الفلسطيني.

النص يهدف إلى خلق بيئة تُعتبر فيها أي سردية تنتقد إسرائيل تهديدًا يجب محاصرته، ما يمهّد لشرعنة الرقابة على المحتوى الفلسطيني واتهامه مسبقًا بالكذب.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

كتبت عضو كنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفحته عبر منصة "إكس"، خلال جولة بين غوشي عتصيون والخليل: "في وجه كل هذه الاضطرابات، ومخططات العدو المدروسة، ومعها التشويه الداخلي، يقف الأبطال الرواد بثبات في التلال والمزارع، مرددين بمحبة عالمية: "أرض إسرائيل لشعب إسرائيل!".

كما كتبت: "الرؤية التفاؤلية الوحيدة التي نضمنها لسكان منطقة الحصار هي الاستيطان في المناطق التي خرج منها القتلة".

وقال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش عبر منصة "إكس": "ميزانية غير مسبوقة بقيمة 2.35 مليار شيكل للحملة على الوعي ولتعزيز دعاية إسرائيل في العالم. أشكر صديقي وزير الخارجية جدعون ساعر الذي يقود منذ عام حملة واسعة على الوعي وعلى شرعية إسرائيل الدولية خلال فترة الحرب. نحن نواجه دولًا تستثمر مليارات الدولارات في القتال ضدنا عبر شبكات التواصل وفي الجامعات، وأخيرًا، بقيادته نحن ندخل هذه الساحة معًا."

وقال عضو كنيست يوليا ملينوفسكي على صفحته عبر منصة "إكس" "اليوم، ولأول مرة، تُقرّ دولة إسرائيل، في وثيقة رسمية صادرة عن إدارة المحاكم، بأن مخربي " النخبة " يُعاقَبون بالإعدام.. أُواصل أنا وعضو الكنيست سيمحا روتمان، حيث نقوم حاليًا بالترويج لقانون مُقاضاة هؤلاء المخربين الحقيرين، مناقشاتنا استعدادًا للتصويت في القراءة الأولى. هذه المناقشات وضغطنا يُؤتي ثماره. سنُصوّت قريبًا على قانون طريق العدالة لشعب إسرائيل".

 

الفترة ما بين 7/12/2025 حتى 13/12/2025

رام الله 15-12-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 7 وحتى 13 كانون الأول الجاري.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (442) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد قطاع غزة، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كما يسوّق لإرهاب المستعمرين وهمجيتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتحرض على الأمم المتحدة عبر وكالة الأونروا، مع مواصلة التهديد بقانون إعدام الأسرى، ما يصنع خطابات تبرر الاستمرار في الهيمنة.

وفي مقال تحت عنوان "قبل عيد حانوكا: كُشف المخطط الإسلامي لفصل اليهود عن الحائط الغربي"، نزع الكاتب نداف شرغاي في صحيفة "يسرائيل هيوم" الصراع عن سياقه الاستعماري القائم اليوم، معيدا تعريفه كصراع عقائدي خالص، محاولة نزع شرعية أن حائط البراق للمسلمين، محاولة إعادة تقسيم وهندسة القدس، مستعرضا في المقال كتابًا جديدًا لشموئيل بركوفيتس، يدّعي أن الادعاءات الفلسطينية والإسلامية بقدسية الحائط الغربي حصرًا للمسلمين هي حديثة وسياسية وليست تاريخية. مدعيا وجود وثائق من فترة الانتداب البريطاني تؤكد أن المسلمين لم يعتبروا الحائط الغربي موقعًا مقدسًا قبل القرن العشرين، وقصة "البراق" تم اختراعها سياسيًا لمواجهة الحقوق اليهودية. مصورا هذه الرواية على أنها استمرار لحملة تحريضية تاريخية تهدف إلى نفي الصلة اليهودية بالموقع.

وفي مقال جديد يحضر على غزة بشكل مباشر، كتب الصحفي يفعات إرليخ في صحيفة "يسرائيل هيوم" :"لا للاستعانة بمصادر خارجية للأمن: على إسرائيل أن تبقى الجهة الحاكمة الوحيدة في الحي"، محاولا اختصار قطاع غزة بحي صغير يجب أن يتبع بشكل مباشر لدولة الاحتلال، مستبعدا الفلسطيني من أي أفق سياسي أو سيادي.

يجادل هذا المقال بأن إسرائيل يجب أن ترفض بشكل قاطع السيناريوهين الرئيسيين لما بعد الحرب في غزة: سواء الاعتماد على ميليشيات محلية أو نشر قوات دولية. منتقدا محذرا من أن قوات دولية (خاصة التركية) ستقيد حرية عمل الجيش الإسرائيلي وتفقد إنجازات الحرب. يخلص إلى أن أمن إسرائيل لا يمكن أن يسلم لأحد من الخارج، وأنها يجب أن تبقى السلطة العسكرية والسيادية الوحيدة في غزة.

وفي الصحيفة ذاتها، كتب دوكي درور "76 عامًا من الفشل: عندما تحوّلت الأونروا إلى عائق"، محرضا بشكل مباشر وواضح على وكالة "الأونروا" مدعيا أنها أساس الصراح ومفتاحه.

النص يعيد صياغة قضية اللاجئين من كونها نتيجة اقتلاع تاريخي إلى خلل إداري صنعته الأونروا، فيُنقل مركز الثقل من الجريمة المؤسسة عام 1948 النكبة إلى مؤسسة إغاثية، وكأن المشكلة ليست في الطرد بل فيمن يذكّر به. اللاجئ الفلسطيني لا يظهر كصاحب حق سياسي وقانوني، بل كنتاج مُصنَّع تُغذّيه منظمة أممية فاسدة، تهدد وجود إسرائيل، ما يعني عمليًا نزع الشرعية عن الذاكرة نفسها.

وفي صحيفة "يديعوت أحرنوت" يروج الكاتب ليئور بن عمي لتحريض بن غفير على الأسرى في السجون الإسرائيلية، مقدما "كل الحقيقة عن الدبوس" حيث يرتدي بن غفير دبوسا يحمل إشارة حبل مشنقة، موضحًا أنه ليس مفاجئًا بل هو تمثيل بصري صادق لبرنامجه السياسي القائم على عقوبة الإعدام. يستخدم الكاتب فكرة الدبوس كنقطة انطلاق لهجوم ساخر على السياسيين الإسرائيليين الآخرين، مقترحًا أن يرتدي كل منهم دبوسًا يكشف عن نواياه الحقيقية ونقائصه.

وفي مقال للكاتب مئير بن شبات في صحيفة "مكورريشون" حول اليوم الثاني في غزة، يقول إن مجرد وقف إطلاق نار ليس المطلوب. أو الهدنة طويلة الأمد مع الحفاظ على السلاح. يجادل بأن الانسحاب الإسرائيلي من غزة ("المرحلة الثانية") دون خطة واضحة لنزع السلاح هو خطأ استراتيج. والإبقاء على الوضع الحالي في غزة (مدمر وخاضع للسيطرة الإسرائيلية) أفضل من أي تسوية سيئة.

النص يصوغ غزة كمساحة عقاب دائمة، لا كمجتمع بشري، ويحوّل الحرمان من المستقبل والأمل والإعمار إلى خيار عقلاني “أفضل” من أي تسوية، بما يعني شرعنة الإبقاء على الدمار كسياسة واعية. مصورا وقف إطلاق النار تنازل، وإعادة الإعمار كجائزة غير مستحقة.

وحول التطورات في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني الكبير، كتب إليشع بن كيمون في صحيفة "يديعوت أحرنوت": "كنا تحت عدسة مكبّرة – وفي يوم واحد توقّف ذلك: زيارة إلى بؤرة استيطانية تجسّد التغيير في يهودا والسامرة"، مستخدما بؤرة "نحلات تسفي" الاستيطانية كمثال على التغيير الكبير في سياسة الحكومة الحالية في الضفة الغربية. يروي سكان البؤرة كيف كانوا يتعرضون للإخلاء المستمر والمراقبة الشديدة من قبل الإدارة المدنية والجيش في السابق، لكن ذلك توقف فجأة مع وصول الحكومة الحالية بقيادة الوزراء سموتريتش وستروك.

يُظهر المقال كيف أن البؤر غير القانونية تنمو الآن بحرية وتُتاح لها مسارات للتسوية، مما يجسد "الضم الفعلي" على الأرض. مقدما الاستيطان كقصة نجاح هادئة وطبيعية، وتحوّل خرق القانون وفرض الوقائع بالقوة إلى "تنفّس" بعد ظلم سابق، فيما يُمحى الفلسطيني من المشهد إلا كعقبة جغرافية أو خوف جانبي.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

كتب عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفحته عبر منصة "إكس": "وصلتُ إلى زيارة مساندة إلى تلة ميفسر شالوم في السامرة في زيارةٍ لتعزيز تماسك المجتمع، حيث تعيش العائلات والشباب الرواد في هذه الأرض. يجب وضع حدٍّ للدمار الذي حلّ بالتلة الأسبوع الماضي وفي أماكن أخرى، وسنتواجد في كل مكان لنُطالب بالتوطين في جميع أنحاء يهودا والسامرة".

يواصل وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير عبر صفحته على منصة "إكس" التحريض على الأسرى الفلسطينيين قائلا: "أنا وأعضاء كتلة قوّة يهوديّة وصلنا اليوم لجلسة لجنة الأمن القومي من اجل الاستمرار بتعزيز عقوبة الإعدام للمخربين في الوقت الذي نرتدي به دبوس على شكل حبل المشنقة- كرمزٍ لالتزامنا لتمرير القانون وكرسالة واضحة أن مصير المخربين هو الموت.. أتى وقت الإعدام للمخربين!"

وانتقد بن غفير تصرحيات نقابة الأطباء الإسرائيليين التي عارضت موضوع إعدام الأسرى، وكتب على صفحته: "لستم مسؤولين عن صحة المخربين! كنت سأسحب منك شهادة البروفيسور الآن، عار".

وقال عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ عبر منصة "إكس": "إذا لم نقم بسن قانون عقوبة الإعدام للمخربين نحن نحكم بالموت على مواطني إسرائيل".

أما وزير الماليّة الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش فما زال يدعوا إلى تواصل الاستيطان بوتيرة أكبر، قائلا عبر منصة "إكس": "يهودا والسامرة هي قطاع أمني لإسرائيل. كلي فخر في قيادة انقلاب الذي لغى فكرة تقسيم الأرض وإقامة دولة إرهاب وتعزز أمن إسرائيل".

عضو كنيست من حزب قوّة يهوديّة المتطرف تسفي فوغيل دعا إلى إعدام تسريع قانون إعدام الأسرى، قائلا عبر منصة "إكس": "وصلنا صباح اليوم، أعضاء كتلة قوّة يهوديّة وأنا، الى جلسة لجنة الأمن القومي في قضية عقوبة الإعدام للمخربين، وكان على طيات ستراتنا دبوس حبل المشنقة.. هذا الدبوس عبارة عن التزامنا بتمرير القانون ورسالة حادة: مصير المخربين الموت".

وكتبت عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفحتها عبر منصة "إكس": "المزارع الاستيطانية والتلال هم الحل الحقيقي للعنف والإرهاب في يهودا والسامرة، مدعوون لمشاهدة أقوالي خلال جلسة عن " عنف المستوطنين " في لجنة مراقبة الدولة".

وقال عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة يتسحاك كرويزر على صفحته عبر منصة "إكس": قمنا بهدم خيمة الوقف- وقريبًا سوف نقوم بهدم قبر الأب الروحي للمخربين عز الدين القسام!"

بن غفير أيضا هد بهد قبر الشهيد عز الدين القسام قائلا عبر منصة "إكس": "يجب هدم قبر الإرهابي البارز عز الدين القسام في نيشر (قرية بلدة الشيخ المهجرة). وفجر يوم أمس قمنا بالخطوة الأولى".

وكتبت عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا يوليا ملينوفسكي على صفحتها عبر منصة "إكس": "هذه هي الحقائق: الأونروا منظمة إرهابية اختطفت مدنيين أبرياء وشاركت في مجزرة 7 أكتوبر. لم يتم احتلال أي شيء، لأن هذه الأراضي، وفقًا للقانون، تابعة لدولة إسرائيل".

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على صفحته عبر منصة "إكس" تصريحات رئيس الوزراء الإسباني خلال لقائه الرئيس محمود عباس قائلا: "لا تتحدث عن المستقبل فهو ليس لك".

أما السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون وهو من حزب الليكود، هاجم أيضا الأمم المتحدة والأونروا عبر منصة "إكس" قائلا: "الأونروا = دفيئة للإرهاب. أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم قرارًا يهدف إلى مطالبة إسرائيل بالتعاون مع الإرهاب. لن يحدث ذلك. لن ننسى الجرائم التي ارتكبها موظفو الأونروا في السابع من أكتوبر. لن ننسى اختطافهم للراحل جوناثان سامرانو إلى غزة. على الأونروا أن تتخلى عن دورها وتعود إلى ديارها".

 

الفترة ما بين 14/12/2025 حتى 20/12/2025

رام الله 22-12-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 14 وحتى 20 كانون الأول الجاري.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (443) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد قطاع غزة، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كما يسوّق لإرهاب المستعمرين وهمجيتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويحرض على الأمم المتحدة عبر وكالة الأونروا، مع مواصلة التهديد بقانون إعدام الأسرى، ما يصنع خطابات تبرر الاستمرار في الهيمنة.

يقدّم الصحفي آفي كالو في مقال بعنوان: "وُلد الجهاد" بصحيفة "يديعوت أحرنوت" قراءة أيديولوجية لمنظومة التعليم الفلسطينية، ويصوّر المناهج التعليمية بوصفها أداة ممنهجة لغرس العنف والكراهية، مع تجاهل كامل لواقع الاحتلال والحرمان البنيوي الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني. الكاتب يساوي بين التعليم الوطني الفلسطيني و"التلقين"، ويجرّم الذاكرة التاريخية المرتبطة بالنكبة واللجوء والمقاومة، في محاولة لنزع الشرعية عن أي مضمون وطني فلسطيني.

كما يهاجم المقال الأونروا ويصوّرها كجهاز لإدامة "سردية انتقامية"، في سياق يسعى إلى تحويل قضية اللاجئين من حق سياسي وقانوني إلى تهديد أمني وأخلاقي.

وفي مقال آخر بعنوان: "بن غفير وعبادة الموت" للصحفي شموئيل هرلاب في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، يتناول ظاهرة توظيف رموز الإعدام والموت في خطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف، متمثلًا في وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عبر مقارنات تاريخية وثقافية مع تجارب فاشية ودينية متطرفة. ورغم طابعه النقدي الظاهري، يبقى النص الفلسطيني في موقع "الموضوع القابل للإعدام"، حيث تُناقش الرموز لا جوهر السياسات التي تستهدف حياة الفلسطينيين.

يربط الكاتب الانسان الفلسطيني بسرديات "عبادة الموت" العالمية، ما يجرّد نضاله من سياقه السياسي المرتبط بالاحتلال والاستعمار، ويقدّمه كنتاج ثقافي منحرف، فيما يغيب أي اعتراف بحقه في الحياة أو الحماية القانونية، بما يكرّس نزع إنسانيته ضمن خطاب يبدو نقديا لكنه يحمل تحريضا ضمنيا.

ويحرض الصحفي زئيف أفرهامي عبر مقال نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت" بعنوان: "إنهم يريدون ببساطة قتل اليهودية"، على العرب والفلسطينيين في أوروبا، معتمدا خطابًا تعميميًا يربط بين معاداة السامية والهجرة المسلمة إلى أوروبا، ويحمّل العرب والمسلمين، ضمنهم الفلسطينيون، مسؤولية "تهديد الحضارة اليهودية"، مع تجاهل السياقات السياسية والحقوقية المرتبطة بالحرب على غزة والاحتلال. يستخدم الكاتب لغة شيطنة جماعية تصوّر المسلمين ككتلة عنيفة متجانسة، وتساوي بين التضامن مع فلسطين والدعوة إلى قتل اليهود.

وبهذا الطرح، يُجرَّم الفلسطيني أخلاقيًا ويُنزَع عنه أي بعد سياسي أو إنساني، ويُعاد تعريف الصراع باعتباره مواجهة وجودية بين اليهود والعالم الإسلامي، بما يغذّي خطاب الكراهية ويبرّر سياسات القمع والعقاب الجماعي.

وفي مقال آخر عقوبة "الإعدام نعم، الدبابيس الطفولية لا" بقلم بوعز هعتسني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يدافع صراحة عن تشريع عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، مستخدمًا خطابًا أمنيًا يُصوّر الشعب الفلسطيني كتهديد جماعي دائم. الكاتب يمتدح سياسات التشديد داخل السجون وتسليح المستوطنين، ويعيد إنتاج مصطلح "المخرب" بوصفه وصفًا شاملًا للفلسطيني، في إنكار تام لحقوقه القانونية كإنسان تحت الاحتلال.

الأخطر في المقال هو انتقاله من تبرير العقوبة إلى الدعوة إلى عقاب جماعي، خصوصًا حين يعرّف غزة وسكانها كـ"عدو"، ويقترح تشريعات تُسقط أي تمييز بين أحد من سكان غزة، في خطاب يرقى إلى التحريض الإبادي الصريح.

وهاجم الصحفي نداف شرغاي عبر صحيفة "يسرائيل هيوم" السلطة الفلسطينية، في مقاله بعنوان: "نحن في حرب دينية"، محاولا إعادة تعريف الصراع باعتباره حربًا دينية مطلقة، ويجرد الفلسطيني من صفته كشعب واقع تحت احتلال، ليحوّله إلى عدو ديني يسعى إلى إبادة اليهود. متهما السلطة الفلسطينية برفض الاعتراف بـ"يهودية الدولة" كدليل كراهية دينية لا كموقف سياسي مرتبط بحقوق اللاجئين والمواطنة.

وفيما يخص المسجد الأقصى، يبرّر المقال الاقتحامات وفرض السيادة الإسرائيلية باعتبارها "نصرًا دينيًا"، وينفي الوجود والحق الفلسطيني في القدس، بما يفتح الباب لتصعيد ديني خطير وتحريض مباشر على شعبنا ومقدساته.

وفي مقال بعنوان: "الدرس الحقيقي من العملية هو بطاقة سفر باتجاه واحد"، يستغل الكاتب حغاي سيغال في صحيفة "مكور ريشون" الجريمة التي وقعت في أستراليا في ترويج الهجرة إلى إسرائيل باعتبارها "الحل الطبيعي" لليهود، ويقدّم الاستيطان كفعل خلاص أخلاقي، وردًا أخلاقيًا على معاداة السامية، لا مشروعًا كولونياليًا قائمًا على نفي الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس. عبر تحويل "القدوم إلى البلاد" إلى فعل خلاص.

ويجري تجاهل واقع أن هذه "البلاد" مأهولة بشعب آخر يدفع ثمنًا ديمغرافيًا وسياسيًا لكل موجة هجرة جديدة. الخطاب لا يعترف بحق الفلسطيني في الأرض، بل يتعامل مع وجوده كعائق تاريخي يجب تجاوزه بالتقادم وكثرة الوقائع على الأرض. هكذا تُسوَّق الهجرة والاستيطان كقدر أخلاقي، لا كاستمرار لسياسة الاحلال والسيطرة.

وفي مقال آخر للصحفي حغاي سيغال كتب: "من سبسطية إلى ليلة غالانت" في صحيفة "مكور ريشون"، مستحضرا صراع سبسطية جنوب نابلس بوصفه خلافًا إسرائيليًا داخليًا حول الأسلوب لا الشرعية، ويحوّل سبسطية من بلدة فلسطينية ذات تاريخ وسكان إلى محطة اختبار لمشروع السيطرة على الضفة الغربية، وهنا الفلسطيني غائب تمامًا عن السرد.

يحول المقال حدثًا كان في حقيقته اقتحامًا استيطانيًا لأرض فلسطينية إلى نقاش إجرائي بين الدولة والمستوطنين. سبسطية هنا لا تُقرأ كبلدة فلسطينية ذات تاريخ وسكان وملكية، بل كـ"محطة اختبار" لمشروع السيطرة على الضفة الغربية، بينما يُمحى الفلسطيني بالكامل من المشهد. الصراع المعروض هو على من يدير الاستيطان وكيف، لا على شرعيته، ما يكرّس فكرة أن الأرض متاحة أصلًا للتفاوض بين أطراف إسرائيلية فقط.

التحريض في الإعلام الافتراضي

هاجم عضو كنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميليخ، وكالة الأونروا عبر منشور له على منصة "إكس"، قائلا: "انتهى هذا العبث. لقد تمت الموافقة على مشروع القانون الذي قدمته لحرمان الأونروا من بنيتها التحتية وأصولها في قراءتين أو ثلاث. سنقطع عنها الكهرباء والماء والتمويل، وسنعيد إليها الأرض في القدس. لن تتلقى أي جهة تؤوي الإرهاب أي خدمات من الدولة اليهودية. انتهى الأمر!"

نشر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على صفحته عبر منصة "إكس": النقاط الرئيسية لمشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى المقدم من كتلة قوّة يهوديّة، بشك موسع وكامل مع أهدافه وكأنه متفاخر به.

كما نشر وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش على صفحته عبر منصة "إكس"، حيثيات اجتماع مع وزير جيش الاحتلال وما يسمون الحكم المحلي للمستعمرات، حول ما أطلقوا عليه "مناقشة خطر حرائق النفايات العربية في الضفة الغربية"، مهاجما السلطة الوطنية الفلسطينية، قائلا: إن الموضوع يُعتبر تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي. ونشر بنود الاجتماع والخطوات التي تم الاتفاق عليها، مهددا في الختام السلطة الفلسطينية.

هاجمت عضو الكنيست من حزب "إسرائيل بيتنا" يوليا ملينوفسكي على صفحتها عبر منصة "إكس" وكالة الأونروا قائلة: "أقرّت لجنة الشؤون الخارجية والأمن مشروع قانوني الذي يقضي بقطع المياه والكهرباء عن مباني الأونروا، وإخراجها من مجمع معالوت دافنا، وإلغاء الحصانة التي كانت تتمتع بها من الدعاوى القضائية بصفتها منظمة تابعة للأمم المتحدة.

الأونروا منظمة إرهابية، ولا يحق لها الوجود. من غير المعقول أن تسمح دولة إسرائيل للإرهابيين باستخدام بنيتها التحتية ومواردها، وهذا العار هو ما يسعى القانون إلى تصحيحه. علاوة على ذلك، فقد ولّى زمن الحصانة القانونية للأونروا، وسيُمكن مقاضاتها على الجرائم التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها. سيُقرأ القانون للمرتين الثانية والثالثة في جلسة الكنيست العامة، وسنضع حدًا نهائيًا لأنشطة هذه المنظمة الإرهابية في دولة إسرائيل.

 

الفترة ما بين 21/12/2025 حتى 27/12/2025

رام الله 29-12-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 21 وحتى 27 كانون الأول الجاري.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (444) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد قطاع غزة، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، والترويج لسياسات الاستعمار والعقاب الجماعي، وشرعن الاحتلال العنف والتمييز، وتقديم الفلسطيني بوصفه تهديدا أمنيا وثقافيا دائما.

في مقال للصحفي نداف هعتسني في صحيفة "يسرائيل هيوم" بعنوان "رئيس الأركان لستروك: أقيمي المزيد من البؤر الاستعمارية" يروج بشكل صريح لتوسيع الاستعمار في الضفة الغربية، ويدعو إلى إقامة مزيد من البؤر الاستعمارية، مستخدما توصيفات عنصرية مثل "المتسللين العرب" لتبرير السيطرة على الأرض.

ويكشف التحليل أن المقال يشرعن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ويقدمه كخيار أمني وسياسي، في تحريض واضح يدمج بين الاستعمار والعنصرية، عبر تحويل المستوطنين إلى أبطال يوميين يعيشون “فقرًا شاقًا” ويواجهون "اعتداءات عربية" مع أطفالهم وماعزهم، رغم أن الواقع هو عكس ذلك تماما، ويقدّم الكاتب البؤر الزراعية كحلم شخصي و"مهمة صهيونية" أخلاقية، فيخفي أنها أداة لانتزاع الأرض وتغيير الواقع بالقوة.

وفي مقال آخر بعنوان "الاجتماع الذي سيتناول القضايا الأكثر حرجا" للصحفي مايكل أورن في صحيفة "يديعوت احرونوت": يختزل الصحفي غزة كملف أمني تديره واشنطن وتل أبيب، ويُسقط المجتمع الفلسطيني من الصورة كطرف له حقوق وحياة، وهذا نزع للشرعية بصيغة ناعمة. يقدّم بقاء الجيش الإسرائيلي في غزة كضرورة مفتوحة، ويجعل وقف إطلاق النار مساحة تسمح بالرد العسكري متى رغبت إسرائيل.

الصحفي أوري إيرليخ تناول في مقال بعنوان "يحفرون لنا حفرة في يهودا والسامرة" في صحيفة "يديعوت أحرنوت" آلية جديدة للضم، استخدام علم الآثار كأداة سياسية، كُشف كيف يجري توظيف الحفريات لطمس الرواية الفلسطينية وشرعنة الضم التدريجي، في تحريض ثقافي يسعى إلى محو الوجود الفلسطيني من التاريخ والحيز العام.

الكاتب يوضح كيف يجري تفضيل "التراث اليهودي" وتجاهل كل ما عداه، وهذه عملية نزع شرعية ثقافية للفلسطيني عبر محو آثار وجوده من المجال العام. كذلك يكشف أن الأموال تُصرف لتطوير سياحي يستجلب المستوطنين والزوار الإسرائيليين، أي تحويل المكان إلى فضاء إسرائيلي فعلي على حساب السكان، وهذا ضم تدريجي.

حرض الكاتب دافيد م.فاينبرغ على الدول التي تعترف بدولة فلسطين، وحرض في مقاله بعنوان: "أنا أتهم: اعتراف أستراليا بدولة فلسطينية قاد إلى بونداي بيتش" في صحيفة مكورريشون "بشكل مباشر عبر تصوير الاعتراف بدولة فلسطينية كعمل عدائي يقود تلقائيًا إلى سفك دم اليهود، وبذلك يحوّل أي مطلب فلسطيني سياسي إلى محرّك للإرهاب. يستخدم تعميمات شاملة مثل “الدعوات إلى إبادة إسرائيل داخل المجتمع الفلسطيني” ليضع المجتمع كله في خانة النية الإجرامية، ويجرّد الفلسطيني من أي شرعية أخلاقية أو سياسية. كذلك يصف حق العودة بأنه “مزعوم” ويقدمه كخطة تدمير ديمغرافي، أي أنه يشيطن حتى المطالب الحقوقية ويحوّلها إلى تهديد وجودي.

حرض الكاتب إيلي كلوتشتاين على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وكذلك على الأسرى في السجون الذي تم الافراج عنهم، متخذا في مقاله بعنوان "ثمن صفقات الإفراج: تهديدات أمنية تتراكم في يهودا والسامرة" في صحيفة "يسرائيل هيوم": وقدم المقال مدينة أريحا، وسائر المدن الفلسطينية، بوصفها فضاءات موت حتمي، ويصوّر دخول الإسرائيلي إليها، حتى عن طريق الخطأ، كـ"معجزة نجاة من كارثة لا يمكن تخيلها"، مع تجاهل كامل لسياق الاحتلال القائم.

يبني النص تحريضا مكانيا ممنهجا، يحوّل الجغرافيا الفلسطينية إلى مصدر تهديد دائم، ويُسهم في شيطنة المكان والإنسان معا، بما يبرر سياسات الفصل، ومنع الاحتكاك، وتشديد الإجراءات الأمنية ضد الفلسطينيين كجماعة، كما يشيطن الأسرى المحررين بوصفهم "متعطشين للانتقام" ويقدّمهم كخزان خطف جاهز، كذلك يربط كل حادثة فردية بسردية حروب وخطف كبرى، ليخلق خوفًا متراكمًا يبرر تشديد العقوبات والإجراءات ضد الفلسطينيين.

هاجم الصحفي رعوت آيزنبرغ الفلسطينيين الذين يعيشون داخل أراضي الـ48، قائلا في مقاله بصحيفة "يسرائيل  هيوم": "حتى في إسرائيل: كراهية اليهود لا تُعالَج كما ينبغي". ينطلق المقال من حادثة جرى توثيقها في مركز تجاري بتل أبيب، ليحوّلها إلى سردية اتهام جماعي ضد العرب داخل أراضي الـ48، مقدما المرأة العربية بوصفها دليلا على "غريزة عدائية" كامنة، ويُحلَّل المقال بوصفه تحريضا مباشرا على نزع الإنسانية، إذ يروّج لفكرة أن العرب بطبيعتهم لا يحترمون القانون، وأن الدولة "تتساهل معهم"، ما يبرر الدعوة إلى تشديد العقوبات والتمييز المؤسسي، ويؤسس لخطاب يعتبر الفلسطيني عدوا داخليا يجب "ضبطه" بالقوة.

حرض الصحفي اليشغ بن كيمون في صحيفة "مكورريشون" على السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مباشر واصفا إياها ك"عدو يجب تفكيكه" وتحويل أي تصور للتعاون معها إلى خيانة أمنية، ما يفتح الباب لتبرير إجراءات قمعية شاملة ضد المجتمع الفلسطيني كله. يربط عدم فرض السيادة بـ“منح الأمل للإرهاب العربي”، فيدمج الفلسطيني سياسيًا وأمنيًا في هوية واحدة: إرهاب، ويلغي شرعية أي مشروع وطني أو مدني

تنكر المقال وهي مقابلة أجراها مع ممثل سموتريتش في مجلس يشع عمر رحاميم المقابلة بشكل قاطع وجود عنف المستعمرين، وتصفه بأنه "حملة"، في مقابل تحميل الفلسطينيين مسؤولية أي توتر أو تصعيد، مع الدعوة إلى تفكيك آليات الرقابة والمساءلة.

ويمثل هذا النص تحريضا بالغ الخطورة، إذ يمنح غطاء سياسيا وإعلاميا للإفلات من العقاب، ويشرعن الاعتداءات ضد الفلسطينيين، ويحوّل العنف الاستعماري إلى فعل مشروع أو غير موجود أصلا.

يعيد جاكي حوغي التحريض ضد الأسرى الفلسطينيين والترويج إلى قانون الإعدام، في مقال جديد بعنوان "عقوبة الإعدام للمسلحين: من المشكوك فيه أن حبل المشنقة سيردعهم" بصحيفة "معاريف" ، حيث يروج المقال لتشريع عقوبة الإعدام على خلفية قومية، ويقدّم الفلسطيني حصريا في إطار "القاتل" أو "الإرهابي"، مع تبرير قانوني لعقوبات قصوى قائمة على الهوية.

ويمثل هذا الطرح تحريضا قانونيا ممنهجا، يسعى إلى تقنين القتل الرسمي، وتكريس نظام عقابي تمييزي، يُستخدم ضد الفلسطينيين حصرا، في مخالفة صريحة لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

التحريض في الإعلام الافتراضي

قال عضو الكنيست من حزب الصهيونيّة المتدينة تسفي سوكوت عبر منصة "إكس": "شرف عظيم أن أشارك في استعادة الأرض.. شرف عظيم أن أكون جزءًا من دفن فكرة الدولة الفلسطينية المجنونة.".

يواصل وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير التحريض عبر صفحته على منصة "إكس" التحريض على الأسرى الفلسطينيين والترويج لقانون إعدام الأسرى الذي يسعى إلى تمريره في الكنيست قائلا: "توجه الينا أكثر من 100 طبيب وقالوا: " نحن متطوعون لأن نكون جزءًا من قانون الإعدام ".

شدد عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفتحه عبر منصة "إكس" على ضرورة السير قدما في الاستيطان والاستعمار في الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلا: "حان الوقت ليدركوا: أن الاستيطان هو الحل، لا المشكلة. على من يسمحون لأنفسهم بالتدمير أن يعلموا أن هذا لن يمرّ مرور الكرام. حان الوقت للتوقف عن ملاحقة المستوطنين والبدء بمحاربة العدو الحقيقي الذي ينهب أرضنا كل يوم.

كما قال: إن إنشاء مراكز استيطانية في شمال قطاع غزة ليس مجرد إجراء أمني ضروري لمنع عودة الإرهاب، بل هو أيضاً ممارسة لحقنا الأخلاقي والتاريخي في قطاع غزة بأكمله. إننا نعيش بالفعل عصر "السيادة العملية".

قال عضو الكنيست من حزب الصهيونيّة المتدينة تسفي سوكوت على صفحته عبر منصة "إكس": "بتوجيه من الوزير سموتريتش: مجلس التخطيط يناقش مضاعفة مستوطنة يتسهار.. سيناقش المجلس الأعلى للتخطيط المصادقة على إيداع خطة لإنشاء 398 وحدة سكن جديدة في يتسهار".

هاجم وزير الخارجية جدعون ساعر، الرئيس محمود عباس عبر منصة "إكس" قائلا: "يعترف محمود عباس بأن "الولاء" لتضحيات "الشهداء" والأسرى والجرحى الفلسطينيين (جميعهم إرهابيون) وعائلاتهم هو "التزام وطني فلسطيني". وقد فعل ذلك بينما يواصل الكذب بشأن إنهاء سياسة السلطة الفلسطينية المشوهة المتمثلة في دفع رواتب لهؤلاء الإرهابيين الحقيرين وعائلاتهم. بدلا من وقف جميع المدفوعات، يُخفي الكثير منها تحت ستار مدفوعات للمتقاعدين ورواتب أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. يجب على المجتمع الدولي محاسبة السلطة الفلسطينية على "دفع ثمن القتل"!"

 

الفترة ما بين 28/12/2025 حتى 3/1/2026

رام الله 5-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 28 كانون الأول الماضي وحتى 3 كانون الثاني الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (445) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، إضافة إلى التحريض على الأسرى والسلطة الوطنية الفلسطينية، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.

ففي مقال بعنوان: "مصلحة السجون تعرض: ثورة" للكاتبة سارة هعتسني كوهين، نشرته صحيفة يسرائيل هيوم، تقدَّم سجون الاحتلال أداة ردع لا منظومة عقابية، ويُعاد تعريف القمع بوصفه "إصلاحا". يشرعن المقال تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، ويصوّر ذلك كإنجاز أخلاقي وأمني، في خطاب ينزع عن الأسير صفته الإنسانية ويحوّله إلى "مخرب" يستحق الإذلال الجماعي.

وكتب بن كسبيت في صحيفة "معاريف" مقالا جديدا بعنوان: "جاء ليبارك فخرج يلعن"، معيدا إنتاج الفلسطيني كتهديد وجودي دائم، عبر لغة تحريضية تشرعن القتل والعقاب الجماعي، وتقدّم تدمير غزة وقتل المدنيين كأمر طبيعي في سياق "الضرورة الأمنية". ويُسهم المقال في تطبيع العنف وتحويله إلى سياسة إدارة لا جريمة. فيُبرّر التعامل معه كعدو مطلق لا كشعب تحت القصف والحصار.

وتحت عنوان: "الهدف الاستيطاني: إعادة فتح المدرسة الدينية في مقام يوسف"، تكتب أبيغيل زايت في صحيفة مكور ريشون، مروّجة لتوسيع الوجود الاستعماري في نابلس عبر غطاء ديني وأمني. قائلة: "الجيش الإسرائيلي يوسّع ساعات الوجود اليهودي في مقام يوسف، فيما تسعى جهات في الحركة الاستيطانية إلى إعادة افتتاح المدرسة الدينية “عود يوسف حي”، بعد أكثر من عشرين عامًا".

يقدّم المقال اقتحام مقام يوسف كـ"تصحيح ظلم"، ويشرعن السيطرة العسكرية على المدينة، في تحريض يطبع الاستعمار كحق تاريخي مطلق. وعندما يربط بين مقام يوسف والحرم الإبراهيمي ومقام راحيل، فهو يرسم خريطة سيطرة متدرجة على المقدسات عبر “صلاحيات تخطيط” و“ترميم” و“تطوير بنى تحتية”، أي استيلاء فعلي على القرار الفلسطيني وإحلال الإدارة الإسرائيلية مكان الوقف والبلدية.

وفي مقال آخر: "الموقع الإستراتيجي والأثمان: كان الاعتراف بصومالي لاند مسألة وقت" للكاتب فازيت رافينا في مكور ريشون، يُوظّف الاعتراف بصومالي لاند كمنصة لمحاكمة الفلسطيني سياسيًا وأخلاقيًا، حين تسخر من الاعتراف بدولة فلسطين وتصفها بأنها “غير موجودة”، فتُسقط شرعية القضية الفلسطينية وتُقدّمها كخدعة دولية لا كحق تقرير مصير.

التحريض يتعمق حين يُحوّل أي احتجاج عربي أو فلسطيني إلى “مؤشر غضب” أو “تهديد” يجب ضبطه، وتُقدّم إسرائيل كحامية “حرية الملاحة” و“مصالح الغرب”، بينما يُمحى الفلسطيني من موقع الضحية ويُختزل إلى عقبة أمام الإستراتيجية.

وفي مقال بعنوان: "من القيادة الشرعية للسلطة الفلسطينية؟" يهاجم الكاتب موريس هيرش في صحيفة "مكورريشون" القيادة الفلسطينية ويصوّرها ككيان فاقد للشرعية، في إطار تحريض سياسي يسعى إلى تقويض أي تمثيل وطني فلسطيني. يدمج المقال بين نزع الشرعية السياسية والتحريض الأمني، بما يبرر استهداف السلطة الوطنية الفلسطينية كمجمل، لا كفاعل سياسي. ويدعو المقال إلى وصاية إسرائيلية تمنع مشاركة قوى فلسطينية في أي اقتراع مقبل. بهذا يُشرعن تدخل إسرائيل في تحديد “القيادة الشرعية” ويُحوّل تقرير المصير الفلسطيني إلى ملف أمني.

 

التحريض في الإعلام الافتراضي

قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عبر صفحته على منصة "إكس": في جولة فرض سيادة في الترابين. سيكون قانون ونظام في النقب- نحن أصحاب البيت هنا!

أعادت عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ نشر منشور لحركة نحالاه الاستيطانية على صفحتها عبر منصة "إكس" حول الاستيطان في قطاع غزة قائلة: "حان وقت الاستيطان في غزة!"

وقال وزير الماليّة المتطرف بتسلئيل سموتريتش على منصة "إكس": إن توقيع اللواء آفي بلوط على ثماني مناطق جديدة خاضعة للنفوذ يُعد خطوة هامة أخرى في الثورة التي نخوضها في يهودا والسامرة.. لا شيء يُضاهي فرحتنا برؤية المستوطنات تُصبح نظامية تدريجيًا، ولا سيما عودة مستوطنة حومش، رمز البطولة والروح اليهودية.. نسعى جاهدين إلى تعزيز السيادة الفعلية في المنطقة لمنع أي احتمال لإقامة دولة عربية في يهودا والسامرة.. أشكر القائد العام، والإدارة المدنية، وإدارة المستوطنات على قيادتهم لهذه الخطوات الهامة".

كتبت عضو الكنيست من حزب الصهيونيّة المتدينة تسفي سوكوت على منصة "إكس": "كل التقدير لوزير الأمن وبالأساس لرئيس مجلس السامرة يوسي دغان وعضو الكنيست سوكوت لجهودهما. ستكون نابلس مدينة يهوديّة بشكل كامل بإذن الله".

وأكد عضو الكنيست من حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ عبر منصة "إكس": أن "عقوبة الموت للمخربين هي رسالة واضحة جدًا إلى العدو. نحن نعرفك ونعرف التحدث بلغتك".

هاجم عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا يوليا ملينوفسكي الأونروا عبر صفحته على "إكس" قائلا: "بحسب تقارير عربية، أبلغت وكالة الأونروا موظفيها بأن هذا هو شهرهم الأخير في غزة، وأن جميع أصولها هناك ستُجلى.. بعد أن أصدرتُ قانون قطع العلاقات معهم ووقف أنشطتهم في إسرائيل قبل أكثر من عام، سأُقرّ غدًا قانون الأونروا 2 في الكنيست، الذي سيُسقط حصانتهم ويُنهي وجودهم نهائيًا.. سنُجهض منظمة الأونروا الإرهابية ونُبعدها عن العالم".