تقرير شهر تشرين ثاني 2025

الفترة ما بين 2/11/2025 حتى 8/11/2025

رام الله 11-11-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 2 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وحتى 8 من الشهر ذاته.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (437) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له من تعذيب وحشي، إذ سلط الضوء على تسريب المدعية العسكرية الإسرائيلية لمقطع مصور يوثق اعتداء جنود إسرائيليين بوحشية على أسير فلسطيني داخل سجن "سديه تيمان" سيئ السمعة في صحراء النقب.

حيث يحاول الكتّاب إعادة إنتاج الفلسطيني كعدو أبدي، ما يحوّل النقاش القانوني إلى خطاب تحريضي يبرر العنف، ويطمس الحقيقة.

ففي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بعنوان: قضية "سديه تيمان": الإهود يتيميم (من إيهود يتوم) في مواجهة اليوسي غينوسريم (من يوسي غينوسار)، يعرض الكاتب النص كأنه يفحص صراعا داخليا في المنظومة الإسرائيلية بين الجنود المتهمين في "سديه تيمان" والمدعية العسكرية العامة، لكنه يتجاهل الضحية الفلسطيني الذي تعرّض للتعذيب.

في سرد المقال، يُستبدل النقاش الأخلاقي بقضية قانونية إسرائيلية خالصة، ويُحوَّل الفلسطيني إلى "مخرب" بلا ملامح، واستحضار قضية "باص 300" ليس محاولة للتذكير بجرائم سابقة، بل وسيلة لإعادة إنتاج السرد ذاته: التركيز على الانقسام بين أجهزة الدولة، بدلاً من فعل القتل نفسه، وهكذا يتحول الفعل العنيف إلى مرآة لمشكلات داخلية، وتُمحى الجريمة الأصلية من الوعي العام.

وجاء فيه: يحاول عدد من الأطراف النافذة في هذه القضية خلط الأوراق بين مسارين قضائيين مختلفين. الدوافع واضحة: أنصار الجنود المتهمين يطالبون بأن تؤدي التحقيقات ضد المدعية العسكرية العامة إلى إسقاط التهم عنهم، فيما يسعى مؤيدو المدعية إلى تبرير سلوكها استنادًا إلى خطورة أفعال الجنود أنفسهم. وبينما يصور الفريق الأول الجنود كمقاتلين وطنيين تمت ملاحقتهم ظلمًا على يد مدعين عسكريين فاسدين يحملون آراءً ليبرالية من طراز وكسنر، يصوّر الفريق الثاني المدعية العسكرية العامة على أنها "روزا باركس الإسرائيلية" التي دفعتها قناعاتها الأخلاقية إلى خرق القانون، خوفًا من أن يفلت هؤلاء المقاتلون من المحاسبة.

ورغم أن القضيتين تتقاطعان في نقاط عدة، فإن الاستسلام لمحاولات الخلط بينهما يُعد خطأً جوهريًا،  فهما قضيتان منفصلتان تمامًا.. وكلتاهما خطيرتان بما يكفي لتُستكملا حتى النهاية، والفصل بينهما شرط أساسي لتحقيق العدالة، حتى عندما تتقاطع المسارات.

وفي مقال آخر نشر في صحيفة "يسرائيل هيوم"، بعنوان "تأجيل محاكمة منفذي مجزرة 7 تشرين الأول – الإخفاق القضائي الأكبر على الإطلاق"، يستخدم تعبير "صعوبات الأدلة" كذريعة؛ لتأجيل المحاكمات، لكنه يوظفه لتغذية سردية تُحوّل الفلسطيني من خصم سياسي إلى تجسيد للشر المطلق.

 فالفلسطيني في المقال ليس إنسانًا يُحاكم، بل رمز يجب إدانته ليُعاد تعريف الهوية اليهودية من خلاله، هكذا يتحول غياب الأدلة إلى ذريعة لتأكيد الإدانة مسبقًا، لا للبحث عن الحقيقة.

وجاء فيه: حدث هذا الأسبوع أمر جيّد وأمر أقلّ جيّد. قضية المدعية العسكرية العامة التي كُشف عنها، بكل تبعاتها، شكّلت دراما حقيقية وجذبت معظم اهتمامنا. لكن الأعين، التي لم تكن قبل ذلك مركّزة بما يكفي على الهدف الأهم، باتت اليوم أكثر انصرافًا عنه: عناصر "نُخبة". أولئك الذين انبثقت من جرائمهم قضية سدية تيمان وقضية المدعية العسكرية العامة – "النازيون المعاصرون" الذين قتلوا واغتصبوا وذبحوا وقطعوا الرؤوس وأحرقوا وأساءوا معاملة نساء ورجال وشيوخ وأطفال – ولم يُقدَّموا بعد إلى المحاكمة على ما ارتكبوه من مجزرة ووحشية، ما يشكل غيابا فاضحا.

"إعطاء السيف بيدهم لقتـلنا"، عنوان لمقال آخر نشر في الصحيفة ذاتها يستخدم قضية "سدية تيمان" لتبديل موقع الجريمة والضحية، فبدل أن تكون القصة عن تعذيب معتقل فلسطيني، تتحول إلى رواية عن جنود إسرائيليين مظلومين يتعرضون لمؤامرة إعلامية عالمية.

الكاتب يدمج بين "سدية تيمان" والرموز الدينية ليصوّر الفلسطينيين كأداة بيد "فرعون" الحديث، أي القوى التي تريد "قتلنا"، بهذه البنية، لا تُناقش مسؤولية الجيش أو أفعاله، بل يُعاد إنتاج الفلسطيني كعدو أبدي، ما يحوّل النقاش القانوني إلى خطاب تحريضي يبرر العنف ويطمس الحقيقة.

مقال آخر نشرته صحيفة "معاريف" بعنوان: "ازدواجية المعايير"، يشن هجوما على ايرلندا، كونها اختارت غضّ الطرف عن مجزرة ضد اليهود، وتصمت أمام الاغتصاب والقتل، وتمنح الشرعية للإرهابيين، وتصرّ على اتهام الضحية.

المقال يبني سرديته على معادلة أخلاقية مغلقة، يفصل فيها بين "اليهود الضحايا" و"الفلسطينيين القتلة"، فيغلق أي مجال للتعاطف أو الفهم السياسي.

 يستخدم المقال لغة اتهامية مطلقة تجاه إيرلندا، لكنها موجّهة في جوهرها نحو الفلسطيني، الذي يُختزل إلى رمز للعنف والإرهاب، من خلال تصوير أي تعاطف مع الفلسطينيين كخيانة للقيم الغربية، ويتحول الدفاع عن حقوقهم إلى فعل غير أخلاقي.

 بهذا الخطاب، يُعاد ترسيخ تصور الفلسطيني كعدو إنساني وحضاري، لا كطرف يطالب في حقه.

وجاء فيه: حتى بعد أكبر مجزرة ضد اليهود منذ المحرقة، يبدو أن في أوروبا دولًا لا تزال مصممة على البقاء في الجانب الخاطئ من التاريخ، وإحدى هذه الدول هي إيرلندا. بينما يواصل "الإسلام المتطرف" تعزيز قوته، يختار رئيس وزراء إيرلندا، ميهال مارتن، استخدام خطاباته لمهاجمة إسرائيل وتجاهل المجزرة المروعة التي ارتكبتها "وحوش بشرية" بحق الإسرائيليين، الذين كان "ذنبهم الوحيد هو كونهم يهودًا".

وادعى المقال أن الأيرلنديين يقعون ضحية ليس فقط لأيديولوجيا معادية لإسرائيل، بل أيضًا لدعاية مدروسة تقودها جهات إسلامية راديكالية تنشط في أوروبا، ففي عشرات الجامعات الإيرلندية تُنظم احتجاجات ضد ما يسمونه "نظام الفصل العنصري الإسرائيلي"، وتُرفع شعارات معادية لليهود تحت غطاء "نقد شرعي"، ويُقدَّم يوم 7 تشرين الأول كردّ على "الاحتلال".

وختم بمقولة: إيرلندا، الدولة الصغيرة التي كانت يومًا رمزًا للنضال من أجل الحرية والاستقلال، أصبحت إلى حدّ بعيد دولة تجد صعوبة في الاعتراف بحق إسرائيل في التمتع بالقيم نفسها، وبدلًا من إدانة الإرهاب، تكرّر الرواية الفلسطينية عن الضحية، وتُعزّز الآليات الدبلوماسية التي تسعى إلى تقويض شرعية إسرائيل في الساحة الدولية.

هجوم آخر شن مقال نشر في صحيفة "مكور ريشون" على عمدة نيويورك زهران ممداني، عقب فوره بانتخابات رئاسة البلدية.

بهذا العنوان "الضوء الأحمر الذي أشعله ممداني"، يربط المقال فوزه السياسي بتحولات ديموغرافية واقتصادية تُصوَّر كخطر على "النظام الغربي" نفسه، لا كمؤشر على أزمة داخلية أميركية. الفلسطيني في النص يتحول إلى استعارة للتهديد، والأمريكي الشاب إلى وقود للانحراف، وممداني إلى نذير بانهيار حضاري. بهذا، يُعاد إنتاج الخوف من الآخر كأداة لتثبيت الهوية اليهودية والإسرائيلية في مواجهة عالم متغير.

وتطرق المقال إلى ضرورة رفع الضوء الأحمر في إسرائيل، بعد فوز ممداني، بالإشارة إلى أنه على مدى عقود، حذّر إسرائيليون من الموجة السياسية القادمة، أشخاص يعرفون جيدًا التيارات العميقة في المجتمع الأمريكي قالوا إننا في مشكلة، لقد تنبأوا بصعود موجات العداء لإسرائيل، سواء من اليسار المتطرف أو من اليمين الشعبوي، اللذين لا يجمع بينهما سوى الكراهية لإسرائيل.

ولكن حكومة إسرائيل تجاهلت التحذيرات، فقد استسلمت لنشوة الدعم الذي تلقّته من الجمهوريين المحافظين والإنجيليين المسيحيين، واعتقدت أن الأمور على ما يرام.

واستدرك قائلا: ممداني ليس أول أو آخر رئيس بلدية مسلم يتولى قيادة مدينة كبرى، فالتحولات الديموغرافية الكبرى التي تجتاح الغرب بأسره تعيد رسم الخريطة، وتخلق واقعا جديدا لم يعد فيه مكان اليهود واضحا أو آمنا. ولهذا، فإن الانتخابات البلدية في نيويورك تحمل دلالة عالمية. فهي تلزم الجاليات اليهودية في كل أنحاء العالم بإعادة التفكير، والاستعداد، والنظر بجدية إلى خيار الهجرة إلى إسرائيل.

"هامش يمكن العيش فيه بسعادة"، مقال نشر في صحيفة "مكور ريشون" يعيد تعريف فكرة "الريف" في الجليل والنقب كجبهة قومية يهودية، لا كمجال مدني مشترك، تحت غطاء "التنمية المجتمعية"، تُحوَّل آلية لجان القبول إلى أداة انتقائية تضمن طابعا يهوديا خالصًا للمكان، وتحرم الفلسطينيين في الـ48 من فرص السكن والاندماج.

المقال يُقدَّم بلغة دافئة عن "البيت والعائلة"، لكنه يُخفي رؤية استعمارية توسعية ترى في الوجود الفلسطيني خطرًا على "النسيج المجتمعي". هكذا، يصبح مشروع الاستيطان داخل حدود 48 استمرارًا لفكرة التفوق الديموغرافي باسم "الاحتياجات الوطنية".

وجاء فيه: لا يهمّني إن كان سكان هذه البلدات من "جمهوري أنا" أم لا، ولا نمط الحياة الذي اختاروه لأنفسهم. ما يهمّني هو أن يعيشوا حياة طيبة، وأن يمتلئ الريف في الجليل والنقب ببلدات مزدهرة وقوية اجتماعيًا، يُسعد الناس العيش فيها. هذا احتياج وطني واستراتيجي، ولهذا بالتحديد تم تعريف هذه المناطق كـ"مناطق أولوية قومية".

"لا شريك: السلطة الفلسطينية تواصل دفع مبالغ طائلة لقتلة اليهود"، مقال تحريضي نشر في الصحيفة ذاتها يُبنى على سلسلة من المعطيات التي تُقدَّم كحقائق قاطعة لكنها تفتقر إلى التحقق والسياق، ويستند إلى انتقاء جزئي للمعلومات لتغذية سردية جاهزة تبرر استمرار العداء والتحريض.

فهو يستخدم لغة الأرقام والتقارير لتثبيت رواية جاهزة للتحريض ونزع الشرعية عن السلطة الفلسطينية واعتبارها "ممولة للقتلة"، دون تمييز بين سياسات اجتماعية داخلية ومعايير التحريض الفعلية.

بهذه الطريقة تُنتَج صورة مشوهة تُختزل فيها السلطة إلى جهة تدعم العنف، بينما تُغفل تعقيدات الواقع السياسي والقانوني الذي تعمل ضمنه.

 

وفيما يلي مقتطفات منه:

 

- السلطة الفلسطينية تواصل دفع مكافآت مالية ضخمة لمنفذي الهجمات، ما يثبت – بحسب المقال – أن وجهتها ليست نحو السلام. على المجتمع الدولي أن يربط أي دعم للسلطة بتخليها التام عن طريق "الإرهاب".

- على مدى عقود، فضّل المجتمع الدولي أن يغمض عينيه عن حقيقة أن السلطة الفلسطينية تشكّل عاملًا محفّزًا للإرهاب، هذا التغاضي سهّل على كثير من الدول في العالم الاستمرار في تحويل الأموال إلى السلطة، والتي تُستخدم في نهاية المطاف كمنح للمهاجمين وعائلاتهم.

- ويشكّك الكاتب في أن عدد من الحكومات التي تمول السلطة لم تكن تعلم أن جزءًا من أموالها يُستخدم "لتشجيع القتل"، لكنه يؤكد أنها الآن تعلم ذلك، ويطالبها بأن تدين بشكل واضح هذه التحويلات، وأن تشترط أي دعم مستقبلي للسلطة الفلسطينية بتعهّد صريح بوقف كامل لهذه المدفوعات.

 

وشدد المقال على ضرورة مصادرة الأموال التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى منفذي الهجمات،  فبهذه الخطوة، ستبعث إسرائيل رسالة حاسمة وواضحة مفادها أن "دمنا ليس مباحا"، وفي الوقت نفسه عليها أن توضح لحلفائها في العالم أن أي مبادرة سلام مستقبلية لن تكون ممكنة ما دامت السلطة الفلسطينية تواصل دفع الأموال "للقتلة".

وللأسف، كما يزعم الكاتب، فإن العديد من دول العالم تعترف اليوم بالسلطة الفلسطينية ككيان سياسي ذي سيادة. وبهذا الوضع، يجب أن تلتزم بمعايير القانون الدولي، وأن تتوقف عن مكافأة "الإرهاب"، أو تتحمّل المسؤولية القانونية عن دعمه أمام المحاكم في الولايات المتحدة بموجب "قانون مكافحة الإرهاب"، وفي محكمة العدل الدولية، وفي أي ساحة قضائية تُحمّل الدول الداعمة للإرهاب مسؤولية أفعالها.

حول الجذور التاريخية والروحية والأيديولوجية لمصطلح "فلسطين"، وللكراهية المتجددة تجاه إسرائيل في العالم الغربي، نص بثته القناة السابعة الإسرائيلية يعيد بناء "فلسطين" لا كمكان أو قضية سياسية، بل كـ"كذبة تاريخية"اخترعتها قوى معادية لليهود، ما يلغي وجود الفلسطينيين وحقهم ي الأرض والهوية. يوظف سردًا دينيًا قديمًا لربط الصراع المعاصر بروما القديمة، بحيث يتحول الفلسطيني إلى استمرار رمزي لأعداء إسرائيل عبر التاريخ.

بهذا يدمج النص البعد اللاهوتي مع الخطاب القومي ليحوّل الصراع إلى مواجهة بين "النور والظلام"، والنتيجة هي نزع الشرعية عن الفلسطينيين كشعب، وتحويلهم إلى تجسيد دائم للعداء لإسرائيل.

وتطرّق النص إلى المظاهرة الضخمة المؤيدة لـ“فلسطين” التي أقيمت في روما قبل بضعة أسابيع، حيث اعتبرها واحدة من سلسلة مظاهرات مناهضة لإسرائيل، قريبة من معاداة السامية، التي تُنظَّم في إيطاليا بشكل متكرر، وغالبًا ما تتحول في الآونة الأخيرة إلى أعمال شغب.

فبحسب النص، حقد عميق ولا عقلاني، ممتزج بجهل فادح، أن تُنظَّم مظاهرة في مكان يُفنّد بنفسه الادعاءات التاريخية التي تستند إليها. تلك الرغبة الخبيثة لدى عشرات الآلاف في أنحاء العالم لإعادة عقارب الزمن إلى ما قبل قيام دولة إسرائيل – حين كان الشعب اليهودي مشتتًا ومهزومًا – تغطي، على الأرجح، على كل كذب وزيف وسخف في الخطاب المعادي لإسرائيل.

"الحصيلة الكئيبة للسلام" عنوان مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوظّف لغة إحصائية وسرداً زمنياً ليبني رواية تُحمّل الفلسطيني، وخصوصاً الشهيد ياسر عرفات، مسؤولية فشل "السلام" وتصاعد العنف، في محاولة منظمة لنزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية وتحويلها من طرف سياسي إلى مصدر تهديد دائم.

عبر هذا المنطق، يصبح الاحتلال فعلاً دفاعياً والعنف الإسرائيلي استجابة طبيعية، بينما تُقدَّم أي مطالبة فلسطينية بالحرية كتمهيد للإرهاب، هكذا يخلق الكاتب وعياً زائفاً يبرر استمرار السيطرة العسكرية ويُقصي القيادة الفلسطينية من أي مشهد شرعي أو تاريخي.

وأبرز ما جاء فيه: تعلّمت إسرائيل- كما يدعي الكاتب- بالطريقة الصعبة، وبعد تأخير مؤلم، أنه بخلاف "الأوهام المسيحانية" لاتفاقيات أوسلو، فإن "السلام" هو الذي يقتل، بينما الاحتلال هو الذي يجلب الهدوء.

غزة والواقع لم يتعاونا مع الرغبة في ترك القطاع ومشكلاته خلف الجدار بشكل أحادي، بعد فك الارتباط، واُستُخدم “التحرر” الذي مُنح للفلسطينيين — كما يقول الكاتب — لبناء قوة عسكرية انفجرت في وجهنا قبل عامين بشكل مروّع.

 

التحريض والعنصرية في منصة "اكس"

 

ايتمار بن غفير، وزير  الأمن القومي، من حزب قوّة يهوديّة

 إعادة نشر تغريدة لقناة الكنيست: عرف كل مخرب ومخربة انه خلال ذاهبهم الى القتل، سيتوقعون عقاب واحد- الإعدام "

- في ردٍ للوزير بن غفير لطلب منسق الأسرى والمفقودين للحصول على إمكانية التوجه بتقرير سري للمحكمة قبل الحكم بالإعدام للمخربين: " لن يكون. هذا يجسد التغيير في المفهوم الأمني في دولة إسرائيل "

وفي تغريدة أخرى له: أتوجه بالشكر لرئيس الحكومة لدعمه لقانون الإعدام الخاص بـ " قوة يهودية "، لكن يجب أن يكون وجهة نظر تقديرية للمحكمة- كل مخرب عرف انه عندما سيخرج سيتم الحكم عليه بالإعدام فقط. أتى الوقت من أجل العدل!

 

بتسلئيل سموتريتش، وزير الماليّة، من حزب الصهيونية المتدينة.

رويدًا رويدًا، لكن بعزم، اننا نحفر الصخر ونقوم بتغيير عشرات السنوات من السياسات غير الصهيونية لسلطة أراضي إسرائيل ومنظومة التخطيط في دولة إسرائيل. عائدون الى الجذور والى القيم الأساسيّة وتهويد الجليل من دون أي خجل أو تأتأة.

شكرًا لصديقتي وزيرة الاستيطان اوريت ستروك على النضال المشترك والعنيد هذا، الذي تبارك الله نجح في النهاية.

وفي تغريدة أخرى له: صفر بالمئة ضريبة على المهاجرين الجدد والمواطنين العائدين!

لطالما ارتكزت الصهيونية على ثلاثة أركان: الاستيطان، والأمن، والهجرة. لقد استثمرنا بكثافة في الأمن خلال العامين الماضيين، واليوم أصبحت دولة إسرائيل في وضع مختلف. في الاستيطان، نُحدث ثورة في يهودا والسامرة، والجنوب والشمال - النقب، والجليل، والجولان. سيكون عام 2026 عام ثورة في الهجرة. ليس شعارًا، بل خطة عمل عملية.

أدعو يهود الشتات والإسرائيليين إلى العودة إلى ديارهم.

شكرًا لوزير الهجرة والاستيعاب، أوفير سوفر، على الشراكة، ولمدير مصلحة الضرائب، شاي أهرونوفيتش، على قيادته العمل المهني، ولمنظمة "نفش بنفش" التي تعمل منذ سنوات على تشجيع الهجرة وتعزيز الهوية اليهودية لدولة إسرائيل

 

تسفيكا فوغيل، عضو كنيست، من حزب قوة يهوديّة

تمت المصادقة على قانون الإعدام للمخربين في القراءة الأولى. الدافع لقتل اليهود نهايته على كرسي كهربائي.

ليمور سون هارميلخ، عضو كنيست، من حزب قوة يهوديّة.

وعدنا وأوفينا.

قانون اعدام المخربين الذي قدمته مرّ بالقراءة الأولى في لجنة الأمن القومي.

 

يتسحاك كرويزر، عضو كنيست، من حزب قوة يهوديّة.

أدوات جديدة وسريعة لمكافحة التحريض على الإرهاب!

 

صادقت لجنة الدستور صباح اليوم، في قراءتها الثانية والثالثة، على قانوني لتشديد عقوبة التحريض على الإرهاب. تُعدّ هذه خطوةً حاسمةً تُعزز جهاز إنفاذ القانون وتُزوّده بالأدوات اللازمة للتحرك الفوري.

 

يُغيّر هذا القانون قواعد اللعبة بطريقتين أساسيتين:

 

يُشدّد بشكل كبير العقوبة المنصوص عليها في القانون لجريمة التحريض.

يُلغي الحاجة إلى موافقة المدعي العام لفتح تحقيق. عندما يُحرّض العدو على الإرهاب، يجب أن يكون الرد فوريًا - لا انتظار الموافقة في قاعة مؤتمرات.

نحن عازمون على إكمال العملية وإقرار القانون في الجلسة العامة بالقراءتين الثانية والثالثة، وإدراجه في قانون دولة إسرائيل.

سنواصل العمل بحزم، دون أي تهاون، حتى يتم القضاء على التحريض على الإرهاب على جميع الأصعدة.

 

جدعون ساعر، وزير الخارجية، من حزب يوجد أمل.

(إعادة نشر تغريدة لحساب وزارة الخارجية الإسرائيلية)

مع انتشار حملة المجاعة الزائفة، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى النظر إلى الحقائق:

تُظهر بيانات جديدة من مركز التغذية العالمي، التابع لليونيسف، أن المؤشر الرئيسي للمجاعة، وهو محيط منتصف الذراع، لم يتحقق قط في غزة.

وفقًا للمعايير الدولية، يجب أن تظهر على 15% على الأقل من الأطفال علامات سوء التغذية الحاد لإعلان المجاعة، لكن الأرقام لم تصل إلى هذا الحد.

الحقائق مهمة.

 

افيغدور ليبرمان، عضو كنيست، إسرائيل بيتنا

يجب على المخرب أن يعرف انه يوجد لديه احتمالان- سجن أو موت!

عقوبة الإعدام للمخربين ليست اقوالاً. 200 مخرب عالقون في رفح والتافهون الكبار في الحكومة يبحثون عن مبررات من أجل تحريرهم. هل يبدو لكم هذا منطقيًا؟

يوليا ميلونفسكي، عضو كنيست، إسرائيل بيتنا.

الأونروا؛ النهاية!

صاغ مجلس الأمن الدولي أمس قرارًا يقضي باستبعاد الأونروا من مستقبل غزة. جاء ذلك بفضل إصرارنا على طرد الأونروا من إسرائيل عبر التشريع الذي أقررته، والذي أظهر أن دولة إسرائيل لا تحني رأسها امام كل نفاق المجتمع الدولي.

في بداية الأسبوع، سيتم رفع مشروع قانونٍ سأُقدّمه، والذي سيُوقف أيضًا إمداد كل ما يتعلق بالأونروا بالماء والكهرباء، ويضمن إبعادها عن كفر عقب ومعالوت دفنة، وأتوقع أن تُؤيده الحكومة.

يوم الاثنين القادم، ستُعقد جلسة استماع في المحكمة العليا للنظر في التماسات "منظمات حقوق الإنسان" ضد قانوني الذي سأُقدّمه لوقف أنشطة هذه المنظمة الإرهابية في إسرائيل. هذه الادعاءات سخيفة، وأفضل ردّ لدولة إسرائيل على العالم هو الترويج لمزيد من التشريعات ضد الأونروا.

يجب محو هذه المنظمة ورميها في مزبلة التاريخ.

 

الفترة ما بين 9/11/2025 حتى 15/11/2025

رام الله 17-11-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 9 تشرين الثاني الجاري، وحتى 15 منه.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (438) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي ضد إقامة الدولة الفلسطينية، والتحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، وضد الأسرى والدعوة إلى تطبيق "قانون الإعدام" بحقهم.

في تحريض ضد إقامة الدولة الفلسطينية، جاء مقال على صحيفة "معاريف" للكاتب آنا برسكي بعنوان" تحت الأنف: البند الذي أُدرج في مجلس الأمن بشأن غزة"، جاء فيه:

"في الصيغة الجديدة أُضيف إلى الجزء العملي مقطع جوهري كان قد ظهر سابقًا فقط في الملحق: بعد أن تُستكمل الإصلاحات في السلطة الفلسطينية بشكل مناسب ويتقدّم إعمار غزة، "قد تتوفّر الشروط لمسار موثوق لتحقيق حق تقرير المصير".

وقال الكاتب: مسودة القرار، التي وُزّعت على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأُدرجت في إطار (إجراءات الصمت)، خضعت خلال الأيام الأخيرة لتعديلات جوهرية – أبرزها إدراج إشارة مباشرة في الصيغة التنفيذية إلى إمكانية صياغة مسار مستقبلي لإقامة دولة فلسطينية، وذلك بعد تنفيذ إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية وتقدّم عملية إعادة إعمار القطاع.

وتابع برسكي: الصيغة المحدّثة تتضمّن أيضًا إحالة مباشرة إلى الخطة التي عرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2020، وكذلك إلى المبادرة السعودية – الفرنسية، اللتين تظهَران في الوثيقة كـ"مقترحات إضافية" تُبنى عليها الإصلاحات المطلوبة في السلطة، من دون أي تفصيل عملي ملزِم، وبحسب مصادر دبلوماسية، تعمل إسرائيل حاليًا على منع المزيد من التعديلات التي يعتزم معدّو المقترح إدخالها على المسودة، وذلك قبل لحظات من طرحها للتصويت في مجلس الأمن.

وأوضح أن هذا تغيير مركزي إضافي في النص هو توسيع الأساس الذي تُبنى عليه عملية الإصلاح في السلطة: بدل الاعتماد الحصري على الخطة الشاملة الواردة في الملحق، يظهر الآن ذكرٌ لأن الإصلاح "مفصّل في عدة مقترحات"، من بينها خطة ترمب والمبادرة السعودية – الفرنسية، ولكن من دون تفاصيل ملزِمة من هذه المبادرات أو تبنٍّ مباشر لمكوّناتها.

وختم الكاتب برسكي: "في المنظومة الدبلوماسية في نيويورك، يُقدَّر أن هذه التغييرات الجوهرية ستجعل نقاش المجلس حساسًا بشكل خاص. أما إسرائيل، فستُضطر إلى اتخاذ قرار حول كيفية التعامل مع نص يُشير للمرة الأولى في وثيقة تنفيذية صادرة عن مجلس الأمن إلى إمكانية وجود مسار مستقبلي لدولة فلسطينية – حتى لو لم يتضمّن التزامًا رسميًا بذلك".

وفي مقال آخر تحريضي ضد السلطة الوطنية وضد أي وجود لها في قطاع غزة، حرضت الكاتبة هوديا كريش حزوني في مكورريشون في مقال لها ضد السلطة بعنوان: "السلطة الفلسطينية ستتولى الحكم في غزة – وستُجري إصلاحًا إداريًا: لقاء ماكرون – أبو مازن".

في الاجتماع الذي عُقد في باريس تقرّر إنشاء لجنة مشتركة فرنسية–فلسطينية تعمل على تعزيز نقل الصلاحيات الحكومية في غزة إلى السلطة الفلسطينية. رئيس مجلس يش"ע: "أدعو الحكومة إلى منع عودة داعم الإرهاب إلى البلاد".

ماكرون أوضح أن "على الصعيد الأمني، فإن استقرار غزة يتطلّب إعادة انتشار لقوات الأمن والشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية لضمان النظام والأمن اليومي، وذلك بالتنسيق مع الآليات التي تُناقش حاليًا داخل الأمم المتحدة. فرنسا مستعدة للعمل على تعزيز القوات الفلسطينية لتحقيق هذا الهدف، من خلال بعثات الاتحاد الأوروبي EUBAM رفح و-EUPOL COPPS، مع زيادة ملموسة في الوجود الفرنسي عبر أكثر من مئة شرطي".

وأضافت: "على الصعيد الحكومي، فرنسا لا ترغب في رؤية حماس تستعيد حضورها وتعود للسيطرة مستقبلًا على قطاع غزة. لذلك من المهم العمل سريعًا على عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، مع إقصاء حماس عن أي دور في إدارة الجيب، وتنفيذ نزع السلاح وتفكيك حماس. شجّعتُ الرئيس عباس على إنهاء تشكيل اللجنة التقنية الفلسطينية بسرعة، في إطار حوارات داخلية فلسطينية ومع شركائنا. بعد ذلك يجب تنفيذ نقل الصلاحيات إلى السلطة الفلسطينية بسرعة، عقب تنفيذ أجندة الإصلاح الخاصة بها".

ماكرون أوضح أنه استعرض مع ضيفه الفلسطيني "تنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية". وشرح أن "الأولوية هي تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرّة وشفافة وديمقراطية في جميع مناطق فلسطين، بما في ذلك القدس الشرقية. الرئيس عباس التزم بإجراء هذه الانتخابات بعد سنة من الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وأنا أشكره على ذلك". تجدر الإشارة إلى أن آخر انتخابات في السلطة الفلسطينية جرت عام 2006 فقط.

دعوة أبو مازن إلى باريس تأتي بعد أنه في سبتمبر، خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد ماكرون مؤتمرًا مخصّصًا لاعتراف فرنسا ودول أخرى بدولة فلسطينية.

رئيس مجلس بنيامين ورئيس مجلس "يشع" (المستوطنات)، يسرائيل غانتس، قال عقب لقاء ماكرون – أبو مازن إنّه "يجب عدم السماح لمؤيد الإرهاب وإنكار المحرقة أبو مازن بالعودة إلى البلاد. من صمت عندما قادت فرنسا اعترافًا مخزيًا بـ‘دولة’ فلسطينية في الأمم المتحدة، يتلقى الآن زيارة رسمية لمؤيد إرهاب يسلّح عشرات آلاف المخربين على بُعد دقائق من مركز البلاد. هذا ما يحدث عندما نتجاهل البديهي ولا نفرض السيادة. لا يمكننا أن نغمض أعيننا أمام هذا الظلم الهائل.

"الرئيس الفرنسي ماكرون سمح بدخول مخربين إلى فرنسا، وهو الآن يساعد صديقه المنكر للمحرقة على القيام بالأمر نفسه عندنا. هذا لن يحدث. أدعو الحكومة إلى منع عودة مؤيد الإرهاب إلى البلاد، والقيام بما هو بديهي وفرض السيادة فورًا في يهودا والسامرة".

مدير عام مجلس "يشع"، عمر رحميم، قال ردًا على إنشاء اللجنة المشتركة بين فرنسا والسلطة الفلسطينية لترسيخ دولة فلسطينية إنّ "دول أوروبا تعمل على إقامة دولة إرهاب على بُعد 5 دقائق من كفار سابا، وإسرائيل صامتة. من يخاف من فرض السيادة سيحصل في النهاية على دولة فلسطينية".

وفي مقال آخر ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، جاء على موقع ياهول (موقع حريدي) للكاتب يتسحاق فايس، "سموترتش وبن غفير لن يُحبا ذلك: الوثيقة التي سيقدّمها ترامب إلى الأمم المتحدة"

ولفت الكاتب في مقاله التحريضي إلى أن المسودة التي تقودها الولايات المتحدة تنص على إنشاء قوة استقرار دولية في غزة وإقامة إدارة انتقالية إلى حين دخول السلطة. الوثيقة تتضمن لأول مرة التزامًا بـ"مسار موثوق لدولة فلسطينية" وانسحاب الجيش الإسرائيلي وفق شروط.

وتابع: تخطط الولايات المتحدة لطرح مسودة قرار جديدة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتضمن إنشاء قوة استقرار دولية في قطاع غزة، وتشكيل "مجلس سلام" يعمل كإدارة انتقالية – وذلك إلى حين تسلّم السلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على القطاع.

وبين أن المسودة، التي تستند إلى خطة النقاط العشرين التي عرضها الرئيس دونالد ترامب وإلى "إعلانه للسلام والازدهار المستدام" من القمّة في شرم الشيخ، تتضمن لأول مرة التزامًا صريحًا بـ"مسار موثوق لتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية". وتذكر المسودة أن الولايات المتحدة ستقيم حوارًا بين إسرائيل والفلسطينيين "للتوصل إلى أفق سياسي للتعايش المزدهر".

وبحسب المقترح، سيعمل مجلس السلام حتى تستكمل السلطة الفلسطينية الإصلاحات التي تمكّنها من تولّي السيطرة على غزة "بشكل آمن وفعّال". وبعد ذلك فقط، ومع التقدم في تطوير القطاع، قد تتوفّر الظروف المناسبة لمسار سياسي واضح.

كما تحدد المسودة شروط انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة: لن ينسحب الجيش إلا بعد أن تحقق قوة الاستقرار الدولية (ISF) السيطرة وتثبّت الوضع الأمني، وعندها سيتم الانسحاب وفق معايير وجداول زمنية متفق عليها، وبشرط تنفيذ نزع سلاح يُحدَّد بين قوة ISF والدول الضامنة والولايات المتحدة. وحتى ذلك الحين ستبقى في القطاع "مهمّة أمنية محيطية" إسرائيلية تضمن الحماية من أي تهديدات إرهابية متجددة.

 

التحريض والعنصرية في منصة "اكس"

 

ايتمار بن غفير، وزير  الأمن القومي من حزب قوّة يهوديّة

اليوم، سيتم التصويت في الجلسة العامة للكنيست على مشروع قانوننا التاريخي – "عقوبة الإعدام للمخربين"، مشروع القانون الذي قدّمته عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ، ورئيس لجنة الأمن القومي، عضو الكنيست تسفيكا فوغيل

فكّروا في 1200 طفل وامرأة ورجل ذُبحوا وأُحرقوا واغتصبوا وعُذّبوا حتى الموت في السابع من أكتوبر، فكّروا في عائلاتهم. في الأرامل والأيتام والآباء المفجوعين

انظروا في أعينهم أتوقع من جميع الكتل البرلمانية أن تضع السياسة جانبًا وتدعم هذا القانون الذي يُمثّل خطوةً تاريخيةً ضد الإرهاب العربي

سيُحاسب التاريخ كل من يجرؤ على رفع إصبعه اليوم ضد قانون عقوبة الإعدام للمخربين! لن يُغفر لمن يحمي المخربين، البشر، من المشنقة

 

بتسلئيل سموتريتش وزير المالية، من حزب الصهيونية المتدينة

في تعليق على تغريدة نشرها زميله في الحزب تسفي سوكوت حول امتياز اعفاء دفع الضرائب للمستوطنين في منطقة الضفة)

إن مناطق الوطن في يهودا والسامرة هي مهد ولادتنا وجزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل ودولة إسرائيل

الاستيطان في يهودا والسامرة هو الحزام الأمني لدولة إسرائيل. تهدف الإعفاءات الضريبية في يهودا والسامرة إلى تشجيع المستوطنين وجلب مليون يهودي إلى يهودا والسامرة، لضمان عدم قيام دولة إرهابية عربية أبدًا، لا سمح الله

شكرًا لعضو الكنيست تسفي سوكوت على قيادة هذا التشريع الصهيوني المهم

 

تسفي سوكوت، عضو كنيست، من حزب الصهيونية المتدينة

في اليوم الذي سيسكن فيه ما يكفي من اليهود في يهودا والسامرة، سيكون واضحًا لكل العالم، انه لن تقوم دولة فلسطينية على الاطلاق

وفي تغريدة أخرى له قال المتطرف سوكوت، قدّمتُ أمس مشروع قانون وقّعه 26 عضوًا في الكنيست لمصادرة مغارة البطاركة (الحرم الإبراهيمي) من ملكية الأوقاف الإسلامية. ليس من الممكن في الدولة اليهودية أن يكون الحرم الإبراهيمي، الذي اشتراه جدنا إبراهيم عليه السلام وحافظ عليه الشعب اليهودي لآلاف السنين، ملكًا للأوقاف

 

تسفيكا فوغيل عضو كنيست، من حزب قوة يهودية

أعضاء الكنيست داعمي الإرهاب الذين يريدون أن يلقوا خطابهم باللغة العربية عليهم أن يبحثوا عن مكبر صوت في دمشق، ليس في الكنيست الإسرائيلي! سأقوم بكل ما هو مطلوب من أجل تطبيق القانون

 

يوليا ميلونفسكي، عضو كنيست، إسرائيل بيتنا

فقط في دولة إسرائيل- يحصل المخربون على علاج من الجهاز الطبي العام

سوف أنهي هذا الأمر!

 

اريئيل كلنر عضو كنيست، حزب الليكود

وافقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون منع هيئة بث أجنبية من المساس بأمن الدولة (قانون الجزيرة)

أقرّنا اليوم، بالقراءة الأولى، قانونًا يُمثّل حربًا فكرية ضدّ وعي التحريض والقتل لدى التنظيم الإسلامي المُميت.

يستخدمون الإعلام كأداة لنشر دعاية العنف والكراهية المعادية للسامية

نحن مُطالبون بتحييد سلاح الدعاية كما نُحيّد الأسلحة المادية.

إنّ التزامنا، في المقام الأول، هو أمن مواطني إسرائيل، ولكن إلى جانب ذلك، يُمثّل هذا القانون أيضًا بيانًا أخلاقيًا واضحًا لا هوادة فيه

هذا بيانٌ واضح: إنّ النضال ليس فقط ضدّ من يحمل السلاح أو يُطلق الصاروخ، بل أيضًا ضدّ من يُسمّم القلوب ويُفسد العقول والنفوس. هذه حربٌ وقائيةٌ من أجل مستقبلٍ حرّ وآمن، وحربٌ يجب أن نخوضها بعزمٍ وإصرارٍ لا غير من أجل الانتصار والحفاظ على حياة مواطني إسرائيل وقيمها

وفي تغريدة أخرى له، 5000 آلاف مبنى غير قانوني في منطقة اطلاق النار في يهودا والسامرة!

قمت اليوم بتمرير مقترح قانون مستعجل بشأن الاستيلاء العدائي على أراضي منطقة النار في يهودا والسامرة. يجب ألا يغيب هذا الأمر عن الأنظار.

يجب معالجة هذه الظاهرة!

 

جدعون ساعر، وزير الخارجية من حزب يوجد أمل

لا يسعنا إلا التأكيد على ذلك. إن سياسة "الدفع مقابل القتل" التي تنتهجها السلطة الفلسطينية لتمويل الإرهابيين تشجع على العنف

يجب أن يتجاوزوا مجرد الادعاء بالتوقف إلى التوقف الفعلي. ما بعد 7 أكتوبر هو عالم جديد. لا يمكن التسامح مع التحريض على العنف

 

ليمور سون هارميلخ، عضو كنيست، من حزب قوّة يهوديّة

زرتُ هذا الأسبوع مزرعة بيت كارنايم قرب رام الله، والتقيتُ بطوفيا زوكرمان، وهو رائدٌ حقيقيٌّ ومُخلصٌ من بين مؤسسي المكان

استمعتُ منه عن رحلة الصعود المثيرة إلى الأرض، والتحديات التي في الطريق، والأهمية الاستراتيجية للمزرعة، التي تُعزز التواصل اليهودي غرب رام الله، وتمنع تنفيذ خطة فياض لإنشاء منطقة جغرافية فلسطينية متصلة من أريحا إلى موديعين

تُعد مزرعة بيت كارنايم، الواقعة بين دوليف وبيت حورون، حلقة وصل مهمة تربط الطريق السريع 443 بغوش تلمونيم يُعزز موقعها الاستيطان في قلب السامرة، ويُعبّر بقوة عن حب الأرض والارتباط العميق بتراث أجدادنا، كما يتضح من الاكتشافات الأثرية التي عُثر عليها في "خربة كورينيا" القريبة، وهي بقايا مستوطنة يهودية قديمة من فترة الهيكل الثاني، وربما حتى فترة الهيكل الأول

أعزز أيدي رواد التلال والمزارع، المخلصين والأبطال الذين يواصلون البناء والحلم والدفاع بأجسادهم وأرواحهم عن مستقبل شعب إسرائيل في أرضه.

 

يتسحاك كرويزر، عضو كنيست، قوة يهودية

مستشار عرفات أحمد طيبي، لن يزور المخربين. نقطة!

وفي تغريدة أخرى، قانون الإعدام للمخربين مرّ!

عرف كل مخرب أن دمه بين يديه

 

الفترة ما بين 16/11/2025 حتى 22/11/2025

رام الله 24-11-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 16 تشرين الثاني الجاري، وحتى 22 منه.

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (439) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد القيادة الفلسطينية، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كما يسوّق لإرهاب المستعمرين وهمجيتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على أنهما تحديان أمنيان، وليسا عربدة واعتداءً ممنهجا، ما يصنع خطابات تبرر الاستمرار في الهيمنة، بدل إنهاء العنف ذاته.

ففي مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" بعنوان: "الدولة الفلسطينية لن تقوم، ولذلك يجب أن نقرر ماذا نفعل مع الفلسطينيين"، يقدّم رؤية تنطلق من نفي إمكانية قيام دولة فلسطينية، واعتبار ذلك حقيقة منتهية، ما يحوّل الفلسطينيين في سياقه إلى عبء ديموغرافي يجب تقليصه أو ضبطه، وهو إطار يعيد إنتاج منطق السيطرة بدل الاعتراف بالحقوق.

هذا التصور يفرغ عملية السلام من مضمونها، عندما يصوّر حلّ الدولتين كفكرة خيالية، لا مكان لها في الواقع، ويدفع نحو بديل أحادي تحدد فيه إسرائيل صلاحيات الفلسطينيين ومكانتهم وحدود وجودهم.

بهذه الطريقة يتحول المستقبل السياسي إلى مشروع تُديره إسرائيل وحدها، بينما يُحصر دور الفلسطينيين في التكيف مع وقائع تُفرض عليهم. هذا الخطاب يعكس رؤية سياسية إسرائيلية واضحة ترى في السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأرض حتمية، وفي أي تصور لتسوية تفاوضية تهديداً يجب استبعاده.

فحسب كاتب المقال: إذا كنا لا نريد أن نجد أنفسنا في العقد القريب نمنح، دون رغبة، المواطنة لملايين الفلسطينيين، فمن الأفضل أن نعمل بسرعة على تحديد صلاحياتهم وحدودهم ومكانة المناطق المأهولة بالفلسطينيين، وأن نفرض السيادة الإسرائيلية على كل ما تبقّى.

وأضاف: الثرثرة حول "حلّ الدولتين" ليست غير مؤذية، لكنها غير قابلة للتطبيق. لكن للأسف، من المبكر الاحتفال. كنت سأكون سعيدة لو تمكنت من القول إنه بما أنّ فكرة الدولتين أنهت دورها التاريخي، يمكننا تخفيف الضغط قليلاً، ورفع كؤوس النبيذ في أحد كروم السامرة، لكن العكس هو الصحيح: ففي الوقت الذي يقسم فيه ماكرون وميلوني وعبد الله بن زايد الولاء لأفكار الأمس، تتبلور على الأرض خطة احتياطية.

مقال آخر نُشر في الصحيفة ذاتها بعنوان: كارثة دوما 2 قريبة أكثر من أي وقت. وزير الأمن يهتم بأمور أخرى، يتناول عنف المستوطنين كتحدٍّ أمني، إلا أنه يعالجه وكأنه خلل داخلي يهدد إسرائيل وحدها، لا كاعتداء منهجي على الفلسطينيين.

الخطاب يحوّل الضحية إلى عنصر غائب، ويقدّم الفاعلين اليهود كـ"مشاغبين" خرجوا عن السيطرة، لا كقوة منظمة تستند إلى دعم سياسي.

ويربط المقال كل تطور أمني بمصلحة إسرائيل فقط، ويعيد إنتاج تصور يرى الفلسطينيين مجرد بيئة قابلة للاشتعال نتيجة أخطاء إسرائيلية داخلية، فبهذه الطريقة تتشكل رواية تبرر استمرار الهيمنة وتحوّل النقاش من مساءلة المعتدين إلى قلق على قدرة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على ضبطهم.

وجاء في المقال: القدس لا خيار أمامها سوى اللعب وفق قواعد ترمب. فقد ناورت نفسها خلال الحرب إلى وضع أصبح فيه العالم كله ضدها، باستثنائه. ولهذا، عندما قرر أن تكون هناك صفقة في غزة، كانت صفقة، وعندما قرر أن على إسرائيل الاعتذار أمام قطر، اعتذرت.. فهو شخص يقدّر الولاء، وإسرائيل وفية له جداً. وقد نفعها ذلك في إيران عندما انضم إلى الهجوم. وإذا صدقنا التقارير المتزايدة في الإعلام الدولي عن تعاظم قوة إيران مجدداً، خاصة في مجال الصواريخ، فقد ينفعها ذلك مرة أخرى إذا قررت أن تهاجم من جديد.

المشكلة هي أنّ إسرائيل ليست وحدها المخلصة لترمب، بل هناك آخرون أيضاً – وهو يقدّرهم هم أيضاً... هذا الواقع يُترجَم في الشرق الأوسط إلى "الكافات الثلاث" التي تحدّث عنها ميكي زوهار: القوة، المال، والاحترام. الوصول إلى البيت الأبيض يبثّ قوة، يمنح احتراماً ويساوي مالاً. مالاً كثيراً.

على غرار ما تناوله المقال السابق من محاولة تصدير عنف المستوطنين إلى خلل أمني في المنظومة الإسرائيلية، دون الإقرار بإرهابهم المتواصل ضد الفلسطيينين، جاء مقال في صحيفة "مكور ريشون"، بعنوان: "وقت للاعتقالات الإدارية: شغب فتيان التلال في يهودا والسامرة هو منحدر زلق"، يتحدث عن الموضوع ذاته.

حيث يتعامل مع عنف المستوطنين بوصفه خطراً على "صورة الاستيطان" و"قدرة الحكم العسكري الإسرائيلي"، وليس كاعتداء على الفلسطينيين، ما يعيد تعريف الجريمة بوصفها مشكلة داخلية تهدد المشروع الاستيطاني نفسه.

الكاتب يحوّل النقاش من مساءلة المعتدين إلى الدفاع عن فعالية الإدارة العسكرية، ويقدّم الاعتقالات الإدارية كأداة مشروعة لضبط "العناصر المنفلتة"، لا كمسّ بحقوق الإنسان، ويرسّخ تصوراً يرى الفلسطينيين مجرد ساحة تُختبر فيها أدوات السيطرة، بينما يُعاد إنتاج المستوطنين كأغلبية صالحة أفسدتها "قلة شاذة".

بهذه البنية يُعاد توجيه الغضب من جرائم العنف إلى فكرة ضرورة توسيع القبضة الأمنية، ما يصنع خطاباً يبرر الاستمرار في الهيمنة، بدل إنهاء العنف ذاته.

فحسب المقال: أعمال الشغب العنيفة ليست امتداداً أيديولوجياً للاستيطان في يهودا والسامرة، بل تهديد حقيقي لمسار تطوره. ومثل أي منطقة أخرى في البلاد، يجب مطالبة سلطات تطبيق القانون بكبح هذه الاضطرابات بالقوة. حضرة وزير الأمن، ضع حداً لهذا.

"لا يوجد شيء اسمه إرهاب يهودي" عنوان مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يبني على معادلة واضحة: الإرهاب = عربي فقط، وكل ما يفعله اليهود لا يمكن إدخاله في هذا التعريف مهما كانت خطورته.

هذا الأساس يسمح بنزع الشرعية عن أي محاولة لوصف عنف المستوطنين بأنه إرهاب، حتى عندما يتضمن حرق ممتلكات أو محاولة قتل — وهي أفعال تُعرَّف كإرهاب في أي سياق آخر.

النص لا يناقش الفعل نفسه، بل يناور حول اللغة كي يُبقي الإرهاب حصراً في خانة "الآخر"، أي الفلسطيني أو العربي، بينما يُعاد تعريف المعتدي اليهودي كـ"فرادى منحرفين" لا يحملون أي دلالة سياسية أو اجتماعية.

بهذه الطريقة يتحوّل إنهاء النقاش حول الإرهاب اليهودي إلى غطاء يسمح باستمراره، لأن الاعتراف به يهدد البنية الأخلاقية والسياسية التي تريد الكاتبة الحفاظ عليها، وفي النهاية يصبح الهدف ليس فهم الواقع، بل إعادة كتابته بحيث تظل صورة الإسرائيلي نقية، ويظل العربي وحده في موقع التهديد الدائم.

وجاء فيه: في اللحظة التي تُعرَّف فيها أحداث عنف يرتكبها يهود بأنها "إرهاب"، تكون النتيجة تقليص الإرهاب العربي، ذلك الإرهاب الذي يضرب اليهود في أرض إسرائيل منذ ما يقرب من 120 عاما.

من المهم أن نكون دقيقين في استخدام كلمة "إرهاب"، وألا نلقيها في الهواء دون سياق. وقد أحسن وزير الأمن حين أوقف الاعتقالات الإدارية، ويحسن رئيس الشاباك حين لا يضغط لإعادتها. ويبدو أنهما، خلافاً لغيرهما، يفهمان ما الإرهاب الحقيقي الذي نواجهه.

في الصحيفة ذاتها، نُشر مقال مهم بعنوان: "المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة هي مشروع خاسر"، يكسر الصورة التقليدية التي تُسوَّق عن المستوطنات والمستوطنين داخل الخطاب الإسرائيلي، وتضعهم تحت مجهر نقدي نادر في الإعلام العبري.

هو لا يكتفي بوصف الواقع الأمني، بل يحلل نموذج الاستيطان بوصفه مشروعاً فاشلاً اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وتُظهر كيف تحوّل "الحلم الاستيطاني" إلى عبء على الدولة، وعلى من يعيشون فيه.

حيث استند المقال إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، بالإشارة إلى أن المستوطنات موجودة في حالة نمو سلبي أو شبه معدوم، والمستوطنون الذين اختاروا أن يحموا الدولة بأجسادهم اكتشفوا أنّهم في النهاية هم من يبقون مع صراع غير قابل للحل، وحكومة لا تنجح في حماية حياتهم، والفضيحة الأكبر في تاريخ الاستيطان – حركة الإرهابيين الشباب التي نمت تحت أنفهم.

 

وفيما يلي مقتطفات منه:

- لو كانت المستوطنات مشروعاً اقتصادياً لكانوا أغلقوه منذ زمن. ليس –لا سمح الله– بسبب 530 ألف عاملة وعامل مخلصين يعملون 24/7 في مهمة قومية، واختاروا أن يحموا بوجودهم حدود الدولة ليُرصفوا مناطق واسعة بخلايا عائلية ومجتمعية، بل بسبب السمعة السيئة التي منحهم إياها أعضاء الإدارة: سياسيون بلباس حاخامات، مسؤولو أمن محليون يتصرفون كقادة ألوية، ومربّون يقومون بدور منسقي مجتمع يهبطون بالمعيار الأخلاقي إلى مستوى عصابات شوارع.

- إنه مشروع فاشل تُديره من إدارة من ثمانينيات القرن الماضي، لا تنجح في الحفاظ على الجاذبية، ولا تُحسن الاحتفاظ بالعاملين، ولا تقدّم لهم مقابلاً عادلاً لسكن ريفي شاعري تحت نيران متقاطعة. وحتّى أيلول 2025 –بحسب معطيات نشرة السكان الخاصة بالمستوطنين التي تنشرها دائرة الإحصاء– فإنه لا يوجد ولو مستوطنة يهودية واحدة من بين الستين تتمتع بهجرة إيجابية، بما في ذلك الزيادة الطبيعية للولادات، وفي الواقع جميعها في حالة نمو سلبي أو شبه معدوم. ليست مجرد مغادرة، بل هروب تلقائي لمواطنين طبيعيين سئموا من العمل لدى أصحاب عمل لا يشغل بالهم سوى خط إنتاج آخر لوجبة "دم وتربة"، ويريدون فقط العودة إلى منازلهم بسلام دون أن يُرمى عليهم حجر فتاك أو يُطلق عليهم النار من مسافة صفر.

- لا توجد في العالم كلّه ديمقراطية ترسّخ في القانون نظامَي عدالة منفصلَين لشعبين.

 

وضمن الحرب المتواصلة على رواتب الأسرى، نُشر مقال في صحيفة "مكور ريشون"، بعنوان: "على الرغم من الادعاءات حول الإصلاحات: السلطة الفلسطينية تكاد تضاعف الرواتب للأسرى"، اعتمد على معلومات منقوصة وعلى اقتطاع تصريحات لربط القيادة الفلسطينية بتمويل "القتل" بشكل مباشر، دون أي سياق أو تدقيق.

طريقة العرض تشوّه الواقع عبر تحويل سياسات مالية واجتماعية إلى دليل على دعم الإرهاب، ما يدفع القارئ إلى استنتاجات مسبقة وعدائية، فالسرد يبني صورة أحادية للفلسطيني كمنفّذ عنف فقط، ويخفي بالكامل التعقيدات السياسية والضغوط الدولية، والنتيجة هي خطاب يوجّه القارئ نحو اتهام القيادة الفلسطينية بدوافع مطلقة، دون معالجة حقيقية للوقائع.

وادعى المقال أن السلطة الفلسطينية في الواقع كادت تضاعف رواتب أسرى وعائلاتهم في السنة الأخيرة، واستند إلى معطيات نشرها وزير الخارجية جدعون ساعر: ففي عام 2024 دفعت 470 مليون شيكل (حوالي 144 مليون دولار)، وفي عام 2025 التزمت بالفعل بدفع 700 مليون شيكل (حوالي 214 مليون دولار) كرواتب، والسنة لم تنته بعد".

وطالب بدعوة أوروبا والعالم إلى إلزام السلطة الفلسطينية تحمل المسؤولية عن تمويل الإرهاب. يجب وقف رواتب الأسرى الآن".

مقال آخر نُشر في موقع باهول (حريدي)، بعنوان: "20% من مقالات الرأي في الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية – معادية لليهود"، تطرق إلى مقالات الرأي التي نُشرت في صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية الرسمية، عبر بحث جديد لمعهد JPPI (معهد سياسات الشعب اليهودي)، بين يناير 2022 وأغسطس 2025.

البحث، الذي استند إلى تحليل محتوى باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة لأكثر من 2,300 مقال رأي نُشرت في الصحيفة، هدف إلى فحص المواقف السائدة لدى السلطة الفلسطينية تجاه إسرائيل واليهود، وكذلك تجاه "حماس"، وأحداث السابع من أكتوبر، بمساعدة أدوات تحليل ذكاء اصطناعي تتيح قياس الانفعال، وأنماط اللغة، وكذلك رصد صيغ ذات سمات معادية لليهود أو تُظهر نزع شرعية عن إسرائيل.

بعد تحليل الخبر، لوحظ أنه اعتمد على بحث واحد ويقدّمه كحقيقة مطلقة ليصور الخطاب الفلسطيني برمته كمعادٍ لليهود بطبيعته، ما يلغي التنوع داخل المجتمع الفلسطيني ويختزله في صورة عدائية ثابتة. العرض الانتقائي للمعطيات يُستخدم في نزع الشرعية عن أي نقد فلسطيني لإسرائيل، عبر دمجه تلقائياً في قالب "معاداة السامية"، وهو أسلوب يوظّف تعريفات خارج سياقها في تجريم خطاب سياسي مشروع. التركيز على مقالات رأي في صحيفة رسمية، وربطها بـ"عدم جهوزية المجتمع للمصالحة" ينقل الادعاء من مستوى تحليل نصوص إلى اتهام شعب بالكامل بعدم الأهلية السياسية. بهذه الطريقة يتحول البحث إلى أداة خطابية تهدف إلى نفي حق الفلسطيني في سرديته، وفي تعبيره السياسي، وربطه بصورة جماعية منبوذة تمنعه من المطالبة بحقوقه الأساسية.

وجاء فيه: نحو 20% من المقالات التي تذكر اليهود تحمل مضامين معادية لليهود بشكل واضح – من بينها نفي وجود ما يسمى "الشعب اليهودي"، وادعاءات حول سيطرة يهودية على الاقتصاد العالمي وعلى النخب الأميركية، ومقارنات بين إسرائيل وبين النازية أو الصليبيين أو كيانات استعمارية مختلفة. وحتى في المقالات التي لا تذكر اليهود، تُقدَّم الصهيونية تقريباً دائماً كحركة استعمارية وكمصدر لمعاناة الفلسطينيين. يُشار إلى أنه لم يُرصد أي تغيير جوهري في مستوى معاداة اليهود قبل وبعد 7 أكتوبر 2023.

مقال نُشر في صحيفة "معاريف"، بعنوان: "ذروة النفاق: إسرائيل تحت هجوم بسبب "وكلاء تهجير" من غزة، يعترف ضمناً بأن لإسرائيل دورا مباشرا في تنظيم الرحلات الغامضة وخروج الفلسطينيين دون أوراق، لكنه يختار تحويل بؤرة الاتهام نحو القيادة الفلسطينية عبر تصوير ردّ فعلها الطبيعي كـ"حملة تشويه" بدل كتحذير من خطر حقيقي.

السرد يتجاهل تماماً الوقائع التي تثير الريبة حول الجهات الإسرائيلية المتورطة، ويستخدم ذلك في تقويض مصداقية القيادة الفلسطينية واتهامها بالمبالغة أو التلاعب، بهذه البنية يَظهر الفلسطيني كمن يختلق أزمة بينما تُخفى الأفعال الإسرائيلية خلف طبقات من التبرير، ما يحوّل النقد السياسي إلى هجوم على شرعية التحذير نفسه، والهدف يصبح نزع الثقة بقيادة تتصدى للاقتلاع، وليس تحليل الوقائع أو مساءلة الأطراف الفاعلة.

المقال يدور عن وصول 153 فلسطينيًا غادروا غزة دون معرفة وجهتهم النهائية ودون وثائق مناسبة إلى جنوب إفريقيا في رحلة قادمة من كينيا.

 

التحريض على منصة "إكس"

بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، من حزب الصهيونية المتدينة

في أعقاب التصعيد الحاد لحرائق النفايات غير القانونية في القرى العربية في يهودا والسامرة، وعدم وجود أي رد فعل من السلطة الفلسطينية، عقدتُ اليوم جلسة نقاش طارئة مع جميع الهيئات المهنية: الإدارة المدنية، والقيادة المركزية، ووزارة الدفاع، وأجهزة إنفاذ القانون.

وُضِحَت صورةٌ خطيرةٌ لعشرات مواقع إشعال النفايات المُقرصنة التي تُلوِّث هواءنا جميعًا - في يهودا والسامرة وفي إسرائيل الصغيرة. هذا ليس مجرد إتلافٍ للمناظر الطبيعية، بل هو تهديدٌ حقيقيٌ لصحة مئات الآلاف من المواطنين.

ووجّهتُ الهيئات المهنية بتقديم خطة عملٍ فوريةٍ في الأيام القادمة، تتضمن تشديدَ تطبيق القانون، ومعالجةً في الموقع، وإخلاءً مُنظَّمًا للمواقع المُقرصنة، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. وفي الوقت نفسه، سيتم إدخال تعديلاتٍ تشريعية، وتوسيع نطاق المواقع المُنظَمة، وتنظيم تطبيق القانون في المنطقتين "أ" و"ب".

نحن عازمون على وقف الضرر الذي يلحق بالمواطنين الإسرائيليين، واستعادة هواءٍ نظيفٍ وآمنٍ لسكان يهودا والسامرة وجميع مواطني الدولة. لن نسمح باستمرار الوضع الافتراضي.

وفي منشور آخر له: نحن نطور الاستيطان، نبني في كل مكان، ونخطط في كل مكان على نطاق واسع، ونعلن أراضي دولة. كل يوم، تظهر مزارع جديدة في المنطقة تحمي مئات الآلاف من الدونمات.

لسنا بحاجة إلى من يعلمنا كيف نمارس الصهيونية، أو كيف نبني الاستيطان.

هذا الصباح، وبناءً على طلب المجلس الإقليمي غوش عتصيون، نفذت الإدارة المدنية إخلاء مبانٍ غير مأهولة قيد الإنشاء في منطقة ميتساد، على أرض تُعدّ آخر احتياطي أرضي في منطقتي ميتساد وبني كيدم.

ويعمل المجلس الآن، بالتعاون مع الإدارة المدنية، على تخطيط آلاف الوحدات السكنية هناك. ثمّة مجموعة من السكان هاجروا إلى المنطقة بأنفسهم، خلافًا لهذه الخطط، وبشكل يُعيق إمكانية تطوير آلاف الوحدات السكنية. هناك حوار جارٍ مؤخرًا بين السكان الذين هاجروا إلى هناك والمجلس، ونأمل جميعًا أن ينتهي باتفاقات. لكن المجلس طلب وقف تشييد المباني التي يتم بناؤها هناك خلال هذه المفاوضات.

 

إيتمار بن غفير، وزير  الأمن القومي، من حزب قوّة يهوديّة

(إعادة نشر منشور لقناة الكنيست)

 

"عندما يدخل مخرب لن يقول: "هذا انتخب بن غفير، هذا انتخب لبيد"... هو فقط يريد أن يذبح الجميع "- الوزير بن غفير خلال جلسة عقوبة الإعدام للمخربين: "أفكر في هذا القانون- أفكر في أولادي".

وفي منشور آخر له: أنت لست متوترة بشكل عبثي، هؤلاء أصدقاؤك، أنا أعرف، داعمة للإرهاب "- جدال بين الوزير بن غفير وبين عضو الكنيست عايدة توما خلال جلسة عقوبة الإعدام للمخربين.

 

ليمور سون هارميلخ، عضو كنيست، من حزب قوّة يهوديّة

(إعادة نشر منشور للصحافي في الصوت اليهودي، الحانان غرونر).

*أحداث هامة ومثيرة للاهتمام يوم الجمعة، وتصريح غير مألوف للمتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي - أعين على مخربي "السلطة الفلسطينية"*

باختصار: نفذت خلية إرهابية من داخل "السلطة الفلسطينية" هجمات، ويبدو أن جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) قررا أخيرًا الإعلان عن ذلك.

***

مع بداية السبت، قُتل المخرب يونس اشتية في قرية تل، الواقعة بين نابلس وطريق جلعاد، في اشتباك مع مقاتلي "يام". نفّذ اشتية هجومًا بالرصاص على جنود في نابلس هذا الأسبوع، وأصاب جنديًا بجروح متوسطة.

كان برفقته مخرب آخر سلّم نفسه. تجدر الإشارة إلى أنهما من ضباط شرطة "السلطة الفلسطينية".

بالتوازي مع العملية في كفر تل، نُفذت عمليتان إضافيتان للقوات الخاصة في معسكر فرعون بطوباس، حيث أُلقي القبض على مهدي العايدي، وفي بروكين، حيث أُلقي القبض على شاب آخر - وهما أيضًا، وفقًا لجيش الدفاع الإسرائيلي، تابعان لـ"الشرطة الفلسطينية".

*لأول مرة: السلطة الفلسطينية في بيان متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي*

إلى جانب كون هذا تنظيمًا حقيقيًا للمخربي السلطة الفلسطينية، يكمن الجديد هذه المرة في بيان المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، الذي صرّح صراحةً ولأول مرة بأن المخربين أعضاء في السلطة الفلسطينية. في الماضي، خضنا في "الصوت اليهودي" نضالاتٍ أظهرت أن جيش الدفاع الإسرائيلي، وخاصةً الشاباك، قد شوّه الهوية التنظيمية لمخربي فتح والسلطة الفلسطينية، بهدف مواصلة تنظيمهم وقيادتهم نحو "دولة فلسطينية".

هل هذا تغييرٌ يقوده رئيس الشاباك الجديد، زيني، أم أن هناك سببًا آخر؟ ليس واضحًا بعد، لكن مصادر في جيش الدفاع الإسرائيلي صرحت سابقًا لصحيفة "الصوت اليهودي" أن جهاز الأمن العام (الشاباك) هو من رفض كتابة أوصاف أعضاء السلطة الفلسطينية وفتح، مما قد يشير إلى أنه عندما لا يكون رئيس الشاباك يساريًا مؤيدًا لدولة فلسطينية، يُمكن كتابة الحقيقة.

*مخرب من السلطة الفلسطينية - مؤيد لحماس وابن شقيق مخرب حماس من فرقة عمانوئيل*

الشخص الذي قُتل يوم الجمعة في كفر تل هو المخرب يونس اشتية، الذي، كما ذُكر، كان يعمل في شرطة "السلطة الفلسطينية".

أفادت وسائل إعلام عربية أنه ابن شقيق مخرب من حماس سامي زيدان من كفر تل، والذي كان ضمن فرقة القيادي البارز في حماس ناصر الصيدة من كفر تل. نفذت هذه الخلية سلسلة من الهجمات الخطيرة في أواخر التسعينيات وخلال الانتفاضة الثانية، بما في ذلك الهجوم على حافلة قرب عيمانويل الذي قُتل فيه 8 يهود، ومقتل شنيور شلومو ليبمان وهرئيل بن نون في يتسهار، وغيرها. قُتل زيدان أثناء تنفيذه عملية إطلاق نار وعبوات ناسفة في منطقة أرييل عام 2003 مع السيدا، الذي نجا ثم قُضي عليه لاحقًا بعد بحث طويل عنه في منطقة نحال قانا.

حتى أن ابن شقيقه يونس اشتية، الذي قُضي عليه يوم الجمعة، نشر منشورات هنأ فيها حماس، بما في ذلك منشور رثى فيه القيادي في حماس صالح العاروري.

كما نشرنا في سلسلة تحقيقات في صحيفة "الصوت اليهودي"، فإن السلطة الفلسطينية متورطة في الهجمات، وقد ازداد الغموض بين مختلف المنظمات الإرهابية في السنوات الأخيرة. حتى أن حماس أصدرت بيانًا عن المخرب، ذكرت فيه أنه "شرطي".

إن التهديد المتمثل في عشرات الآلاف من مخربي السلطة الفلسطينية المسلحين، والذين يتدرب بعضهم أيضًا على إطلاق الصواريخ والرشاشات والقفز بالمظلات، كما كشفنا في صحيفة "الصوت اليهودي"، وانتظار يوم الأمر، هو تهديد من شأنه أن يُقلق دولة إسرائيل والشعب الإسرائيلي بشكل كبير.

ويؤمل أن يكون هذا الإعلان، الذي يُشير لأول مرة إلى الهوية التنظيمية لمخربي السلطة الفلسطينية، ومجرد إلقاء القبض على الخلية التي نفذت الهجوم، خطوة نحو فهم التهديد واتخاذ إجراءات ضده.

 

بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، من حزب الليكود

معارضتنا لإقامة دولة فلسطينية في المنطقة لم تتغير.

سيتم تفكيك غزة ونزع السلاح من حماس بالطريقة السهلة أو بالطريقة الأصعب. لست بحاجة إلى مساندة أو تغريدات أو محاضرات من أي شخص.

 

جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلية، من حزب يوجد أمل

تواجه إسرائيل ظاهرة استثنائية: الدول الإرهابية (المنظمات الإرهابية التي تسيطر على الأراضي). ثلاثٌ منها لا تزال تحاربها بهدف تدميرها: حماس من غزة، وحزب الله من لبنان، والحوثيون من اليمن.

 

لن توافق إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية إرهابية في قلب أرض إسرائيل، على بُعد صفر من جميع مراكزها السكانية، مع سيطرة طبوغرافية عليها.

وفي منشور آخر له: لم تتوقف السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب المخربين وعائلاتهم، بل إنها تضاعفها تقريبًا.

في عام 2024 دفعت 144 مليون دولار (124 مليون يورو). وفي عام 2025، خصصت بالفعل 214 مليون دولار (185 مليون يورو) لـ"الدفع مقابل القتل"، والعام لم ينتهِ بعد.

أدعو أوروبا والعالم إلى محاسبة السلطة الفلسطينية على تمويل الإرهاب. أوقفوا "الدفع مقابل القتل" الآن!

 

أريئيل كلنر، عضو كنيست، من حزب الليكود

النضال ضد الدولة الفلسطينية هو واجبنا من أجل مستقبل أولادنا!

 

أفيغدور ليبرمان، عضو كنيست، من حزب إسرائيل بيتنا

من الجميل أن نشاهد انقلاب بن غفير وسموتريتش من شبيبة تلال إلى نشطاء في سلام الآن!

عندما يهنئ أبو مازن ونتنياهو، وبن غفير وسموتريتش يتألقون في بطولة صمت الكباش- هنا بدأ الشك يساورني.

 

داني دانون، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة

الإرهاب الفلسطيني مستمر في سفك الدماء. عملية اليوم هي نتيجة مباشرة لمنظومة التحريض ضد إسرائيل التي تقودها القيادة الفلسطينية.

أرسل تعازي إلى عائلة أهرون كوهن رحمه الله، الذي قُتل على يد مخربين في غوش عتسيون، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

 

الفترة ما بين 17/11/2025 حتى 29/11/2025

رام الله 1-12-2025 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 17 تشرين الثاني الماضي، وحتى 29 منه.

 

وتقدم "وفا"، في تقريرها رقم (440) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، إذ يتواصل التحريض ضد القيادة الفلسطينية، وضد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، كما يسوّق لإرهاب المستعمرين وهمجيتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على أنهما تحديان أمنيان، ما يصنع خطابات تبرر الاستمرار في الهيمنة، بدل إنهاء العنف ذاته.

هاجم الكاتب آفي برئيلي في مقال له نشره على صحيفة "يسرائيل هيوم"، الدولة الفلسطينية، معيدا التذكير بما أطلق عليه آنفا نموذج، "خطاب بار-إيلان" عام 2009 عبر تبني فكرة دولة عربية بشروط تعجيزية، مستبدلا مفهوم الدولة الفلسطينية.

يرى الكاتب في مقاله الذي نشره بعنوان: "أمل مناهض للصهيونية بلا أي أفق عملي: خطاب بار-إيلان الخاص بترامب" أن خطة ترمب–نتنياهو بشأن غزة تعيد إنتاج نموذج “خطاب بار-إيلان”، عبر تبني فكرة “دولة عربية” بشروط تعجيزية تجعل تطبيقها مستحيلًا. المقال يستبدل بمفهوم “الدولة الفلسطينية” تعبير “دولة عربية”، مقدمًا إياه تهديدا وجوديا، ويطرح شروطًا سياسية وأمنية تعتبرها إسرائيل غير قابلة للقبول من العرب. النتيجة التي يقدّمها الكاتب هي أن أي “مسار نحو الدولة” ليس إلا خطوة شكلية تُبقي السيطرة الإسرائيلية وتمنع تحقيق أي سيادة فلسطينية حقيقية.

النص يستخدم مصطلح "دولة عربية" بدل "دولة فلسطينية" كآلية لغوية لإضعاف شرعية المشروع الوطني الفلسطيني وإذابته في إطار عربي فضفاض. هذا الاستبدال يحوّل مطلب الفلسطينيين إلى قضية خارجية لا تخص أصحاب الأرض مباشرة، ويُسهّل تصويره كمخطط يستهدف إسرائيل لا كحق تقرير مصير.

شن الصحفي دورو إيدر هجوما على الرئيس محمود عباس، والدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين، متهما الرئيس عباس بتضليل الأوروبيين عبر الترويج للدولة الفلسطينية.

يدعي المقال بعنوان: "دولة الخيال المُفرطة: الفلسطينيون لم يريدوا يومًا دولة إلى جانب إسرائيل" على صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن فكرة الدولة الفلسطينية “وهم أوروبي”، وأن الفلسطينيين لم يرغبوا يومًا في دولة إلى جانب إسرائيل، متهمًا الرئيس محمود عباس بخداع المجتمع الدولي وبالتحريض عبر تمويل عائلات الأسرى. يستخدم النص سردية تاريخية تنكر وجود الشعب الفلسطيني قبل 1967، ويعرض الفلسطينيين كجماعة عدائية هدفها “القضاء على اليهود”. كما يعيد تفسير الصراع باعتباره إنكارًا فلسطينيًا لحق اليهود في وطن قومي، ما يجعل أي صيغة لحل سياسي مجرد تهديد لإسرائيل.

وفي تحريض جديد على الشرطة الفلسطينية، هاجم الصحفي بوعز هعمستي في مقال نشره على صحيفة "يديعوت أحرنوت" قوى الأمن الفلسطينية، مشيرا إلى أنهم مشروع هجوم شامل على إسرائيل.

يركّز المقال الذي جاء بعنوان: "الشركاء على الأسواء"، على الشرطة الفلسطينية ويقدّمها كجيش مُسلّح يُعد لـ"مجزرة مستقبلية"، مستخدمًا لغة تصعيدية تعتبر أي تدريب أو تطوير لقدرات الأجهزة الفلسطينية دليلًا على نيات هجومية. يزعم الكاتب أن إسرائيل سمحت، عبر اتفاقيات أوسلو، ببناء قوة خطيرة تنتظر اللحظة المناسبة لضرب مركز البلاد. الصحفي يطالب بالتراجع عن أوسلو وتعريف السلطة الفلسطينية كـ"عدو مباشر".

وفي تحريض جديد على الإعلام والرواية الفلسطينية، شدد الصحفي إيلا كينان في مقال نشره على صحيفة "يديعوت أحرنوت" بعنوان: "كيف ننتصر على الخطاب المعادي لإسرائيل في الشبكات"، على ضرورة التصدي ومنع وصول الدعاية الفلسطينية إلى الخارج ومحاربتها.

يطرح المقال رؤية تعتبر الخطاب الفلسطيني على الإنترنت “تهديدًا وجوديًا”، ويركّز على حسابات مؤثرة يصفها بأنها “منتحلة” وتعمل على “نزع شرعية إسرائيل”. ويصوّر الفلسطيني داخل هذا الإطار كمحرك لموجات تضليل، ما يجعل أي رواية قادمة من غزة أو الضفة فعلًا عدائيًا يستوجب المواجهة. يدعو الكاتب إلى إستراتيجية إسرائيلية تعتبر شبكات التواصل "جبهة أمن قومي"، في محاولة لتوسيع تعريف "الخطر الفلسطيني" ليشمل الفضاء الرقمي العالمي.

يروج الكاتب أفيغيل زيت في مقال نشره في صحيفة "مكور ريشون" بعنوان: "سبسطية: بدء ترميم وصيانة محطة القطار التاريخية"، أن المنطقة الأثرية في سبسطية موقع إسرائيلي خالص، حيث يعتمد النص سردية استعمارية تُقدّم سبسطية كموقع “تراث إسرائيلي” بحت، متجاهلًا أنها بلدة فلسطينية مأهولة تتعرض منذ سنوات لتوسّع استعماري منهجي.

الكاتب يشرعن السيطرة على الأرض عبر لغة "الترميم" و"الحماية"، بينما تُستخدم فعليًا في الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتحويلها إلى فضاء سياحي–أيديولوجي لمشروع استعماري. كما يجري استحضار رموز دينية وصهيونية لتثبيت شرعية تاريخية فوق السكان الأصليين، ودفع القارئ لرؤية الوجود الفلسطيني كإزعاج يجب تجاوزه. السرد يخفي الصراع الحقيقي حول الأرض ويحوّله إلى معركة "حفاظ على التراث"، ما يخلق بنية تحريضية تنفي حق الفلسطيني في البلدة وتبرر التمدد الاستعماري بوصفه "استعادة لجذور قومية".

وفي مقال آخر في الصحيفة ذاتها "مكور ريشون" يبرر هجوم المستعمرين في الضفة الغربية، معتبرا من يهاجمهم بالهجمة الشريرة، وجاء فيه بعنوان: "هناك حملة شريرة ضد التلال – لكن هناك أيضًا مشكلة حقيقية هناك".

يصوغ المقال سردية تبريرية للمستعمرات، مقدّما المستوطن كحارس الأرض الذي يحمل "الأخلاق والقيم"، بينما يُغيّب الفلسطيني تمامًا من المشهد.

النص يصنع صورة إنسانية للمستعمر، يقدّمه كراعٍ للأرض وكمُصلِح اجتماعي، ويُلبسه لغة الأخلاق والضمير، بينما يُمحى الفلسطيني تمامًا من المشهد. الكاتب يصف المستعمر بحارس شجاع يحمل الزيتون والطفل، ويحوّل وجوده إلى فعل حضاري مقابل "عدو" بلا وجه وبلا سياق. هذا التأنيـس الانتقائي يُبرّر السيطرة على الأرض ويخفي العنف البنيوي الذي يُمارَس ضد سكانها الأصليين، ويقدّم الاستعمار كقدر طبيعي لا كفعل قسري. بهذه السردية يتحوّل المستعمر إلى بطل أخلاقي، والفلسطيني إلى ظلّ غائب لا يُرى ولا يُحسب حسابه، ما يشرعن أيّ اعتداء عليه.

 

التحريض في العالم الافتراضي

قال عضو الكنيست من حزب قوة يهوديّة ليمور سون هارميلخ على صفحته عبر منصة "إكس": أتيت لمساندة النضال المهم. كلا للدولة الفلسطينية! نعم للسيادة الكاملة بكل موطن أبنائنا!

أكد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الاستمرار في الاستيطان وتوسيعه، قائلا على صفحته عبر منصة "إكس": "اليوم، اتخذنا قرارًا صهيونيًا هامًا يُعيد ربط القلوب والعائلات، إن إتمام هجرة بني منشيه (يهود هنود)، هو تجديد لروابط الإخوة الذين حملوا في قلوبهم شوقًا إلى صهيون لأجيال. ووفقًا لهذا القرار، سيهاجرون إلى مستوطنة نوف الجليل. إن الهجرة إلى الجليل والاستقرار فيها يُعززان تمسكنا بالشمال ومستقبل دولة إسرائيل. مستمرون في العمل الصهيوني".

وقال سموتريتش في منشور آخر: "نواصل تعزيز الاستيطان وترسيخ جذورنا في جميع أنحاء أرض إسرائيل. إن تحديد مناطق النفوذ خطوة صهيونية وأمنية ووطنية، تُوفر الاستقرار والطمأنينة والمستقبل لعشرات الآلاف من المواطنين".

كما قال عضو الكنيست من حزب الصهيونية المتدينة تسفي سوكوت عبر منصة "إكس": "أنا، تسفي سوكوت، لن أصوت أبدا لدولة فلسطينية. إذا اضطررت إلى العودة إلى البيت، فسأعود إلي".

وأعاد عضو كنيست من حزب قوة يهوديّة ليمور سون هارميلخ التأكيد على ضرورة الاستيطان في غزة، قائلا عبر منصة "إكس": "تتزايد الاستعدادات لرفع العلم الإسرائيلي في غزة! تواصلت مجموعة اللوبي لأجل تجديد الاستيطان في قطاع غزة، بقيادة عضوي الكنيست ليمور سون هارميلخ، وتسفي سوكوت، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، طالبةً منه الموافقة على جولة تمهيدية قبل رفع العلم الإسرائيلي في غزة خلال عيد الأنوار (الحانوكا) القادم.. انضموا إلينا! حان وقت الاستيطان في غزة!"

قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبر منصة "إكس": "أنا موجود هنا في وحدة حرس الحدود في يهودا والسامرة، أتيت من أجل مساندة المحاربين والأبطال هنا. يجب العمل من أجل إنهاء هذه الإدارة المشوهة عندما يطلق محارب النار تجاه مخرب، يتم أخذه بسرعة إلى التحقيق. يجب إيقاف هذه الإجراءات المشوهة، يجب إيقاف هذا المفهوم، نحن نحارب أعداءً وقتلة، يريدون اغتصاب النساء وإحراق الأطفال".