وُلدت بيان نويهض في مدينة القدس عام 1937. بدأت دراستها في مدرسة "شميدت" الألمانية للراهبات في القدس، وكان والدها من رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية ومن مؤسسي "حزب الاستقلال العربي" في آب/أغسطس 1932. أغنت معارفها بفضل مكتبة والدها الثرية بالكتب المتنوعة، والتي تركت بصمة لا تُنسى في عقلها.
في نيسان/أبريل 1948، اضطرت إلى مغادرة مدينة القدس مع والدتها وأخواتها، وانتقلت إلى لبنان، حيث تابعت دراستها في "الكلية العلمية للبنات" في بلدة الشويفات.
وفي عام 1951، انتقلت إلى عمّان حيث استقر والدها، وبعد حصولها على شهادة الثانوية العامة، التحقت بـ"كلية دار المعلمات" في مدينة رام الله، وهناك بدأت تنظم قصائدها الأولى.
بعد تخرجها في عام 1956، عملت بيان نويهض معلمة في مدرسة "سكينة بنت الحسين" حتى عام 1959، حين قرر والدها أن تنتقل العائلة للعيش نهائيًا في لبنان. فالتحقت بالجامعة اللبنانية في بيروت لمتابعة دراستها الجامعية في كلية الحقوق والعلوم السياسية.
بدأت نشاطها الصحفي في مطلع عام 1960، بكتابة مقالات في مجلة "دنيا المرأة"، وكان هذا العمل فرصة لها للتعرّف إلى عدد كبير من الشعراء والمثقفين والأدباء العرب واللبنانيين، من أمثال نزار قباني، ونازك الملائكة، وفدوى طوقان، وبدوي الجبل، ويوسف الخال، وغيرهم.
عملت بالصحافة في مجلة "الصياد"، ثم شغلت منصب رئيسة قسم التوثيق في "مركز الأبحاث الفلسطيني"، كما عملت في "مركز دراسات الوحدة العربية".
للراحلة عدة مؤلفات حول فلسطين وقضيتها، منها:
تُذكر الراحلة أيضًا بأنها زوجة المناضل الوطني الكبير شفيق الحوت، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والممثل الأسبق للمنظمة في لبنان.
حصلت على "جائزة القدس للثقافة والإبداع" التقديرية لعام 2015، تقديرًا لإنجازاتها المميزة في الثقافة الوطنية الملتزمة، التي تنتصر للقدس والقضية الفلسطينية وقضايا الإنسان والمجتمع. تسلّمت الجائزة من رئيس اللجنة، عثمان أبو غربية، في منزلها في بيروت، بحضور وفد من المناضلين الفلسطينيين.
الراحلة بيان نويهض الحوت كانت مناضلة، صحفية، أستاذة جامعية، ومؤرخة قديرة. ارتبطت بالقضية الفلسطينية منذ شبابها في كنف والدها المناضل القومي والمؤرخ عجاج نويهض، وعمّقت هذا الارتباط من خلال زواجها بالقائد الفلسطيني وأحد مؤسسي منظمة التحرير، شفيق الحوت. عكست هذا الالتزام في نضالها من أجل تحرير فلسطين وفي مؤلفاتها العديدة عن القضية، خاصة في توثيقها لأحداث مجزرة صبرا وشاتيلا.
توفيت في العاصمة اللبنانية بيروت يوم 12 تموز/يوليو 2025، بعد مسيرة حافلة بالدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني ونشر الرواية الفلسطينية في العالم.