عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

السياحة البيئية في فلسطين

السياحة البيئية أو "السياحة الريفية" أو "السياحة الخضراء" هي زيارة المناطق الطبيعية التي لم يلحق بها التلوث ولم يتعرض توازنها الطبيعي إلى الخلل؛ للاستمتاع بمناظرها ونباتاتها وحيواناتها البرية وتجليات حضاراتها ماضيًا وحاضرًا؛ ما يخلق ارتباطًا وجدانيًا بين الإنسان والبيئة.

ولعل مفهوم "السياحة البيئية" حديث نسبياً في دولة فلسطين؛ إلا أن فلسطين تعد مقصدًا سياحيًا لاحتوائها الكثير من المقدسات الدينية والمواقع التاريخية والأثرية.  وتنوع  جغرافيتها ومناخها يفتح الآفاق لتوسيع دائرة السياحة وارتباطها بالبيئة؛ ليمكنها من استغلال هذه الثروة الدفينة، في ظل الرغبة الجامحة لزوار فلسطين بالتعرف على نظامها البيئي وطبيعتها الخلابة التي تساند مواقعها التاريخية الأثرية والدينية، لدرجة أن السياحة البيئية بدأت تفرض نفسها على أجندة السائح؛ رغم صغر مساحتها؛ فالتنوع البيئي فيها مثير للانتباه؛ إذ تحوي أكثر من 2720 فصيلة نباتية؛ ويعيش بها ويمر منها أكثر من 520 فصيلة طيور، حيث يمر جزء كبير من الطيور المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا عبر "جسور" برية في جنوبها ووسطها؛ إضافة إلى أن أكثر من 70 فصيلة من الثدييات وآلاف الحشرات والزواحف والبرمائيات تستوطن هذه البقعة، وتجد فيها ما يشجعها على العيش والتكاثر.

وتحوي أرض فلسطين العديد من المحميات الطبيعية الخلابة، التي تستفيد من تنوع تضاريسها، ما بين مناطق جبلية، وساحلية، وسهلية، وصحراوية، وغورية؛ ما جعلها تتمتع بتنوع نسبي معتدل في درجات الحرارة. إن هذه الميزات التي حباها الخالق لهذه اللوحة الحيوية الرائعة جديرة بأن تدق ناقوسًا يفتح صفحة من  فضاءات رائعة تنبه المعنيين بالقطاع السياحي لإقامة المشاريع التي تعزز السياحة البيئية في فلسطين، لتدعيم الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادره؛ ولهذا تم العمل على إطلاق سلسلة من المشاريع  التي تعزز السياحة البيئية، وفق مسارات تعمل على السير بهذا الاتجاه، وفي مقدمتها:

مسارات سياحية بيئية

تم تحديد مسارات بيئية سياحية لتسهل رحلة ومسير السائح في فلسطين، وفيما يلي بعض  هذه المسارات:

مسار إبراهيم الخليل: يترامى هذا المسار على خطى النبي إبراهيم الخليل التي مشاها في رحلته منذ أربعة آلاف سنة؛ وكانت أرض كنعان جزءًا من هذا المسار الذي انطلق من العراق إلى فلسطين، مرورًا بتركيا وسوريا والأردن ومصر والحجاز.  ويقدر طول المسار الذي خطاه سيدنا إبراهيم لهذه الدول بحوالي 460 ألف كيلو متر.

ويهدف المسار إلى اكتشاف الطبيعة، والاستمتاع بمجالها الحيوي، والتعرف على والثقافة المحلية من خلال السير على خطى إبراهيم الخليل -عليه السلام- من قرية إلى أخرى.  ويمكن توزيع المسار حسب المحافظات الفلسطينية على النحو التالي:

مسار إبراهيم الخليل في محافظة جنين: يبدأ من بلدة رمانة؛ وصولًا إلى بلدة برقين، بطول 17 كيلو مترًا. ويستغرق المسار من 5 إلى 7 ساعات، يشاهد خلالها السائح الطبيعة الخلابة مثل: سهول مرج ابن عامر، وكنيسة برقين، التي تعد رابع أقدم كنيسة في العالم (كنيسة القديس جرجس)؛ ثم يمتد المسار من جديد نحو بلدة عرابة جنوبًا بطول 15 كيلو مترًا، ويستغرق من 3 إلى 4 ساعات، ليستمتع السائح بجمال سهل عرابة وجبالها المكتسية بالأشجار، لاسيما أشجار الزيتون التي يعود بعضها للعصر الروماني؛ وكذلك زيارة بلدتها القديمة التي تحتوي العديد من القصور المبنية على طراز رفيع من الذوق والهندسة المعمارية؛  ثم يستمر المسار في الامتداد من جديد نحو قرية صانور، بطول 12 كيلو مترًا، لمدة من 2 إلى 3 ساعات؛ وصولًا إلى سبسطية في محافظة نابلس، بطول 15 كيلو مترًا، لمدة من 4 إلى 7 ساعات؛ حيث المناظر الخلابة، والجبال الشاهقة.

مسار إبراهيم الخليل في محافظة نابلس: ينطلق هذا المسار من بلدة سبسطية، حيث المدينة الرومانية الأثرية؛ وصولًا إلى  مدينة نابلس بطول 10 كيلو متر؛ ومدة من 2 إلى 3 ساعات، ليستمتع السائح بمشاهدة بلدتها القديمة وما تحويه من مبان تاريخية، وتل بلاطة، والحمامات التركية؛ وكنيسة يعقوب، وجبل جرزيم -حيث تسكن أصغر طائفة دينية في العالم، وهي "الطائفة السامرية".  ثم يواصل المسار امتداده من جديد نحو قرية عورتا بطول 10 كيلو متر ولمدة ثلاث ساعات؛ ثم يستمر المسار نحو قرية دوما بطول 18 كيلو مترًا؛ ومدة ما بين 5 إلى 7 ساعات، يستمتع خلالها السائح بالمناظر الخلابة المطلة على الأغوار، وبما تحويه من نباتات وأزهار وطيور؛ إضافة إلى بعض المقامات وعيون المياه (عيون فصايل)؛ ثم يتجه المسار نحو قرية كفر مالك في محافظة رام الله والبيرة بطول 14 كيلو مترًا ولمدة من 5 إلى 7 ساعات، حيث  المناظر الخلابة والأشجار المعمرة والطيور والحيوانات البرية مثل الغزلان.


    
مسار إبراهيم الخليل في محافظة رام الله والبيرة: ينطلق المسار من قرية كفر مالك، حيث الجبال الشاهقة والمطلة على الأغوار، نحو قرية العوجا في محافظة أريحا والأغوار بطول 14 كيلو مترًا، ولمدة  من 5 إلى 7 ساعات.


  

مسار إبراهيم الخليل في محافظة أريحا والأغوار: ينطلق المسار من قرية العوجا نحو مدينة أريحا (الأقدم في التاريخ والأخفض على مستوى الكرة الأرضية)، بطول 15 كيلو مترًا، ولمدة ما بين 3 إلى 5 ساعات، حيث السهول الواسعة، والمنحدرات، والأودية، والبحر الميت، وقصر هشام، ودير القرنطل، والأجواء الدافئة شتاءً.  ثم يتجه من أريحا نحو مقام النبي موسى، بطول 18 كيلو مترًا، ومدة من 4 إلى 6 ساعات؛ حيث يستمتع السائح بوادي القلط ومقام النبي موسى الذي يعود إلى العهد الأيوبي؛ ثم يواصل المسار امتداده من جديد نحو العبيدية في محافظة بيت لحم، حيث دير مار سابا بطول 19 كيلو مترًا، ولمدة 4 إلى 7 ساعات

 
  

مسار إبراهيم الخليل في محافظة بيت لحم: ينطلق المسار من العبيدية نحو مدينة بيت لحم، بطول 21 كيلو مترًا، ولمدة تستغرق ما بين 4 إلى 7 ساعات؛ حيث يزور السائح الأماكن التاريخية والدينية، لا سيما كنيسة المهد، وبرك سليمان.   ويستمر المسار في امتداده نحو بلدة تقوع بطول 12 كيلو مترًا، ولمدة 2 إلى 4 ساعات.  ثم ينطلق المسار من بلدة تقوع نحو قرية الرشايده، بطول 25 كيلو مترًا، لمدة من 5 إلى 9 ساعات، ليستمتع السائح  بالأودية الصخرية  والكهوف القديمة.


   
مسار إبراهيم الخليل في محافظة الخليل: ينطلق المسار من قرية  الرشايدة، نحو بلدة بني نعيم بطول 22 كيلو مترًا، ولمدة 5 إلى 8 ساعات، ثم يواصل المسار امتداده حتى يصل مدينة الخليل بطول 7 كيلو متر، ولمدة 2 إلى ثلاث ساعات، حيث الحرم الإبراهيمي، والبلدة القديمة، والصناعات التقليدية.


 

مسار وادي قانا: ينطلق المسار من وسط  بلدة ديرستيا حيث يتجول السائح في أرجاء البلدة القديمة التي تعود للعصر البيزنطي ومساحتها 503 دونمات، ثم يتجه السائح نحو مسار قانا برحلة تستغرق قرابة ست ساعات.  ويبعد وادي قانا عن الجهة الشمالية الغربية لبلدة ديرستيا حوالي 7 كم، ويطلق عليه اسم "قانا" نسبة إلى رجل كنعاني جاء مع عائلته وماشيته وخيوله إلى الوادي.


مسار الخرق – المسعودية: ينطلق هذا المسار من  خرق بلعا هو نقطة التقاء ثلاث محافظات، وهي، نابلس، وجنين، وطولكرم.  وهذا الخرق أو "النفق" حفر في الفترة العثمانية بطول حوالي 400 متر.  وكان هذا البناء جزءًا من مشروع سكة الحديد في بداية القرن العشرين؛ وهو عبارة عن خرق تمر فيه سكة الحديد؛ وفي جوانبه، من اليمين والشمال، يوجد (وسعات) يمكن أن يتوقف بداخلها أي شخص، إذا ما فاجأه القطار المار عبر النفق.  ويلتقي مسار الخرق مع منطقة المسعودية الواقعة بين ( قريتي سبسطية وبرقة).  وقد أصبح الخرق معلمًا فنيًا أثريًا جذابًا، يتجلى فيه جمال البناء وروعة المنظر.  وقد استخدمت تركيا هذا المشروع في تسيير قوافل الحج ونقل البضائع والمسافرين.
ويعود تاريخ منطقة المسعودية إلى عام 1908م؛ حيث تبرعت عائلة "آل مسعود" بقطعة أرض تبلغ مساحتها 38 دونمًا إلى شركة الحجاز للسكك الحديدية؛ لإقامة محطة للسكك الحديدية هناك؛ وهذا ما تم بالفعل عام 1912م؛ وباتت المنطقة محطة رئيسية للسكك الحديدية الحجازية التي تربط مابين مدينة حيفا والأردن ثم بلاد الحجاز.  المنطقة تحولت بعد حرب عام 1967م إلى ثكنة عسكرية لجيش الاحتلال لفترة دامت 5 سنوات لاحتلال السكة الحديدية لإخفاء معالم المنطقة؛ وما زالت المنطقة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
رحلة المسير تستمر في هذا المسار والذي يعتبر مسار دراجات أيضا قرابة أربع ساعات.
 

مسارات بيئية في سبسطية: بلدة سبسطية تتميز بتنوع المسارات السياحية التي يقصدها الزائرون؛ ومنها ما يمر خلال البلدة القديمة.  ويبدأ المسار السياحي الرئيسي من الحافة الشرقية للبلدة القديمة؛ حيث تم اقتراح موقف للحافلات والمركبات في منطقة قريبة من نقطة انطلاق هذا المسار من داخل البلدة القديمة، عبر ممر ضيق يجذب الزوار إلى قلب البلدة القديمة، ويستطيع الزائر رؤية ما نتج عن الترميم خلال المسار.  وعند الوصول إلى الساحة العامة الرومانية، تبدأ مسارات أخرى داخل المواقع الأثرية التاريخية في البلدة، تعود إلى فترات من العصر الحجري والبيزنطي والروماني والبيزنطي.  وينتهي المسار في البوابة الغربية من جدار المدينة الرومانية. وتتصل المسارات السياحية عند نهايتها بمسار جديد للمشي الطويل ومسار للدراجات يتجهان إلى محيط بلدة سبسطية.


 
مسار بتير- بيت جالا:  يبلغ طول المسار 4 كيلو متر؛ ويستغرق نحو 4 ساعات؛ ينطلق من شرق قرية بتير، وصولًا إلى منطقة المخرور في بيت جالا؛ حيث تشتهر المنطقة بطبيعتهاالخلابة، وإرثها الطبيعي؛ وبمدرجاتها المائية والزراعية الأثرية؛ وتزخر بالتنوع الحيوي، لاحتوائها على العديد من النباتات والحيوانات البرية، والآثار الرومانية، والمقابر، والقلاع، والكهوف، التي تعتبر من الكنوز الأثرية والتاريخية.
  

مسار وادي الطواحين: يهبط هذا المسار من قرية جمالا إلى وادي جنتا، مرورًا بعدد من مشاهد الينابيع الخلابة.  ويمكن للمار بهذا المسار الاستمتاع بمنظر طاحونة حبوب قديمة كانت تعمل بمياه النبع.
مسار محمية النبي غيث: يبدأ من وسط قرية دير عمار، وصولًا إلى مقام النبي غيث، الواقع على قمة الجبل الذي يحمل اسمه.  يتوسط المقام أشجار الصنوبر الحرجية التي تزين قمته مشكلة لوحة طبيعية.  ويطل المقام على ينابيع جنتا ويمكن لمحبي رياضة المشي الهبوط للوادي في رحلة ممتعة.

مسار ينابيع الأسيرة: يقع إلى يسار الصاعد إلى قرية بيتللو؛ حيث يوجد مقام إسلامي قديم سمي بهذا الاسم؛ لأن امرأة سجنت فيه (حسب الرواية الشعبية). ويوجد حول المقام عدد من الينابيع الجميلة.
مسار النبي عنبر وينابيعه: يبدأ المسار من قرية دير عمار إلى مقام النبي عنبر، وهو مقام إسلامي قديم فيه محرابان، يقع بمحاذاة مدينة أثرية، يمكن الدخول إلى سراديبها.  وتحيط بالمقام أشجار بلوط معمرة.  وتمتد الرحلة إلى إحدى عشرة عين مياه نقية، مصباتها غاية في الجمال.
مسار وادي الزرقا – جنتا: يمتد هذا المسار من عين مكر السود، مرورًا بخربة الغزال إلى مدخل وادي الزرقا المتفرع من مدخل بيتللو الشمالي المحاذي للمسار.  يمتد هذا المسار لمسافة كيلومترين، ليصل "خربة قبر بو" الأثرية.  وفي نهاية المسار نصل إلى وادي جنتا.  يزخر المسار بعشرات الينابيع والأحراش والأماكن الأثرية؛ ويمكن السير بواسطة حافلة أو مشيًا على الأقدام.


 
المعيقات التي تقف أمام السياحة البيئية:

1-  سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، وخاصة المناطق المصنفة (حسب "اتفاق أوسلو") (ج)؛ ما يعيق الاستثمار في القطاع السياحي بشكل عام؛ والريفي بشكل خاص؛ فالحواجز العسكرية الإسرائيلية المقامة بين المحافظات، وعلى مداخل الريف، وانتشار المستوطنات، وإرهاب المستوطنين- يقيد الحركة السياحية، ولا يشجع على القيام بمشاريع استثمارية لها علاقة بالسياحة الريفية.

2- الدعاية الإسرائيلية المضادة ضد السياحة الفلسطينية؛ والتي تقوم على تسريب معلومات مضللة للسياح من أول دخولهم نقاط العبور الإسرائيلية، من خلال تخويفهم وتحذيرهم من دخول الأراضي الفلسطينة.

3-  غياب الوعي المجتمعي بأهميته السياحة البيئية اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، وجهل المواطن  الفلسطيني بالكثير من المواقع السياحية، وخاصة البيئة منها.

4-  محدودية الدعم المؤسساتي للمشاريع المتعلقة بالسياحة البيئة.

5- غياب البنية التحتية في الأماكن المستهدفة بالسياحة البيئية، وبخاصة في الجوانب الخدماتية.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر
 القرارات الدولية بشأن فلسطين