عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

حارة المغاربة في القدس

تقع غرب المسجد الأقصى، هدمتها سلطات الاحتلال عام 1967؛ وبلغ مجموع الأبنية الأثرية فيها نحو 135 أثراً، تعود للعصر الأيوبي والمملوكي والعثماني؛ من جملة هذه الآثار: المدرسة الأفضلية، ومزار الشيخ عبد، وزاوية المغاربة.  وقد تحولت الحارة إلى ساحة لصلاة اليهود، قرب حائط البراق، وهو أثر إسلامي يمثل جزءًا من السور الغربي للمسجد الأقصى، ربط سيدنا محمد به البراق عند عروجه إلى السماء؛ وأسمته سلطات الاحتلال "حائط المبكى"، بعد الاستيلاء عليه.

حارة المغاربة من أشهر الحارات الموجودة في البلدة القديمة بالقدس الشريف، وترجع شهرتها في عصرنا الحالي إلى الفعل الشنيع الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال حين دمرت الحارة بكاملها وسَوَّتها بالأرض، بعيد احتلال القدس عام 1967م، وحولتها كاملة إلى ساحة أسمتها "ساحة المبكى" لخدمة المصلين اليهود متجاهلة الحق الفلسطيني الثابت في هذه المنطقة.

وكانت هذه الحارة بالكامل وقفاً من الملك الأفضل (بن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي) بعد تحرير المدينة من الصليبيين؛ حيث أوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح؛ وبقيت باسمهم.  وعلى مر الزمان انتشرت فيها الأوقاف المتعددة من مدارس وأبنية ومصليات وزوايا وغيرها.

تعد حارة المغاربة من المعالم الإسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس، والدالة على الهيمنة الإسرائيلية التهويدية منذ احتلالها لمدينة القدس.  كانت تقع في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة القدس؛ إلى الغرب من المسجد الأقصى المبارك؛ منخفضة عن مستوى أرض ساحات المسجد الأقصى المبارك.  ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب، سور القدس وباب المغاربة؛ ومن الشرق الزاوية الفخرية، ويليها المسجد الأقصى المبارك؛ ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات؛ ومن جهة الغرب حارة الشرف.  وكان يمكن الوصول إليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة، وتربة الأمير بركة خان، المعروف كذلك بـ"المكتبة الخالدية". 

ويعد كتاب وقف الملك الأفضل لحارة المغاربة، حدها الجنوبي هو سور القدس؛ ويليه الطريق السالك إلى عين سلوان؛ وحدهما الشرقي هو حائط المسجد الأقصى المبارك، المعروف بـ"حائط البراق"؛ ومن الشمال القنطرة المعروفة بـ"قنطرة أم البنات"؛ ومن الغرب دار الإمام شمس الدين (قاضي القدس)، ودار الأمير عماد الدين بن موسكي، ودار الأمير حسام الدين قايمباز.

وقد اختلفت أسماء المنشآت المحيطة بالحارة قبل هدمها؛ فقد حدها من الجنوب سور القدس، وفيه باب المغاربة وآثار باقية من القصور الأموية (دار الإمارة) المكتشفة عام 1974م؛ ومن الشمال قوس ولون المعروف بـ"أقواس (تنكز) الحاملة للمدرسة التنكزية، وعلى صفها أوقاف خاصة بعائلة الخالدي في القدس، وتربة الأمير حسام الدين بركة خان؛ ومن الغرب حارة الشرف التي استملكتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وشوهت معالمها الإسلامية التاريخية.

مساحة حارة المغاربة

شغلت حارة المغاربة مساحة تقدر بخمسة وأربعين ألف متر مربع؛ وهي بذلك تشكل ما نسبته 5% من مساحة القدس القديمة. وقد تباينت مساحة الحارة تبعاً لاختلاف حدودها بين الحين والآخر؛ فقد امتدت مساحات من حارة المغاربة قبل العهد العثماني إلى خارج السور؛ فعرفت بـ"حارة المغاربة البرانية".

حدود حارة المغاربة

حارة المغاربة تنخفض عن مستوى أرض ساحات المسجد الأقصى المبارك.  ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب سور القدس وباب المغاربة؛ ومن الشرق الزاوية الفخرية، ويليها المسجد الأقصى؛ ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات؛ ومن جهة الغرب حارة الشرف.  وكان يمكن الوصول إليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة، وتربة الأمير بركة خان المعروفة كذلك بالمكتبة الخالدية.  ويفيد كتاب وقف الملك الأفضل لحارة المغاربة أنّ حدّها الجنوبي هو سور القدس؛ ويليه الطريق السالك إلى عين سلوان، وحدّها الشرقي هو حائط الحرم القدسي الشريف المعروف بحائط البراق؛ ومن الشمال القنطرة المعروفة بـ"قنطرة أم البنات"؛ ومن الغرب دار الإمام ابن شمس الدين قاضي القدس، ودار الأمير عماد الدين بن موسكي، ودار الأمير حسام الدين قايماز.

وقد اختلفت أسماء المنشآت المحيطة بالحارة قبل هدمها؛ فقد حدّها من الجنوب سور القدس؛ وفيه باب المغاربة، وآثار باقية من القصور الأموية (دار الإمارة)؛ ومن الشمال قوس ولسون المعروف بـ"أقواس تنكز" الحاملة للمدرسة التنكزية؛ وعلى صفّها أوقاف خاصة بعائلة الخالدي في القدس، وتربة الأمير حسام الدين بركة خان، ومن الغرب حارة الشرف، التي استولت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشوّهت معالمها الإسلامية والتاريخية.

مباني حارة المغاربة

ضمت الحارة عشرات المباني التي يعود تاريخ بعضها إلى العصر الأيوبي؛ وكان أشهرها المدرسة الأفضلية.  وقد بلغ عدد المباني الأثرية التي هدمتها جرافات الاحتلال الإسرائيلي ( 135 بناءً أثرياً) امتدت فوق الساحة التي أطلق عليها المحتلون اليهود فيما بعد، اسم "ساحة المبكى". 

وتؤكد خارطة أفقية للقدس تعود إلى النصف الأول من القرن العشرين يظهر فيها تقسيمات مبان وطرق، حارة المغاربة على الأرقام التي نشرت بعد العام 1967م حول عدد المنشآت التي هدمتها جرافات الاحتلال في حارة المغاربة.

الشكل العام للحارة

تأخذ حارة المغاربة شكلاً مربعاً يتخلّله منشآت أثرية وتاريخية قديمة يعود بعضها إلى العصر الأيوبي، ويتخلل هذه المنشآت عقبات وأزقة معوجة وضيقة، تصل أرجاء الحارة بعضها ببعض.  ويتوزع على جانبي كل عقبة أو طريق أو زقاق في هذه الحارة، عدد من المباني المتلاصقة التي يعلوها في بعض الأحيان قناطر وبوائك مع ظهور قليل للقباب؛ ما ميّز المدرسة الأفضلية التي كانت تعلوها قبة مرتفعة عن غيرها من المباني، عرفت بمدرسة القبة؛ وصفها العسلي قائلاً: " وتتخذ الحارة شكلا مستطيلا تتخلله طرق مبلطة ضيقة.  وجميع منازل الحي متلاصقة مع بعضها؛ وهي أبنية قديمة تشتهر بآبارها وغرفها الصغيرة، وجدرانها السميكة، كما تشتهر بصغر مداخلها.  ومن ضمن أبنيتها مبان تاريخية إسلامية يرجع بعضها إلى زمن المماليك". 

جاء دخول النبي محمد عليه الصلاة والسلام مدينة القدس من بابها اليماني، كما ورد في رواياتٍ تاريخية (أصبح موضعه يعرف بباب المغاربة)؛ تأكيداً منه على المكانة التي تميّز بها هذا الموضع القريب جداً من الحائط الذي ربط فيه براقه الشريف، وسيكون النبي عليه العربي الكريم قد سلك في هذه الحالة طريقه تجاه المسجد الأقصى عبر الموضع الذي أخذ يُعرف بعد تحرير القدس سنة 583هـ/1187م باسم "حارة المغاربة" التي بارك الله عز وجل موضعها الكائن حول المسجد الأقصى المبارك .

وكانت الحارة قبل أن تجرفها جرافات الإحتلال أقرب الحارات للمسجد الأقصى المبارك وحائط البراق الشريف؛ وترجع أهميتها في التراث العربي الإسلامي إلى كونها الموقع الذي نزل فيه البراق الشريف الذي أسرى بالنبي العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، وينقل العليمي رواية الإسراء بقوله : " ثم انطلق بي جبريل حتى دخلت المدينة من بابها اليماني (الجنوبي) فأتى قبلة المسجد، فربط بها البراق، ودخلت المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر".  ويضيف قائلاً :" قال مؤقتو بيت المقدس: لا نعلم بابًا بهذه الصفة إلا باب المغاربة".

وقد ارتبط تاريخ الحارة بوجود حائط البراق الشريف، الذي كان هو الآخر من جملة الأوقاف التي شملها وقف الملك الأفضل نور الدين علي بن الناصر صلاح الدين الأيوبي؛ كما أنّها كانت قبلةً لأهل المغرب العربي ممن رغب بمجاورة المسجد الأقصى والرباط في القدس طيلة حياته؛ ومقصداً للصوفية من أتباع أبي مدين الغوث، وأتباع الحفيد والشيخ الزاهد عمر المصمودي، وغيرهما؛ كما شكلت الحارة ملتقىً لأتباع المذهب المالكي؛ بسبب تمركزهم فيها، ووجود المدرسة الأفضلية التي أوقفها الملك الأفضل.

تأسيس حارة المغاربة

دأب المغاربة على زيارة بيت المقدس منذ ما قبل الاحتلال الفرنجي لمدينة القدس سنة 493هـ/1099م؛ فقد اعتادت جماعات من أهل المغرب العربي القدوم للقدس للتبرك بمسجدها والصلاة فيه.  وقد تزايدت أعداد المغاربة والأندلسيين الذين فضّلوا الاستقرار في هذه الديار المقدسة، مرة بعد استرجاع القدس من الفرنجة سنة 583هـ/1187م، وأخرى بعد ضياع الأندلس سنة 898هـ/1492م.

وقد ساهم المغاربة في حركة الجهاد الإسلامي ضد الفرنجة، وكان لهم دورٌ بارزٌ في فتح بيت المقدس وكسر شوكة الفرنجة في فلسطين؛ ولذلك طلب الناصر صلاح الدين الأيوبي من سلطان المغرب (يعقوب المنصور) مد يد العون وتزويده بأساطيل بحرية؛ كي تُنازل أساطيل الفرنجة؛ فجهّز سلطان المغرب أسطولًا كبيراً لمساندة الجيش الإسلامي في المشرق العربي.

وقد أسكن الناصر صلاح الدين الأيوبي أعداداً من المغاربة في بيت المقدس، بعد انتصار المسلمين في معركة حطين وفتح بيت المقدس؛ ثم أوقف الملك الأفضل نور الدين علي بن صلاح الدين المساكن المحيطة بحائط البراق على مصالح الجالية المغربية المجاورة في القدس؛ بُغيةَ التسهيل عليهم في إقامتهم؛ ومنذ ذلك التاريخ أخذ هذا المكان من مدينة القدس يُعرف باسم "حارة المغاربة".

وقف حارة المغاربة

أوقف الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي (النجل الأكبر للناصر صلاح الدين الأيوبي) حارة المغاربة على مصالح طائفة المغاربة المقيمين في القدس إباّن سلطنته على دمشق (589هـ/1193م – 592هـ/1195م) حين كانت القدس تابعةً له؛ بُغيةَ تشجيع أهل المغرب العربي على القدوم إلى القدس والإقامة فيها ومساعدة سكاّنها المغاربة الذين فضّلوا الاستقرار فيها ومجاورة مسجدها المبارك؛ ولذلك كتب مجير الدين: "ووقف أيضاً حارة المغاربة على طائفة المغاربة على اختلاف أجناسهم، ذكورهم وإناثهم، وكان الوقف حين سلطنته على دمشق، وكانت القدس من مضافاته".

وأوقف الشيخ الناسك، عمر بن عبد الله المصمودي في ثالث شهر ربيع الثاني سنة 703هـ/1303م، وقفاً كبيراً في هذه الحارة؛ كما يوجد وقف كبير ومشهور في حارة المغاربة، يُعرف بوقف سيدي أبي مدين الغوث الحفيد، مؤرخ في 28 شهر رمضان سنة 720هـ/1320م؛ فضلاً عن وقف سلطان المغرب (أبو الحسين علي بن عثمان المريني) المؤرخ في سنة 738هـ/1337م.

تاريخ الحارة

ترجع الأهمية التاريخية للموضع الذي أُقيمت عليه حارة المغاربة إلى العصر الأموي، حين أنشأ الأمويون عدداً من القصور الملاصقة لسور المسجد الأقصى من الناحيتين الجنوبية والجنوبية الغربية؛ ويرجع تاريخ تأسيس حارة المغاربة إلى العصر الأيوبي.  وقد عُرفت حارة المغاربة باسمها، بعد أن أوقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن السلطان صلاح الدين الأيوبي، وحافظت على عروبتها وإسلامها منذ أن تأسست بعيد الفتح الصلاحي لمدينة القدس؛ وسكن المغاربة في حارتهم، ولم يغادروها حتى داهمت جراّفات الإحتلال الإسرائيلي بيوتهم لتدمرها بتاريخ 11-12-13 حزيران سنة 1967م؛ وكان مما ميّز موقع الحارة، وجود الزاوية الخُتنية القريبة منها، تلك الزاوية التي أوقفها صلاح الدين الأيوبي على الشيخ جلال الدين محمد بن أحمد ابن محمد الشاشي (نسبةً إلى شاش التي عُرفت لاحقاً بطشقند) في 18 ربيع الأول سنة 587هـ/1191م.

لقد احتضنت الحارة عدداً من المؤسسات الدينية والوقفية التي لعبت دوراً بارزاً في الحركة العلمية والفكرية والدينية في القدس إبانّ العصر الأيوبي، ثم العصرين المملوكي والعثماني.  وقد ذكرها مجير الدين: "حارة المغاربة، وهي بجوار المسجد من جهة الغرب، ونسبتها إلى المغاربة لكونها موقوفة عليهم ولأنهم يسكنون بها".

وتميزت الحارة بجملة من الأوقاف الكبيرة التي ضمنت استمرار تدفّق المعونات والأموال والصدقات على مستحقيها من الأصول المغربية المقيمين فيها والواردين إلى القدس المقيمين في زوايا الصوفية فيها، كزاوية أبي مدين الغوث الحفيد، وزاوية المصمودي.  وقد ازدهرت أوقافها في العصر المملوكي، حين ظهرت أوقاف أبي مدين والمصمودي وسلطان المغرب علي المريني؛ وراح سكاّنها ينخرطون في الحياة الدينية في القدس، لا سيما إمامة السادة المالكية في القدس؛ وقد ظهر منهم علماء وفقهاء وشيوخ دين كان لهم دورٌ بارزٌ في تاريخ القدس الذي أخذت ملامحه تتكشف على نحوٍ تفصيليٍ بعد ازدياد الاهتمام بالكشف عن وثائق سجلات المحكمة الشرعية في القدس ووثائق الأرشيف العثماني في استنبول.

 لقد امتلأ الجانب الجنوبي الغربي لحارة المغاربة بالصباّر، وتحوّلت أجزاء واسعة منها إلى حواكير جرداء، وأحاطت حواكير من الصباّر بابَها المعروف بسور القدس؛ وغطّى بعضها الآخر الجزء الجنوبي الشرقي للحارة حيث الآثار المكتشفة قبل العام 1974م، والتي تعود إلى العصر الأموي في القدس؛ في حين تحوّل باب هذه الحارة منذ أواخر القرن الثاني عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي إلى طريقٍ تسلكه الفلاّحات اللواتي يعرضن مزروعاتهن في مدينة القدس، فضلاً عن كونه أقرب الطرق إلى عين سلوان حين يطلب السكاّن التزود بالماء للشرب والغسيل.

تدمير حارة المغاربة وتشريد أهلها

كانت أياّم 11و12و13حزيران من العام 1967م تواريخ شؤمٍ أخرى على مدينة القدس؛ فقد هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي حارة المغاربة بأكملها، التي عرفت عبر التاريخ أنها من أقدم حارات القدس الأثرية، وكان مجموع المباني التي جُرفت آنذاك 135 بناءً أثريًا.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر
 القرارات الدولية بشأن فلسطين