عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

لجنة المياه المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية

تُعتبر لجنة المياه المشتركة جزءاً من ترتيبات إدارة الحكم التي وُضعت بموجب اتفاقيات أوسلو لفترة مرحلية طولها خمس سنوات، وكان المقرر أن تنتهي في عام 1999م؛ ولكنها لا تزال قائمة؛ بسبب عدم التوصل إلى اتفاق دائم.  ويتمثل دور لجنة المياه المشتركة في الإشراف على موارد المياه في الضفة الغربية، باستثناء نهر الأردن.

تتكون لجنة المياه المشتركة من عدد متساو من المندوبين الذين يمثلون سلطة المياه الإسرائيلية والمندوبين الذين يمثلون سلطة المياه الفلسطينية.  ولا بد من موافقة الطرفين للقيام بمعظم الأنشطة الجارية في قطاع المياه بالضفة الغربية؛ ولكن الطرفين غير متكافئين في الصلاحيات وفي حق الرقابة.  ولابد للفلسطينيين من الحصول على موافقة لجنة المياه المشتركة على أي مشروع يتعلق باستخراج المياه من مخزون المياه الجبلي، وعلى أية مشروعات أخرى تتعلق بالمياه، بما في ذلك الأنشطة الصغرى.

ويبين الواقع الفعلي أن المندوبين الإسرائيليين في اللجنة رفضوا، أو عطلوا، عشرات الطلبات التي قدمها الجانب الفلسطيني لتنفيذ مشروعات مائية؛ وعندما كانوا يوافقون، كانت الموافقة في حالات كثيرة تتأخر فترات طويلة. وهناك مشروعات مقترحة أخرى لم تقم السلطة الفلسطينية حتى بتقديمها إلى اللجنة؛ لأنها رأت أن الجانب الإسرائيلي لن يوافق عليها بأي حال من الأحوال؛ نظرًا لما آلت إليه المحاولات سابقة.

وفي الوقت نفسه، لا تقتصر مضايقات سلطات الاحتلال الإسرائيلية على تحديد كمية المياه التي يُسمح للفلسطينيين باستخراجها من المخزون المائي الجبلي؛ بل إنها أيضاً تراقب أنشطة الفلسطينيين، وترغمهم على الانصياع لما تقرره؛ كما تتحكم حتى في الكميات الضئيلة من ماء المطر؛ فكثيراً ما يدمر الجيش الإسرائيلي الصهاريج الصغيرة وآبار تجميع مياه الأمطار التي تبنيها التجمعات الفلسطينية المحرومة من المياه.

وعلى العكس من ذلك؛ لا تملك السلطة الفلسطينية أية صلاحية أو وسيلة لمراقبة كمية المياه التي تستخرجها إسرائيل من المخزون المائي الجبلي في الضفة الغربية أو داخل إسرائيل؛ ولا تستطيع الحد من الأطماع الإسرائيلية في استخراج كميات كبيرة من المياه الفلسطينية.
ولا تستطيع السلطة الفلسطينية حتى مراقبة الآبار الإسرائيلية الموجودة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، ولا الحصول

على البيانات الخاصة بها أو بالوصلات الجديدة بشبكة المياه التي تُقام في حالات كثيرة لتوفير المياه للمستوطنات الإسرائيلية الجديدة والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتهيمن إسرائيل على مصادر المياه، وتتخذ العديد من الإجراءات بكل ما يتعلق بالمشاريع الخاصة بها وبالمستوطنات، بشكل أحادي الجانب، ودون الرجوع إلى اللجنة المشتركة، رغم الاتفاقيات الموقعة، وبالأخص البند 40 المذكور أعلاه الذي يستوجب الموافقة المسبقة من لجنة المياه المشتركة؛ بينما تصر على مصادقة هذه اللجنة في حال المشاريع الفلسطينية؛ وذلك كوسيلة للسيطرة، والحد من تطوير قطاع المياه الفلسطيني.

وإضافة إلى ما تقدّم، تقوم سلطات الاحتلال بإجراءات أحادية الجانب لهدم الآبار الفلسطينية وخزانات جمع مياه الأمطار، حتى في مناطق نفوذ السلطة الوطنية؛ بذريعة أنها لم تحصل على موافقة لجنة المياه المشتركة.

من الجدير بالذكر أن الحصول على موافقة لجنة المياه المشتركة هو العقبة الأولى التي يجب على الفلسطينيين اجتيازها لتنفيذ مشاريع مائية في الضفة الغربية؛ فإذا صدرت هذه الموافقة؛ لا بد من الحصول أيضًا على تصاريح إضافية من الجيش الإسرائيلي قبل الشروع في أي عمل في المنطقة (ج) من الضفة الغربية.  ولا يقتصر ذلك على المشاريع، مثل الآبار أو محطات الضخ أو الخزانات ومصانع معالجة مياه المجاري، التي تنشأ في المنطقة (ج)؛ بل يشمل أيضاً مشروعات أخرى، مثل: إنشاء المحابس الرئيسية للمياه وأنابيب توصيلها أو إصلاحها، والتي يُقصد منها توصيل شبكات توزيع المياه أو شبكات تجميع مياه المجاري في المنطقتين (أ) و(ب)- في حالة مرورها من خلال المنطقة (ج).

 وتترتب على هذا آثار هائلة لأن المنطقة (ج) تمثل نحو 60 بالمئة من مساحة أراضي الضفة الغربية؛ ويتطلب الحصول على هذه التصاريح المرور بإجراءات إدارية طويلة وعديدة؛ والعديد من الطلبات يلقى الرفض؛ وتواجه طلبات أخرى فترات تأخير طويلة.  وحتى حين تصدر التصاريح، فإن تنفيذ العمل يتوقف على تقدير الجيش الإسرائيلي للاعتبارات الأمنية السائدة في المكان الذي سوف يجري العمل فيه في تلك اللحظة؛ ويمكن أن يُعلن، وكثيراً ما يُعلن، أن هناك مناطق معينة يُحظر دخول الفلسطينيين إليها لفترات تتراوح ما بين عدة ساعات وعدة أسابيع؛ بذريعة الاعتبارات الأمنية التي يتذرع بها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وبهذه الذريعة تتمكن دولة الاحتلال من تعطيل العديد من المشاريع لفترات طويلة؛ ففي أحايين كثيرة يتعذر الحصول على تصريح لعمل قد لا يتجاوز جانباً صغيراً من المشروع.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر