عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

واقع قطاع المياه في فلسطين

منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية  في عام 1967 سيطرت على جميع مصادر المياه، من سطحية وجوفية؛ فأصدرت سلسلة من الأوامر العسكرية التي جعلت المياه بموجبها أملاك دولة، ولا يحق استخدامها إلا بتصاريح خاصة يمنحها الحاكم العسكري؛ وقيدت عمل مصلحة مياه القدس ودائرة مياه الضفة الغربية القائمتين؛ وأنشأت سلطة مياه ومجاري بيت لحم بأمر عسكري آخر في العام 1972.

استمرت هذه السيطرة رغم تغير الوضع السياسي الذي رافق الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ في سبتمبر 1993 (أوسلو 1- غزة- أريحا أولا) (والذي بموجبه أعلن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها القائمة، وبالولاية القانونية على كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ماعدا المناطق التي تضم المستوطنات (المنطقة ج) في الضفة الغربية والمناطق التي تشغلها المستوطنات في قطاع غزة قبل الانفصال أحادي الجانب، الذي أخلت إسرائيل القطاع من المستوطنات في عام 2005).

وكانت مدة الاتفاقية المرحلية خمس سنوات، وكان من المفترض خلالها أن يتم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضايا الجوهرية للصراع، وهي: الحدود، واللاجئون، والمستوطنات، والقدس، وحقوق المياه.

فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية في المياه، فقد تم التعامل مع الملف في اتفاقية المرحلة الانتقالية (أوسلو 2) في البند 40 من الملحق الثالث (بروتوكول التعاون الاقتصادي للاتفاقية المرحلية والمعنون (المياه والمجاري)) والذي بموجبه اعترفت إسرائيل بحقوق المياه الفلسطينية في الضفة الغربية؛ وأجّلت التفاهم على ذلك الى مفاوضات الوضع النهائي.  وبموجب هذا البند خصص للجانب الفلسطيني ما مجموعه 118 مليون متر مكعب من المصادر القائمة (الينابيع والآبار) في الضفة الغربية؛ وكان من المفترض تمكين الجانب الفلسطيني من حفر آبار تضيف إلى مجموع ما يتم استخدامه، ما مقداره 80 مليون متر مكعب إضافية من أحواض الضفة الغربية الثلاثة.


 لم تتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من حفر آبار سوى مجموعة أعطت ما يقارب من 30 مليون متر مكعب من أصل 80 مليون متر مكعب، كان من المفترض حفرها خلال الفترة الانتقالية (الخمس سنوات من عمر الاتفاقية المرحلية)؛ وكانت هذه الثلاثون مليون متر مكعب إضافية على حساب الآبار والينابيع القائمة.  وبالمحصلة كانت إنتاجية الآبار والينابيع 96 مليون متر مكعب (حسب إحصاء العام 2011).

الافتقار إلى الكميات الكافية من المياه للمواطنين الفلسطينيين هي مشكلة دائمة، نشأت بسبب السياسات والممارسات الإسرائيلية القائمة على التمييز والحرمان واستغلال الموارد المائية الفلسطينية؛ وهذا الأمر ينعكس في التفاوت البارز في الحصول على المياه بين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ فيبلغ استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه في أراضي دولة فلسطين، نحو 72 لتراً للفرد في اليوم، (يقل كثيراً عن المستوى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر للفرد يومياً)؛ فيما بلغ مقدار استهلاك الفرد الإسرائيلي للمياه نحو 300 لتر يومياً؛ أي إنه يزيد بنحو أربعة أضعاف؛ بل إن الفلسطينيين يعيشون في بعض التجمعات القروية على أقل كثيراً من 72 لتراً للفرد في اليوم، ولا يكاد يزيد في بعض الحالات عن 20 لترًا يومياً، وهو الحد الأدنى للمقدار الذي توصي به منظمة الصحة العالمية للاستجابة لحالات الطوارئ.

تتحكم إسرائيل في الحصول على المياه الفلسطينية، وتفرض القيود على مقدار المياه المتاحة، بشكل يفتقر إلى العدل، ويعجز عن تلبية الاحتياجات الحياتية؛ كما وتسيطر على 90% من مصادر المياه المشتركة وتضع اجراءات وعراقيل على الفلسطينيين في استغلال الكمية المتبقية، من خلال السيطرة على موارد المياه والأراضي، والقيود المفروضة على تنقل الأشخاص والبضائع ووجود نظام معقد للحصول على التصاريح اللازمة للفلسطينيين من لجنة المياه المشتركة بموافقة إسرائيلية، ومن الجيش الإسرائيلي وغيره من السلطات، قبل تنفيذ المشروعات المتعلقة بالمياه في أراضي الدولة الفلسطينية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تأخير تنفيذ مشروعات المياه والمرافق الصحية، بالإضافة إلى سياسات هدم المنشآت المائية فلسطينية، دون وجه حق مثل: الآبار الارتوازية، وآبار تجميع مياه الأمطار في المناطق ب و ج.

تعود الإجراءات الاحتلالية المجحفة إلى ما قبل توقيع الاتفاقيات مع إسرائيل، وإبقاء الاتفاقيات للوضع القائم انذاك، مع تبني هيكلية إدارة غير متساوية، تضمن السيطرة الإسرائيلية الفعلية على موارد المياه في الضفة الغربية، من خلال "لجنة المياه المشتركة"، التي لا تصادق على أي مشاريع، إلا بموافقة الطرفين؛ الأمر الذي يضمن حق النقض الإسرائيلي على أي مشاريع فلسطينية في مجال المياه.

ولم تنل السلطة الوطنية الفلسطينية إلا المسؤولية عن إدارة الكمية غير الكافية من المياه التي خُصصت لاستعمال الفلسطينيين، والمسؤولية عن صيانة وإصلاح البنية الأساسية المائية في مناطق صلاحيتها التي طال إهمالها، وكانت قد أصبحت في أمس الحاجة إلى الإصلاح.  وإلى جانب هذا، أصبحت السلطة الفلسطينية مسؤولة عن دفع ثمن المياه التي تستخرجها إسرائيل من مخزون المياه الجوفية المشترك وتبيعها للفلسطينيين، وتشكل نحو نصف كمية المياه التي يستخدمها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

وهكذا، تستمر السلطات الإسرائيلية في رصد وتحديد كمية المياه المستخرجة من الآبار والينابيع الفلسطينية في الضفة الغربية، دون أن يُسمح للفلسطينيين بحفر آبار جديدة، أو إعادة تأهيل الآبار الموجودة دون الحصول على تصريح مسبق من لجنة المياه المشتركة؛ أو من الإدارة المدنية الإسرائيلية، في مناطق ج.  ومثل هذا التصريح نادراً ما يُمنحْ؛ وحتى لو مُنح فإن الإجراءات تتسم بما لا داعي له من الطول والتعقيد، واحتمال التأخير والتعطيل، بما يترتب عليه من ارتفاع التكاليف.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر
 القرارات الدولية بشأن فلسطين