عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

مكبات النفايات في الضفة الغربية

تقسم مكبات النفايات في الضفة الغربية إلى قسمين مختلفين عن بعضهما البعض في كثير من الجوانب وهما:

1- مكبات عشوائية:

 هي عبارة عن أماكن وقع عليها الاختيار لإلقاء النفايات الصلبة والتخلص منها دون مراعاة للأسس والشروط الصحية والبيئية؛ وبشكل عشوائي ومخالف للقانون؛ ويقوم أحيانا باختياره المجلس البلدي بالاتفاق بين أعضائه؛ ما قد يعطيه الصفة القانونية.  وفي بعض الأحيان يكون الناس قد اعتادوا على إلقاء نفاياتهم في هذا المكان؛ فهذا المكان يصبح مكرهة صحية وبيئية يلحق الأذى بالتجمعات السكانية القريبة منه.

وفي ظل عدم وجود الخطط الاستراتيجية الواضحة، وعدم وجود مخططات هيكلية للمدن والمحافظات، والزيادة المضطردة في كمية النفايات بأنواعها المختلفة؛ فقد أدى ذلك إلى تعقيد مشكلة النفايات الصلبة، الأمر الذي رافقه زيادة كبيرة وانتشار ملحوظ لمكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية؛ فلا تكاد تخلو مدينة أو قرية أو تجمع سكاني من وجود مكب نفايات أو أكثر، يشكل لها مكرهه صحية وملاذا للحشرات والقوارض والحيوانات المختلفة. وهذا بحد ذاته يشكل مشكلة كبيرة تلحق الضرر بالإنسان والبيئة والقطاعات الاقتصادية المختلفة سواء التجارية أو السياحية أو غيرها.

2- مكبات صحية:

هي عبارة مساحة معينة من الأرض تتم دراستها دراسة كاملة ضمن مجموعة معايير منها الوضع الجيولوجي والهيدرولوجي واستخدامات الأرض في المنطقة والتجمعات السكانية وغيرها، ويتم أخد الشروط الصحية والبيئية بعين الاعتبار، وبالتالي يتم تجهيزها بما تحتاجه من أجهزة ومعدات وتصميمات بحيث يمكن التخلص من النفايات فيها دون الحاق الضرر بالبيئة والانسان.
يوجد في الضفة الغربية نحو 156 مكباً لجميع أنواع النفايات، بين: صناعية، وبلدية، وصلبة، وأخرى نفايات خطرة؛ منها ما هو مستعمل حتى اللحظة، ومنها ما تم تركه وعدم استعماله بعد تأسيس مكب إقليمي للمحافظة مثل محافظة جنين (مكب زهرة الفنجان)، وغالبيتها ما زالت مستعملة، وتلقى فيها النفايات بشكل عشوائي في العراء، وهناك مكبات يجري العمل عليها لحل مشكلة المكبات العشوائية، وذلك حسب الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين 2017-2022.

فيما تتوزع هذه المكبات جغرافياً حسب بيانات وزارة الحكم المحلي على النحو الآتي:

المحافظة

رام الله

سلفيت

نابلس

طولكرم

الخليل

بيت لحم

جنين

قلقيلية

اريحا

طوباس

القدس

عدد المكبات

73

17

16

12

12

9

7

4

3

2

1

المصدر: وزارة الحكم المحلي الفلسطينية، رام الله – فلسطين.

ويتضح من الجدول ارتفاع أعداد المكبات في محافظة رام الله والبيرة بشكل واضح؛ وربما يعود ذلك إلى الأعداد الكبيرة للمستوطنات والحواجز الإسرائيلية وإجراءاتها التعسفية التي تقطع أوصال المدينة والقرى والبلدات التابعة لها، مما يضطر كل تجمع أو كل تجمعات سكانية قريبة من بعضها إلى إلقاء نفاياتها في مكان قريب نظرًا للمعيقات الإسرائيلية التي تمنع سيارات النفايات من الوصول إلى مكب إقليمي واحد. بالإضافة إلى اتساع مساحة المحافظة والعدد الكبير للتجمعات السكانية التابعة لها.

أسباب وجود مكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية:

إن هناك مجموعة من الأسباب المتداخلة والمترابطة على مدى سنوات طويلة أدت إلى نشوء وتزايد أعداد مكبات النفايات في الضفة الغربية بشكل كبير؛ ما أصبح  يشكل خطرًا يحدق بالمجتمع الفلسطيني ومستقبله. ومن أهم هذه الأسباب يمكن ذكر ما يلي:
1-  سنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة التي تركت أثارها على الواقع الفلسطيني، وعرقلت امكانية التصدي لهذه المشكلة.
2- غياب تطبيق القانون المتعلق بالنفايات الصلبة، وعدم توافر الإمكانيات المادية لمواجهة المسلكة، وكذلك ضعف الخبرات الفنية في مجال إدارة النفايات الصلبة.
3- والسبب الأهم هو انخفاض الوعي الجماهيري حول أهمية المحافظة على البيئة، وإدارة النفايات الصلبة ابتداءً من البيت وانتهاءً بمكب النفايات.

لا بد من الإشارة لبعض هذه الأسباب بشيء من التفصيل:

أولاً: سنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة ودور الاحتلال في تفاقم مشكلة المكبات: إن الضفة الغربية تخضع للاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967م وحتى الآن؛ وطيلة هذه الفترة لم تكن سلطات الاحتلال تولي اهتماما للبيئة الفلسطينية؛ بل العكس تمامًا، فقد كانت دائما تعمل على تلويث البيئة الفلسطينية من خلال مصانعها المختلفة الموجودة في المستعمرات المنتشرة في جميع أرجاء الضفة الغربية، والتي تلقي نفاياتها في مكبات النفايات التابعة للتجمعات الفلسطينية، وبالقرب من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية؛ حيث ما زالت سلطات الاحتلال تلقي نفاياتها في مكبات البيرة والعيزرية ويطا، ومكب أبو شوشة بالقرب من دير شرف، وغيرها من المكبات.

وخلال فترة الانتفاضة الثانية، ومن خلال الحواجز والمناطق العسكرية المغلقة ومنع التجوال، منعت سلطات الاحتلال سيارات نقل النفايات من الوصول إلى مكباتها مما أضطرها إلى القاء النفايات بالقرب من المناطق السكنية والزراعية التي تمكنت من الوصول إليها وتركت المكبات القديمة التي تقع في المناطق العسكرية المغلقة والممنوع الوصول إليها؛ وهو ما ترتب عليه زيادة أعداد المكبات  والتي تجاوزت ال 156 مكبا تقريبا.

ومما لا شك فيه أن الاحتلال الإسرائيلي هو العائق الأكثر تأثيرًا في منع إنشاء مكبات صحية للنفايات تطبق فيها شروط الإدارة السليمة؛ وذلك على أثر تقسيم الضفة الغربية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق AوBوC حيث أن معظم المناطق التي تصلح لأن تكون مواقع لمكبات صحية تقع في المنطقة C والتي هي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وبالتالي فإن الاحتلال لا يسمح بإقامة المكبات في مثل هذه المناطق.

إن الممارسات الإسرائيلية التعسفية تؤدي إلى نقص المساحة المتاحة لإنشاء المكبات؛ نتيجة المصادرة والإغلاقات والمضايقات التي تمارسها؛ وبالتالي فإن غياب البنية التحتية اللازمة للتخلص من النفايات الصلبة يلام فيه الاحتلال أولا، فمنذ العام 1976-1993 لم نجد في الضفة الغربية أي مكب صحي، حتى مكب أبو ديس الذي يوجد فيه رقابة جزئية فإن آثاره السلبية أكثر من الإيجابية.

ثانياً: غياب تطبيق القوانين المتعلقة بالنفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية: إن من أهم اسباب مشكلة مكبات النفايات في الضفة الغربية هو الفترة الطويلة التي سبقت قدوم السلطة الفلسطينية، حيث كانت تعيش الضفة الغربية خلال تلك الفترة في فجوة قانونية كبيرة في جميع المجالات، ومنها قطاع النفايات الصلبة.

فقبل عام 1967 يطبق في الضفة الغربية قانون البيئة الأردني، وبعد 1967 أصبحت تطبق القوانين الإسرائيلية، ومنها: قانون الإدارة المدنية، وقانون الجيش الإسرائيلي، وغيرها من القوانين التي اتسمت بالسطحية والبساطة، وعدم الدخول في التفاصيل. والقوانين الإسرائيلية كانت توضع في غالبيتها لخدمة الأهداف الاستعمارية والتوسعية والاقتصادية الإسرائيلية، ولم تكن تعنى بالبيئة الفلسطينية؛ بل العكس فقد ساهم الاحتلال بقدر كبير في تدهور البيئة الفلسطينية.

وحاليا تخضع إدارة النفايات الصلبة في فلسطين لقانون البيئة الفلسطيني، فمنذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 فإن مسودة الدستور الفلسطيني تزخر بالعديد من القوانين التي تتعلق بالجوانب البيئية. فمن القوانين التي تطرقت إلى موضوع النفايات الصلبة نصوص المواد من 7-10 والتي تحدثت عن تقليل حجم النفايات وإدارتها والتخلص الآمن منها والمحافظة على البيئة. وهناك أيضا نصوص القوانين من 11-13 التي تحدثت عن النفايات الخطرة من حيث إعداد قائمة بأنواعها، وعدم السماح بإنتاج أي مادة خطرة مهما كان شكلها دون التقيد بالأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها في هيئة البيئة والجهات المختصة، بالإضافة إلى خطر استيراد ومنع مرور النفايات الخطرة  من الأراضي الفلسطينية.

ولكن ومع كل هذه القوانين، إلا أنها تفتقر إلى اللوائح التنفيذية التي تمنع وتلاحق وتعاقب المخالفين، سواء كانوا أفرادًا أم جماعات أم شركات ومصانع. وتجدر الإشارة إلى أن فترة الإنتفاضة وما رافقها من أوضاع سياسية وأمنية زادت من عدم التقيد بالقوانين المنصوص عليها في مسودة الدستور؛ حيث انشرت المكبات العشوائية في كل مكان وبالقرب من المناطق الزراعية واستعمالات الأرض الأخرى، وفي ظل غياب السلطة التنفيذية أصبحت المصانع والورش تلقي نفاياتها في كل مكان.

إن وجود قانون خاص بالنفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية أمر ضروري، والأهم من ذلك هو ضرورة وجود سلطة تنفيذية تتابع هذا الموضوع وتعاقب المخالفين؛ حيث إن القانون عبارة عن صياغة عامة وبحاجة إلى لوائح تنفيذية وتعليمات للحد من انتشار المكبات العشوائية.

ثالثاً: آثار المكبات العشوائية على البيئة المحلية في الضفة الغربية: لا شك أن مكبات النفايات العشوائية المنتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية لها العديد من الآثار السلبية التي تلحق الضرر والأذى بالإنسان والحيوان والتربة والنبات والمصادر الطبيعية، خاصة المياه الجوفية والسطحية؛ بالإضافة إلى الإضرار بالقطاعات الاقتصادية المختلفة مثل القطاع السياحي الذي يمكن أن يكون أفضل حالًا في حال إيجاد حل لمشكلة المكبات العشوائية.

أثر المكبات العشوائية على الصحة العامة

للمكبات العشوائية العديد من الآثار السلبية على الصحة العامة للتجمعات السكانية في الضفة الغربية، وذلك لقرب المكبات من هذه التجمعات والتي يظهر آثارها من خلال:

أولا: تلوث الهواء

يمكن لأي انسان أن يتحسس حالة تردي نوعية الهواء في مثل هذه المواقع أو ما يجاورها من خلال انبعاث الروائح الكريهة الناتجة عن تحلل المواد العضوية ذات النسبة العالية في النفايات في الضفة الغربية، ويمكن أن يزداد تلوث الهواء أكثر، ويصبح غير محتمل في حال اشعال النار في المكبات من قبل النباشين الباحثين عن المعادن، وغيرها من المواد التي يمكن إعادة استخدامها، أو قيام عمال النفايات بإشعالها وذلك لتقليل حجم النفايات حيث يبتقى بعد الحرق حوالي (8-15%) من حجم النفايات. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن التحسس بجميع الغازات الأخرى ذات التأثيرات السامة المنبعثة من المكبات والتي توجد في الضفة الغربية في العراء وبدون تغطية في الغالب حيث تعتبر بيئة مناسبة لخروج هذه الغازات.

ومن الغازات السامة التي تنبعث من مكبات النفايات غاز الميثان والكبريتيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وغاز الأمونيا، وأبخرة المواد السامة مثل الفضلات الناتجة عن صناعة البلاستيك والأصباغ. والتي تؤثر على الجهاز التنفسي، وتسبب أمراض القلب وأمراض الرئة وتهيج العيون وأمراض أخرى مختلفة وخطيرة مثل سرطان الرئة.

ويشكل حرق النفايات الطبية وفق الوكالة الأمريكية لحماية البيئة أحد أهم مصادر الديوكسين، وهو الاسم الشائع لمجموعة من 75 مادة كيماوية، وهي مواد سامة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي على الكلور. وينتقل الديوكسين في الهواء ويدخل السلسلة الغذائية في مناطق بعيدة عن إصداره؛ وتعتبر اللحوم ومشتقات الحليب والبيض والأسماك المواد الغذائية الأساسية التي ينتقل الديوكسين عبرها والذي يسبب السرطان للإنسان.

وينتج عن عمليات التحلل اللاهوائي تحت تأثير بكتريا الميثان غاز الميثان (CH4). وهو غاز قليل الذوبان في الماء، وعند تكون الغاز فإنه ينبعث من خلال طبقات التربة ورقائقها، وقد يحدث أن يتجمع في فراغات أو جيوب كتلك المتكونة نتيجة طمر كتل كبيرة الحجم مثل هياكل السيارات أو البراميل والصناديق الخشبية وغيرها تحت سطح التربة، وهذه الحالة تمثل خطرًا بيئيًا كبيرًا؛ إذ يعرف أن غاز الميثان قابل للانفجار، بصورة تلقائية، حينما يوجد بتركيز يتراوح ما بين 10 – 15 % في الهواء.

ويعتبر غاز الميثان الناتج عن تحلل المواد العضوية في النفايات من مصادر الطاقة المعروفة، حيث يمكن استغلاله في الضفة الغربية في الحصول على كميات كبيرة من الطاقة خاصة بعد انشاء مكبات صحية (زهرة الفنجان والمنيا ورمون) وتجهيزها بالتقنيات اللازمة. ويمكن الاستفادة من التجربة التركية، وحديثا التجربة الأردنية في مكب الرصيفة وغيره من المكبات في الأردن. ولكن الميثان يحتاج إلى عدة سنوات حتى يتكون ويصبح مصدرا يستفاد منه.

وبهذا فإنه، في حال استمرار وضع مكبات النفايات بهذا الشكل العشوائي، فإن التجمعات السكانية في الضفة الغربية ستكون معرضة للعديد من المخاطر والأمراض التي تهدد الوجود الفلسطيني على هذه الأرض؛ ففي عام 2001، وحسب بيانات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان: فقد بلغ عدد التجمعات السكانية المتضررة من مكبات النفايات في الضفة الغربية (بالروائح الكريهة والأوبئة وتجمع الحشرات) ما يزيد على 450 تجمعا سكانيا تقريبا.

ثانياً: تجمع الحشرات والفئران والكلاب الضالة والخنازير:

تعتبر مكبات النفايات المكشوفة ملاذًا للحشرات والطيور والحيوانات المختلفة، وذلك لاحتوائها على بقايا الأطعمة وهي من المواد العضوية والتي تشكل نسبتها ما يزيد على 60% من النفايات.

وبالتالي فإن الحشرات المتجمعة يمكن أن تحمل العديد من الميكروبات وتنقلها للإنسان في التجمعات القريبة من المكبات العشوائية.

فإذا سمح لزوج واحد من الفئران بالتزاوج لمدة ثلاث سنوات، فإن الفئران الناتجة تساوي (3.6) مليون فأر. ويبلغ عدد الذباب الذي يمكن أن يخرج من 1 كغم قمامة عضوية من المنازل في مدى عشرين يومًا حوالي (1000) ذبابة، وقد ثبت أن الذبابة الواحدة يمكنها أن تحمل على جسمها 6 ملايين ميكروب، ويمكنها أن تنقل 42 مرضًا للإنسان والحيوان.

وبناء على ذلك يجب تنفيذ برامج توعية حول الأضرار الناجمة عن مكبات النفايات العشوائية واتباع أسس صحية في إدارة النفايات الصلبة وإنشاء المزيد من المكبات الصحية، وإغلاق المكبات العشوائية وإعادة تأهيلها للحد من مخاطرها على الانسان والبيئة.

أثر المكبات العشوائية على مصادر المياه:

إن نوعية المياه في الضفة الغربية تتعرض للتدهور يوما بعد يوم؛ فهناك العديد من الملوثات من صنع الإنسان التي تهدد نوعية المياه في الضفة الغربية؛ فعدا عن المياه العادمة، خاصة الحفر الامتصاصية المنتشرة في القرى الفلسطينية، فإن مكبات النفايات العشوائية هي الأخرى تشكل خطرًا يحدق بنوعية المياه، فتؤدي عند تسرب عصارتها إلى ارتفاع نسبة المواد والمركبات الضارة في المياه، سواء السطحية أو الجوفية؛ حيث تحتوي المكبات على المواد العضوية والشحوم والزيوت وبقايا المبيدات والأوعية الفارغة التي تحتوي على بقايا المبيدات والمواد الكيماوية، بالإضافة إلى مخلفات المصانع ومخلفات المستشفيات وغيرها.

أولا:  تلوث المياه السطحية: المياه السطحية "هي عبارة عن الأنهار والعيون والينابيع الجارية وآبار الجمع والأودية، وغيرها من المسطحات المائية؛ بالإضافة إلى المياه التي تجري بعد سقوط الأمطار".

يبلغ المعدل السنوي للهطول في الضفة الغربية ما بين 500-600 ملم. وبالتالي تتلقى الضفة الغربية ما يقارب 2600 مليون م3/سنويا من مياه الأمطار، ويتباين سقوط الأمطار من منطقة لأخرى تبعا لمجموعة عوامل لكنها تزداد بالاتجاه شمالًا وغربًا. وتقدر كمية المياه المتسربة عبر الشقوق والفواصل من هذه الكمية حوالي 680 مليون متر مكعب؛ اما الباقي فيتحول إلى جريان سطحي وعبر شبكة التصريف النهري أو يضيع جزء منه عن طريق النتح والتبخر.

وبما أن مكبات النفايات تم اختيارها بشكل عشوائي، فإن أغلبها يقع على مداخل الأودية والسفوح الجبلية والمناطق المنحدرة، أو بالقرب من العيون والينابيع؛ وبالتالي فإنها وبعد سقوط الأمطار عليها تؤدي إلى حمل المواد الذائبة، وما يمكن أن يعلق بها من مخلفات النفايات الذائبة والعالقة؛ الأمر الذي يؤدي إلى اختلاطها بالمياه السطحية الجارية أو الراكدة؛ حيث تصبح ضارة، وتؤدي إلى انتشار الأمراض الفيروسية مثل الكبد الوبائي والتيفوئيد؛ كما تصبح ملوثة بالمعادن الثقيلة، مثل الزئبق والكاديوم وغيرها.

وحسب الشكل الطوبغرافي للضفة الغربية، فإن المرتفعات الجبلية تشكل خط تقسيم المياه، يتجه قسم من الأمطار الساقطة باتجاه الحوض الغربي، ومنه إلى البحر المتوسط؛ والقسم الآخر يتجه شرقًا باتجاه نهر الأردن؛ ما يؤدي إلى تلوث مياه نهر الأردن والبحر المتوسط بالمياه الملوثة بعصارة النفايات والتي تحتوي على العيدد من المواد الغريبة والضارة والتي تؤدي عند ارتفاع نسبتها إلى تلويثها وانخفاض نسبة الأوكسجين المذاب في الماء والذي يستهلك في عملية التحلل.

ولقد أثبتت العديد من الدراسات وجود فرق واضح بين نتائج العينة الأولى التي تمثل المياه السطحية لحظة سقوط الأمطار، والتي لم تكشف عن وجود تلوث؛ في حين أن العينة الثانية التي تمثل المياه السطحية بعد خروجها من مكونات مكب النفايات والتي تظهر تلوثًا واضحًا في العناصر المعدنية الثقيلة.

ثانيا: تلوث المياه الجوفية: المياه الجوفية "هي مياه ترشحت من السطح عبر طبقة التربة الهشة إلى داخل تكوينات القشرة الأرضية، والتي تصبح فيما بعد خزانات للمياه الجوفية". وتعتمد درجة تلوث المياه الجوفية برواشح مكبات النفايات على نوعية التربة منفذة كانت أم كتيمة. فالتربة المارلية تعتبر تربة كتيمة لا تسمح للمياه والعصارة بالتسرب إلى باطن الأرض وتحتفظ بها ولا تمررها.

أما التربة الجيرية والتي تنتشر فيها ظاهرة الكهوف الكارستية والدولينات والبولية التي تشكل منابع ومجاري للمياه الجوفية، لذلك فصخورها شديدة التشقق والهشاشة؛ الأمر الذي يسمح للملوثات والعصارة بالمرور من خلالها مع المياه المتسربة والوصول للمياه الجوفية وتلويثها.

 وتجدر الإشارة إلى أنه يعرف عن المياه الجوفية التي تقع بالقرب من مكبات النفايات احتوائها على تراكيز مختلفة من المبيدات الثابتة بيئيا كالمبيدات الكلورية العضوية مثل مركب (دي دي تي)، والزيوت الصناعية الكلورية المعروفة اختصارا بمركبات (PCBs)، وكذلك أملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق والكاديوم وغيرها، وهي جميعها مواد سامة، وتميل للتراكم في أجسام الكائنات الحية.

وفي الضفة الغربية وبعد فحوصات قامت بها جهات مختلفة، ومنها مختبر المياه والبيئة في جامعة النجاح الوطنية، وجد أن العديد من العيون والينابيع أصبحت مياهها ملوثة وتشكل خطرًا على الإنسان، إذا استعملها للشرب؛ بسبب دخول ملوثات غريبة إليها، مصدرها النفايات الصلبة والمياه العادمة وغيرها من الملوثات، وكذلك اختلاف في تركيز الرقم الهيدروجيني فيها (PH) بسب هذه الملوثات التي تتسرب من الوصول إلى المياه الجوفية وتلويثها.

أثر المكبات العشوائية على التربة والنبات:

تسهم مكبات النفايات في تلوث التراب في الأراضي المجاورة سواء ما كان على نطاق انتقال الملوثات الفيزيائية كمكونات النفايات غير القابلة للتحلل، إذ تعمل على إغلاق مسامات التربة وتقليل نفاذيتها؛ ما يؤدي إلى تغير خصائصها الفيزيائية وتدهور بنائها- أو ما كان على نطاق تراكم المعادن بشتى أنواعها وخصائصها في التربة؛  ما يغير خصائص تركيبها المعدني؛ إذ إن ارتفاع تركيز عناصر الكالسيوم والصوديوم في تربة المكب يؤدي إلى وجود خصائص جديدة لها؛ فارتفاع نسبة الصوديوم يؤدي إلى تهتك بناء التربة وزيادة محتوى السمية فيها؛ في حين ارتفاع تركيز الكالسيوم يؤدي إلى قلة نفاذيتها وبالتالي تدهور جودتها؛ ومن الممكن أن تتلوث التربة بالرصاص عن طريق المخلفات الصناعية التي تلقى عليها، والتي تكون محتوية على هذا الفلز أو مركباته الكيماوية كما هو الحال في إلقاء البطاريات المستهلكة؛ حيث يصل الرصاص إلى المواد الغذائية من خلال امتصاص النباتات له ولمركباته الكيماوية من التربة، وحين تتغذى الحيوانات الداجنة والطيور على النباتات الملوثة بالرصاص، فإنه ينتقل إلى أجسامها، ومع الوقت يبدأ بالتراكم في لحومها؛ فإذا ذبحها الانسان انتقل الرصاص من لحومها إليه عند اغتذائه على هذه اللحوم.

وبالتالي فإن تلوث التربة بهذه النفايات الصلبة يؤدي إلى:

1- زيادة نسبة العناصر المعدنية الضارة في التربة، كالزئبق مثلًا، والأملاح والميكروبات المختلفة.
2- تشويه منظر التربة وإعاقة استغلالها.
3- نشر الروائح الكريهة في التربة، خاصة في حال اتباع طريقة إلقاء النفايات في الأراضي القريبة من التجمعات السكانية في بعض القرى في الضفة الغربية.
4- إعاقة عمليات التحلل في التربة وإضعافها.

وبما أن النباتات تنمو في التربة التي تعتبر الوسط الطبيعي لنموها، فإن هذه النباتات تتلوث إما بشكل غير مباشر عن طريق تلوث التربة وانتقال ملوثاتها إلى النباتات المزروعة فيها، أو بشكل مباشر من خلال الأدخنة الناتجة عن الحرق والمواد الدقيقة المتطايرة من المكب في مسامات أوراق النبات؛ ما يلحق الضرر بها، ويؤدي إلى إضعاف عملية التمثيل الكلوروفيلي وإعاقة عملية التلقيح نتيجة لترسب الجسيمات على مياسم الأزهار. فمن خلال مشاهدة الباحث(لحدائق بيرك) الواقعة في قرية تل في محافظة  نابلس، حيث توجد هذه الحدائق بالقرب من مكب النفايات والذي يقع في المنطقة الغربية للقرية، لوحظ أن الأشجار الحرجية القريبة والملاصقة للمكب بقيت صغيرة ومتقزمة، نتيجة حرق النفايات أصبح لونها يميل إلى السواد وأصبحت ذات منظر غير جميل، بينما الأشجار البعيدة عن المكب وبالرغم من تأثرها هي الأخرى بالمكب، إلا انها كانت أفضل حالًا من الأشجار الملاصقة للمكب، رغم تشابه جميع الظروف الأخرى، سواء من حيث العناية بالأشجار، أو من حيث نوعية التربة وغيرها، المتغير الذي يؤثر هو المكب والمسافة الفاصلة بينه وبين الأشجار.
لقد أشارت بعض الدراسات إلى تأثير مكبات النفايات الصلبة على النباتات البرية بالتقزم أو التناقص أو الافتقار لبعض أنواع هذه النباتات. 

وقد أشارت أيضا إلى تدهور في تراكيز الأيونات السالبة والموجبة والعناصر النادرة في التربة التي تتواجد فيها مكبات النفايات الصلبة.

وتنمو في فلسطين مجموعات متنوعة من النباتات يزيد عدد أنواعها على 2500 نوع منها 150 نوعًا متوطنا، ومنها 46 نوعًا خاصًا بالبلد دون بلدان الأخرى المجاورة.  وإذا أخذت النسبة بين عدد الأنواع النباتية في بلد ما ومساحة ذلك البلد مقياسًا لتنوع الحياة النباتية فيه، تبن أن فلسطين هي من أكثر دول المنطقة تنوعًا في الحياة النباتية. ومن العوامل التي ساهمت في تنوع الحياة النباتية تنوع الظروف البيئية والمناخية في البلاد، وتنوع طوبوغرافيتها وتربتها وغيرها. وهذا كله يتطلب المحافظة على هذه النباتات الطبيعية من مخاطر الانقراض، خاصة في ظل زيادة نسبة التلوث الناتجة عن المكبات العشوائية، وذلك بإيجاد حل لمشكلة إدارة النفايات الصلبة، وإيجاد مواقع آمنة وصحية للنفايات لا تلحق الأذى بالثروة النباتية والبيئية الطبيعية.

أثر المكبات العشوائية على قيمة الأرض وأسعارها:

يميل السكان عادة إلى الابتعاد عن المناطق القريبة من مكبات النفايات، وذلك في جميع استخداماتهم؛ لما يخرج منها من روائح كريهة وحشرات ومناظرها غير الجميلة؛ ما يؤدي إلى فقدان الأرض في هذه المناطق لقيمتها وأهميتها؛ حيث تنعدم هناك استخدامات الأرض المختلفة.

فلا يعقل أن نجد أحدًا يقوم بشراء أرض أو استثمار أمواله بالقرب من مكب النفايات؛ ماذا سيفعل بهذه الأرض؟ هل سيقيم بها مشروعًا سياحيا؟ أم سكنيا أم ماذا؟ بالطبع لن يستطع استثمارها في أي مشروع، ما دام الوضع البيئي في المنطقة على حاله.

أثر مكبات النفايات على الحيوانات الرعوية:

إن جميع مكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية غير مسورة تقريبًا؛ ما يسمح للحيوانات الرعوية بالدخول إليها للحصول على الغذاء من بقايا المواد العضوية، أو للغذاء على الحشائش في أرض المكب والتي تكون عادة وفيرة بسبب تحلل المواد العضوية والتي تشكل مخصبًا لها. فعندما تتغذى الحيوانات في المكب فإنها يمكن أن تأكل المواد البلاستيكية مثل الأكياس وغيرها؛ ما يلحق الضرر بها، ويؤدي إلى موتها في كثير من الأحيان؛ كما أنها عندما تتغذى على الحشائش وبقايا الطعام الملوثة بنفايات المكب المختلفة خاصة الصناعية والطبية؛ فإن الملوثات تنتقل إلى أجسامها والتي تنتقل بدروها للإنسان من خلال تغذية على لحوم ومشتقات حليب هذه الحيوانات.

أثر المكبات العشوائية على المشهد البيئي الطبيعي والسياحة الفلسطينية:

تتميز الضفة الغربية بمشهد طبيعي جبلي يعترضه سهول زراعية ومناطق حضرية عملت الحضارات المتعاقبة على تطويرها وتطوير استخدامات الأراضي فيها. ويصنف مناخها بأنه حار جاف صيفًا؛ ومعتدل ماطر شتاء؛ وبالتالي فإن المناطق الحرجية والحياة النباتية تعطي هذا المشهد خصائصه المميزة وبضمنها الطبوغرافية والتربة والتشكيلات الصخرية والعناصر الطبيعية. وتعطي أشجار الزيتون المزروعة منذ القدم لمشهد الضفة الغربية طابعه المميز.

يتألف المشهد الجمالي في الضفة الغربية من مجموعة مكونات رئيسية طبيعية وحضرية والتي تشكل بمجموعها استخدامات الأراضي المختلفة، الأراضي الزراعية (37.98) والمراعي (13.23%) والأعشاب والشجيرات (4.94%) والغابات (1.3%). وتشمل كذلك المناطق الصناعية والتجارية والعمرانية(6.24%) والمساحات المفتوحة من الأراضي (31.85%) وعدد قليل من المسطحات المائية (0.02%). وهذه المكونات بالإضافة إلى أثرها بالممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى الإخلال بها وتلويثها؛ فهي تتأثر وتتغير بوجود عناصر غريبة مفروضة على الأرض الفلسطينية كالمستعمرات والقواعد العسكرية لإسرائيلية (4.15%) وما تمارسه سلطات الاحتلال من إجراءات تعسفية، وما تقوم بالقائه من مخلفات خطرة وغير خطرة والتي تعمل على تفكيك اتصال المشهد الفلسطيني وتشويه هويته.

إن مظهر مكبات النفايات الحالي في الضفة الغربية والذي يشاهد على مداخل القرى والمدن وأطراف الشوارع والأودية والمناطق الحرجية يؤدي إلى تشويه منظرها الجمالي، ويؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح في العيش في مناطق قريبة من مكبات النفايات. بالإضافة إلى أن المكبات تكون قريبة أحيانا من المناطق الحرجية والمحميات الطبيعية، فعلى سبيل المثال: فإن منطقة وادي قانا الطبيعية بين محافظتي نابلس وسلفيت تتعرض للتلوث بالمياه العادمة والنفايات الصلبة الناتجة عن المستعمرات الإسرائيلية.

إن عدم توفر إدارة حكيمة لمعالجة مشكلة مكبات النفايات العشوائية سيقضي على المنظر الجمالي في الضفة الغربية ويجردها من طابعها البيئي الطبيعي الجميل، خاصة وأن المكبات العشوائية منتشرة في جميع أرجاء الضفة الغربية من جبال ووديان وأغوار وأراض زراعية ومحميات وغيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع السياحة في الضفة الغربية يعتبر قطاعًا ضعيفًا إذا ما قورن في دول أخرى خاصة المتقدمة؛ فمن أسباب ضعف القطاع السياحي في الضفة الغربية: الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنع ترميم وصيانة الأماكن السياحية، ويستولي عليها ويهودها في كثير من الأحيان؛ والفلسطينيين أنفسهم من خلال عدم الاهتمام بالمواقع السياحية، وعدم وجود الوعي الكافي بأهمية هذا القطاع، فالعديد منها تتعرض للتلوث إما بالمياه العادمة أو أن تكون قريبة من مكبات النفايات، فتصبح مكاره صحية بدلًا من أن تكون معلما سياحيا يؤمه الناس للتمتع بمنظره الجميل.

لقد أشارت نتائج مسح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد المواقع الأثرية في الضفة الغربية حوالي 515 موقعًا، وأن عدد المواقع التي تصلح منها للاستغلال السياحي237 موقعًا.

إن الأمر المحزن هو وجود المواقع الأثرية في الضفة الغربية، والمصنف بعضها ضمن المواقع النادرة في العالم؛ وترى بالقرب منها أو في الطريق إليها مكبًا للنفايات كما هو الحال في مغارة شقبا والتي تقع شمال وادي النطوف في الجهة الشرقية من تجمع شقبا في الجزء الغربي من تلال القدس؛ حيث كان بالقرب منها قبل بضع سنوات مكبًا للنفايات قبل أن تزيله وزارة السياحة والآثار؛ ولكن بقي بعدها الموقع على حاله دون تطوير وتأهيل. هذا بالإضافة إلى تلوث الكهوف الكارستية الموجودة بالقرب من مكب أبو شوشة بنفايات المستعمرات الإسرائيلية الخطرة، وغيرها الكثير من الأماكن السياحية التي تتعرض للتلوث سواء من قبل سلطات الاحتلال، أو من التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة؛ فالبيئة الفلسطينية، خلافا لدول العالم كلها، تتعرض للتلوث من قبل جهتين: من سلطات الاحتلال، ومن التجمعات السكانية الفلسطينية.

يثير انتشار مكبات النفايات العشوائية في محافظات الضفة الغربية، مخاوف المختصين والخبراء من تداعيات تلك النفايات على الصحة والبيئة الهشة أصلاً في الضفة، وأكثر ما يثير حنق المختصين مراكمة مستوطنات الاحتلال ومصانعها نفاياتها في المكبات التي تفتقر لأبسط الشروط الصحية.

هذه المكبات القديمة تحتوي على نفايات قادمة من مصانع اسرائيلية تقع داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، ومن المستوطنات المجاورة وهذه النفايات قد يصنفها البعض على أنها نفايات سامة بامتياز، وهي تختلف عن النفايات التي تنتجها التجمعات الفلسطينية المجاورة والتي تكون في معظمها نفايات عضوية.

ومن المؤكد حسب هندسة المياه والبيئة أن مخاطر هذه المكبات العشوائية الموجودة في الضفة الغربية قد تؤثر بشكل غير مباشر على انتشار أمراض خبيثة، كما تشير بعض الفحوصات الأخيرة في عدد من الآبار الارتوازية القريبة من هذه المكبات.  نخص بالذكر ما حدث من تحليل للمياه الجوفية في منطقة عزون وجيوس وبعض آبار قلقيلية القريبة من المكب المجاور المهجور حاليًا؛ إذ ثبت وجود بعض الملوثات البيئية فيها.

مكبات النفايات الصحية

الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين لعام 2017-2022 قدرت حاجة الضفة الغربية إلى أربع مكبات صحية للتخلص الآمن من النفايات الصلبة، تم إقامة اثنين منهما: الأول مكب "زهرة الفنجان" والذي تم تشغيله في العام 2007 والثاني "مكب المنيا"  في بلدة تقوع في محافظة بيت لحم، والذي تم العمل على تشغيله في العام 2014؛ وهناك حاجة إلى مكب ثالث في محافظة رام الله، والمقترح إقامته في بلدة رمون، ويضاف إليها المكب الرابع في محافظة القدس والذي سوف يحدد وفق دراسات وخطط مفصلة.

أما في قطاع غزة فهناك حاجة ملحة إلى إقامة مكب صحي وآمن؛ لتجنب المخاطر المترتبة على إنتهاء العمر التشغيلي للمكبات الحالية مع عدم توفر البدائل المناسبة.

مكبات النفايات الصحية تحتاج إلى توفر عدة شروط لسلامتها من الأخطار، تتمثل في وجود طبقة من البلاستيك العازل المقوى والذي يبطن قاع المكب؛ بحيث يتم سحب العصارة السامة من خلال مضخات خاصة متصلة بشبكة تمديدات صحية أسفل المكب لتعالج هذه العصارة حسب المواصفات العلمية؛ كي تفقد سميتها، وبذلك نحافظ على مواردنا المائية المحدودة اصلًا. أما عن الغازات السامة، فيتم طمر النفايات بالأتربة على طبقات تشبه الساندويش بحيث نمنع من تأكسد النفايات الأمر الذي يحد من الكثير من التفاعلات الكيميائية الضارة بالبيئة.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر