عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

مكبات النفايات في الضفة الغربية

يعرف الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني مكب النفايات بأنه " موقع يستخدم للتخلص من النفايات الصلبة دون رقابة بيئية".

مكبات الفايات في الضفة الغربية تقسم إلى قسمين مختلفين عن بعضهما البعض في كثير من الجوانب:

1- مكبات عشوائية
2- مكبات صحية

لذا لا يجوز دمجها والحديث عنها بنفس التعريف وذلك للاختلاف الجوهري في كثير من الأمور. فالمكب العشوائي: "هو عبارة عن مكان وقع عليه الاختيار لإلقاء النفايات الصلبة والتخلص منها فيه دون مراعاة للاسس والشروط الصحية والبيئية وبشكل عشوائي ومخالف للقانون". ويقوم أحيانا باختياره المجلس البلدي بالاتفاق بين أعضائه مما قد يعطيه الصفى القانونية. أو في بعض الأحيان يكون الناس قد اعتادوا على إلقاء نفاياتهم في هذا المكان فهاذا المكان يصبح مكرهه صحية ويلحق الأذى بالبيئة والتجمعات السكانية القريبة منه.

وفي الضفة الغربية برظ حديثا مصطلح جديد وهو مكب النفايات الصحي، ويمكن تعريفه بأنه : مساحة معينة من الأرض تتم دراستها دراسة كاملة ضمن مجموعة معايير منها الوضع الجيولوجي والهيدرولوجي واستخدامات الأرض في المنطقة والتجمعات السكانية وغيرها، ويتم أخد الشروط الصحية والبيئية بعين الاعتبار، وبالتالي يتم تجهيزه بما يحتاجه من أجهزة ومعدات وتصميمات بحيث يمكن التخلص من النفايات فيه دون الحاق الضرر بالبيئة والانسان.

إن سنوات الحتلال الطويلة قبل قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، وعدم اهتمام سلطات الاحتلال في تلك الفترة بموضوع البيئة الفلسطينية وصيناتها والحفاظ عليها، وحتى بعد قدوم السلطة الفلسطينية، فقد انشغلت في قضايا ومواضيع مختلفة تعتبرها أكثر أهمية من موضوع إدارة قطاع النفايات، وفي ظل عدم وجود الخطط الإستراتيجية الواضحة، وعدم وجود مخططات هيكلية للمدن والمحافظات، والزيادة المضطردة في كمية النفايات بأنواعها المختلفة؛ فقد أدى ذلك إلى تعقيد مشكلة النفايات الصلبة، الأمر الذي رافقه زيادة كبيرة وانتشار ملحوظ لمكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية، فلا تكاد تخلو مدينة أو قرية أو تجمع سكاني من وجود مكب نفايات أو أكثر يشكل لها مكرهه صحية وملاذا للحشرات والقوارض والحيوانات المختلفة. وهذا بحد ذاته يشكل مشكلة كبيرة تلحق الضرر بالإنسان والبيئة والقطاعات الاقتصادية المختلفة سواء التجارية أو السياحية أو غيرها.

ويبلغ عدد مكبات النفايات في الضفة الغربية حسب وزارة الحكم المحلي حوالي (156) مكبا منتشرة في أنحاء الضفة الغربية منها ما هو مستعمل حتى اللحظة، ومنها ما تم تركه وعدم استعماله بعد تأسيس مكب إقليمي للمحافظة مثل محافظة جنين، وغالبيتها ما زالت مستعملة وتلقى فيها النفايات بشكل عشوائي في العراء، وهناك مكبات يجري العمل عليها لحل مشكلة المكبات العشوائية وذلك حسب الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين.

مكبات النفايات التي ينطبق عليها اسم مكبات عشوائية يبلغ عددها (153) مكبا، وبالتالي فهناك ثلاث مكبات اقليمية كما ورد في الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في فلسطين 2010-2012. فحسب الإستراتيجية الوطنية فإنه سيكون هناك ثلاث مكبات صحية اقليمية فقط وذلك بحلول عام 2014 في جميع أنحاء الضفة الغربية وهي على النحو التالي:

1- مكب زهرة الفنجان: والذي تم انجازه وجري العمل فيه حاليا، ويستقبل النفايات، ومن المفروض أن يخدم محافظات الشمال حسب الخطة الإستراتيجية.
2- مكب رمون: وهو لم يجهز بعد وتم وضع خطة له ويجري العمل عليه حيث سيخدم محافظات الوسط.
3- مكب المنيا في الجنوب: وهو أيضا يجري العمل عليه ولم يعمل بعد، حيث سيخدم محافظات الجنوب.

وبالتالي وحسب الاستيراتيجية الوطنية فمن المفروض أن تكون كثير من المكبات في مدن وقرى وتجمعات محافظات الشمال غير مستعملة حاليا، وأو يتم التحضير لإغلاقها. ولكن ذلك لا يكفي؛ فبعض هذه التجمعات قامت بوقف العمل في مكباتها ، ولكنها في نفس الوقت لم تقم بعملية إعادة تأهيل لهذه المكبات للحد من أثارها الخطرة والمدمرة، وهو ما يعني استمرار الخطر على البيئة والانسان لهذه المكبات حتى بعد إغلاقها إذا لم يتم إغلاقها وإعادة تأهيلها حسب الأسس والمعايير الصحية والبيئية.

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الإستراتيجية الوطنية:

1- إقامة ثلاث مكبات اقليمية فقط لخدمة كافة محافظات الضفة الغربية.
2- إغلاق وإعادة تأهيل المكبات العشوائية.
3- معالجة النفايات الطبية قبل التخلص النهائي منها وفق مبدأ: "الملوث يدفع" للحد من تأثيرها السلبي على الصحة والبيئية.
4- رفع كفاءة إدارة النفايات الصلبة في الضفة الغربية.

وبالرغم من أن الإستراتيجية الوطنية لم تبطق لهذه اللحظة إلا في محافظات الشمال من خلال انشاء مكب زهرة الفنجان، فإن لها دورا إيجابيا في تقليل أعداد مكبات النفايات العشوائية، وبالتالي تقليل الأثار السلبية الناتجة عنها، والتقليل من المقاومة الجماهيرية والتي كانت وما زالت تنادي بإغلاق المكبات العشوائية.

ولكن هناك بعض الاختلافات بين رؤية ونتائج الباحث وبعض النتائج التي توصلت لها الاستراتيجية الوطنية، حيث يرى الباحث ان الاستراتيجية ركزت في علمية التخطيط على الجوانب الهندسية والتصميمية والجوانب الاقتصادية أكثر من تركيزها على الجوانب الجغرافية في اختيار الموقع والتي تميز عمل الباحث بالتركيز عليها، فمكب زهرة الفنجان في محافظة جنين يقع بالقرب من بعض القرى مثل قرى:

فحمة الزاوية وعنزة وغيرها، وبالتالي فإن هذه التجمعات ستتعرض لخطر المكب في حال توسعها مستقبلا، علما أنها تعاني حاليا من الروائح الكريهة التي تصدر عنه عند هبوب الرياح، خاصة وأن اتجاه الرياح غالبا غربي وشمالي غربي، وعليه سيشعر سكان القرى الواقعة الى الشرق من المكب للروائح الكريهة عند هبوب الرياح. ويضاف إلى ذلك أن المسافرين على طريق جنين – نابلس يشتكون من الروائح الكريهة الناتجة عن مكب زهرة الفنجان، الأمر الذي يعتبر مخالفا للأسس والمعايير الدولية في مجال اختيار وتصميم مكبات النفايات الصحية.

تركزت أفضل المواقع لأقامة مكباتالنفايات الصحية في المناطق الشرقية من الضفة الغربية، أي في مناطق الغور وهي مناطقة قليلة التجمعات السكانية الأمر الذي جعلها أكثر ملاءمة لأقامة مكبات النفايات. ونجد أن المكبات الاقليمية الثلاث التي اقترحتها الاستيراتيجية الوطنية تقع ضمن المناطق غير الملائمة أي خارج نطاق درجات الملاءمة.

المحافظة

رام الله

سلفيت

نابلس

طولكرم

الخليل

بيت لحم

جنين

قلقيلية

اريحا

طوباس

القدس

عدد المكبات

73

17

16

12

12

9

7

4

3

2

1

المصدر: وزارة الحكم المحلي الفلسطينية، رام الله – فلسطين

إن مجموع المكبات في الضفة الغربية هو 156 مكبا منها ثلاث مكبات اقليمية وهي مكب زهرة الفنجان، ومكبي رمون والمنيا التي يجري العمل عليهما، ويبقى حوالي 153 مكب هي التي يطلق عليها مكبات عشوائية.

ويتضح من الجدول ارتفاع أعداد المكبات في محافظة رام الله والبيرة بشكل واضح؛ وربما يعود ذلك إلى الأعداد الكبيرة للمستوطنات والحواجز الإسرائيلية وإجراءتها التعسفية التي تقطع أوصال المدينة والقرى والبلدات التابعة لها، مما يضطر كل تجمع أو كل تجمعات سكانية قريبة من بعضها إلى إلقاء نفاياتها في مكان قريب نظرا للمعيقات الإسرائيلية التي تمنع سيارات النفايات من الوصول إلى مكب إقليمي واحد. بالإضافة إلى ذلك اتساع مساحة المحافظة والعدد الكبير للتجمعات السكانية التابعة لها، مع عدم وجود خطط تنموية لإدارة هذا القطاع إدى إلى كل ذكل إلى ازدياد أعداد مكبات النفايات في المحافظة.

التجمعات السكانية المخدومة بالمكبات وملكية المكبات:

من خلال الجدول التالي يمكن توضيح بعض الامور عن واقع مكبات النفايات الضفة الغربية، حيث يبين الجدول عدد التجمعات التي تستخدم مكبات النفايات، والتجمعات المشمولة بخدمة النفايات الصلبة.

عدد التجمعات السكانية في الضفة الغربية حسب استخدام مكبات للنفايات والمحافظة لعام 2010.


المحافظة

استخدام مكبات للنفايات الصلبة

لا يوجد خدمة جمع نفايات

المجموع

نعم

لا

الضفة الغربية

420

25

79

524

جنين

71

0

9

80

طوباس

10

1

10

21

طولكرم

32

0

3

35

نابلس

56

4

4

64

قلقيلية

31

0

3

34

سلفيت

18

0

2

20

رام الله والبيرة

67

6

2

75

أريحا والأغوار

9

2

3

14

القدس

39

2

3

44

بيت لحم

38

8

5

45

الخليل

49

8

35

99

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مسح التجمعات السكانية، 2010، رام الله – فلسطين، ص67.

يتضح من الجدول زيادة عدد التجمعات السكانية التي تتلقى خدمة جمع النفايات والتي تستخدم مكبات للنفايات مقارنة مع السنوات السابقة، بالرغم من أن غالبية هذه التجمعات تقوم بالتخلص من نفاياتها في مكبات عشوائية وغير صحية، فلا يوجد في الضفة الغربية سوى 25 تجمعا سكانيا لا تستخدم مكبات للتخلص من نفياتها، وهي تتخلص من نفاياتها بإلقائها بالقرب من المنازل وعلى أطراف الشارع وفي الأودية المجاورة، أو يقوم المواطنون بأنفسهم بنقلها إلى مكبات قرى مجاورة. وهذا وبلغ عدد التجمعات السكانية التي لا تتلقى خدمة جمع النفايات 79 تجمعا، وهي تشكل حوالي 15% من مجموع التجمعات في الضفة الغربية. وهذه التجمعات بحاجة إلى شمولها في خدمة جمع النفايات، وذلك بعد انشاء مكبات صحية اقليمية؛ للمحافظة على الضفة الغربية خالية من القمامة والأمراض والأوبئة، واضفاء الطابع الجمالي عليها.

ومن حيث ملكية موقع المكب فهي تختلف من تجمع سكاني إلى أخر حسب الظروف والإمكانيات المتاحة في هذا التجمع أو ذاك.
56.9% من ملكية المكبات تعود للهيئة المحلية، حيث يتم اختيار مكب النفايات في العادة بناء على المكان الذي تتوفر فيه قطعة الأرض التي تعود ملكيتها للهيئة المحلية وذلك بشكل عشوائي ودون مراعاة الشروط الصحية والبيئية، وبالتالي فأحيانا تكون قطعة الأرض هذه تقع في المنطقة الغربية للقرية أو المدينة، مع العلم أن محصلة الرياح في فلسطين هي غربية أو شمالية غربية، الأمر الذي يعرض التجمعات السكانية لخطر الروائح الكريهة والدخان الناتج عن اشعال النار في المكبات، وفي حال عدم توفر قطعة أرض تعود مكليتها للهيئة المحلية أو للدولة، فلن يسمح أحد أن توضع هذه النفايات في أرضه، فتضطر الهيئة المحلية المسئولة إلى استئجار قطعة أرض لهذا الغرض إذا وافق أحدا عل تأجيرها، وذلك مقابل مبلغ من المال يدفع لصاحب الأرض لهذا الغرض إذا وافق أحدا على تأجيرها، وذلك مقابل مبلغ من المال يدفع لصاحب الأرض في نهاية كل شهر أز سنة في الغالب، حيث بلغت نسبة المكبات العشوائية الموجودة في أراضي مستأجرة حوالي 22.2%.

توزيع المكبات حسب تقسيمات اوسلو، والمسافة بينها وبين التجمعات السكانية الفلسطينية:

إن هناك العديد من الحقائق المتعلقة بمكبات النفايات والتي يمكن الحديث عنها، فمن حيث أعداد وتوزيع المكبات في مناطق الضفة الغربية المختلفة حسب تقسيمات اتفاقية اوسلو، وكذلك المسافة بين هذه الكبات العشوائية والتجمعات السكانية الفلسطينية والتي يمكن توضيحها من خلال الجدول التالي والذي يضم موضوعين مترابطين هما توزيع المكبات حسب المناطق في تقسيمات أوسلو، وأثر هذه التقسيمات في المسافة الفاصلة بين المكبات والتجمعات السكانية الفلسطينية.
التوزيع الجغرافي للمكبات العشوائية حسب تقسيمات أوسلو، والمسافة بينها وبين أقرب تجمع سكاني.

عدد ونسبة المكبات في كل منقطة حسب اتفاقية اوسلو

عدد ونسبة المكبات حسب المسافة بينها وبين أقرب تجمع سكاني

عدد ونسبة المكبات في المنطقة(A )

عدد ونسبة المكبات في المنطقة(B )

عدد ونسبة المكبات في المنطقة(C )

تبعد أقل من 500م من اقرب تجمع

تبعد ما بين 500-1000م من أقرب تجمع

تبعد أكثر من 1000م من أقرب تجمع

23

47

86

65

43

48

14.8%

30.1%

55.1%

42%

27%

31%

المصدر: وزارة الحكم المحلي الفلسطينية، رام الله – فلسطين

بالنسبة لتوزيع المكبات على المناطق المختلفة حسب اتفاق اسلو يتضح من الجدول أن حوالي 55.1% من المكبات تقع في المنطقة (C) والتي تتبع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، والسبب في زيادة عدد المكبات فيها يرجع إلى أن الفترى التي أنشئت فيها المكبات كانت تتصف بتحسن واضح في الأوضاع الامنية والسياسية خاصة بعد قدوم السلطة الفلسطينية، حيث كان بامكان عمال النفايات في تلك الفترى الوصول بآلياتهم المحملة بالنفايات إلى المواقع التي تقع ضمن المنطقة (C) والمنطقة(B) وطرح النفايات فيها، وبالتالي فإن المكبات في المنطقة (A) التي تخضع للسيطرة الفلسطينية كانت قليلة، أو حتى لم تكن موجودة أصلا.

وهناك جانب آخر في هذا المجال وهو أنه لم يكن بالإمكان أو أنه ليس من المعقول إنشاء المكبات في تلك الفترة( أي من 1994-2000) في المنطقة (A) فهي منطقة تجمعات سكانية ومحدودة المساحة مقارنة مع المناطق الأخرى؛ حيث تبلغ نسبتها حوالي (17.2%) والمنطقة (B) 23.8% والمنطقة (C) 59%. لذلك كان عدد المكبات في المنطقة (A) قليلا ولفترة قصيرة قبيل الإنتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000م. ولكن مع انطلاق الإنتفاضة وزيادة عدد الحواجز والمستعمرات والإجراءات التعسفية، وعرقلة حركة الآليات ومنعها من الوصول إلى المكبات، أدى ذلك إلى أضطرار عمال النفايات إلى إلقاء النفايات في منطقة قريبة من التجمعات السكانية والتي تقع ضمن المنطقة(A)؛ لعدم التمكن من الوصول إلى المكبات الموجودة في المنطقة (C) والمنطقة (B). الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المكبات في فترة الانتفاضة بشكل ملحوظ ، والتي لم تكن بهذا العدد من قبل انطلاق شرارة الإنتفاضة الفلسطينية الثانية. ولا تزال سلطات الاحتلال ترفض إعطاء تصاريح لإنشاء مكبات صحية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي فإن الاحتلال يساهم بشكل واضح في تعقيد مشكلة المكبات العشوائية.

بجانب الجهات المسؤولة بإدارة قطاع النفايات الصلبة، مما أدى إلى ذلك  العدد من المكبات العشوائية القريبة من المساحة المبنية؛ الأمر الذي يسبب الكثير من المشاكل والأمراض والضجيج والروائح الكريهة والتلوث البصري للسكان القريبين منها.

بعض الحقائق حول واقع مكبات النفايات في الضفة الغربية:

هناك العديد من الأمور حول عدد ونسبة بعض الحقائق والمؤشرات عن مكبات النفايات الموجودة في الضفة الغرببية، حالة أو واقع المكب، والمكبات التي تستخدم من أكثر من تجمع والمكبات التي تستخدمها سلطات الاحتلال. بالإضافة إلى بعض التجهيزات في المكبات مثل إحاطتها بأسوار أو أسلاك أو بوابات، ووجود الموظفين الذين يعملون فيها، وهل تغطي النفايات فيها أن تترك مكشوفة.
بعض الحقائق والمؤشرات عن مكبات النفايات العشوائية في الضفةالغربية

الحالة

عدد المكبات

نسبتها من مجموزع المكبات

1- المكبات غير المستخدمة حاليا

37

23.7%

2- المكبات التي تستخدم من أكثر من تجمع

35

22.4%

3- المكبات الفلسطينية التي تستخدمها إسرائيل

3

2%

4- مكبات محاطة بجدران أو أسلاك أو بوابات أوغيرها

10

6.4%

5- تغطى بالتراب أو مواد الردم والبناء أو مواد أخرى

32

20.5%

7- المكبات التي تبعد أقل من 500م من شبكة الطرق الرئيسية والأقليمية والمحلية

126

81%

المصدر: وزارة الحكم المحلي الفلسطينية، 2011، رام الله – فلسطين.

يتبين من الجدول أن هناك 37 مكبا من مجموع المكبات غير مستخدمة حاليا، وهي إما أغلقت وتركت نهائيا نتيجة افتتاح مكب إقليمي أصبحت التجمعات القريبة تنقل نفاياتها إليه كما هو الحال في محافظات الشمال التي أصبحت تنقل نفاياتها إلى مكب زهرة الفنجان، خاصة محافظة جنين. أو تكون غير مستعملة نتيجة منع سلطات الاحتلال لسيارات النفايات من الوصول إلى هذه المكبات بدعوى أنها مناطق عسكرية مغلقة. أو ربما تكون غير مستعملة.

زمن الأمور التي تدخل في عملية تقييم الواقع الحالي لمكبات النفايات في الضفة الغربية، هو المسافة الفاصلة بينها وبين الطريق، سواء الطرق الإقليمية أم الرئيسية أم المحلية، فالغالبية العظمى منها لا تراعي المسافات الصحية وتقع بالقرب وعلى جوانب الطرق( حيث 60% من هذه المكبات تقع على مسافة أقل من 500م من الطرق الإقليمية والرئيسية والمحلية، و 40% منها على مسافة أقل من 300م)، وهو ما تسبب بالروائح الكريهة للمارة والمسافرين بالإضافة إلى تشويه المنظر الجمالي للمنطقة والتسبب بالتلوث البصري للأشخاص المارين من تلك الطرق.

وبالتالي فهذا يعتبر دليل قاطع على أن هذه الكبات تم اختيارها بشكل عشوائي، لذا فمن المنطقي أن تنطبق عليها تسمية (المكبات العشوائية). لذلك فإن الباحث سيأخد في عملية تخطيط أفضل المواقع لمكبات النفايات بواسطة ال GIS معيار 500م فأكثر من الطرق الرئيسية (أي الحد الأدنى للمسافة بين المكب والطريق الرئيسي سيكون 500م).

طبيعة المنطقة التي يوجد فيها المكب ونوع التربة في منطقة المكب:

بما أن مكبات النفايات الموجودة في الضفة الغربية تعتبر مكبات عشوائية حيث لم تتبع الأسس الصحية والمعايير العلمية في عملية اختيارها، فإن معظمها يوجد في مناطق زراعية وسكنية ومناطق محمية وأشجار حرجية وغيرها. مما يسبب العديد من المشاكل الصحية والبيئية والاقتصادية؛ خاصة وأن المناطق التي توجد فيها المكبات كان  من الممكن أن يكون العديد منها أماكن سياحية وترفيهية، سيما وأن بعضها يوجد بالقرب من ينابيع المياه والأشجار الحرجية والمناطق الصالحة للاستخدامات الأخرى.

وبما أن التربة تعتبر من أهم المعايير التي تؤخذ في الاعتبار عند اختيار مواقع مكبات النفايات؛ لأنها تعتبر الوسط الذي تطرح عليه النفايات، فهي قد تكون مشجعة على أقامة المكبات عليها خاصة إذا كانت قليلة النفاذية مثل التربة (المارلية) والتي تسمى التربة البخيلة حيث لا تمرر التربة الرملية، وبعض أنواع التربة الجيرية في يبعض المناطق ذات النفاذية العالية كل انواع الترب الجيرية ذات نفاذية عالية، بل هناك أنواع منها سميكة وقليلة النفاذية وكتيمة ولا تسمح بتمرير المياه من خلالها. وبالتالي فإن المكبات في الضفة الغربية تم اختيارها بشكل عشوائي دون مراعاة لنوع التربة التي ستطرح عليها النفايات.

مواقع المكبات العشوائية بالنسبة لمتغير المناخ بعنصرية (المطر والحرارة).

تعتبر متغيرات المطر والحرارة من العوامل المهمة التي تؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار أفضل المواقع لمكبات النفايات. فتفضل المواقع التي تكون معدلات امطارها قليلة؛ للتقليل من كمية العصارة التي تصل أن تتسرب للمكب، وكذلك تفضل المناطق ذات معدلات الحرارة الأعلى؛ وذلك لأن ارتفاع الحرارة يزيد من عملية تبخر العصارة السوداء من المكب وبالتالي يقلل من احتمال تسربها للمياه الجوفية أو السطحية. إن غالبية المكبات العشوائية في الضفة الغربية وعلى العكس من الشروط الصحية والواجب اتباعها تقع في المناطق الأكثر مطرا بشكل عام، وكذلك في المناطق ذات الحرارة الأقل بالنسبة للمناطق الأخرى المتاحة، وكلاهما يزيد من كمية العصارة السوداء في المكب ما يشكل خطرا على المياه الجوفية والسطحية بسبب احتمال تسربها إليها.

أما من حيث اتجاه هذه المكبات فغالبيتها يقع في غرب التجمعات السكانية، وهو ما يشكل خطرا بسبب تعرض هذه التجمعات للروائح الكريهة عند هبوب الرياح، وكذلك الأدخنة الضارة الصادرة عن المكبات عند اشتعالها ؛ وذلك لأن محصلة الرياح في فلسطين هي غربية أو شمالية غربية. لذلك تفضل المناطق الشرقية من الضفة الغربية، وذلك لقلة عدد أيام هبوب الرياح منها إلا في بعض أيام الربيع وبداية الصيف، أما بقية أيام السنة فيكون اتجاه الرياح غربي وشمالي غربي. وبالتالي فالغالبية العظمى من هذه المكبات لم تؤخذ فيها العوامل المناخية والجغرافية بعين الاعتبار؛لانها بطبيعة الحال مكبات عشوائية وتم اختيارها بشكل عشوائي.

أسباب وجود مكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية:

إن هناك مجموعة من الأسباب المتداخلة والمترابطة على مدى سنوات طويلة أدت إلى نشوء وتزايد أعداد مكبات النفايات في الضفة الغربية بشكل كبير، مما أصبح  يشكل خطرا يحدق بالمجتمع الفلسطينية ومستقبله. ومن أهم هذ ه الأسباب يمكن ذكر ما يلي:

1- سنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة للأراضي الفلسطينية التي تركت أثارها على الواقع الفلسطيني، وعرقلت امكانية التصدي لهذه المشكلة.
2- غياب تطبيق القانون المتعلق بالنفايات الصلبة، وعدم توافر الإمكانيات المادية لمواجهة المشلكة، وكذلك ضعف الخبرات الفنية في مجال إدارة النفايات الصلبة.
3- والسبب الأهم هو انخفاض الوعي الجماهيري حول أهمية المحافظة على البيئة، وإدارة النفايات الصلبة ابتداءا من البيت وانتهاءا بمكب النفايات.

لا بد من الإشارة لبعض هذه الأسباب بشيء من التفصيل:

سنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة ودور الاحتلال في تفاقم مشكلة المكبات:

إن الضفة الغربية تخضع للاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967م وحتى الآن، وطيلة هذه الفترة لم تكن سلطات الاحتلال تلي اهتماما للبيئة الفلسطينية، بل العكس تماما فقد كانت دائما تعمل على تلويث البيئة الفلسطينية من خلال مصانعها المختلفة الموجودة في المستعمرات المنتشرة في جميع أرجاء الضفة الغربية، والتي تقوم بالقاء نفاياتها في مكبات النفايات التابعة للتجمعات الفلسطينية وبالقرب من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، حيث ما زالت سلطات الاحتلال تلقي نفاياتها في مكبات البيرة والعيزرية ويطا، ومكب أبو شوشة بالقرب من دير شرف وغيرها من المكبات. وخلال فترة الإنتفاضة الثانية ومن خلال الحواجز والمناطق العسكرية المغلقة ومنع التجوال، فإن سلطات الاحتلال منعت سيارات نقل النفايات من الوصول إلى مكباتها مما أضطرها إلى القاء النفايات بالقرب من المناطق السكنية والزراعية التي تمكنت من الوصول إليها وتركت المكبات القديمة التي تقع في المناطق العسكرية المغلقة والممنوع الوصول إليها؛ وهو ما ترتب عليه زيادة أعداد المكبات  والتي تجاوزت ال 156 مكبا تقريبا.

ومما لا شك فيه أن الاحتلال الإسرائيلي هو العائق الاكثر تأثيرا في منع انشاء مكبات صحية للنفايات تطبق فيها شروط الإدارة السليمة، وذلك على أثر تقسيم الضفة الغربية كما أشرنا سابقا حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق AوBوC حيث أن معظم المناطق التي تصلح لأن تكون مواقع لمكبات صحية تقع في المنطقة C والتي هي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وبالتالي فإن الاحتلال لا يسمح بإقامة المكبات في مثل هذه المناطق.

إن الممارسات الإسرائيلية التعسفية تؤدي إلى نقص المساحة المتاحة لإنشاء المكبات نتيجة المصادرة والإغلاقات والمضايقات التي تمارسها، وبالتالي فإن غياب البنية التحتية اللازمة للتخلص من النفايات الصلبة يلام فيه الاحتلال أولا، فمنذ العام 1976-1993 لم نجد في الضفة الغربية أي مكب صحي، حتى مكب أبو ديس الذي يوجد فيه رقابة جزئية فإن آثاره السلبية أكثر من الإيجابية.

غياب تطبيق القوانين المتعلقة بالنفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية:

إن من أهم اسباب مشكلة مكبات النفايات في الضفة الغربية هو الفترة الطويلة قبل قدوم السلطة الفلسطينية، حيث كانت تعيش الضفة الغربية خلال تلك الفترة في فجوة قانونية كبيرة في جميع المجالات ومنها قطاع النفايات الصلبة. فقبل عام 1967 طتم يطبق في الضفة الغربية قانون البيئة الاردني، وبعد 1967  أصبحت تطبق القوانين الإسرائيلية ومنها قانون الإدارة المدنية وقانون الجيش الإسرائيلي وغيرها من القوانين التي اتسمت بالسطحية والبساطة وعدم الدخول في التفاصيل. والقوانين الإسرائيلية كانت توضع في غالبيتها لخدمة الأهداف الاستعمارية والتوسعية والاقتصادية الإسرائيلية، ولم تكن تعنى بالبيئة الفلسطينية، بل العكس فقد ساهم الاحتلال بقدر كبير في تدهور البيئة الفلسطينية.

وحاليا تخضع إدارة النفايات الصلبة في فلسطين لقانون البيئة الفلسطيني، فمنذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 فإن مسودة الدستور الفلسطيني تزخر بالعديد من القوانين التي تتعلق بالجوانب البيئية. فمن القوانين التي تطرقت إلى موضوع النفايات الصلبة نصوص المواد من 7-10 والتي تحدثت عن تقليل حجم النفايات وإدارتها والتخلص الآمن منها والمحافظة على البيئة. وهناك أيضا نصوص القوانين من 11-13 التي تحدثت عن النفايات الخطرة من حيث إعداد قائمة بأنواعها، وعدم السماح بانتاج أي مادة خطرة مهما كان شكلها دون التقيد بالأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها في وزارة البيئة والجهات المختصة، بالإضافة إلى خطر استيراد ومنع مرور النفايات الخطرة  من الأراضي الفلسطينية.

ولكن ومع كل هذه القوانين فهي تفتقر إلى اللوائح التنفيذية التي تمنع وتلاحق وتعاقب المخالفين، سواء كانوا أفرادا أم جماعات أم شركات ومصانع. وتجدر الإشارة إلى أن فترة الإنتفاضة وما رافقها من أوضاع سياسية وأمنية زادت من عدم التقيد بالقوانين المنصوص عليها في مسودة الدستور، حيث انشرت المكبات العشوائية في كل مكان وبالقرب من المناطق الزراعية واستعمالات الأرض الأخرى، وفي ظل غياب السلطة التنفيذية أصبحت المصانع والورش تلقي نفاياتها في كل مكان.

إن وجود قانون خاص بالنفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية أمر ضروري، والأهم من ذلك هو ضرورة وجود سلطة تنفيذية تتابع هذا الموضوع وتعاقب المخالفين، حيث أن القانون عبارة عن صياغة عامة وبحاجة إلى لوائح تنفيذية وتعليمات للحد من انتشار المكبات العشوائية.

آثار المكبات العشوائية على البيئة المحلية في الضفة الغربية:

مما لا شك فيه أن مكبات النفايات العشوائية المنتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية لها العديد من الآثار السلبية التي تلحق الضرر والأذى بالإنسان والحيوان والتربة والنبات والمصادر الطبيعية خاصة المياه الجوفية والسطحية، بالإضافة إلى الإضرار بالقطاعات الاقتصادية المختلفة مثل القطاع السياحي الذي يمكن أن يكون أفضل حالا في حال إيجاد حل مشكلة المكبات العشوائية.

أثر المكبات العشوائية على الصحة العامة:

للمكبات العشوائية العديد من الآثار السلبية على الصحة العامة للتجمعات السكانية في الضفة الغربية، وذلك لقرب المكبات من هذه التجمعات والتي يظهر آثارها من خلال:

أولا تلوث الهواء:

يمكن لأي انسان أن يتحسس حالة تردي نوعية الهواء في مثل هذه المواقع أو ما يجاورها من خلال انبعاث الروائح الكريهة الناتجة عن تحلل المواد العضوية ذات النسبة العالية في النفايات في الضفة الغربية، ويمكن أن يزداد تلوث الهواء أكثر ويصبح غير محتمل في حال اشعال النار في المكبات من قبل النباشين الباحثين عن المعادن وغيرها من المواد التي يمكن إعادة استخدامها، أو قيام عمال النفايات بإشعالها وذلك لتقليل حجم النفايات حيث يبتقى بعد الحرق حوالي (8-15%) من حجم النفايات. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن التحسس بجميع الغازات الأخرى ذات التأثيرات السامة المنبعثة من المكبات والتي توجد في الضفة الغربية في العراء وبدون تغطية في الغالب حيث تعتبر بيئة مناسبة لخروج هذه الغازات.

ومن الغازات السامة التي تنبعث من مكبات النفايات غاز الميثان والكبريتيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وغاز الأمونيا، وأبخرة المواد السامة مثل الفضلات الناتجة عن صناعة البلاستيك والأصباغ. والتي تؤثر على الجهاز التنفسي، وتسبب أمراض القلب وأمراض الرئة وتهيج العيون وأمراض أخرى مختلفة وخطيرة مثل سرطان الرئة.

ويشكل حرق النفايات الطبية وفق الوكالة الأمريكية لحماية البيئة أحد أهم مصادر الديوكسين، وهو الاسم الشائع لمجموعة من 75 مادة كيماوية، وهي مواد سامة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي على الكلور. وينتقل الديوكسين في الهواء ويدخل السلسلة الغذائية في مناطق بعيدة عن اصداره، وتعتبر اللحوم ومشتقات الحليب والبيض والأسماك المواد الغذائية الأساسية التي ينتقل الديوكسين عبرها والذي يسبب السرطان للانسان.

وينتج عن عمليات التحلل اللاهوائي تحت تأُير بكتريا الميثان غاز الميثان (CH4). وهو غاز قليل الذوبان في الماء، وعند تكون الغاز فإنه من ينبعث من خلال طبقات التربة وقائقها، وقد يحدث أن يتجمع في فراغات أو جيوب كتلك المتكونة نتيجة طمر كتل كبيرة الحجم مثل هياكل السيارات أو البراميل والصناديق الخشبية وغيرها تحت سطح التربة، وهذه الحالة تمثل خطرا بيئيا كبيرا، اذ يعرف عن غاز الميثان قابليته للانفجار حينما يوجد بتركيز يتراوح ما بين 10 – 15 % في الهواء، ويحدث الإنفجار بصورة تلقائية. ومن الحالات المشابهة، الانفجارات التي حدثت في بعض مناطق تركيا وفي بلغراد بيوغسلافيا سابقا.

ويعتبر غاز الميثان الناتج عن تحلل المواد العضوية في النفايات من مصادر الطاقة المعروفة، حيث يمكن استغلاله في الضفة الغربية في الحصول على كميات كبيرة من الطاقة خاصة إذا تم انشاء مكبات صحية وتجهيزها بالتقنيات اللازمة. ويمكن الاستفادة من التجربة التركية، وحديثا التجربة الأردنية في مكب الرصيفة وغيره من المكبات في الأردن. ولكن الميثان يحتاج إلى عدة سنوات حتى يتكون ويصبح مصدرا يستفاد منه.

وبهذا فإنه في حال استمرار وضع مكبات النفايات بهذا الشكل فإن التجمعات السكانية في الضفة الغربية ستكون معرضة للعديد من المخاطر والأمراض التي تهدد الوجود الفلسطيني على هذه الأرض. ففي عام 2001 وحسب بيانات الهيئة المستقلة لحقوق الانسان فقد بلغ عدد التجمعات السكانية المتضررة من مكبات النفايات في الضفة الغربية (بالروائح الكريهة والأوبئة وتجمع الحشرات) ما يزيد على 450 تجمعا سكانيا تقريبا.

ثانيا تجمع الحشرات والفئران والكلاب الضالة والخنازير:

تعتبر مكبات النفايات المكشوفة ملاذا للحشرات والطيور والحيوانات المختلفة، وذلك لاحتوائها على بقايا الأطعمة وهي من المواد العضوية والتي تشكل نسبتها ما يزيد على 60% من النفايات.

وبالتالي فإن الحشرات المتجمعة يمكن أن تحمل العديد من الميكروبات وتنقلها للإنسان في التجمعات القريبة من المكبات العشوائية.
فإذا سمح لزوج واحد من الفئران بالتزاوج لمدة ثلاث سنوات ، فإن الفئران الناتجة تساوي (3.6) مليون فأر. ويبلغ عدد الذباب الذي يمكن أن يخرج من 1 كغم قمامة عضوية من المنازل في مدى عشرين يوما حوالي (1000) ذبابة، وقد ثبت أن الذبابة الواحدة يمكنها ان تحمل على جسمها 6 ملايين ميكروب، ويمكنها أن تنقل 42 مرضا للانسان والحيوان.
وبناء على ذلك يجب تنفيذ برامج توعية حول الأضرار الناجمة عن مكبات النفايات العشوائية واتباع أسس صحية في إدارة النفايات الصلبة وانشاء مكبات صحية واغلاق المكبات العشوائية وإعادة تأهيلها للحد من مخاطرها على الانسان والبيئة.

أثر المكبات العشوائية على مصادر المياه:

إن نوعية المياه في الضفة الغربية تتعرض للتدهور يوما بعد يوم، فهناك العديد من الملوثات من صنع الانسان التي تهدد نوعية المياه في الضفة الغربية، فعدا عن المياه العادمة خاصة الحفر الامتصاصية المنتشرة في القرى الفلسطينية، فإن مكبات النفايات العشوائية هي الأخرى تشكل خطرا يحدق بنوعية المياه، فتؤدي عند تسرب عصارتها إلى ارتفاع نسبة لامواد والمركبات الضارة في المياه سواء السطحية أو الجوفية، خاصة أن مكبات النفايات تحتوي على المخلفات بمختلف أنواعها دون وجود عملية فصل للنفايات، خاصة أن مكبات النفايات تحتوي على لمخلفات بمختلف أنواعها دون وجود عملية فصل للنفايات، خاصة الخطرة. حيث تحتوي المكبات على المواد العضوية والشحوم والزيوت وبقايا المبيدات والأوعية الفارغة التي تحتوي على بقايا المبيدات والمواد الكيماوية بالإضافة إلى مخلفات المصانع ومخلفات المستشفيات وغيرها.

أولا تلوث المياه السطحية:

المياه السطحية: "هي عبارة عن الأنهار والعيون والينابيع الجارية وآبار الجمع والأودية وغيهرا من المسطحات المائية، بالإضافة إلى المياه التي تجري بعد سقوط الأمطار".

يبلغ المعدل السنوي للإمطار في الضفة الغربية ما بين 500-600 ملم/ سنويا. وبالتالي تتلقى الضفة الغربية ما يقارب 2600 مليون م3/سنويا من مياه الأمطار، ويتباين سقوط الأمطار من منطقة لأخرى تبعا لمجموعة عوامل لكنها تزداد بالإتجاه شمالا وغربا. وتقدر كمية المياه المتسربة عبر الشقوق والفواصل من هذه الكمية حوالي 680 مليون متر مكعب، اما الباقي فيتحول إلى جريان سطحي وعبر شبكة التصريف النهري أو يضيع جزء منه عن طريق النتح والتبخر.

وبما أن مكبات النفايات تم اختيارها بشكل عشوائي فإن أغلبها يقع على مداخل الأودية والسفوح الجبلية والمناطق المنحدرة، أو بالقرب من العيون والينابيع، وبالتالي فإنه وبعد سقوط الأمطار عليها فإنها تؤدي إلى حمل المواد الذائبة وما يمكن أن يعلق بها من مخلفات النفايات الذائبة والعالقة، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاطها بالمياه السطحية الجارية أو الراكدة حيث تصبح ضارة وتؤدي إلى انتشار الأمراض الفيروسية مثل الكبد الوبائي والتيفوئيد، كما تصبح ملوثة بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والكاديوم وغيرها.

وحسب الشكل الطبغرافي للضفة الغربية فإن المرتفعات الجبلية تشكل خط تقسيم المياه، يتجه قسم من الأمطار الساقطة باتجاه الحوض الغربي ومنه إلى البحر المتوسط، والقسم الآخر يتجه شرقا باتجاه نهر الأردن، مما يؤدي إلى تلوث مياه نهر الأردن والبحر المتوسط بالمياه الملوثه بعصارة النفايات والتي تحتوي على العيدد من المواد الغريبة والضارة والتي تؤدي عند ارتفاع نسبتها إلى تلويثها وانخفاض نسبة الاوكسجين المذاب في الماء والذي يستهلك في عملية التحلل.

ولقد أثبتت العديد من الدراسات أن هناك فرقا واضحا بين نتائج العينة الأولى التي تمثل المياه السطحية لحظة سقوط الأمطار، والتي لم تكشف عن وجود تلوث. في حين أن العينة الثانية التي تمثل المياه السطحية بعد خروجها من مكونات مكب النفايات والتي تظهر تلوثا واضحا في العناصر المعدنية الثقيلة.

هذا إلى أثر المكبات العشوائية القريبة من الأودية في المساهمة في تلوث المياه السطحية من خلال العصارة الراشحة من تلك المكبات والتي تختلط مع مياه الأمطار في الأودية القريبة من المكبات، كذلك اثر المكبات التي تبعد مسافة أقل من 100م من الأودية، وهي المسافة الدنيا المسموح بها في تخطيط مكبات النفايات، وتظهر المكبات التي تبعد أقل من 100م عن الأودية بلون مختلف عن بقية المكبات.

ثانيا: تلوث المياه الجوفية:

المياه الجوفية: "هي مياه ترشحت من السطح عبر طبقة التربة الهشة إلى داخل تكوينات القشرة الأرضية، والتي تصبح فيما بعد خزانات للمياه الجوفية". وتعتمد درجة تلوث المياه الجوفية برواشح مكبات النفايات على نوعية التربة منفذة كانت أم كتيمة. فالتربة المارلية تعتبر تربة كتيمة لا تسمح للمياه والعصارة بالتسرب إلى باطن الأرض وتحتفظ بها ولا تمررها.

أما التربة الجيرية والتي تنتشر فيها ظاهرة الكهوف الكارستية والدولينات والبولية التي تشكل منابع ومجاري للمياه الجوفية، لذلك فصخورها شديدة التشقق والهشاشة، الأمر الذي يسمح للملوثات والعصارة بالمرور من خلالها مع المياه المتسربة والوصول للمياه الجوفية وتلويثها. وتجدر الإشارة إلى أنه يعرف عن المياه الجوفية التي تقع بالقرب من مكبات النفايات احتوائها على تراكيز مختلفة من المبيدات الثابتة بيئيا كالمبيدات الكلورية العضوية مثل مركب (دي دي تي)، والزيوت الصناعية الكلورية المعروفة اختصارا بمركبات (PCBs)، وكذلك أملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق والكاديوم وغيرها، وهي جميعها مواد سامة، وتميل للتراكم في أجسام الكائنات الحية. وفي الضفة الغربية وبعد فحوصات قامت بها جهات مختلفة ومنها مختبر المياه والبيئة في جامعة النجاح الوطنية، وجد أن العديد من العيون والينابيع أصبحت مياهها ملوثة وتشكل خطرا على الإنسان إذا استعملها للشرب بسبب دخول ملوثات غريبة إليها مصدرها النفايات الصلبة والمياه العادمة وغيرها من الملوثات، وكذلك اختلاف في تركيز الرقم الهيدروجيني فيها (PH) بسب هذه الملوثات التي تتسرب من الوصول إلى المياه الجوفية وتلويثها.

أثر المكبات العشوائية على التربة والنبات:

تسهم مكبات النفايات في إحداث تلوث كبير للترب المجاورة سواء ما كان على نطاق انتقال الملوثات الفيزيائية كمكونات النفايات غير القابلة للتحلل التي تعمل على اغلاق مسامات التربة ومن ثم تقليل قدرتها على النفاذية؛ مما يؤدي إلى تغير خصائصها الفيزيائية وتدهور بنائها، أوما كان على نطاق تراكم المعادن بشتى أنواعها وخصائصها في التربة ومن ثم تغير خصائص تركيبها المعدني. إن ارتفاع تركيز عناصر الكالسيوم والصوديوم في التربة المكب يؤدي إلى وجود خصائص جديدة لها، فارتفاع نسبة الصوديوم يؤدي إلى تهتك بناء التربة وزيادة محتوى السمية فيها. في حين ارتفاع تركيز الكالسيوم يؤدي إلى قلة نفاذيتها وبالتالي تدهور جودتها. ومن الممكن أن تتلوث التربة بالرصاص عن طريق المخلفات الصناعية التي تلقى عليها ، والتي تكون محتوية على هذا الفلز أو مركباته الكيماوية كما هو الحال في القاء البطاريات المستهلكة، حيث يصل الرصاص إلى المواد الغذائية من خلال امتصاص النباتات له ولمركباته الكيماوية من التربة، وحين تتغذى الحيوانات الداجنة والطيور على النباتات الملوثة بالرصاص، فإنه ينتقل إلى أجسامها، ومع الوقت يبدأ بالتراكم في أنسجتها ؛ فإذا ذبحها الانسان انتقل الرصاص من لحومها إليه عند اغتذائه على هذه اللحوم.

وبالتالي فإن تلوث التربة بهذه النفايات الصلبة يؤدي إلى:

1- زيادة نسبة العناصر المعدنية الضارة في التربة، كالزئبق مثلا، والأملاح والميكروبات المختلفة.
2- تشويه منظر التربة وإعاقة استغلالها.
3- نشر الروائح الكريهة في التربة، خاصة في حال اتباع طريقة إلقاء النفايات في الأراضي القريبة من التجمعات السكانية في بعض القرى في الضفة الغربية.
4- إعاقة عمليات التحلل في التربة وأضعافها.

وبما أن النباتات تنمو في التربة التي تعتبر الوسط الطبيعي لنموها، فإن هذه النباتات تتلوث إما بشكل غير مباشر عن طريق تلوث التربة وانتقال ملوثاتها إلى النباتات المزروعة فيها، أو بشكل مباشر من خلال الأدخنة الناتجة عن الحرق والمواد الدقيقة المتطايرة من المكب في مسامات أوراق النبات مما يلحق الضرر بها ويؤدي إلى اضعاف عملية التمثيل الكلوروفيلي واعاقة عملية التلقيح نتيجة لترسب الجسيمات على مياسم الأزهار. فمن خلال مشاهدة الباحث(لحدائق بيرك) الواقعة في قرية تل قضاء نابلس، حيث توجد هذه الحدائق بالقرب من مكب النفايات والذسي يقع في المنطقة الغربية للقرية، لوحظ أن الأشجار الحرجية القريبة والملاصقة للمكب بقيت صغيرة ومتقزمة، نتيجة حرق النفايات أصبح لونها يميل إلى السواد وأصبحت ذات منظر غير جميل.

بينما الأشجار البعيدة عن المكب وبالرغم من تأثرها هي الأخرى بالمكب، إلا انها كانت أفضل حالا من الأشجار الملاصقة للمكب وبالرغم من تشابه جميع الظروف الأخرى، سواء من حيث العناية بالأشجار أو من حيث نوعية التربة وغيرها، المتغير الذي يؤثر هو المكب والمسافة الفاصلة بينه وبين الأشجار.

لقد أشارت بعض الدراسات إلى تأثير مكبات النفايات الصلبة على النباتات البرية بالتقزم أو التناقص أو الافتقار لبعض أنواع هذه النباتات، وقد أشارت أيضا إلى تدهور في تراكيز الأيونات السالبة والموجبة والعناصر النادرة في التربة التي تتواجد فيها مكبات النفايات الصلبة.

وتنمو في فلسطين مجموعات متنوعة من النباتات يزيد عدد أنواعها على 2500 نوع منها 150 نوعا متوطنا، ومنها 46 نوعا خاصا بالبلد دون بلدان الأخرى المجاورة،  وأذا أخذت النسبة بين عدد الأنواع النباتية في بلد ما ومساحة ذلك البلد مقياسا لتنوع الحياة النباتية فيه، تبن أن فلسطين هي من أكثر دول المنطقة تنوعا في الحياة النباتية. ومن العوامل التي ساهمت في تنوع الحياة النباتية تنوع الظروف البيئية والمناخية في البلاد، وتنوع طبغرافيتها وتربتها وغيرها. وهذا كله يتطلب المحافظة على هذه النباتات الطبيعية من مخاطر الإنقراض خاصة في ظل زيادة نسبة التلوث الناتجة عن المكبات العشوائية، وذلك بإيجاد حل لمشكلة إدارة النفايات الصلبة، وأيجاد مواقع آمنة وصحية للنفايات لا تلحق الأذى بالثروة النباتية والبيئية الطبيعية.

أثرالمكبات العشوائية على قيمة الأرض وأسعارها:

يميل السكان عادة إلى الابتعاد عن المناطق القريبة من مكبات النفايات وذلك في جميع استخداماتهم، لما يخرج منها من روائح كريهة وحشرات ومناظرها غير الجميلة، مما يؤدي إلى فقدان الأرض في هذه المناطق لقيمتها وأهميتها ، حيث تنعدم هناك استخدامات الأرض المختلفة.

فلا يعقل ان نجد أحدا يقوم بشراء أرض أو استثمار أمواله بالقرب من مكب النفايات. ماذا سيفعل بهذه الأرض؟ هل سيقيم بها مشروعا سياحيا؟ أم سكنيا أم ماذا؟ بالطبع لن يستطع استثمارها في أي مشروع ما دام الوضع البيئي في المنطقة على حاله.

ففي منطقة الدراسة ولان مكبات النفايات تم اختيارها بشكل عشوائي فهي تعيق وتعرقل استخدامات الأرض الأخرى بالقرب منها؛ فهي في غالبيتها توجد بالقرب من الحقول الزراعية ومنها حقول الزيتون، مما يضطر المواطنين وتحت تأثير الروائح الكريهة وانتشار الحشرات إلى ترك حقولهم دون استغلال مما يعيق هذا الاستخدام والاستخدامات الأخرى، ويؤدي إلى انخفاض قيمة الأرض القريبة من المكبات، وتعتبر الضفة الغربية مثالا واضحا على ذلك.

أثر مكبات النفايات على الحيوانات الرعوية:

إن جميع مكبات النفايات العشوائية في الضفة الغربية غير مسورة تقريبا، مما يسمح للحيوانات الرعوية بالدخول إليها للحصول على الغذاء من بقايا المواد العضوية، أو للغذاء على الحشائش في أرض المكب والتي تكون عادة وفيرة بسبب تحلل المواد العضوية والتي تشكل مخصبا لها. فعندما تتغذى الحيوانات في المكب فإنها يمكن أن تأكل المواد البلاستيكية مثل الأكياس وغيرها، مما يلحق الضرر بها ويؤدي إلى موتها في كثير من الأحيان، كما أن عندما تتغذى على الحشائش وبقايا الطعام الملوثة بنفايات المكب المختلفة خاصة الصناعية والطبية، فإن الملوثات تنتقل إلى أجسامها والتي تنتقل بدروها للإنسان من خلال تغذية على لحوم ومشتقات حليب هذه الحيوانات.

أثر المكبات العشوائية على المشهد البيئي الطبيعي والسياحة الفلسطينية:

تتميز الضفة الغربية بمشهد طبيعي جبلي يعترضه سهول زراعية ومناطق حضرية عملت الحضارات المتعاقبة على تطويرها وتطوير استخدامات الأراضي فيها. ويصنف مناخها بأنه حار جاف صيفا ومعتدل ماطر شتاء، وبالتالي فإن المناطق الحرجية والحياة النباتية تعطي هذا المشهد خصائصه المميزة وبضمنها الطبوغرافية والتربة والتشكيلات الصخرية والعناصر الطبيعية. وتعطي اشجار الزيتون المزروعة منذ القدم لمشهد الضفة الغربية طابعه المميز.

يتألف المشهد الجمالي في الفة الغربية من مجموعة مكونات رئيسية طبيعية وحضرية والتي تشكل بمجموعها استخدامات الأراضي المختلفة، الأراضي الزراعية (37.98) والمراعي (13.23%) والأعشاب والشجيرات (4.94%) والغابات (1.3%). وتشمل كذلك المناطق الصناعية والتجارية والعمرانية(6.24%) والمساحات المفتوحة من الأراضي (31.85%) وعدد قليل من المسطحات المائية (0.02%). وهذه المكونات بالإضافة إلى أثرها بالممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى الإخلال بها وتلويثها، فهي تتأثر وتتغير بوجود عناصر غريبة مفروضة على الأرض الفلسطينية كالمستعمرات والقواعد العسكرية الإسرائيلية(4.15%) وما تمارسه سلطات الاحتلال من إجراءات تعسفية، وما تقوم بالقائه من مخلفات خطرة وغير خطرة والتي تعمل على تفكيك اتصال المشهد الفلسطيني وتشويه هويته.

إن مظهر مكبات النفايات الحالي في الضفة الغربية والذي يشاهد على مداخل القرى والمدن وأطراف الشوارع والأودية والمناطق الحرجية يؤدي إلى تشويه منظهرا الجمالي، ويؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح في العيش في مناطق قريبة من مكبات النفايات. بالأضافة إلى أن المكبات تكون قريبة أحيانا من المناطق الحرجية والمحميات الطبيعية، فعلى سبيل المثال فإن منطقة وادي قانا الطبيعية بين محافظتي نابلس وسلفيت تتعرض للتلوث بالمياه العادمة والنفايات الصلبة الناتجة عن المستعمرات الإسرائيلية.

إن عدم توفر إدارة حكيمة لمعالجة مشكلة مكبات النفايات العشوائية سيقضي على المنظر الجمالي في الضفة الغربية ويجردها من طابعها البيئي الطبيعي الجميل، خاصة وأن المكبات العشوائية منتشرة في جميع أرجاء الضفة الغربية من جبال ووديان وأغوار وأراض زراعية ومحميات وغيرها.

وتجد الإشارة إلى أن قطاع السياحة في الضفة الغربية يعتبر قطاعا ضعيفا ومهملا إذا ما قورن في دول أخرى خاصة المتقدمة حيث تعتبر القطاع السياحي في الضفة الغربية فيها من أكثر القطاعات انتاجا ومساهمتا في الدخل القومي. فمن اسباب ضعف القطاع السياحي في الضفة الغربية هو واقع الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والذي يمنع ترميم وصيانة الأماكن السياحية، ويستولي عليها ويهودها في كثير من الأحيان، والسبب الآخر يتعلق بالفلسطينيين أنفسهم من خلال عدم الاهتمام بالمواقع السياحية، وعدم وجود الوعي الكافي بأهمية هذا القطاع، فالعديد منها تتعرض للتلوث إما بالمياه العادمة أو أن تكون قريبة من مكبات النفايات، فتصبح مكاره صحية بدلا من أن تكون معلما سياحيا يؤمه الناس للتمتع بمنظره الجميل.

لقد أشارت نتائج مسح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد المواقع الأثرية في الضفة الغربية حوالي 515 موقعا، وأن عدد المواقع التي تصلح منها للاستغلال السياحي237 موقعا. إن الأمر المحزن هو وجود المواقع الأثرية في الضفة الغربية والمصنف بعضها ضمن المواقع النادرة في العالم، وترى بالقرب منها أو في الطريق إليها مكبا للنفاياتن كما هو الحال في مغارة شقبا والتي تقع شمال وادي النطوف في الجهة الشرقية من تجمع شقبا في الجزء الغربي من تلال القدس، حيث كان بالقرب منها قبل بضع سنوات مكبا للنفايات قبل أن تزيله وزارة السياحة والآثار، ولكن بقي بعدها الموقع على حاله دون تطوير وتأهيل. هذا بالإضافة إلى تلوث الكهوف الكارستية الموجودة بالقرب من مكب أبو شوشة بنفايات المستعمرات الإسرائيلية الخطرة، وغيرها الكثير من الأماكن السياحية التي تتعرض للتلوث سواء من قبل سلطات الاحتلال، أو من التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة، فالبيئة الفلسطينية خلافا لدول العالم كلها تتعرض للتلوث من قبل جهتين؛ من سلطات الاحتلال، ومن التجمعات السكانية الفلسطينية.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر