عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

الإعلام الإسرائيلي

بنية، أدوات، أساليب عمل

اهتمت المنظمة الصهيونية العالمية منذ تأسيسها بالإعلام؛ من أجل الترويج للصهيونية والهجرة إلى فلسطين؛ حيث قال هرتسل في افتتاحية العدد الأول من أسبوعية الحركة الصهيونية "دي وولت"، بتاريخ 3\6\1897: "يجب على هذه الصحيفة أن تكون درعًا للشعب اليهودي، وسلاحًا ضد أعداء الشعب".  وقبيل تأسيس إسرائيل  عام 1948؛ عمل قادة الحركة الصهيونية على كافة المستويات التي تمكنهم من القيام بوظيفة الدولة، وكان الإعلام  أحد أهم هذه المستويات.  وقد نشطت خلال تلك الفترة "إذاعة إسرائيل"، وأربع عشر صحيفة  صهيونية منها أربع صحف ناطقة بالعربية، وموجهة للفلسطينيين والغرب لتخدم أغراضا صهيونية؛ ومن أشهر هذه الصحف (صحيفة هآرتس ويديعوت أحرونوت ومعاريف ودافار؛ أما الصحف الناطقة بالعربية فهي: بريد السلام، وصحيفة السلام، وإتحاد العمال، وحقيقة الأمر.  وكانت أهداف كل تلك الوسائل  في الدعاية والإعلام هي تثبيت أقدام الصهاينة وترويع وتخويف العرب الفلسطينيين كذلك الدعاية من أجل الترويج للهجرة الصهيونية إلى فلسطين.

وكان بن جوريون يعتقد، أن وظيفة الإعلام الإسرائيلي، هو الدفاع عن المشروع الصهيوني؛ فقد قال في فترة الانتداب البريطاني: "في هذه الساعة نحن بحاجة إلى رقابة حرة ومخلصة؛ ولكن علينا الحذر؛ يجب علينا أن نزن أقوالنا وعدم إعطاء العدو معلومات أو زرع الفتنه والفوضى في شعبنا، وعدم الاستسلام"؛ من ثم أسس، عند إعلان تأسيس إسرائيل، ما يسمى "هيئة رؤساء تحرير الصحف" التي ضمت كافة رؤساء الصحف المستقلة والحزبية، آنذاك، وقد اعتبرت من إحدى أذرع  الموساد الإسرائيلي، حيث قامت بمهام الرقابة المحكمة على الإعلام الإسرائيلي؛ فقد كانت تتلقى المعلومات من كبار المسئولين، كرئيس الحكومة والأجهزة الأمنية، حول ما يجب نشره في الإعلام.  ويرى اليوم بعض الإعلاميين والساسة أن دور "هيئة رؤساء تحرير الصحف" قد انتهى؛ لأن دورها كان تثبيت المشروع الصهيوني، وإخفاء أسرار ومعلومات عن العدو؛ واليوم إسرائيل قوية؛ ما يسمح لها بالتحرر من تلك القيود بشكل أكبر؛ ولكن حتى اليوم؛ بقي الإعلام الإسرائيلي مقيدا بالسياسة الإسرائيلية الموحدة، وخصوصًا في حالات الحرب وشن عدوان على العرب. 

وظيفة الإعلام الإسرائيلي:

يمكن أن نستند إلى أقوال الساسة الإسرائيليين بما يتعلق بدور الإعلام الإسرائيلي، إضافة إلى البند الثالث من قانون الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي المصادق علية من الكنيست الإسرائيلي والتي تتلخص بـ:"إن الهدف من الإعلام الإسرائيلي في كافة المجالات، (سياسة اقتصاد علوم اجتماعيات...الخ) هو أولا إظهار الطابع الصهيوني لإسرائيل وكفاح اليهود وإبداعاتهم وأهم انجازاتهم على كافة المستويات، مع تعميق الانتماء اليهودي والصهيوني معا، والتعبير والدعاية للحياة الثقافية اليهودية في العالم أجمع، وبث برامج بالعربية لترويض الجمهور العربي في أراضي عام 1948، وترويج دعاية للفلسطينيين والعرب عموما وفق أهداف السياسة الصهيونية، إضافة إلى بث برامج خارج حدود إسرائيل لتحقيق أهداف الصهيونية، والدفاع عن السياسة الإسرائيلية، وخاصة العدوانية والمتعلقة بالاستيطان والتهويد وأعمال العنف الحربية التي تشنها إسرائيل" .

وقد سيطرة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على السياسة الإعلامية؛ كون إسرائيل بكافة مكوناتها كانت ولازالت تنظر للعلاقة مع الفلسطينيين والعرب عموما من منظار امني بحت؛ فقد غطى الإعلام الإسرائيلي ولا زال يغطي أحداث الصراع العربي الإسرائيلي وفق الأسس التالية :

-  بث الاختلاف الثقافي بين الإسرائيليين العرب، وأنهم (اليهود) يتجانسون ثقافيا مع الغرب؛ كي يتقرب الغرب منهم.

- إن الاختلافات الفكرية للمراسلين، يجب أن لا تقف عائقا أمام الدفاع عن المشروع الصهيوني وتجسيد الدولة الصهيونية، وهو ما كان لافتًا للنظر؛ حيث أنه لم يلحظ اختلاف جوهري بالمواقف بين المراسلين ذوي المشارب الفكرية المختلفة، فيما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين.

أدوات الإعلام الإسرائيلي:

الإذاعة والتلفزيون باللغة العربية والعبرية: وهما إطار سلطة البث الرسمي الإسرائيلي؛ فتدير الإعلام الإسرائيلي هيئة من رؤساء تحرير الصحف، مكونة من31 عضوًا يمثلون الأحزاب السياسية كلها؛ وتقوم هذه الهيئة باختيار لجنة تنفيذية مكونة من سبعة أشخاص، يراعى أن يمثلوا مختلف التيارات السياسية؛ تعمل هذه اللجنة لمدة ثلاث سنوات؛.وتقوم برسم المسار العام لبرامج سلطة البث الرسمي باللغتين العربية والعبرية.

تعتبر الحرب النفسية هجومًا عدائيًا مبرمجا يستهدف التأثير على عقول الأفراد ونفسياتهم ومعتقداتهم، عبر إثارة الإشاعات والبلاغات الكاذبة والدعايات والفتن؛ بهدف غرس الخوف والتمزق في نفوسهم، وزعزعة ثقتهم بقياداتهم. وقد أصبح بمقدور الحرب النفسية عبر التكنولوجيا المتطورة، أن تسلك أساليب علمية وذكية للتأثير على نفسيات الأفراد والتشكيك بأفكارهم وقدراتهم.

خاضت إسرائيل عبر التلفزيون الإسرائيلي والإذاعة الإسرائيلية حربها الإعلامية، عبر حملات دعائية نفسية للتأثير على الروح المعنوية والسياسية لأبناء الشعب الفلسطيني خاصة والشعوب العربية عامة، واستخدمت في سبيل ذلك أرقى أنواع التكنولوجيا، وأساليب التمويه البالغ الدقة؛ فقد روجت لأسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، و بثت الإشاعات حول طريقة اغتيال وقتل القيادات لفلسطينية، واصفة قواتها المنفذة بـ (السوبر).

الإعلام الإسرائيلي الناطق باللغة العربية:

الإذاعة الإسرائيلية:

يقع مقر الإذاعة الإسرائيلية في مدينة القدس. وقد أفردت موجة خاصة للبث باللغة العربية.  وكانت تبث برامجها لمدة سبع ساعات يوميا؛ ثم أصبحت ساعات البث 18 ساعة يوميًا؛ من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثانية عشر ليلاً.  تتضمن برامجها 15 نشرة إخبارية وثلاث برامج إخبارية مطولة.

وأهم ما ميز الإذاعة الإسرائيلية بالعربية هو:

• حتى عام 1965؛ كانت تدار من مكتب رئيس الوزراء.

•  مرتبطة بجهاز المخابرات الإسرائيلي.

•  برامجها موجهة للعرب والفلسطينيين.

• تحتل الاعتبارات الأمنية الصدارة في برامجها وتوجهاتها.

•  تقوم ببث الدعاية الهدامة والتحريض بين الفلسطينيين؛ ما أضعف الإعلام الفلسطيني والعربي، وجعله غير قادر على مواجهة برامجها.

• تمكنها من استقطاب مستمعين فلسطينيين وعرب لفترة طويلة؛ نتيجة عدم ثقة الجماهير الفلسطينية بالإعلام العربي الرسمي.

•  استغلالها كمصدر لجمع المعلومات وتجنيد العملاء، من خلال برامج تبدو بريئة وإنسانية مثل: برنامج "سلامات، "وبرنامج "أستوديو رقم واحد"، و "بين السائل والمجيب"؛ حيث أن هذه البرامج كانت موصولة مباشرة مع المخابرات الإسرائيلية؛ فقد استخدمتها "الشاباك" و"الموساد" في إسقاط العديد الفلسطينيين والعرب ودفعهم للعمل لصالح الاحتلال.

 

الفضائية الإسرائيلية باللغة العربية:

مع تقدم المستوى التقني والأداء الإعلامي العربي والفلسطيني في نقل الأحداث بالصوت والصورة، خاصة بعد بدء انتفاضة الأقصى؛ تأسست الفضائية الإسرائيلية؛ للدفاع عن سياسة إسرائيل العدوانية تحت مبرر "ضرورة تحتمها مصلحة إسرائيل العليا". وقد أنشئت بقرار من سلطة البث الرسمي في بداية عام 2001، وكانت تبث برامجها من خلال على القمر الأوربي.  بدأت بثها في 18\ 6\ 2002، بتكلفة 25 مليون شيقل، على نفقة الحكومة الإسرائيلية.  وهدفت إلى إبراق رسائل يومية للعرب، وإخفاء السياسة الإسرائيلية العدوانية بالتمويه والخداع، ورسم رسالة إعلامية مخالفة لحقيقة الأوضاع، ووصل بثها كافة بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج العربي، على مدى 12 ساعة يوميًا.

ومن أهم البرامج التي تبث باللغة العربية والتي تستهدف تحقيق أهداف الاحتلال: برنامج "حصاد الأسبوع" على القناة الثانية، وبرنامج "لتقريب البعيد" الذي تبثه إذاعة المستوطنين على القناة السابعة؛ بزعم تحقيق التعاون بين اليهود والعرب، وخصوصًا المتدينين؛ وكذلك برنامج "يا هلا" الذي تقدمه القناة العاشرة.

الإعلام التلفزيوني والإذاعي العبري

عبارة عن عدد من المحطات، التي تبث برامج إذاعية وتلفزيونية لتعبئة الإسرائيليين والتحريض ضد الفلسطينيين؛ كما تبث نشرات إخبارية وتعليقات سياسية واقتصادية، وبرامج تعليمية وترفيهية ومعلومات، فضلا عن أفلام ومسلسلات ومسرحيات؛ وتتدخل في الإشراف عليها جهات عدة منها: الداخلية، والخارجية، والدفاع، والإعلام.

 من أبرز وسائل الإعلام العبري:

1. إذاعة الجيش الإسرائيلي (جالية تساهل): أنشئت عام 1950، وهي خاضعة مباشرة لوزير الجيش ورئيس الأركان، وهي إذاعة عسكرية قائمة لخدمة الجيش فقط.

2.  التلفزيون التربوي الإسرائيلي: وقد أنشئ عام 1968، وحتى خريف 1970.  وقد أصبح يبث  عدة برامج متنوعة مثل: برنامج "مساء الخير" السياسي، وبرنامج "نظرة" الإخباري . إضافة إلى برامج الأطفال، والبرامج التعليمية.

3. القناة الثانية: تحولت إلى قناة تجارية منذ عام 1993، يشارك فيها  أبرز أهم شركات الصحافة في إسرائيل، مثل: كيشت، وتلعاد، ريشت؛ وتراقب برامجها هيئة شعبية غير رسمية؛ وتبث عدة برامج إخبارية يومية: عند الساعة الخامسة مساء، والساعة السادسة، وفي الثامنة مساء النشرة الرئيسية المطولة 45 دقيقة.

4. القناة العاشرة: تبث برامجها عبر شركة "أخبار إسرائيل"، وتقدم برنامجا إخباريا محليا عند الساعة السابعة صباحا والسابعة مساء ونشرة تفصيلية عند الساعة الثامنة.  وتضم نخبة من محرري ومراسلي الإعلام الإسرائيلي.

5- تلفزيون الكوابل : يبث أخبارا وأفلاماً وبرامج موسيقية ورياضية متنوعة؛ وهو غير متخصص في الشؤون الإخبارية والسياسية اليومية.

ويشار إلى أـنه تم تقسيم إسرائيل جغرافيا إلى 31 منطقة؛ من أجل تنظيم عملية توزيع البث.

الصحافة الإسرائيلية (الإعلام المكتوب):

 أهمها : ثلاث صحف رئيسية في إسرائيل، تتبع ثلاث عائلات منذ تأسيسها وحتى اليوم وهي:

1. صحيفة يديعوت أحرونوت: وهي الأوسع انتشارا في إسرائيل، وهي مملوكة لعائلة موزيس، وتعتبر هذه الصحيفة متطورة وناجحة من حيث: مصادر معلوماتها، وكادرها الوظيفي المؤهل الذي يبلغ تعداده 700 موظف ما بين طابع وكاتب ومحرر ومتخصص بالإعلان، واتساع رقعة توزيعها؛ حيث توزع 250- 320 ألف نسخة يوميا، وتوزع ما بين 500-600 ألف نسخة أيام الجمعة؛ حيث يصل عدد صفحاتها في نهاية الأسبوع إلى 280 صفحة، وتضم خمسة ملاحق متنوعة: سياسية، رياضية، نسائية، فنية، صحية، اقتصادية.

2. صحيفة معاريف: وتحتل الصحيفة المركز الثاني، من حيث الشعبية والتوزيع. وتملكها عائلة نمرودي.

3. صحيفة هآرتس: وتتخذ هذه الصحيفة خطًا يساريًا معتدلاً بعض الشيء بالمقارنة بالصحف الأخرى، وهي مملوكة لعائلة شوكن.

إضافة  إلى صحيفتي: همشمار، ودافار، اللتين أزيلتا عن الساحة؛ لأسباب مادية.

الصحافة  الإلكترونية:

استخدمت الحكومة الإسرائيلية في الأول من يوليو 2002 مواقع الانترنت الحكومية كوسائل إعلام عبر الشبكة الإلكترونية، لشرح السياسة الإسرائيلية.  وتم ربطها بمواقع: وزارة الخارجية، ورئاسة الحكومة، ومكتب رئيس الحكومة، ووزارة الدفاع؛ لتحديد مضامين المواد التي تنشرها؛ وأهم هذه المواقع؛ ديوان رئيس الحكومة، ووزارة الخارجية، والجيش الإسرائيلي، وبعض المواقع الإخبارية مثل: نعناع، ويللا؛ بالإضافة إلى المواقع الإسرائيلية بالعربية وأهمها: صحيفة يديعوت أحرونوت، ووزارة الخارجية.

وتوجد حاليا في معظم الوزارات الإسرائيلية دوائر إعلامية تسعى جميعها لتحقيق ذات الأهداف إلا أن أهمها وأبرزها:

1. دائرة الإعلام في وزارة الخارجية:

هي الجهة المسئولة عن تخطيط وتنسيق نشاطات الإعلام الإسرائيلي، وفي عام 1970 شكلت الوزارة هيئة استشارية من الشخصيات العامة والمثقفين المختصين في وسائل الإعلام لمساعدة الدائرة ورسم الخطط الإعلامية، وذات مرة قال بن غوريون: "إن مهمة وزارة الخارجية الإسرائيلية هي أن تبرر وتفسر للعالم المغزى الكامن وراء عمليات الجيش الإسرائيلي"، ومن أهم نشاطاتها:

- الاتفاق مع كبرى الصحف العالمية على إصدار ملاحق خاصة عن إسرائيل.

- إصدار نشرات إعلامية بلغات متعددة حول الأحداث المحلية والعالمية، وموقف إسرائيل منها.

- تنظيم جولات وزيارات ميدانية في شتى المدن والتجمعات السكنية، ومرافقة وفود أجنبية إلى أماكن متعددة، خاصة أماكن العمليات الفدائية.

- إقامة علاقات وثيقة مع التلفزة الأجنبية، والاتفاق معها على تزويدها بالأفلام الوثائقية الخاصة بإسرائيل.

- إرسال المفكرين والإعلاميين، واستقدام مفكرين وإعلاميين إلى إسرائيل، لإلقاء محاضرات وندوات تخدم الأهداف العامة للدولة.

ومن أهم  الشخصيات الإعلامية للوزارة خلال انتفاضة الأقصى: شاي بزاك، جدعون مائير، اسحق بلومتال.

تعد وزارة الخارجية جهازًا إعلاميًا متكامل النشاطات، ويمكن القول أنها تمثل العمود الفقري للإعلام الإسرائيلي الرسمي الخارجي.

وينظم الإعلام الحكومي المحاضرات والاجتماعات العامة، ويصدر عددًا كبيرًا من المنشورات تزيد عن المائة منشور خلال عام واحد، يوزع منها مئات الآلاف من النسخ داخليًا وخارجيًا.

2. دائرة الإعلام في ديوان رئيس الوزراء:

أهم ما فيها هو المكتب الصحفي للحكومة، فهو اللسان الناطق باسم الحكومة في مواجهة الصحافة الأجنبية والمحلية، ويهتم بتقديم الخدمات الصحفية السريعة والفعالة لرجال الصحافة المحليين والأجانب، ويضع تحت تصرفهم التسهيلات المناسبة.  ويضم المكتب الصحفي قسما للأبحاث، ومكتبة للمراجع والأرشيف، وعددا من الموظفين لخدمة المراسلين الأجانب.  ويصدر عددا من المنشورات أهمها:

• نشرات وملخصات  إخبارية يومية باللغتين العبرية والانجليزية، تحتوي على افتتاحيات الصحف الإسرائيلية، وترجمة لأهم تصريحات المسئولين الرسميين يتم إرسالها إلى البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج والدبلوماسيين الأجانب المقيمين في إسرائيل.

• الكتاب السنوي لدولة إسرائيل، يصدر سنويا.  يضم حقائق عن الدولة.  يوزع على المراسلين الأجانب.  وتقوم وزارة الخارجية بتوزيع مئات آلاف النسخ منه سنويا بلغات متعددة في كافة أنحاء العالم.   

3- دائرة الإعلام في وزارة الدفاع:

وأهم ما فيها “دار النشر”، التي توجه جل عملها لأفراد الجيش.  وتتناول الموضوعات الجغرافية والعسكرية المتعلقة بمختلف الأسلحة، كما تصدر عددًا من المجلات الأسبوعية والشهرية الموجهة للمنتسبين بمختلف أسلحة ووحدات الجيش، أهمها مجلة “الثكنة” ومجلة معرخوت. 

الرقابة العسكرية:

هي وسيلة لضبط العلاقة ما بين الإعلام والقضايا الأمنية؛ فإن المصلحة الأمنية هي معيار الرقابة العسكرية على الإعلام الإسرائيلي؛ فكثير من ما تعتبره إسرائيل أسرارًا؛ تعاون الإعلام في عدم نشره حتى لو أثيرت ضجة إعلامية دولية عليه، مثل خطف الجنود ومقتلهم.

وقد ضم شارون إدارة سلطة البث إلى مسؤولياته عام 2001، كجزء من تشديد الرقابة، ومنع إذاعة ونشر تقارير صحفية عن قضايا عدة؛ بحجة أنها تمس الأمن العسكري؛ حتى أن الرقيب وصف في بعض الأحيان بأنه يتعامل مع وسائل الإعلام كعدو في الجبهة العسكرية.  وقد قرر الجيش تقليص التغطية الإعلامية لعملياته في المناطق، بعد سماع انتقادات من شارون؛ فتم تغيير السياسة؛ بحيث تتحول إلى تواجد مكثف للجنود؛ مقابل تغطية إعلامية محددة.  وفي إطار العملية الرقابية، استخدمت وسائل الإعلام الإسرائيلية عددا من المصطلحات الانتقائية، للدلالة والتعبير في كل ما يتعلق بالإحداث التي تخص إسرائيل واليهود والجيش الإسرائيلي والعلاقات الإسرائيلية في الخارج وغيرها، وفي إطار علاقة منسجمة بالأهداف ما بين الإعلام والمؤسسة الأمنية أصبح عدد من المصطلحات، جزءا من المصطلحات الإعلامية الإسرائيلية اليومية، مثل:

- يهودا والسامره: بدلا من الضفة الغربية المحتلة.

- المخربين والإرهابيين: بدلا من الفدائيين

- الفلسطينيين: بدلا من الشعب الفلسطيني؛ مع أن لكل منها مدلولًا مختلفًا.

- العمليات الوقائية: بدلا من عمليات التوغل والاقتحام للمدن الفلسطينية.

- المستوطنين: السكان.

- المستوطنات: البلدات والأحياء.

- الإدارة المدنية: بدلا من سلطات الاحتلال.

- إغلاق: بدلا من منع الدخول إلى إسرائيل.

- أعمال هندسية ذات طابع أمني: بدلا من تجريف الأراضي الزراعية.

- خطوات أمنية: بدلا من عمليات انتقام وعقاب.

- عمليات إحباط موضعية: بدلا من تصفية فلسطينيين.

 وقد صاغ الإعلام الإسرائيلي مصطلحات كثيرة، حتى لا يتساءل أحد من المسؤول عن العنف والاعتداءات في الشرق الأوسط.  وقد تسرب بعضها إلى الإعلاميين العرب والغربيين، دون التدقيق في ماهيتها، ودون أن تتفحص الأهداف التي تتخفى  خلف هذه المسميات.

التحريض  على الفلسطينيين:

 واصلت إسرائيل سياسة التحريض منذ تأسيسها، وكانت تشتد الحملات التحريضية مع كل عدوان على الفلسطينيين، ففي اجتياح  لبنان عام 1982، نفذت إسرائيل حملة تحريضية شعواء، فتناقلت التصريحات العنصرية مثلما نشرت تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك (بيجن) حين قال : "إن الفلسطينيين مجرد حيوانات تسير على قدمين"، كما قال رئيس أركانه (رفائيل ايتان): "إن الفلسطينيين صراصير مخدرة في قنينة". كما تناقلت التصريحات العدوانية والعنصرية للمسئولين إبان انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى.

فقد نشرت إحدى الصحف مقالا لطبيب إسرائيلي يدعى(موشية روزنبلت)، تضمن الدعوة إلى استخدام قنابل ضخمة ضد المدن الفلسطينية التي يخرج منها "المخربون"، لأن من حق إسرائيل قصف المدن الفلسطينية، تماما مثلما فعلت دول الحلفاء ضد ألمانيا في نهاية الحرب العالمية الثانية.

 في المقابل، ظهرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية بين الحين والآخر مصطلحات وتعبيرات، تشير إلى خوف اليهود على مستقبلهم من خلال تشبيه عمليات المقاومة عليهم بما حصل لهم في الماضي في ألمانيا ؛ وذلك لربط صورة المقاومة الفلسطينية المشروعة، بالإرهاب النازي المجرم المنبوذ؛ وذلك لإيهام العالم إلى أن ما يتعرض له اليهود الإسرائيليين من عمليات إنما هو امتداد لحملة التحريض ضدهم؛ فغالبا ما تقتصر صور الفلسطينيين التي تبث في وسائل الإعلام الإسرائيلية المرئية على أولئك الشبان الذين يعدون الزجاجات الحارقة، وآخرين يرشقون الحجارة على جنود إسرائيليين، وآخرين يحملون الأعلام العراقية ورايات حزب الله، ويحرقون العلمين الإسرائيلي والأمريكي.

تحويل الإشاعات إلى حقائق

قالت غولدا مائير ذات مرة : "لن أسامح الفلسطينيين لأنهم يجبرون جنودنا على قتلهم".  هذه صورة لتشويه الحقيقة وصناعة أخبار من وحي الأهداف العدوانية لتصبح كما الأحداث الحقيقة، حين تتناقلها وسائل الإعلام بدون تعليق أو نقد، فقد اعتمدت وسائل الإعلام منهجية لصناعة الأكاذيب والإشاعات وترويجها بِحرفية عالية، ولعل أهمها:

استخدام صيغة المبني للمجهول مثل: "أُطلِقَت النار على، او "قُتِلَ"؛ لتخفيف أثر الحدث والتمويه على مسؤولية الجيش ألاحتلالي. كما تعمد وسائل الإعلام إلى اعتماد عدد من الروايات المختلفة، وربما المتناقضة لحادث واحد، وذلك لإرباك المستمع أو القارئ في أي من الروايات هو الصواب؛ ففي حادثة  استشهاد محمد الدرة بتاريخ 30\9\2000، وبالرغم أن الحادث موثق بالتصوير، إلا أن إسرائيل حاولت تبرير الحادث الإجرامي بأكثر من رواية مثل؛ إن الطفل قتل برصاص الفلسطينيين؛ ثم قيل: بأنه سقط في تقاطع نيران بين مسلحين فلسطينيين وإسرائيليين؛ ثم قيل: إن الطفل كان مشاغبًا مؤذيًا جلب لنفسه الموت؛ كما تساءل الإعلام الإسرائيلي عن سبب تواجد الطفل في مكان الحادث.

الدفاع عن  سياسة "الاغتيال الإسرائيلي":

بعد أن شرعت المحكمة العليا الإسرائيلية في أكثر من مرة، سياسة اغتيال نشطاء فلسطينيين؛ انبرى الإعلام الإسرائيلي للدفاع عن هذه السياسة، من خلال استخدام مصطلحات ملطفة للتمويه على بشاعة الحدث، مثل: القتل المستهدف، الدفاع الايجابي، التصفية الموضعية، ضربات مختارة؛ وهاجمت وسائل الإعلام الإسرائيلية والخارجية الإسرائيلية الإعلام الغربي لاستخدامه مصطلح "اغتيال فلسطينيين"، وطالبت إسرائيل وبشدة الإعلام الغربي مثل "بي بي سي" بعدم استخدام هذا المصطلح ؛ بحجة أن هدف هذه الاغتيالات هو منع أعمال عسكرية ضد الإسرائيليين؛ كما عمدت إلى الدفاع عن الاغتيالات بإلصاق كافة التهم للفلسطيني الذي تم اغتياله، وبالادعاء بأن الاغتيال كان حماية لأرواح مئات الإسرائيليين!  فعند اغتيال الشهيد هاني أبو بكرة في عام 2000 بخان يونس؛ بررت الرواية الإسرائيلية ذلك مدعية أن جيش الاحتلال أطلق النار على سيارة أجرة فلسطينية بعد أن حاول مواطن إشهار مسدسه؛ وعند اغتيال الشهيد ثابت ثابت كانت الرواية كما يأتي: "وقع اشتباك مع فلسطينيين مسلحين نتج عنة مقتل أحدهم".

وتم التسويق لعمليات الاغتيال على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، بتصويرها وكأنها عمليات بطولية يخاطر فيها جنود الاحتلال بحياتهم؛ من أجل منع الإرهاب وعمليات قتل أطفال الإسرائيليين.

إعلان العداء للفلسطينيين وحذف الرواية الفلسطينية للأحداث في أكثر من شاهد، على حذف الرواية الفلسطينية، وفق سياسة منهجية للإعلام الإسرائيلي تتطابق والاعتبارات الأمنية العنصرية مثل:

- بعد ان يهاجم المستوطنون الفلسطينيين ومحلاتهم وبيوتهم في الخليل تبرر السياسة الإعلامية الحدث كالآتي: "وقوع مشادات واحتجاجات بين المستوطنين والفلسطينيين"، دون الإشارة إلى سبب رد فعل الفلسطينيين، فهو دائمًا بسبب اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويأتي التصريح الإعلامي الإسرائيلي على صورة: "المستوطنون اليهود يواصلون احتجاجاتهم في الخليل"!

- وفي أعياد الميلاد المجيدة عام 2000، صور الإعلام الإسرائيلي المحلات وهي إما مغلقة أو خالية من السياح، بإشارة غير مباشرة إلى أن سبب ذلك هي أعمال الفلسطينيين العدوانية.

-  وتورد وسائل الإعلام خبر، أن سلطات الاحتلال منحت تصاريح الدخول للآلاف من العرب والأجانب لدخول المدينة؛ دون الإشارة إلى الطوق الأمني والحواجز العسكرية التي كانت تمنع هؤلاء من دخول المدينة المقدسة.

-  وفي موضوع إلقاء المسؤولية على الضحية، حين يقوم الاحتلال بأعمال غاية في الوحشية؛ فقد أجرت المذيعة الإسرائيلية (جيئولا ايفن)، لقاء مع أمين سر حركة فتح بالضفة (حسين الشيخ)، وعرضت عليه صورة لزوجة مستوطن قتله الفلسطينيين، وسألته: ماذا تتحدث عن هذا المشهد؟ وهي بهذا تريد أن تحول حسين الشيخ (الضحية) إلى مجرم مسئول عن مأساة المرأة والعائلة!

- كما أصدر مدير عام سلطة البث قرارًا باستخدام  مصطلح "قواتنا" بالإشارة إلى جنود الاحتلال العاملين في الضفة وغزة مثل: "لم يصب أحد من قواتنا اليوم"، أو "قواتنا أطلقت النار على المتظاهرين في جنين".

وفي الانتفاضة الثانية؛ عبر الإعلاميون الإسرائيليون عن عدائهم الصارخ للفلسطينيين وانسجامهم مع فكرهم الصهيوني العنصري، حيث كان من تصريحاتهم" (هذا ما حذرناكم منه، العرب لا يفهمون إلا لغة القوة".  وقد ظهر العداء واضحا حين دعا المحلل العسكري (رون بن يشاي) - بعاطفة جياشة- الجيش الإسرائيلي للقيام بهجمات واستخدام مختلف أنواع الأسلحة ضد الفلسطينيين وقال: يجب أن نفهم  عرفات ونظامه أنهم أعداؤنا، وأننا سنضربهم بشكل منتظم ودقيق حتى يطلبوا وقف إطلاق النار.

استهداف وسائل الإعلام الفلسطينية والأجنبية:

وقد تشاركت المؤسسة الحاكمة، في إطار حربها وأعمالها البشعة في فلسطين؛ مع ووسائل الإعلام في إسرائيل في تغطية جرائمهم، من خلال مهاجمة وسائل الإعلام العربية والأجنبية؛ بذريعة أنهم يقومون بتشويه صورة إسرائيل دوليًا، ومن أبرز هذه الممارسات.

-  اتخذت شركة الكابل الإسرائيلية قرارًا  بإيقاف بث CNN  عبر الكابل للمشاهد الإسرائيلي واستبدلتها بقناة فوكس الإخبارية (المعروفة بانحيازها الصارخ لإسرائيل).

-  الحملة التي شنت ضد صحف نيويورك تايمز، ولووس أنجلوس تايمز، وشيكاغو تربيون؛ لعدم استخدامها كلمة "إرهاب" في وصف الفلسطينيين المسلحين؛ حيث تم إلغاء آلاف الاشتراكات معها، وجرت وموجات عديدة من التهديد بإلغاء اشتراكات أخرى، كما جرى الاحتجاج عليها عبر الخطابات والاتصالات التلفونية والرسائل الإلكترونية، كما نظمت الاحتجاجات على أبواب الصحف، منذ بدأ الانتفاضة.

-  إعلان وزير الاتصالات روبين رفيلين، باحتمال إيقاف بث قناة الجزيرة الفضائية عبر الكابل؛ بسبب عدائها لإسرائيل؛ كما هدد مركز (وزر نشتال) في لوس أنجلوس بتنظيم حملة مقاطعة قناة الجزيرة بسبب لهجتها المعادية للسامية.

ومن أشكال الاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين والأجانب:

- إطلاق النار صوبهم: حيث قتل أربعة صحفيين، وأصيب زهاء مائتي صحفي آخر، برصاص جنود الاحتلال وشظايا صواريخه.

- سحب البطاقات الصحفية من الصحفيين والإعلاميين ومنعهم من دخول بعض القرى؛ بذريعة أنها مناطق عسكرية مغلقة.

- الاعتداء على المؤسسات الإعلامية، كما حدث في بداية الانتفاضة من قصف الإذاعة والتلفزيون في غزة ورام الله بالصواريخ، واستهداف المواقع الإلكترونية لعدد من الفصائل الفلسطينية المقاومة. 

الإعلام وعرب 1948

دور العرب  في الإعلام المرئي الإسرائيلي:

 بالرغم من أن فلسطينيي الداخل (عام 1948) يلتزمون بدفع التزاماتهم الضريبية لإسرائيل، ومنها "ضريبة التلفزيون"؛ إلا أن التمييز الظالم والصارخ يظهر من خلال مقارنة بين ساعات البث بالعربية وبالعبرية؛ مع العلم أن نسبة العرب حاليا هي 20 % من سكان إسرائيل.

ويظهر التمييز في العديد من وسائل الإعلام كالآتي:

• القناة الأولى: من بين 139 ساعة بث أسبوعيًا هناك 13 ساعة باللغة العربية فقط؛ أي بنسبة 9.4%.

• القناة الثانية: من بين 149 ساعة بث أسبوعيًا؛ هناك 3 ساعات فقط باللغة العربية؛ أي بنسبة 2%.

• التلفزيون التعليمي: من بين 54 ساعة؛ هناك ساعة واحدة فقط؛ أي بنسبة 1.8% من مجموع ساعات البث الأسبوعية.

ووقفت آلة الإعلام الإسرائيلي في صف واحد مع الحكومات المتعاقبة، وروجت لسياساتها التي تميزت بتشويه الحقائق والعنصرية تجاه فلسطيني 1948 في كافة المجالات؛ سواء في مصادرة الأراضي أو القضاء أو الاقتصاد وتطوير الأحياء العربية أو المشاركة السياسية.

وكانت تغطية الإعلام الإسرائيلي لأحداث عام  2000 التي وقت في أراضي عام 1948، أكبر شاهد على هذه العنصرية؛ حيث أجرت وسائل الإعلام لقاءات مع شخصيات إسرائيلية فقط للحديث عن هذه الأحداث، وهمشت مشاركة سياسيين ومحللين من عرب48؛ كما نعتت المتظاهرين العرب بالمشاغبين؛ واليهود، المعتدين في مدينة الناصرة، بالمتظاهرين الذين ردوا على اعتداءات العرب؛ وفي الوقت الذي كان فيه الشهداء يرتقون والجرحى يقعون فريسة لعنف الاحتلال؛ كانت الاحتجاجات تعم  الضفة وغزة، وقام الإعلام الإسرائيلي بالتعتيم على الاحتجاجات والمظاهرات المنددة بالاعتداء على الفلسطينيين من عرب 1948؛ ولم تنشر وسائله صور المواطنين  الضحايا الثلاثة عشر الذين قتلوا على أيدي الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي، كما كانت تنشر في حال مقتل إسرائيليين؛ واكتفت بنقل ادعاءات الشرطة نفسها، التي وصفت الضحايا بأنهم كانوا يمثلون خطرًا على حياة أفراد الشرطة وحرس الحدود؛ وذلك لتبرير قتلهم! رغم أنه كان من بين الضحايا شبان قتلوا برصاص قناصة صوبوا عليهم فوهات بنادقهم من مكان بعيد.  ولم تكتف حكومة الاحتلال بذلك؛ بل أجبرت الإذاعات العربية في 48 على ترجمة نشرة الأخبار العبرية إلى العربية، كما فرضت عليها تقديم تقرير عن البرامج المقدمة، ووضعت مراقبًا يهوديًا على هذه البرامج؛ لتحديد المسموح وغير المسموح نشره؛ حتى إن الأمر وصل إلى إغلاق صحيفة "صوت الحق والحرية" الإسلامية، و"راديو 2000"؛ بناء على توصيات من الشباك "جهاز الأمن الإسرائيلي"؛ في أعقاب التغطية الإعلامية التي قام بها؛ مع أنه الإذاعة الوحيدة الخاصة بعرب 48. 

الخلفية السياسية والأمنية للمراسلين، من سمات الإعلام الإسرائيلي:

معظم المراسلين الإسرائيليين يتم اختيارهم من ذوي الخلفيات السياسية الذين يملكون علاقات مؤثرة مع المسئولين، ويعتبرون بمثابة مستشارين لهم.

اما المراسلون من ذوي الخلفية الأمنية، فهم إما من تخرجوا من إحدى المؤسسات الأمنية في إسرائيل، أو من الدروز المجندين الذين لهم ماض أمني، أو الفلسطينيين الذين منحوا موافقة أمنية لمزاولة العمل؛ ومن  أبرز المراسلين ذوي الخلفية الأمنية: 

- إيهودي عاري (محرر الشؤون العربية للقناة الثانية)، وهو مرتبط بشكل وثيق بالمؤسسة الأمنية، ويملك شبكة صداقات مهمة من بينها: أمنون شاحك (رئيس الأركان السابق)، وعاموس ملكا (رئيس قسم الاستخبارات بالجيش).

- يوني بن مناحم (محلل الشؤون العربية في التلفزيون الإسرائيلي)، وهو ضابط احتياط في جيش الاحتلال، شارك في عملية الليطاني في جنوب لبنان عام 1967.

- روني شكيد (محرر الشؤون العربية في صحيفة يديعوت أحرونوت)، الذي كان قد عمل محققًا في الشاباك، وأسهم في تعذيب الفلسطينيين، حتى عام 1983، في معتقل المسكوبية بالقدس.

- شمعون شيفر (المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت)، الذي يملك صداقة وطيدة مع شمعون بيرس، ويلتقي معه أسبوعيًا في منزله.

 - شاؤول منشيه (محرر ومذيع في الإذاعة الإسرائيلية).

- يهودي عاري، وهو يهودي من أصل عراقي وضابط في المخابرات الإسرائيلية، كان يحرض المحققين على خلع عيون الأسرى الفلسطينيين، عندما كان يزور أقبية التحقيق.

- ايتان بن الياهو (محلل عسكري للقناة الثانية)، وهو رئيس سلاح الجو السابق.

- عاموس مالكا (المحلل العسكري للقناة الأولى)، وهو رئيس شعبة الاستخبارات السابق في هيئة الأركان الإسرائيلية.

- بالإضافة إلى كل من ( يهودا ليطاني، بنحاس عبري وناحوم بارنيع، رون بن يشاي، زئيف شيف، الكس فيشمان، الون بن دافيد، روني دانييل، يوآف ليمور.

ونظرا لمتانة علاقات المراسلين مع المستويات السياسية والأمنية، فإننا كثيرا ما نسمع أو نقرا، تحليلات سياسية أو عسكرية، من صحفي يستند إلى ما بات يعرف بـ "مصدر أمني كبير"، أو مصدر سياسي مطلع.

ولم يكتف الصحفيون والمراسلون الإسرائيليون بأن أصبحوا مجندين في خدمة الخط الإعلامي الرسمي، السياسي والعسكري، وبالاكتفاء بمصادر المؤسسة الأمنية والعسكرية، لنقل المعلومات إلى مشاهديهم ومستمعيهم وقرائهم؛ بل توجهوا إلى الشخصيات الفلسطينية التي كانوا يقابلونها بين الحين والآخر، وهذا مثال واحد فقط:

- صباح يوم 2\11\ 2000؛ أجرى مقدم برنامج "هذا الصباح" في الإذاعة الإسرائيلية مقابلة مع زياد أبو عين (أحد قادة فتح في الضفة الغربية)، وحين تحدث عن أسباب اندلاع الانتفاضة، قاطعه المذيع أكثر من عشر مرات خلال أربع دقائق بعصبية قائلاً: خرجتم إلى الحرب فخذوا الحرب، إسرائيل دولة قوية، هل تعرف ذلك؟ فقال أبو عين: نحن الفلسطينيين نريد السلام، فرد عليه المذيع: إذا كنتم تطلقون النار على مستوطنات مدنية وعلى الجنود، فهل تعتقد إنكم ستأخذون الورد؟ سوف تأخذون الرصاص!

إن المستمع لهذا الحوار، لن يعرف أنه يدور بين صحفي وسياسي، بل سيدرك أنه بين سياسي منحاز له موقف محدد، وسياسي يقف في الطرف الآخر!

من هنا يتضح أن الإعلاميين الإسرائيليين يلعبون دورًا خطرًا في معركة الاحتلال الإعلامية على الشعب الفلسطيني، رغم محاولات كثير منهم إقناع الرأي العام، لا سيما الفلسطيني منه، بحيادية تقاريرهم، وبأنهم لا يمثلون الذراع الدعائي للحكومة الإسرائيلية بمختلف أجهزتها، وذكر توماس فريدمان (الكاتب الأمريكي الشهير): إن جزءا من الصحافة الإسرائيلية تسيره دوافع أيديولوجية؛ ففي بعض الأحيان؛ يعمد المراسل (الذي مهمته نقل الأخبار)، إلى دمج الخبر وإتباعه بالتحليلات؛ والنتيجة تكون خليطا من الحقائق، وهذا يعني أن التقاليد الموضوعية ليست راسخة في الإعلام الإسرائيلي.

وقد وجد ذلك طريقة إلى الترجمة العملية من خلال:

وقد أشار البروفسور شلومو زند (المحاضر في قسم جامعة تل أبيب) أنه منذ الأيام الأولى لبداية الانتفاضة؛ لاحظ أن معظم الصحفيين الإسرائيليين من اليسار لليمين، يندفعون إلى مواقف أطلق عليها مواقف قومية متلهفة.  وردًا على سؤال: إذا كان يقصد المراسلين العسكريين؛ قال: لم أتوقع من روني دانييل (المراسل العسكري للقناة الثانية)، ولا ألون بن دافيد (المراسل العسكري للقناة الأولى)، وحتى إيهود عاري (محرر الشؤون العربية في القناة الثانية) شيئا آخر؛ لأن وجودهم ومكانتهم مستمدان من معلومات تصدر عن عسكريين إسرائيليين، أسوة بمعظم المراسلين والمذيعين في الراديو والتلفزيون الذين تحولوا إلى محرضين منسجمين مع سياسة الحكومة الإسرائيلية.

المراجع:

- امل جمال . الصحافة والاعلام في اسرائيل  ،رام الله،المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية. 2005

- احمد رفيق عوض.  لغة الخطاب الاعلامي الاسرائيلي. للمؤلف.

- صالح النعامي . الصحافة والعسكر في اسرائيل، ، القاهرة ، دار الشروق2005

- د.أ بوريتسكي ،ترجمة د. اديب خضور . الصحافة التلفزيونية . (دمشق،المكتبة الاعلامية)،1990

- عدنان ابو عامر .غزة، بحث حول تطور الاعلام الاسرائيلي

- حبيب كنعان .حرب الصحافة، القدس، المكتبة الصهيونية من دون تاريخ.

- جودة مناع.الاحتلال الاسرائيلي. الدعاية والاقناع الاسرائيلي خلال عملية حائط الفصل العنصري . رام الله، منشورات بالميديا انستيتوت، 2004

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر