عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

المستشفيات في فلسطين قبل الإسلام

ذكرت المصادر أن هيركانوس الأول  (من عهد المكابيين الحشمونيين 104-175 ق.م) كان قد أسس مستشفى في مدين القدس مستفيدا من النقود التي وجدها في قبر داوود. وكان المستشفى مخصصا لإيواء المرضى والحجاج من زوار المدينة الذين يحتاجون للراحة من عناء السفر.

في سنة 325 م اعتنقت الملكة هيلينا، والدة القيصر قسطنطين العقيدة المسيحية، فانصب اهتمامها على بناء الكنائس على الأماكن التي استحوذت على الباب المؤمنين المسيحيين كالمكان الذي صلب فيه السيد المسيح وشهد قيامته (كنيسة القيامة)، والمكان الذي ولد فيه (كنيسة المهد) في بيت لحم، كذلك المكان الذي دفن فيه إبراهيم وأبناؤه عليهم السلام (الحرم الإبراهيمي) في الخليل.

ومع بناء هذه الكنائس، وبدء توافد الحجيج من مختلف أنحاء العالم المسيحي اخذ الاهتمام بفلسطين منحى جديداً. ففي عام 325 م قرر القنصل فيسيا إنشاء فندق ومستشفى ملحقين بكنيسة بنيت في على تلة الجولجوتا في القدس وسميت "بازيليكا"  على اسم القيصر "بازيليوس". وقد ذكر المطران اليوناني كيريللوس (313-387 م) وجود مستشفى في المدينة سنة 348م، كما ذكر حاج مجهول من بوردو، زار المدينة المقدسة عام 333م، أنه  شاهد الـ "بازيليكا" على تلة جولجوثا، وذكر أنها بنيت بأمر الإمبراطور قسطنطين.

بعد ثورة السامريين عام 529 م، وتردي الأوضاع في البلاد رجا بطريرك القدس بطرس، القديس سابا أن يسافر إلى القسطنطينية ويطلب من القيصر جوستنيان (527-565) أن يخفف الضرائب التي يجب أن يدفعها سكان فلسطين، وذلك بسبب الدمار الذي سببته السامرة هناك. وقال القديس سابا للقيصر: "أرجوكم أن تخفضوا ضرائب فلسطين، لأن السامرة قتلت سكانها ودمروها، ويمكن للقيصر أن يأمر بإعادة بناء الكنائس التي دمرها السامريون، وأن يبني في القدس مستشفى للحجاج".

ووافق القيصر على جميع هذه الطلبات، وأعاده مع ضابط زوده بتعليمات، وعند وصول الضابط إلى القدس أسس الضابط مستشفى للحجاج. وربما كان هذا المستشفى مجرد توسيع للمستشفى القديم، وجزأً من كنيسة جوستنيان التي سميت نيا (Nea) (الجديدة) وبنيت على سطح كنيسة "بازيليكا" المشيدة فوق بركة سلوان.

 وكان المستشفى يحتوي في البداية على مئة سرير، ثم أمر الإمبراطور بزيادة الأسرة إلى مائتين. وذكر المؤرخون أن ثمة مستشفى آخر أقيم بعد مستشفى جوستنيان بحوالي نصف قرن، وقد تم إنشاؤه في القدس، ويعود الفضل في إنشائه إلى البابا غريغوريوس الأول (590-604 م) وكان موقعه قرب كنيسة القيامة (حارة الدباغة).

ويقول زائر من بيزانسا زار القدس عام  570م "ومن صهيون نزلنا إلى "بازيليكا" مريم المقدسة، حيث يقيم مجموعة من القساوسة، وبين صفوف الحجاج طاولات لا تعد، وأسرة المرضى (يصل عددها) أكثر من ثلاثة آلاف"، وقد دمر هذا المستشفى أثناء الغزو الفارسي عام 614 م ضمن ما دمر في المدينة. ويبدو أن هراقليوس الذي استعاد القدس عام 624 م من الفرس، قد أمر بترميمه بحيث كان قائماً أثناء الفتح الإسلامي للمدينة. وقد دمرت الكنيسة والمستشفى اثر زلزال ضرب المنطقة في القرن الثامن، وقد ظهرت أثار الكنيسة في حفريات أجريت بعد حرب حزيران/ يونيو 1967 جنوب الساحة الألمانية. وقد سمح الخليفة المستنصر بالله الفاطمي عام 1062 م لتجار إيطاليين برعاية وبناء مثل هذه الأماكن  فبنوا كنيسة مريم مع مستشفى، وفي عام 1063 م توسعت وسميت مستشفى يوحنا، وكان صالحا للخدمة أثناء الحروب الصليبية وبعد احتلال القدس فتم الانتفاع به لبداية لنشاط "الهوسبتاليين" (المشافيين)، أو فرسان يوحنا، في هذا المضمار، ولاحقاً عمل في هذا المستشفى الطبيب الفلسطيني يعقوب بن صقلاب المتوفي عام 1228م، وكتب تفاصيل العمل في المستشفى في "قوانين روجر دي مولان" 1177-1187م حيث يقول" أن لخدمة الفقراء في المستشفى في القدس يسمى للعمل أربعة أطباء متعلمين، الذين يمكنهم من أخذ عينات البول، ويساعد المرضى في تركيب الأدوية". وفي عام 1070م أنشأ جماعة من حجاج أمالفي (ايطاليا) نزلاً في بيت المقدس بادر إليه الحجاج الفقراء، وأذن الوالي المصري على بيت المقدس لقنصل أمالفي أن يختار موقعاً مناسباً، وتقرر تدشين الدار باسم القديس يوحنا المتصدق، بطريك الإسكندرية في القرن السابع، وكان جل القائمين على هذه الدار من الرهبان الأمالفيين. وعندما استولى الصليبيون على القدس كان مقدم هذه الدار  يسمى جيرار، الذي أسس طائفة مستقلة اتخذت اسم الـ "إسبتارية" وتدين بالطاعة للبابا مباشرة واتخذوا شارة صليب أبيض على ستراتهم فوق أدواتهم الحربية لتميزهم عن سائر الطوائف.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر