عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

البناء في المناطق المصنفة (C) حسب اتفاق أوسلو

خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، انتهج العديد من الأساليب والسياسات الهادفة إلى تهجير المواطنين وطردهم من أرضهم  وفق برنامجه الإحلالي، متبعًا كل السبل، بلا رحمة ولا رادع وبلا أدنى مراعاة للقوانين الدولية، ومن السياسات التي انتهجها، سياسة هدم المنازل والبيوت، مع التركيز بصورة خاصة على القدس وقطاع غزة.

وعقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1995، تصاعدت الحملة الإسرائيلية ضد منازل الفلسطينيين، وبخاصة تلك الواقعة في منطقة (C) إلى حد غير معقول بحجّة أنها أقيمت خلافًا لأحكام المخطّطات الهيكلية الإسرائيلية في تلك المناطق الخاضعة لسيطرتها الكاملة حيث يتوجب على الفلسطينيين القاطنين فيها الحصول على التراخيص اللازمة من الإدارة المدنية الإسرائيلية للبناء واستصلاح الأراضي لأي غرض كان.
 
وبالرجوع إلى اتفاقية أوسلو المؤقتة الموقعة في شهر أيلول من العام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، تم تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى ثلاث مناطق:

1. مناطق A: وهي المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة (أمنيًا وإداريًا) وتبلغ مساحتها 1,005 أي ما نسبته 18% من مساحة الضفة الغربية الإجمالية.

2. مناطق B: وهي المناطق التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الفلسطينية، وتبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الأمور الأمنية، وتبلغ مساحتها 1,035، أي ما نسبته 18.3% من مساحة الضفة الغربية الإجمالية.

3.  مناطق C: وهي المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل 61% من المساحة الكلية للضفة الغربية.
 

تصنيف البناء العمراني في مناطق C:

المساحة (كم مربع)

تصنيف البناء العمراني(C )

188.3

مستوطنة إسرائيلية

248

بؤر استيطانية

45.8

قواعد عسكرية إسرائيلية

54.5

مناطق عمران فلسطينية

288.8

المجموع

المصدر: وحدة  نظم المعلومات الجغرافية – أريج 2009 

في الوقت نفسه، كثفت إسرائيل من نشاطاتها غير القانونية في المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية. علاوة على ذلك، فرضت الإدارة المدنية الإسرائيلية شروطا صعبة على الفلسطينيين الذين يتقدمون بطلبات للحصول على تراخيص بناء في أراضيهم الواقعة في مناطق C، وغالبا ما تقابل بالرفض بسب عدم موافاتها للشروط اللازمة، بحسب المزاعم الإسرائيلية، الأمر الذي يفرض على الفلسطينيين البناء بدون ترخيص لمواكبة النمو الطبيعي للسكان في تلك المناطق.  

 التجمعات الفلسطينية الواقعة في مناطق (C)

فيما يلي عدد التجمعات  السكانية الواقعة في مناطق (C) في  محافظة المحافظات الفلسطينية:

     عدد التجمعات الفلسطينية في مناطق (C )

المحافظة

19

بيت لحم

54

الخليل

25

جنين

6

أريحا

29

القدس

13

نابلس

14

قلقيلية

10

رام الله

4

سلفيت

10

طوباس

10

طولكرم

194

المجموع

إحصائيات البناء و الهدم في مناطق (C)
  
أشارت منظمة 'السلام الآن' الإسرائيلية في تقرير لها، أنه في الفترة الواقعة ما بين عامي 2000  و2007، رفضت الإدارة المدنية الإسرائيلية 94% من مجموع الطلبات المقدمة من الفلسطينيين للحصول على تراخيص للبناء في مناطق C، في حين منحت تراخيص بناء لـ 18472 وحدة استيطانية جديدة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

كما أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية 4993 أمرًا هدم بحق المنازل الفلسطينية الواقعة في مناطق C في الضفة الغربية (حيث تم هدم أكثر من 33% منها) في حين صدر 2900 أمر هدم بحق مبان غير قانونية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تم هدم 7% منها فقط. 
  
إحصائيات البناء والهدم في المناطق الفلسطينية المصنفة 'C' و المستوطنات الإسرائيلية

 إحصائيات  الفلسطينيون  الإسرائيليون
 عدد تصاريح البناء الصادرة  91  18472
 عدد أوامر الهدم الصادرة  4993  2900
 عدد المنازل المهدمة  1663  199

الصدر: منظمة السلام الآن الإسرائيلية – 2008 

وانتهج الاحتلال الإسرائيلي جملة من السياسات والذرائع والحجج الواهية لتدمير وهدم الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بغية: 
 
1- مصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء جدار العزل العنصري.

2- مصادرة الأراضي الفلسطينية بهدف توسيع المستوطنات الإسرائيلية القائمة و بناء أخرى جديدة وإقامة البؤر الاستيطانية؛ لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
 
3- بناء شبكة من الطرق الالتفافية الإسرائيلية لتسهيل حركة مرور المستوطنين الإسرائيليين وقوات الاحتلال الإسرائيلي القائمة بأعمال الحماية للمستوطنات الإسرائيلية. وعليه، فان المنازل الفلسطينية الواقعة بالقرب من أو بمحاذاة أي شارع التفافي إسرائيلي، تكون معرضة للهدم بشكل محتم.  
 
4- تهجير الفلسطينيين من المناطق المتاخمة للمستوطنات الإسرائيلية.

5- السيطرة على الأراضي؛ للاستحواذ عليها عند أي اتفاق نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
ويعاني المواطنون الفلسطينيون القاطنون في القرى الواقعة في مناطق (C) من عدم توسيع المخططات الهيكلية لتلك القرى لتلبية احتياجاتهم العمرانية.

ويبقى هؤلاء السكان تحت خطر الهدم بذريعة عدم الترخيص، حسب الادعاءات الإسرائيلية. وفي نفس الوقت، لا تتردد الجرافات الإسرائيلية في الرد على الفلسطينيين الذين تضطرهم الحاجة للتوسيع على أنفسهم والبناء في مناطق (C)؛ إذ يوجب الاحتلال على كل فلسطيني يرغب ببناء منزل أو إضافة غرفة إلى منزل قائم أن يخضع لإجراءات طويلة ومعقدة ومكلفة، تقابل عادة برفض الإدارة المدنية الإسرائيلية منح الرخصة ؛ بذريعة عدم اكتمال الشروط اللازمة للبناء.
 
ونشير هنا أنه قبل الإعلان عن اتفاقية أوسلو I في العام 1993م، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن طرح مخططات هيكلية لجميع المدن والبلدات والقرى  الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي من خلالها تم وضع (وبشكل أحادي الجانب) حدود المناطق العمرانية لتلك التجمعات على أساس يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي والخطط الاستعمارية الرامية إلى تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين عبر خنق حريتهم ، والضغط عليهم بشتى السبل وحرمانهم حتى من حقوقهم الأساسية، ومن كافة حقوقهم.

وقد حدت هذه السياسات من خطط التنمية الفلسطينية المستقبلية في المناطق المصنفة A وB، في حين فتحت جميع خيارات التوسع في المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية وبناء مستوطنات جديدة وغيرها من المخططات الإسرائيلية. 
 
وواصلت  إسرائيل سياسة هدم المنازل الفلسطينية طوال سني احتلالها بذرائع زائفة وغير قانونية؛ لاقتلاع وطرد أكبر عدد من الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم، وبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية، على أنقاض الوجود الفلسطيني والحق الفلسطيني.

ويعدُّ جدار العزل العنصري الإسرائيلي (الذي تقوم إسرائيل ببناءه في الأراضي الفلسطينية المحتلة) أداة إسرائيل الهادفة إلى رسم حدود تلبي أطماعها، وتبتلع المزيد من الأرض الفلسطينية، للالتفاف على القرارات الدولية التي تحصر اعترافها بإسرائيل بالأراضي الواقعة ضمن "خط الهدنة".

كما يرمي الاحتلال ببنائه الجدار إلى ما هو أبعد من ذلك، وإلى عزل العديد من التجمعات والأراضي الفلسطينية؛ لفرض القيود على الفلسطينيين، والتلاعب في قضية إصدار تصاريح الدخول والخروج من وإلى المناطق المعزولة، والتي في الغالب تشهد وضعًا صعبًا بالنسبة للمرضى، ولمن يقصدون أماكن عملهم، كما يرمي إلى عرقلة العملية التعليمية وإعاقة حرية الحركة ووضع العقبات أمام طلاب المدارس والجامعات.
 
ووفقا لاتفاقية أوسلو II المؤقتة، فان إعادة انتشار القوات العسكرية الإسرائيلية في مناطق (C) ونقل مسؤولية الأمن الداخلي للشرطة الفلسطينية في مناطق 'B' و 'C' ستنفذ على ثلاث مراحل، على أن تتم كل مرحلة في فترة أقصاها ستة أشهر، بحيث تكتمل خلال 18 شهرا.

ونص الاتفاق على أن تكون المرحلة الأولى من إعادة انتشار للقوات العسكرية الإسرائيلية قد بوشر فيها قبل 22 يوما من موعد الانتخابات الفلسطينية، بحيث تتم عمليات إعادة الانتشار المتبقية في غضون 18 شهرًا من تاريخ تنصيب المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 1996. وأن يتم خلال هذه الفترة تحويل الصلاحيات والمسؤوليات المتعلقة بالأراضي تدريجيا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، باستثناء القضايا التي سيتم التفاوض عليها في مفاوضات الوضع النهائي (القدس والمستوطنات). إلا أن إسرائيل لم تف بالتزاماتها، بل رفضت الالتزام بالاتفاقيات الموقعة بغية توسيع المستوطنات الإسرائيلية وبناء جدار العزل العنصري، وإحكام سيطرتها على حدود مدينة القدس.
   
إن ما تقوم به إسرائيل من هدم لمنازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني؛ حيث تحاول إسرائيل -من خلال هذه السياسة الإجرامية- تشريد الشعب الفلسطيني من أرضه وتهجيره، وحرمانه من حقه الشرعي في العيش بأمن واستقرار. 

هدم البيوت في القانون الدولي
 
في العام 2004، دعا مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقاً لقرار رقم 1544، حيث نص القرار على:' أن مجلس الأمن دعا إسرائيل إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والإنساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافاً لهذا القانون'. 

كما جاء في المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة أن :'تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.' تعتبر مخالفات جسيمة للاتفاقية'.

والمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948 تحرم تدمير الممتلكات، حيث تنص هذه المادة على ما يلي: 'يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.

'ونصت المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه : 'لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. كما حذرت الفقرة 'ز' من المادة 23 من اتفاقية لاهاي لعام 1907م من تدمير 'ممتلكات العدو أو حجزها، إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتما هذا التدمير أو الحجز'.

والمادة 17 من  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،  المؤرخ في 10 كانون الأول 1948 تنص على انه 'لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا'. 

ويستنتج من تقرير خاص أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أن سياسة التخطيط وتقسيم المناطق التي تتّبعها السلطات الإسرائيلية في المنطقة (C) في الضفة الغربية تمنع الفلسطينيين فعلياً من البناء في 99 % من أراضي المنطقة "ج" الخاضعة امنياً ومدنياً لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بموجب اتفاقات أوسلو.

ويقول التقرير انه إضافة إلى منع البناء في نحو 70 % من أراضي المناطق المصنفة (C)  تطبق إسرائيل في النسبة المتبقية والتي هي 30% سلسلة قيود تلغي عملياً إمكانية الحصول على تراخيص للبناء.

ويضيف التقرير أن السلطات الإسرائيلية لا تسمح، من الناحية الفعلية، للفلسطينيين عامةَ بالبناء إلا ضمن الخطة التي صادقت عليها، وتشمل هذه الحدود أقل من 1% من مساحة المنطقة (C) ومعظم هذه المساحات عليها مبان بالفعل.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر