عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

تطور قطاع الإسكان في فلسطين

يعدُّ قطاع الإسكان من القطاعات التي شهدت اهتماماً كبيراً من السلطة الوطنية الفلسطينية بمجرد توليها زمام الأمور في المناطق الفلسطينية؛ سعياً منها لإصلاح البنية التحتية التي دمرها الاحتلال، وتوفير السكن والمباني للوزارات والوافدين من الخارج.

كما تم إنشاء وزارة للإسكان تهتم بتوفير السكن وتسليم المساكن التي كانت في حوزة "حارس أملاك الغائبين". وساهم القطاع الخاص والبنكي في إنشاء المساكن بتشجيع من مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، كما هو الشأن بالنسبة للمجلس الفلسطيني للإسكان، ومختلف البنوك التي قدمت تسهيلات وقروض إسكان للموظفين.

اهتمت السلطة الوطنية الفلسطينية بتوفير المساكن لفلسطينيي القدس، من خلال تقديم القروض والمساعدات لهم لأعمال البناء؛ سعياً منها لتثبيتهم داخل المدينة المقدسة، التي تسعى إسرائيل إلى تفريغهم منها.

ومن جهة أخرى، وسعياً منها للمحافظة على عروبة المدينة القديمة في القدس؛ عمدت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ترميم مباني المدينة وتشجيع أصحابها على السكن فيها أو تأجيرها.

وتشير معظم التقارير الاقتصادية لنمو ملحوظ يشهده الاستثمار العقاري في فلسطين، وحسب تقرير لصندوق الاستثمار الفلسطيني، يتبين أن الاقتصاد تتوفر فيه مقومات جذب ونقاط قوة، جعلت من الاستثمارات العقارية محطة مهمة في الاقتصاد الفلسطيني، ويتبين ذلك من ذلك الضواحي السكنية الجديدة في عدة مناطق من فلسطين.

ويعتبر قطاع الإسكان أحد أهم موارد التنمية في أي بلد، إذا ما  توفر التمويل الذي يمكن المواطن من امتلاك بيته، وفي فلسطين الفرصة متاحة للتمويل من خلال صندوق الاستثمار الفلسطيني وبعض البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، وعدد محدود من الشركات الإستثمارية.

استطاع صندوق الاستثمار خلال العام 2010 أن يوقع اتفاقيات مع عدة أطراف دولية للتمويل بقيمة 500 مليون دولار؛ لتمويل العقارات للمواطنين الذين لا يملكون البيوت بالشركة مع بعض البنوك الفلسطينية؛ لتكون المراكز النهائية لإقراض المواطنين لهذه الأموال، والتي ستأتي من الخارج على شكل قروض وليس على شكل هبات أو مساعدات. وذلك بالتنسيق ما بين الجهات الفلسطينية الرسمية (سلطة الأراضي، الطابو، وزارة العدل ووزارة الإسكان) لاستيعاب الأموال.

ويمكن القول أن قطاع الإسكان في فلسطين مر بتطورات مهمة خلال الأربعين سنة الماضية، ويعد أحد أكثر القطاعات تأثرا بالأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي سادت الأراضي الفلسطينية طلية السنوات التي تلت العام 1967؛ فقد عمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي  خلال فترة احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة، إلى إتباع سياسة تضييق مقصودة على الأفراد والمؤسسات الفلسطينية، وحدت من تطلعات الفلسطينيين ورغبتهم وإمكانياتهم لتأمين مساكن ملائمة لهم كحق أصيل من حقوقهم الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية؛ فهناك القيود على استخدامات الأراضي، وتعقيدات الحصول على التراخيص اللازمة للبناء، والحد من إنشاء وتطور المؤسسات وجمعيات الإسكان.

ويعدُّ حجم المعروض من الوحدات السكنية، مؤشرًا على نمو وتطور قطاع الإسكان. وقد أشارت البيانات الواردة في العديد من الدراسات والتقارير إلى تزايد معدلات البناء من الوحدات السكنية الجديدة في الضفة والقطاع بشكل ملحوظ خلال سبعينيات وثمانينات القرن الماضي على الرغم من المضايقات الإسرائيلية؛ إذ ارتفع المعدل السنوي من 700 وحدة سكنية في العام 1968، إلى 9900 وحدة في العام 1987. واستمر الارتفاع في المعدل السنوي لبناء الوحدات الجديدة ليصل إلى نحو 12 ألف وحدة في العام 1993.

 وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء المركزي الفلسطيني أن تحسناً طرأ على هذا المؤشر في الأراضي الفلسطينية، فقد انخفض هذا المؤشر في باقي الضفة الغربية من 2.3 فرد في العام 1993، إلى 1.8 فرد عام 2000.

 ويلاحظ أن النسبة في الضفة الغربية أفضل منها في قطاع غزة، حيث انخفضت النسبة في غزة من 2.6 إلى 2.1 فرد، وقد عانت 275 من الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية و37.5% في قطاع غزة من الازدحام السكاني سنة 1997.

أشارت تقديرات  الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد الوحدات السكنية المتوقع في الأراضي الفلسطينية في العام 2011 سيبلغ 884,385 وحدة سكنية، أي بزيادة حوالي 26 % مقارنة بالعام 2007

مؤشرات على تطور قطاع الإسكان في فلسطين

1. زيادة القيمة المضافة:

زادت القيمة المضافة المتحققة من الإنشاءات والإسكان من 74.5 مليون دولار في العام 1972، إلى حوالي 230 مليون دولار في العام 1979، وارتبط النمو الكبير في مؤشرات قطاع الإسكان خلال العام 1979، مع بداية عمل اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة التي ركزت عملها في أنشطة البناء والمساكن. واستمر الانتعاش في حركة البناء في السنوات اللاحقة، حيث بلغت القيمة المضافة المتحققة في العام 1987 قبيل اندلاع الانتفاضة الأولى حوالي 300 مليون دولار.

ومع انطلاق عملية السلام في مدريد عام 1991، وظهور بوادر لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي سادت أجواء من التفاؤل النسبي في الأراضي الفلسطينية، وحدث تحسن ملحوظ على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وطال التحسن قطاع الإسكان والذي بلغت القيمة المضافة المتحققة فيه سنة 1993 حوالي 444 مليون دولار.

وخلال الفترة من 1994-1997 حدث استقرار على مستوى الأنشطة الإسكانية، وشهدت الأعوام اللاحقة تحسنا كبيرا في مؤشرات قطاع الإسكان، حيث بلغت القيمة المضافة المتحققة في العام 1998 نحو 370 مليون دولار. وتضاعفت القيمة المضافة المتحققة في العام 1999 لتبلغ 618 مليون دولار.

وتوالت الانخفاضات في مختلف المؤشرات الاقتصادية بين العامي 2000-2002 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية وما رافقها من إجراءات إسرائيلية لتعاود الارتفاع في الأعوام اللاحقة وتبلغ 7.2% في العام 2006.

2. تشغيل الأيدي العاملة

من المؤشرات المهمة على تطور قطاع الإسكان، ارتفاع حصته في تشغيل الأيدي العاملة، فقد ازداد عدد العاملين في هذا القطاع من 12.9 ألف عامل في العام 1970، إلى نحو 34.6 ألفًا عام في العام 1993، وارتفعت حصته في تشغيل العاملين خلال نفس الفترة من 4.4%.

وشهد قطاع الإسكان منذ العام 1994 نموًا متسارعًا؛ فبعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية وبدء عملية بناء مؤسسات السلطة وتأهيل البنية التحتية، تضاعف عدد العاملين في قطاع الإسكان والإنشاءات عدة مرات حتى وصل أقصاه نهاية العام 1998 عند مستوى 88.3 ألف عامل، مرتفعًا بنسبة 25.5% مقارنة بالعام 1993، إلا أن هذا المؤشر شهد تراجعًا كبيرًا خلال أعوام الانتفاضة حتى بلغت النسبة 62.6% نهاية العام  2002 مقارنة بالعام 1998.

وطرأ تحسن ملحوظ على مساهمة قطاع الإسكان في التشغيل خلال فترة الهدوء النسبي في الأعوام 2003-2005، إلا أنها استقرت عند مستوى 11% خلال الأعوام اللاحقة.

3. الاستثمار في مجال الإسكان

استحوذ قطاع الإسكان على حصة كبيرة من الاستثمارات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصاعدت الأموال المستثمرة في هذا القطاع بشكل ملحوظ منذ العام 1967؛ ففي حين لم يتجاوز حجم الاستثمارات في أنشطة البناء والإسكان سبعة ملايين دولار حتى العام 1970، تزايدت الاستثمارات بشكل ملحوظ خلال السنوات اللاحقة، لتصل أقصاها في العام 1980 عند مستوى 156 مليون دولار.

 وشكلت الاستثمارات في مجال الإسكان والأنشطة المرتبطة به الجزء الأكبر من إجمالي استثمارات القطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية، وسجلت أعلى حصة خلال الفترة من (1976-1985) عند مستوى 85%.

 ومع استمرار تدفق تحويلات العاملين الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي وفي أسواق الخليج، بلغت قيمة الاستثمارات في قطاع الإسكان نحو 628 مليون دولار في العام 1994.

ونتيجة للتوقعات المتفائلة التي رافقت عملية التسوية السياسية، وتدني عنصر المخاطرة في الاستثمارات بمجال الإسكان مقارنة بالاستثمار في القطاعات الإنتاجية الأخرى، واهتمام السلطة والممولين بتطوير البنية التحتية؛ فقد تجاوزت الاستثمارات في هذا المجال المليار دولار سنويا خلال الفترة من (1994-1999)، وتأثرت الاستثمارات في مجال الإسكان بشكل ملحوظ؛ بسبب تردي الأوضاع السياسية والأمنية، وانخفضت بأكثر من النصف، لتعاود الارتفاع تدريجيا بعد العام 2003.

 وتراوحت نسبة الاستثمار في الإسكان إلى الناتج المحلي بين 21% و26% خلال الفترة (1994-1999) وتراجعت هذه النسبة بشكل ملحوظ بعد العام 2000 وبلغت نحو 16.6%، واستمر التراجع في السنوات اللاحقة لتبلغ النسبة في نهاية العام 2007 حوالي 13.8%.

 وتظل هذه  النسب مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات العالمية، حيث بلغت 3% في الدول الصناعية و2% بالدول النامية و10% بالأردن.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر