عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

المواقف الدولية من القدس

موقف الأمم المتحدة:

اتخذت الأمم المتحدة موقفاً ثابتاً من الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وصدرت عنها عدة قرارات متعلقة بالأمر مثل قرار 181 الذي صدر بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن القدس عاصمة أبدية موحدة لدولة إسرائيل، وهذا القرار لم يضف صيغة الاحتلال على مدينة القدس بالكامل، وإنما فقط على الأراضي التي احتلت عام 1967م، لكنه أدان احتلال تلك الأراضي واعتبره عملاً غير مشروع ومخالفاً للشرعية الدولية، وقد طرحت الأمم المتحدة عدة اقتراحات ومبادرات للإسهام في حل النزاع على مدينة القدس، ومنها مشروع يقسم القدس إلى شطرين ويقضى بأن يكون كل من طرفي النزاع حق السيطرة على ذلك الجزء الذي تنص عليه الاتفاقية المطروحة. ورغم إجحاف القرارات الدولية تجاه أراضي القدس المحتلة عام 1948 م، وتجاه حق الفلسطينيين في أن تكون القدس عاصمة لدولتهم المستقلة، لكن الأمم المتحدة أكدت أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على جميع الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 م، بما فيها القدس.

موقف إسرائيل:

موقف واضح يظهر عدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، حيث تصر الحكومات الإسرائيلية المتوالية على أن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، وأن الأمر غير خاضع أو قابل للتفاوض. وفي ظل عدم وجود أي ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال لقرارات مجلس الأمن وتواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، بات من الواضح أن تلك الحكومة لا تأبه كثيراً بإعادة الحق الفلسطيني ولا بإحلال السلام، وأنها مستمرة في رفض أي قرار من الأمم المتحدة حول القدس. وذلك بالطبع في ظل الدعم الأميركي مما يفشل أي تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط. وهذا التعنت الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط الشرعية الدولية، مما يقف الآن حجر عثرة في طريق الحل النهائي من أجل حسم الصراع في الشرق الأوسط. وتستمر الحكومة الإسرائيلية في انتهاكاتها لكل الاتفاقيات
وممارسة كل أنواع العدوان. وتمضي في سياسة التهويد للمدينة المقدسة لطمس الوجود العربي فيها لاستبعاد طرحه كجزء رئيسي في أي محادثات سلام بين الطرفين.

موقف الاتحاد الأوروبي:

وقف الإتحاد الأوروبي موقفاً إيجابياً بلا شك تجاه قضية القدس وحقوق الشعب الفلسطيني. وتمثل موقفه في وجوب قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967م، إلا أن المواقف الأوروبية تباينت ما بين الوضوح والغموض، فعلي سبيل المثال يتمثل موقف بريطانيا تارة في أن إسرائيل ملزمة بتنفيذ القرارات الدولية بشأن القدس والأراضي المحتلة عام 1967م، بشفافية واضحة في القرار، وفي نفس الوقت تأتي تصريحات أخرى تقول أن القدس قضية عالقة يجب التفاوض عليها، وذلك الموقف صارت تتبناه غالبية دول الإتحاد الأوروبي، وقد جاء في بيان صادر عن الإتحاد الأوروبي أنهم يرفضون بشكل قاطع الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وإقرار أن أراضي القدس التي استولي عليها الإسرائيليون عام 1967م، هي أرض محتلة، ويجب حل النزاع حولها بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقد كان لألمانيا موقفاً خاصاً تجاه ذلك، حيث أن ألمانيا مازالت مقيدة بالشعور بالذنب بسبب مجازر النازية ضد اليهود، مع ذلك تحاول ألمانيا أن تظهر سياسة متوازنة تجاه القضية الفلسطينية والقدس على الأقل في مواقفها الرسمية. أما فرنسا فموقفها يتسم بالتأرجح واللعب على أكثر من وتر، حيث أن الموقف الفرنسي الذي يعبر عن رفضه الاحتلال الإسرائيلي، وينادي بحل سلمي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن يخفي الطابع الاستعماري القديم، حيث أن المواقف الآن تتعلق بالمصالح بغرض فرض تواجد فرنسي في منطقة الشرق الأوسط وسعيا لعدم تهميش دورها في المنطقة وعدم تعطيل مصالحها في المقام الأول.

موقف الإتحاد السوفيتي السابق:

كان للاتحاد السوفيتي موقفاً مميزاً تجاه العرب، قد يكون من دوافع مصالحه أو إستراتيجياته في الشرق الأوسط أو التوافق الأيديولوجي مع بعض الأنظمة العربية  التي تبنت الفكر الشيوعي ونادت بالاشتراكية في بلادها على الأقل من الناحية الرسمية، ولا نحتاج هنا للخوض في هيكليات تلك الحكومات ومدى ارتباطها بالسوفييت، فالأهم هو أن الاتحاد السوفيتي رغم كل ذلك كان من السباقين للاعتراف بدولة إسرائيل منذ قيامها عام 1948م، وأيد وجود وطن قومي لليهود، ثم طرأت تغيرات كبيرة على مواقف الاتحاد السوفييتي ربما لعدم التقاء المصالح مع إسرائيل، وميولها للولايات المتحدة بشكل واضح. وقد كان أبرز مواقف الاتحاد السوفيتي إعلانه أن للفلسطينيين الحق الكامل في الأرض وإقامة دولة فلسطينية مستقلة والقدس عاصمة لها، وقد جاء ذلك في بيان صادر عن الكريملين على لسان الزعيم السوفيتي الراحل ليونيد بريجنيف في عام 1982م، وظل هذا الموقف ثابتاً دون تغيير أو تعديل حتى انهيار الكتلة الشرقية وانتهاء العهد السوفيتي.

موقف الدول الإسلامية:

اعتبر المسلمون أن القدس أرض عربية إسلامية غير قابلة للتنازل، وطالب العالم الإسلامي بتحرير قبلة المسلمين الأولى وحماية المقدسات الإسلامية، حيث أن مؤتمرات القمم الإسلامية كلها نصت على رفض الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية على مقدسات المسلمين.

الموقف العربي:

أكدت الأمة العربية بكاملها رفضها التام للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عامة وللقدس خاصة. إلا أن الموقف الرسمي العربي غالباً ما يكتفي بالشجب واستنكار الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس دون القيام بإجراء فعال لوقف تلك الاعتداءات، وقد أكدت جامعة دول العربية على أنها لن تعترف تحت أي ظرف من الظروف بشرعية الاحتلال والإجراءات التي تتخذها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، والتي ترمي إلى تغيير الوضع القانوني أو الشكل الجغرافي أو التركيب السكاني لمدينة القدس، ورفض سياسة التهويد. ودعت كافة دول العالم إلى التحرك لوقف الممارسات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والإسراع في التوصل إلى حل لقضية القدس من خلال المفاوضات.

الموقف الفلسطيني:

يعتبر الموقف الفلسطيني موقفاً جريئاً جداً وملتزماً بكل القرارات الدولية، حيث أن الفلسطينيين سعوا من أجل السلام بل ومضوا في ذلك وقبلوا بقرار الأمم المتحدة الذي يقضى بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967م، أي القبول بأن تكون القدس المحتلة عام 1967م، تحت السيادة الفلسطينية رغم أن القدس بكاملها عربية إسلامية!! ويتمسك الفلسطينيون بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية رغم إجحافها بالحق الفلسطيني. ومنذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م، وحتى الآن، ما تزال مدينة القدس تخضع لسلطة الاحتلال الإسرائيلي الذي ينتهك كل القوانين الدولية، ويحاول منع الشعب الفلسطيني وأبناء الأمة الإسلامية من أداء شعائرهم الدينية. وهكذا تبقى قضية القدس عالقة في ظل تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الشرعية الثابتة وفي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، وفي المقابل التعنت والرفض الإسرائيلي الامتثال للقرارات الدولية.

موقف الولايات المتحدة الأمريكية:

اتسمت السياسة الأمريكية تجاه قضية القدس بالانسجام مع السياسات الإسرائيلية،  ويقف الأمريكيون دوماً موقفاً متصلباً منحازاً بشكل واضح لإسرائيل، على الرغم من محاولتهم إظهار شيء من التوازن في بعض القضايا المتعلقة بالقدس، ومنها على سبيل المثال عندما أقرّ الكونجرس نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. لم تنفذ الإدارة ذلك حفاظاً على ماء الوجه أمام كثير من الدول العربية التي تعد شكلياً حليفة للولايات المتحدة. إلا أن الأغلبية الطاغية على الكونجرس من الصهاينة ووجود أكبر تجمع يهودي في الولايات المتحدة، جعل الموقف الأمريكي متعنتاً وصارماً أمام أي قرار يصدر عن مجلس الأمن ويتضمن إدانة إسرائيل، بل واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو مرات عدة في سبيل عدم صدور أي قرار يدين حليفتها الأولى في المنطقة، على الرغم من ضخامة مصالحها لدى الدول العربية.

موقف روسيا:

تقف روسيا موقفاً متحفظاً يتمثل في أنها مع قرارات الشرعية الدولية، وأنه يتوجب على كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بها على حد سواء. فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق تحاول، روسيا جاهدة أن يبقى لها دور في المحافل الدولية وخاصة حول القضية الفلسطينية. إلا أنها لا تستطيع أن تقف موقفاً صارماً حيال ذلك، فهي تحاول إرضاء وكسب حلفاء لها في الشرق الأوسط حفاظاً على مصالحها، وبنفس الوقت تتجنب إدانة الموقف الإسرائيلي بشكل سافر كي لا تثير غضب الرأسماليين اليهود الذين لهم تأثير فعلي على الاقتصاد الروسي. وهذا الموقف المتذبذب يأتي أيضاً في سياق عدم رغبة روسيا في فقدان الدعم الاقتصادي من الولايات المتحدة الأمريكية التي تحمي المواقف الإسرائيلية على الصعيد الدولي، إذن فإن روسيا تقف موقفاً متحفظاً يتمثل في أنها مع قرارات الشرعية الدولية وأنه يتوجب على كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بها على حد سواء. 

موقف الفاتيكان:

عبرت عنه الفاتيكان بمطالبتها بتدويل القدس وذلك بعد احتلال الجزء الغربي من المدينة عام 1948م، أما بعد احتلالها بالكامل، أخذت الكنيسة تطالب بجعل القدس مدينة مفتوحة على أن تكون فيها مجالس بلدية، وأن تقوم الأمم المتحدة بوضع دستور خاص للقدس وتشرف على تطبيقه، وأن تدار المدينة بقسميها من قبل هيئة دولية تضمن حرية العبادة في الأماكن المقدسة، وتأمين الوصول إليها وحماية الحقوق لمختلف الطوائف الدينية.

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر