عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

وصف عملية اللجوء

مخيم لاجئين

دخلت جيوش اللنبي بئر السبع مساء يوم 31/10/1917 واحتلتها، أحرزت بذلك أول نصر لها بعد هزائم عديدة في حربها ضد الجيش التركي، وانتهى بذلك حكم العثمانيين لفلسطين والذي دام قرابة الأربعمائة سنة، وبعد ذلك بيومين أعلنت بريطانيا وعد بلفور ـ وعد من لا يملك لمن لا يستحق ـ في 2/11/1917، وعدت من خلاله اليهود بتسهيل عملية تكثيف الاستيطان في فلسطين، بحيث يكون لهم وطن قومي فيها.

ومع بداية الانتداب كان عدد اليهود 60.000 نسمة عام 1920، أي أقل من عشر السكان العرب، وفي منتصف الثلاثينات تدفقت الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مما أدى إلى قيام ثورة 1936 ضد الإنجليز والصهيونية وتوقفت عام 1939، بعد أن وعدت بريطانيا الملوك العرب بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ولكن هذا الشيء لم يحصل، واستمرت الهجرة حتى وصلت عام 1948 إلى 604.000 يهودي مقابل 1.441.000 فلسطيني.

وكان للسياسية الإنجليزية في فلسطين تأثيرٌ كبير في تسهيل عملية الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومناصرتهم وإمدادهم بالعتاد والمواد التموينية، وكذلك الوقوف في وجه الثورة الفلسطينية، حيث ضاقت المعتقلات بمئات الأبرياء دون محاكمة أو إسناد تهمة، ونظمت المحاكم العسكرية وراحت تحكم بالإعدام لمجرد حيازة سلاح ناري، وزجت في السجون نحو ألفين من الأبرياء، ومضت الفرق العديدة المدربة من جنودهم بعددها وأسلحتها الكاملة من طائرات ودبابات تمعن فتكاً وتقتيلاً، كذلك تم فرض الغرامات الباهظة على القرى.

في عام 1947 تحولت قضية فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة ـ التي لم يمر على إنشائها أكثر من عامين ـ ونظراً للنفوذ اليهودي القوي في مؤسسات الحكم في الولايات المتحدة، ضغطت الولايات المتحدة على الدول الصغيرة لتوافق على توصية بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وصدر القرار 181 في 29/11/1947 بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية بمساحة54%، وعربية في المساحة المتبقية.

وفي ربيع عام 1948 بدأت القوات الصهيونية بتنفيذ خطتها لاحتلال الأراضي الفلسطينية التي كانت معدة قبل سنتين، وحشدت قوات تبلغ 50.000 جندي أمام 2500 مقاتل شعبي من الأهالي مع بعض المتطوعين العرب، وما لبثت القوات الصهيونية أن ازدادت إلى 121.000 جندي، مقابل 40.000 جندي عربي تحت قيادات متعددة، واحتلت تلك القوات 213 قرية وطردت 000.414 لاجئاً قبل انتهاء الانتداب البريطاني في 15/5/1948.

وشعرت الأمم المتحدة أنها أخطأت في اقتراح مشروع التقسيم، فاقترحت لجنة وصاية على فلسطين وأرسلت "الكونت فولك برنادوت" إلى فلسطين للوساطة، أصر برنادوت على أن يعود اللاجؤون إلى ديارهم فوراً، وأن يبقى النقب عربياً، خلافاً لاقتراح التقسيم، وعند إعداده التقرير النهائي، اغتالته عصابة صهيونية بقيادة شامير رئيس الوزراء الإسرائيلي فيما بعد.

على إثر هذا القرار اشتدت المعارك الضارية بين اليهود والمواطنين العرب في فلسطين، وفي شمال فلسطين سلم البريطانيون مدينة طبريا في 18 نيسان / إبريل إلى اليهود بعد أن سهلوا وصول المدد إليهم، وحالوا دون وصول النجدات العربية و الذخيرة إلى المدينة وتذرعوا لإجلاء سكانها العرب بحجة أنهم أقلية يخشى عليهم غدر الأكثرية اليهودية، وكانت طبريا أول مدينة فلسطينية تسقط بيد الصهاينة.

وبعد خمسة شهور انسحب الإنجليز من حيفا بخطة مدبرة، حيث كان الصهاينة يحتلون المواقع المحصنة فيها، ويشنون الهجمات على سكانها الفلسطينية، بعد أن مهدوا لذلك بحملة نفسية على مكبرات الصوت وبواسطة المنشورات، بالإضافة إلى قصف مركز على الأحياء العربية، واشتدت المعركة، حيث نزح عن المدينة بعد ذلك آلاف الفلسطينيين اللاجئين إلى لبنان، ثم سقطت صفد وعكا وشفا عمرو والناصرة ويافا وسلمة ومعظم جبهة الجليلين الشرقي والغربي بعد معارك ضارية. وقد ساعدت وسائل الإعلام الصهيونية ـ وعن قصد ـ على إشاعة الفزع والرعب، بسردها تفاصيل مذبحة دير ياسين وناصر الدين القريبة من طبريا وغيرها، فكان ذلك سبباً لنشر الذعر في القرى الفلسطينية، وكان الصهاينة يذيعون أنباء القتل الجماعي؛ لتحطيم معنويات العرب ودفعهم لمغادرة أراضيهم وقراهم، وفي مرحلة متأخرة لم تكتف القوات اليهودية بشن حرب دعائية نفسية للضغط على الفلسطينية، بل قامت باستخدام القوة أيضاً لطردهم. لقد عملت الصهيونية على استخدام أساليب الترغيب والترهيب في فلسطين، والتي انطوت على إنذار الأهالي بأن لا ينتظروا رحمةً أو شفقةً، وأن الخيار قائم لهم بين البقاء حيث هم والموت، أو بين الفرار والحياة، وقد تمكنت القوات اليهودية قبل أيار/مايو 1948 -عن طريق المذابح وأعمال القتل بالجملة- من احتلال مناطق فلسطينية، حتى تلك التي لم ينص عليها قرار التقسيم.

 ولقد أكدت وثائق أرشيف الدولة البريطانية، وأرشيف الولايات المتحدة الأمريكية، أن 70% من الفلسطينيين، غادروا ديارهم بين عامي 1947-1948، بفعل الترويع والبطش والإرهاب الجسدي والنفسي الصهيوني، وليس كما يزعم القادة الإسرائيليون من أن الفلسطينيين تركوا ديارهم بإيحاء من الدول العربية. ولقد وضع الصهاينة خططاً مفصلةً في كل مرحلة من مراحل الحرب التي خاضوها ضد العرب في عام1948، فالخطة دالت (ء) ـ على سبيل المثال ـ التي نفذت في نيسان 1948، اقتضت إستراتيجية هجومية ضد الفلسطينيين وحلفائهم العرب، حيث كان توسيع رقعة الدولة اليهودية وطرد العديد من الفلسطينيين، من بين الأهداف الرئيسية لتلك الخطة، ووضع" يجال يدين" رئيس شعبة العمليات في "الهاجانا" أسس الخطة التي نصت على " تنفيذ عمليات ضد التجمعات السكانية المعادية الموجودة داخل أو بالقرب من خط دفاعنا، بهدف منع استخدامها كقوة مسلحة فعالة"، كما نصت على " ضرورة احتلال قرى ومدن عربية، والاحتفاظ بها أو مسحها عن وجه البسيطة "، وبالفعل بدأ العمل على تنفيذ الخطة عبر عملية "نخشون" التي أسفرت عن سقوط"القسطل"، وتبعها العديد من القرى والمدن الفلسطينية مع طرد الآلاف من الفلسطينيين.

 وكانت نتيجة عمليات الطرد والقتل وتدمير القرى، نزوح آلاف الفلسطينيين عن ديارهم وأضحوا بذلك غرباء عن وطنهم، بيد أن الحقيقة الأهم كما يعترف المؤرخ الصهيوني "بني موريس" أن هجرة العرب من القرى كانت تتم فقط أثناء أو بعد الهجوم على القرية وليس قبله. وما أن حل شهر ديسمبر 1948 حتى أصبح عدد اللاجئين 800.000 من 531 قرية ومدينة وقبيلة، بعد هزيمة القوات العربية التي جاءت لإنقاذ فلسطين، وبذلك تم إعلان قيام إسرائيل ـ التي أعلن قيامها في 14/5/1948 ـ مساحة 78% من فلسطين، أي بزيادة 25% عن مشروع التقسيم، دون تحديد حدود معينة لها، وقد دون بن غوريون في مفكرته في اليوم ذاته: " لنأخذ مثلاً إعلان استقلال أمريكا مثلاً، فهو لا يذكر حدوداً أرضية، ونحن كذلك غير مضطرين إلى أن نحدد حدود دولتنا " وهكذا استمرت خطة إسرائيل التوسعية، ففي عام 1967، احتلت إسرائيل باقي فلسطين، وأجزاء من مصر وسوريا ولبنان، وزاد عدد اللاجئين؛ إذ هاجر بعضهم للمرة الثانية وبذلك أصبح الشعب الفلسطيني يعيش في المنفى، وقد عبر " وايزمن " أبلغ تعبير عن مشكلة اللاجئين حين وصفها بأنها "تبسيط لمهمة إسرائيل".

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر