عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

واقع المرأة في فلسطين

لا يمكن رؤية وضع المرأة الفلسطينية ومدى مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وفي مواقع صنع القرار وتقلد المناصب العامة، إلا من خلال الغوص عميقاً في الظروف المجتمعية التي تحيط بها؛ ما يحتم ضرورة إلقاء الضوء على واقعها المجتمعي، باعتباره عاملاً مهما في تحديد ورسم ملامح هويتها..

والمجتمع الفلسطيني لا يختلف كثيراً عن المجتمعات العربية الأخرى من حيث الموروث الثقافي والبنية الاجتماعية والاقتصادية؛ إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الخصوصية؛ إذ لا يمكن مقارنة وضع مجتمع يعيش حالة من الاستقرار (ولو بالمعنى النسبي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، بمجتمع مناضل يسعى بكل أفراده للخلاص من الاحتلال ونيل الحرية؛ فسلك العديد من السبل في شتى ميادين الحياة، وفي شتى ميادين النضال، فصقلته إنسانًا متميزًا بعقله وتفكيره وأساليبه؛ إذ إن سمو الهدف أملى عليه هذا التميز؛ فانصرف عن العديد من اهتمامات الشعوب، واقتصر توجهه على تحقيق هدف مقدس؛ كي يضمن مستقبلًا آمنًا وحياة كريمة دائمة لأبنائه.

وقد عانت المرأة الفلسطينية التي تشكل نصف المجتمع الفلسطيني (49.5%) من اضطهاد مزدوج: قومي بسبب الاحتلال الإسرائيلي؛ وجنسي موروث من التقاليد العربية، يقوم على التمييز بين الجنسين؛ إلا أن ذلك لم يمنعها من أن تكون لبنة فاعلة في الحركة الوطنية الفلسطينية؛ ما أهلها لتبوء مراكز قيادية في المجتمع الفلسطيني؛ فأسّست جمعياتها ومؤسساتها الخاصة منذ عشرينيات القرن الماضي.

ونتيجة مشاركة المرأة الفلسطينية الرجل في مختلف مراحل النضال ضد الانتداب البريطاني، ثم الاحتلال الإسرائيلي؛ أخذت المرأة الفلسطينية موقعها في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ فارتقت العديد من النساء الفلسطينيات شهيدات، كما حدث أثناء معركة البراق عام 1929 عندما سقطت 9 شهيدات. وهناك أمثلة عديدة من الفلسطينيات اللواتي ضربن أروع آيات البطولة والفداء، حيث قمن بعمليات استشهادية موقعات بالعدو الصهيوني خسائر فادحة ومن بين هؤلاء النساء دلال المغربي وشهيدات انتفاضة الأقصى، أمثال: "وفاء إدريس، ودارين أبو عيشة، وآيات الأخرس، وعندليب طقاطقة"؛ وقد بلغ عدد الشهيدات الفلسطينيات في فترة انتفاضة الأقصى 127 شهيدة.. كما تعرضت النساء الفلسطينيات إلى الاعتقال، إذ ما يزال نحو 60 أسيرة فلسطينية تقبع في ظلام سجون الاحتلال..ومن أبرز الفلسطينيات اللواتي تعرضن للاعتقال: فاطمة برناوي، التي قضت فترة طويلة رهن الاعتقال قبل أن يفرج عنها، وعايدة سعد، وعطاف عليان..كما تعرضت المرأة الفلسطينية إلى الإبعاد عن مدينتها، كما حدث مع المواطنة انتصار عجوري التي أبعدت من نابلس إلى غزة.

وما زالت المرأة الفلسطينية تقف جنباً إلى جنب مع الرجل الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا، وتتعرض للعديد من الانتهاكات على أيدي جنود الاحتلال، وأبرز هذه الانتهاكات: قتل العديد من النساء؛ واعتقال العديد منهن؛ وإعاقة وصول حالات الولادة إلى المستشفيات؛ ما اضطر العديد منهن إلى الوضع على حواجز الاحتلال؛ كما تتعرض العديد من النساء إلى عمليات الإجهاض المقصودة؛ فدولة الاحتلال ترى في كل مولود عدوًا منافسًا يجب قتله؛ هذا عدا ما تتعرض له العديد من النساء والطالبات من الإهانات بالضرب والشتم.
لقد خاضت المرأة الفلسطينية غمار الحياة السياسية منذ أواخر القرن التاسع عشر، عندما نظمت المرأة الفلسطينية أول تظاهرة احتجاج ضد الاستيطان اليهودي في فلسطين، بعد أن أقيمت أول مستوطنة يهودية في منطقة العفولة الفلسطينية، وكان ذلك عام 1893، ثم أعقبها تشكيل الجمعيات الخيرية التي شكلت الأولى لانطلاقة المرأة الفلسطينية نحو اندماجها في قضايا مجتمعها؛ لتتبلور بعد ذلك نتيجة الظروف السياسية التي مرت بها البلاد.

وفي عام 1929؛ عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في القدس انبثقت منه "اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات"، ثم أنشئ في العام نفسه "الاتحاد النسائي العربي" في القدس، وآخر في نابلس.

وفي الفترة 1948ـ1967، نشطت العديد من المؤسسات النسائية الخيرية، كدور الأيتام ومراكز رعاية المسنين وغيرها..وفي عام 1965 أُسس "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية".

وكانت الانطلاقة الحقيقية في مستوى مشاركة المرأة في الحياة السياسية قد حصلت بعد تشكيل "منظمة التحرير الفلسطينية" في 1964، والذي أعقبه تشكيل "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية"..وحظيت المرأة الفلسطينية بـ "كوته" في المجلس الوطني تراوحت بين 2% في 1964 إلى 7.5% في دورة المجلس التي عقدها في غزة عام1996..وساهمت المرأة الفلسطينية بفعالية في الانتفاضة، ولعبت دوراً مهماً في النشاطات والفعاليات الانتفاضية، وبخاصة في السنوات الأولى للانتفاضة.

ومع مرور الوقت؛ أصبحت المرأة الفلسطينية أفضل حالاً من المرأة في كثير من البلدان العربية والإسلامية؛ حيث اقتحمت مجال التعليم لدرجة أنها أصبحت تشكل نصف أعداد الطلبة في مختلف المراحل الدراسية؛ واقتحمت مجال العمل لتشكل جزءاً كبيراً من القوى العاملة في المجتمع الفلسطيني، وأصبحت تتبوأ المناصب القيادية العليا، فمنها: الوزيرة، ومنها عضو البرلمان، ناهيك عن ممارستها للمهن الراقية: كالطب، والهندسة، والمحاماة.

الواقع الديموغرافي للمرأة الفلسطينية:

حسب "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني"، عشية يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار 2018م، فإن أوضاع المرأة الفلسطينية جاءت على النحو الآتي:

نصف المجتمع الفلسطيني من الإناث

ضمن التركيبة النوعية للسكان في فلسطين، بلغت نسبة الجنس 103.3، أي أن هناك 103 ذكور لكل 100 أنثى.

الأسر التي ترأسها نساء

حوالي 10.6% من الأسر الفلسطينية ترأسها نساء في العام 2017، بواقع 11.2% في الضفة الغربية، و9.5% في قطاع غزة.

خمس الإناث في فلسطين تزوجن مبكراً (في عمر أقل من 18 سنة)

بلغت نسبة الزواج المبكر للإناث 20.5%، مقابل 1.0% للذكور؛ وذلك من المجموع الكلي للأفراد المتزوجين في فلسطين؛ حيث بلغت هذه النسبة في الضفة الغربية 19.9% من إجمالي الإناث المتزوجات في الضفة الغربية؛ أما في قطاع غزة فقد بلغت 21.6% من إجمالي الإناث المتزوجات في قطاع غزة، وذلك للعام 2016.

وعلى مستوى محافظات الضفة الغربية، كانت الحصة الأكبر للزواج المبكر لمحافظة الخليل، بنسبة 36.8%؛ وأقلها في محافظة أريحا والأغوار بنسبة 1.2% من مجموع الإناث المتزوجات في العمر (أقل من 18 سنة) في الضفة الغربية. وعلى مستوى محافظات قطاع غزة كانت محافظة غزة هي الأعلى (بنسبة 42.1%)؛ وأقلها في دير البلح (بنسبة 7.1%) من مجموع الإناث المتزوجات في العمر (أقل من 18 سنة) في قطاع غزة.

استمرار تقدم النساء في مجال معرفة القراءة والكتابة

رغم التقدم الحاصل على معرفة القراءة والكتابة لدى الإناث خلال العقد الماضي، إلا أنه ما زالت هناك فجوة لصالح الذكور بفارق 3.0%؛ حيث بلغ معدل معرفة القراءة والكتابة لدى الإناث 95.6%، مقابل 98.6% للذكور خلال عام 2017.

ارتفاع معدل الالتحاق في المرحلة الثانوية للإناث، مقابل الذكور

تشير البيانات الى أن معدلات الالتحاق الإجمالية للذكور في المرحلة الثانوية بلغت 60.5%، مقابل 80.4% للإناث للعام الدراسي 2016/2017.

فجوة في نسبة المشاركة في قوة العمل والأجرة اليومية بين النساء والرجال

بلغت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة 19.0% من مجمل الإناث في سن العمل في العام 2017، مقابل 10.3% في العام 2001؛ وبلغت نسبة مشاركة الذكور 71.2% للعام 2017؛ مع وجود فجوة في معدلات الأجرة اليومية بين الإناث والذكور؛ إذ بلغ معدل الأجر اليومي للإناث 84.6 شيقل، مقابل 119.6 شيقل للذكور للعام 2017.

حوالي نصف الإناث 15 سنة فأكثر عاطلات عن العمل

47.4% معدل البطالة بين الإناث المشاركات في القوى العاملة، مقابل 22.3% للذكور، و65.8% من النساء الشابات (15-29 سنة) عاطلات عن العمل؛ كما تصل معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر إلى 53.8% من مجموع هذه الفئة من النساء.

النساء الفلسطينيات في الحياة العامة

21.2  % من أعضاء الهيئات المحلية في الضفة الغربية هن إناث؛ مقابل 78.8% ذكور في العام 2017؛ و82.7% من القضاة هم ذكور، مقابل 17.3% إناث؛ و66.6% من المحامين المزاولين للمهنة هم ذكور، مقابل 33.4% إناث؛ و82.0% من أعضاء النيابة العامة هم من الرجال، مقابل 18.0% من النساء خلال عام 2016؛ كما لم تزد نسبة السفيرات الفلسطينيات عن 5.8% مقارنة مع 94.2% للسفراء الرجال؛ و32.3% من المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين هن نساء، مقارنة بما نسبته 67.7% من الرجال؛ وحوالي 12.4% من أعضاء مجلس الطلبة في جامعات الضفة الغربية هم من الإناث، مقابل 87.6% من الذكور.

 42.7% من الموظفين في القطاع العام المدني هن إناث، مقابل 57.3% ذكور؛ حيث تشكل الإناث (في القطاع المدني) 11.3% من درجة مدير عام فأعلى من مجموع المدراء العاميين؛ مقابل 88.7% من الذكور لنفس الدرجة.

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر
 القرارات الدولية بشأن فلسطين