عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

النقود الفلسطينية عبر العصور

عرف الشعب الفلسطيني النقود قبل 4000 عام؛ حيث تطور سك النقود عبر العصور منذ وجود الكنعانيين الأوائل وصولًا إلى الانتداب البريطاني مرورا بالعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية والعثمانية؛ ثم استخدمت هذه النقود كقطع للزينة تتزين بها النسوة الفلسطينيات وذلك حتى فترة متأخرة من العهد العثماني، وأصبحت هذه العادة من التراث الفلسطيني.

وتعد النقود من الوثائق التاريخية المهمة؛ ولها علم خاص بها يسمى علم (النميات)، وهذا العلم يبحث في نوعية النقود وتاريخها والأمم التي ضربتها، ويفسر جوانب حضارتها، كما يكشف عن قسمات النقود الفنية وأبعادها الجغرافية ووزنها الاقتصادي ومدلولها السياسي.

وتعد النقود المعدنية الفلسطينية خير مساعد على معرفة المدن والممالك القائمة في العهود الخالية؛ ذلك أنها تنطق بحقيقة ذلك الزمن فتساهم بإعادة كتابة التاريخ الحقيقي بعيدًا عن الزيف.

ومن هنا يمكن تقسيم مراحل النقد في فلسطين إلى أربع وهي:

أولًا:

 العهود القديمة حتى الفتح الإسلامي

يعود أقدم ظهور للنقد في فلسطين إلى الكنعانيين القدامى؛ فقد كانت نقودهم تشبه القضبان والصفائح والحلقات، وتطورت لتصبح على شكل أقراص معدنية متساوية تقريباً وعليها طابع رسمي. وعندما غزا الفرس فلسطين أواخر القرن السادس قبل الميلاد ظهرت أول المسكوكات التي استعملت في فلسطين وكانت من فئتين:

1. ذهـبيـة تـدعى "دارك" نسـبة إلى دارا الأول (مـلك فـارس).

2. فئة تدعى "سجلوس"، وهي كلمة يونانية مشتقة من الكلمة الآرامية "شقل".

وعلى الوجه الأول لكلتا الفئتين كان يظهر نحت للملك الفارسي وه ويعتمر التاج الملكي ويحمل النبل على كتفه والقوس بيمينه؛ أما على الوجه الآخر فكان يظهر أثر السندان الذي سكَّت عليه تلك القطع.

في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد ظهرت مسكوكات فارسية أخرى من الفضة يظهر على وجهها ملك فارس كما في العملة الأولى، وعلى الخلف يظهر المرزبان (أي الحاكم الفارسي) على صهوة جواد يعد ووه ويعتمر " التيارا" ويحمل بيمينه رمحاً.

وبما أن لممالك فلسطين علاقات تجارية مع الكثير من الممالك السائدة حولها خلال تلك الفترة فقد كان من الطبيعي ظهور عملات أخرى؛ فقد ازدهرت التجارة بين الحكم في أثينا والساحل الفلسطيني، وظهرت خلال الفترة بين القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد عملة نقدية يونانية سكت من الفضة يظهر على وجهها الأول رأس الآلهة "أثينا" وهي تعتمر خوذة مزخرفة بنباتات وعلى الوجه الآخر من هذه القطعة النقدية ظهر رسم بومة متجهة بجسمها إلى اليمين وبرأسها إلى الأمام، وخلفها خصلة زيتون وهلال، وعلى جهة اليمين الأحرف الثلاث الأولى من اسم أثينا.

واستمر استخدام هذه النقود المعدنية حتى عام 333 ق•م عندما احتل الإسكندر المقدوني فلسطين برمتها، حيث سكّت في عهده النقود بكميات كبيرة في المدن العربية من الشمال في أنطاكية إلى دمشق وصيدا وعكا في الجنوب.

وخلال السنوات من 332 ق.م إلى 306 ق.م سكّت النقود المعدنية من الذهب والفضة والنحاس وسميت الذهبية منها "ستيتر" (STATER)؛ وتميزت هذه النقود بالجمال الفني والدقة والإتقان، وظهر على الوجه الأول منها رأس أثينا وهي تعتمر الخوذة المزخرفة بتنين وثعبان ومزينة بالريش، وعلى الوجه الآخر إلهة النصر تحمل بيمينها إكليلاً من ورق الغار وبيسارها صولجاناً، وعلى يمين المسكوكة اسم الإسكندر بالأحرف اللاتينية، وتزن نح و(8.8غ).

أما المسكوكات الفضية فكان منها ثلاث فئات: "تترا دراخما" أي ثلاث دراخمات، و"دراخما" واحدة، و"نصف دراخما". وتزن قطعة التترا دراخما أ و"الثلاث دراخمات" نح و(17غ)، وقطعة الدراخما نح و(4.4 غ)؛ وعلى الوجه الأول من المسكوكات النحاسية والفضية ظهر رأس هرقل، وعلى الوجه الآخر كيس النبل واسم الإسكندر على يمينه.

وعند اقتسام قادة الإسكندر مملكته العظيمة أخذ كل منهم يسك النقود على هواه، فكانت تحمل اسم "أنتيغونس" ثم اسم ولده (ديمتر يوس بوليوركتيس)، أ واسم "بطليموس" الأول الذي درجت مسكوكاته في فلسطين والتي حملت صورة الإسكندر ثم بدلها عام 305 ق.م لتحمل صورته معتمراً تاجاً ذهبياً على الوجه الأول واسمه ولقبه باليونانية على الوجه الآخر.

وظلت مسكوكات البطالمة تستعمل في فلسطين حتى عام 198ق.م حينما استولى "أنطي وخوس" الثالث على فلسطين فدرجت مسكوكاته التي تميزت بجمالها ودقتها، وكانت الفضية منها تحمل على وجهها الأول رأس الملك يعتمر تاجه الذهبي، وعلى الوجه الآخر رسم الإله "أبولون" جالساً على المقعد الحجري في المعبد، ويظهر اسم الملك ولقبه على جانبي المسكوكة بالأحرف اللاتينية، وزاد أنطيوخوس الرابع على المسكوكات التي ضربها أجداده قطعاً نحاسية وفضية جديدة، واستمر تداول هذه العملة إلى ما بعد ثورة المكابيين؛ حيث أخذ الملوك الحشمونيون يسكون عملتهم النحاسية خالية من صور الأشخاص مزخرفة بقرني خصاب أ وخوذة على وجهها الأول، وعلى الوجه الآخر ظهر اسم الملك محاطاً بإكليل الغار.

وقد حصلت معظم المدن الفلسطينية خلال العهد الروماني على حق ضرب نقود تحمل اسمها؛ حيث وجدت قطع نقدية صكت عليها أسماء مدن فلسطينية، ومن هذه المدن التي وجدت أسماؤها على القطع النقدية:

صفورية، طبرية، قيسارية، نابلس، سبسطية، إيليا كابتولينا (القدس)، عسقلان، غزة، تل السمخ، عكا، اللد، عمواس، يافا، أنتيدون، رفح، بيت جبرين، أسدود، بيسان، أرسوف، حيفا، وغيرها.

وظهر على وجه أغلب العملات المسكوكة في المدن الفلسطينية رأس الإمبراطور الروماني مع اسمه وألقابه إما باللاتينية أ واليونانية؛ أما على الخلف فقد اختلفت من مدينة إلى أخرى لكنها جميعها كانت تضع اسم المدينة التي تنتمي إليها إما في إكليل غار، أ ومع آلهة الحظ، أ وآلهة الصحة، أ وشجرة نخيل، أ وإله الحرب، وغيرها.

عندما قام اليهود بثورتهم عام 66 م ضد الرومان ضربوا مسكوكات فضية من فئة شاقل ونصف الشاقل، على وجهها " طست " صغير ذ وقاعدة وعلى ظهرها ثلاث زهرات، ويظهر التاريخ فوق الطست؛ أما المسكوكات النحاسية فتبد وعلى وجهها الأول جرة نحيلة وعلى الوجه الآخر ورقة عنب. ومع انتصار الإمبراطور فسبسيانوس عليهم صك عدة مسكوكات تخلد انتصاره وتحمل رأس الإمبراطور واسمه وألقابه باليونانية ورموز أخرى تشير كلها إلى النصر.

وعندما تحولت عاصمة الإمبراطورية الرومانية إلى القسطنطينية توحدت النقود، فاستعملت في فلسطين النقود المستعملة في جميع أنحاء الإمبراطورية وهي المسكوكات الرومانية والبيزنطية.

وضرب الأباطرة مسكوكات ذهبية ونحاسية تحمل على وجهها الأول رأس الإمبراطور وفي الحاشية اسمه وألقابه، وعلى الوجه الآخر إلهة النصر تكتب على ترس موضوع فوق عمود؛ ثم تغير ليحمل شعاراً عليه اللاباروم (Labarum) وه وهذا الرمز، وأضيف على المسكوكات النحاسية إلى جانب تلك المسكوكات رموز كثيرة ومختلفة، وظل العرب الفلسطينيون يستخدمون النقود البيزنطية حتى الفتح الإسلامي لفلسطين في عهد الخليفة الفاروق.

ثانيا: من الفتح الإسلامي حتى نهاية الدولة العثمانية

بعد الفتح الإسلامي ظلت النقود الفلسطينية متأثرة بالشكل البيزنطي مضافاً إليه اسم المدينة التي ضربت فيها باللغة العربية، إلى أن تولى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان تعريب النقود وتبديلها ليظهر على الوجه الأول للدينار العربي رسم الخليفة منتصب القامة بلباسه العربي ويده على مقبض سيفه، وحول الصورة قول مأثور يختلف من نقد إلى آخر، ونقش في الإطار: " بسم الله - لا إله إلا الله وحده - محمد رسول الله "
وعلى الخلف سارية فوق مصطبة من 4 درجات هي تحوير للشعار البيزنطي، ونقش في الإطار: " بسم الله ـ ضرب هذا الدينار سنة ست وسبعين (وكان وزنه 4.4 غ وقياسه 1.5سم).

وفي عام 696م أدخل عبد الملك إصلاحات جذرية على المسكوكات فضرب الدنانير الذهبية والدراهم الفضية والفلوس النحاسية، وكتب على الدينار في الوسط على أسطر ثلاث:

(لا إله إلا - الله وحده - لا شريك له)، وعلى هامشه (محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)، وعلى الخلف في الوسط على أسطر ثلاث (الله أحد - الله الصمد - لم يلد ولم يولد) وعلى هامشه تاريخ الضرب على هذا النحو:(بسم الله- ضرب هذا الدينار سنة).

أما الدراهم الفضية فقد كتب على وجهها في ثلاث أسطر:

(لا إله إلا - الله وحده - لا شريك له) وعلى هامشه (بسم الله - ضرب هذا الدرهم بالواسطة سنة سبع وتسعين) وعلى الدرهم من الخلف كتبت سورة الإخلاص على هذا النحو(الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)، وفي الإطار(محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ول وكره المشركون)|. وتعد النقود المضروبة في إيلياء (القدس) بفلسطين من أقدم النقود المعدنية المضروبة في العهود الإسلامية.

وفي العصر العباسي تغيرت قليلاً أشكال النقود المعدنية، فظلت الكتابة على وجهها كما هي؛ لكن في الخلف تم تبديل الجزء من سورة الإخلاص بعبارة: " محمد رسول الله " على ثلاثة أسطر، وكثيراً ما ذكر اسم الخليفة أ ووزيره على الوجه أ والخلف في أسفل المسكوكة، وزيد في عهد المأمون على خلف المسكوكات في الإطار:(لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).

ومع وجود الإخشيديين والطولونيين في فلسطين في القرن التاسع الميلادي استعملت المسكوكات الإخشيدية والطولونية التي ضربت في فلسطين، ولا تختلف هذه المسكوكات عن المسكوكات العباسية إلا بوضع اسم الأمير الطولوني أ والإخشيدي بدلاً من اسم الخليفة، وعندما عاد الحكم في فلسطين والشام ومصر إلى العباسيين على يد القائد محمد بن سلمان، وقبل أن يعود إلى بغداد ضرب ديناراً عباسياً صرفاً في مدينة الرملة عام 291هـ فور استيلائه عليه.

 وفي عهد سيف الدولة الحمداني، وبعد أن استولى على فلسطين، ضرب فيها درهماً عام 335 هـ ذكر عليه اسم "فلسطين"، وكذلك فعل القرامطة في الفترة (360 - 367 هـ) فضربوا فيها الدنانير الذهبية والدراهم الفضية.

ومع استيلاء الفاطميين على الحكم في فلسطين، استعملوا عملاتهم التي سكت كما الدنانير والدراهم الأخرى لكن بإضافة (علي ولي الله) أ و(علي صفوة الله)  بعد عبارة محمد رسول الله.

عندما احتل الفرنجة فلسطين (1099م- 1291م) ضربوا مسكوكات فضية ونحاسية على وجهها صليب ضمن دائرة وحولها اسم الملك الإفرنجي، وعلى ظهرها صورة كنيسة القيامة واسم القدس بالأحرف اللاتينية. وظهرت في عكا مسكوكات ذهبية وفضية عليها كتابة باللغة العربية. وكان على الدنانير الذهبية في الوسط عبارة (إله واحد) وعلى الهامش الأول (الأب والابن + والروح القدس) وعلى الهامش الثاني "ضرب بعكا سنة ألف ومئتين واحد وخمسون"، وعلى ظهر الدينار في الإطار(نفتخر بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به سلامتنا وبه قيامتنا وبه تخلصنا وعفينا).

أما المسكوكات الفضية فتظهر على وجهها ضمن مربع عبارة (الأب والابن والروح القدس إله واحد)، وفي الإطار(لله المجد إلى أبد الآبدين آمين)، وعلى خلفها صليب ضمن دائرة حولها (الله واحد ه و- الإيمان واحد - المعمودية واحدة" في ثلاثة أسطر).

وفي عام 583هـ، (وه والعام الذي انتصر فيه صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين وحرر القدس) ضرب في دمشق ديناراً أيوبياً وكانت الدنانير الأيوبية شبيهة بالدنانير العباسية؛ إذ ظهر على وجهها اسم الخليفة العباسي وعلى الهامش آية التوحيد، وكتب ضمن المربعة على الظهر اسم الملك، وفي الإطار اسم المدينة التي ضرب بها وتاريخ الضرب؛ أما الفلوس الأيوبية فلم يظهر عليها إلا اسم الملك الأيوبي فقط دون اسم الخليفة العباسي، وعلى المسكوكات التي ضربها المماليك من دنانير ودراهم وفلوس تظهر الشهادة على الوجه، واسم الملك مع اسم المدينة والتاريخ على الظهر.

ومع الفتح العثماني، استعملت في فلسطين ولمدة 400عام النقود العثمانية ابتداءً من السلطان سليم الأول الذي ضرب على وجه الدنانير الذهبية:
"ضارب النفر صاحب العز والنصر في البر والبحر" وعلى الخلف: "سلطان سليم خان ابن بايزيد خان عز نصره - قسطنطينية سنة 918".

أما المسكوكات الفضية والنحاسية فقد كتب على وجهها "سلطان سليم شاه بن بايزيد خان" وعلى الخلف "عز نصره - قسطنطينية سنة 918".

وفي عهد السلطان سليمان الثاني ضربت مسكوكات جديدة فضية لها أسماء مميزة مثل: القرش والزلطة والأكتشة، وقد نقش على وجه القرش (سلطان البرين وخاقان البحرين السلطان ابن السلطان)، وعلى الخلف (السلطان سليمان بن إبراهيم خان دام ملكه ضرب في قسطنطينية 1099)،؛ أما على وجه الأكتشة فقد كتب اسم السلطان (سلطان سليمان بن إبراهيم خان).

وكانت المسكوكات النحاسية التي ضربت في عهد سليمان تحمل على وجهها نقش "الطغراء" التي كتب فيها اسم السلطان، وعلى خلفها "ضرب في قسطنطينية 1099".

وفي زمن السلاطين عثمان الثالث ومصطفى الثالث وعبد الحميد الأول ضربت المسكوكات الذهبية من فئة "سكوين" فحمل وجهها نقش الطغراء وعلى خلفها دونت عبارة "ضرب في إسلامبول "1168" بعد أن تم تبديل اسم "قسطنطينية" إلى "إسلامبول" كما ضربت في عهدهم مسكوكات فضية حملت أسماء مميزة كالبشلك والبارة التي كتب على وجهها:

"سلطان البرين وخاقان البحرين السلطان ابن السلطان" وعلى الخلف نقش الطغراء وعبارة "ضرب في قسطنطينية 1168هـ".

وفي عهد السلطان مصطفى الرابع ظهرت فئات نقدية جديدة من فئة التمشلك والأونليك والسكوين الذهبي الذي ضرب في قسطنطينية 1222 هـ ومشى على خطاه باقي الخلفاء العثمانيين حتى السلطان محمد رشاد الخامس.

وخلال الحرب العالمية الأولى أصدرت الدولة العثمانية كغيرها من الدول عملتها الورقية لكنها كانت غير قابلة للاستبدال؛ وبالتالي كانت قيمتها تعادل 10% فقط من قيمتها الحقيقية. ومع انهزام الجيش التركي في هذه الحرب دخلت العملة المصرية إلى فلسطين، وأعلنت سلطات الاحتلال العسكرية البريطانية في 1917/11/23 أن النقد المصري نقد قانوني وأنه العملة الرسمية إلى جانب عملات الحلفاء والعملة العثمانية سواءً أكانت ذهباً أ وورقاً.

ثالثا: فترة الانتداب البريطاني

مع بداية الانتداب البريطاني استخدم الفلسطينيون العملة المصرية والليرة الذهبية رغم قلة وجودها ـ للفقر الذي حلَّ بالبلاد الخاضعة للسيطرة العثمانية - وتوقف التعامل بالليرة التركية الذهبية، كما توقف التداول بالعملة التركية بكل فئاتها بعد اكتمال الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1918.

 وقد نظمت الإدارة المدنية البريطانية في فلسطين أمر العملات في بلاغ عام بتاريخ 1921/2/1 عُدّ فيه فقط النقد المصري ذهباً أ وورقاً أ وفضة أ ونيكلاً عملة قانونية تستخدم في فلسطين، وتساوي الليرة الذهبية الإنكليزية 97.5 قرش مصري.

 وفي عام 1924 رأت سلطات الاحتلال البريطاني أن الوقت مناسب لتأسيس نظام نقد خاص بفلسطين؛ فشكل المندوب السامي لجنة لدراسة إمكانية سك نقد فلسطيني والخطة المناسبة لذلك، وكانت اللجنة تضم 4 مديرين لمصارف أجنبية، وثلاثة من موظفي الحكومة، وثلاثة من اليهود تختارهم المنظمة الصهيونية، واثنين من العرب تعينهم الحكومة. وقد لاقى هذا الإجراء اعتراضاً عربياً لكن دون جدوى؛ فقد سن المندوب السامي قانوناً يحمل الرقم 907/53 بتاريخ 1926/9/10 منح الصفة الشرعية في فلسطين لمجلس النقد الفلسطيني الذي عينه وزير المستعمرات ومنحه سلطة إصدار النقود نيابة عن حكومة فلسطين، وتحددت طبيعة النقد الفلسطيني في المرسوم الصادر في 1927/2/1 والذي أعلن بعده وزير المستعمرات أنه سيستبدل النقد المصري بالنقد الفلسطيني الذي سيكتب عليه باللغات الثلاثة الإنكليزية والعربية والعبرية، وأن النقد سيضرب في لندن. وكانت قيمة الجنيه الفلسطيني تعادل ليرة ذهبية إنكليزية؛ أي 97.5 قرشاً مصرياً؛ وكان الاحتياطي الذي يدعم النقد الفلسطيني المتداول يتألف من حصيلة استبدال الأوراق النقدية والمسكوكات المصرية، إضافة إلى الدخل الذي وفرته استثمارات مجلس النقد وكان معظمها سندات الحكومة البريطانية.

أما النقود الفلسطينية التي أصدرها مجلس النقد الفلسطيني أثناء الانتداب البريطاني فكانت على نوعين:

1. مسكوكات معدنية:

ضربت في دار السكة الملكية في لندن، وحافظت على أشكالها طوال عهد الانتداب، ولم يتغير فيها سوى تاريخ الضرب أ وتركيب الخليطة المعدنية. وكانت آخر مجموعة نقود صكت في لندن عام 1947، لكنها لم ترسل إلى فلسطين بسبب صدور قرار التقسيم عام 1947. وكانت على ثلاثة أنواع:

• برونزية: وهي من الفئات (1مل، 2مل) وهما قطعتان دائريتان مثقوبتان على أحد وجهيها كلمة فلسطين باللغات الثلاث (العربية، الإنكليزية، العبرية)، وفي الأسفل تاريخ الصك وعلى وجهها الآخر غصن زيتون قائم في الوسط وعلى جانبه من الأسفل الرقم الدال على القيمة وتحيط به من الأعلى بشكل دائري قيمة القطعة كتابة باللغات الثلاث. وقد حدث تغيير طفيف في ترتيب الخليطة المعدنية أثناء الحرب بين عامي 1942-1945 بسبب ارتفاع أسعار معدن القصدير.

• نيكلية: وهي من الفئات (5مل، 10مل، 20 مل) وجميعها قطع دائرية مثقوبة من الوسط عليها تفصيلات العملة البرونزية نفسها.

• فضية: وهي قطعتان (50مل) و(100مل) وهما دائريتان غير مثقوبتين وغصن الزيتون فيهما على الوجه الأول الذي يضم كلمة "فلسطين" وه وعمودي ضمن دائرة في قطعة (50 مل) وبدون دائرة في قطعة (100 مل).

2. وأوراقاً نقدية:

طبعت هذه الأوراق في لندن، وكانت من الفئات التالية: (500مل) أ ونصف جنيه، وجنيه واحد، و5 جنيهات، و10 جنيهات، و50 جنيه، و100 جنيه)؛ أشكالها ونظام الكتابة عليها واحد تقريباً في جميع الفئات؛ فقد كتب على الجنيه الورقي الفلسطيني باللغات الثلاث (العربية، العبرية، الانجليزية) (إن ورق النقد نقد قانوني لدفع أي مبلغ كان)، وعلى الوجه الأول من جهة اليسار رسم قبة الصخرة؛ وبالمقابل على اليمين شكل دائري مزخرف من الجوانب، وعلى الوجه الخلفي للجنيه زخرفة فيها ثلاث دوائر، في الوسطى منها قلعة القدس وتحتها كتب بالإنكليزية "جنيه فلسطيني واحد(one Palestine pound).
وكانت العملة الورقية تختلف بأطوالها واللون الغالب عليها والصورة التي رسمت على وجهها؛ فغلب على القطعة من فئة 500 مل اللون البنفسجي، واللون الأخضر على الجنيه، والأحمر على الخمس جنيهات، والأزرق على العشر جنيهات، والأرجواني على الخمسين جنيهاً، والأخضر على 100الجنيه.


تفصيل للعملات المعدنية والورقية:

1 مل


21 مم القطر، 3.23 غرام، الإطار الدائري مسطح

السنة

الكمية

التركيب

1927

10,000,000 (التاريخ الأكثر شيوعًا

خليط برونز( 95.5% نحاس، 3% قصدير،
1.5% زنك)

1935

704,000

1937

1,200,000

1939

3,700,000

1940

396,000

1941

1,920,000

1942

3,040,000

خليط برونز( 97% نحاس، 2.5% زنك،
0.5% قصدير)

1943

4,320,000

1944

2,400,000

1946

1,632,000

خليط برونز( 95.5% نحاس، 3% قصدير،
1.5% زنك)

1947

2,880,000

2 مل

28 مم القطر، 7.77 غرام الوزن، الحافة الدائرية مسطحة

السنة

الكمية

التركيب

1927

5,000,000

خليط برونز( 95.5% نحاس، 3% قصدير،
1.5% زنك)

1941

1,600,000

1942

2,400,000

خليط برونز( 95.5% نحاس، 3% قصدير،
1.5% زنك)

1945

960,000

1946

960,000

خليط برونز( 95.5% نحاس، 3% قصدير،
1.5% زنك)

1947

484,000

5مل

20 مم القطر، 2.91 غرام، حواف مسطحة مع ثقب مركزي

السنة

الكمية

التركيب

1927

10,000,000

خليط نحاس نيكل ( 75% نحاس، 25% نيكل)

1934

500,000

1935

2,700,000

1939

2,000,000

1941

400,000

1942

2,700,000

خليط برونز( 97% نحاس، 2.5% زنك،
0.5% قصدير)

1944

1,000,000

1946

1,000,000

خليط نحاس نيكل ( 75% نحاس، 25% نيكل)

1947

1,000,000

10مل

27 مم القطر، 6.47 غرام الوزن،، حواف مسطحة مع ثقب مركزي

السنة

الكمية

التركيب

1927

5,000,000

خليط نحاس نيكل ( 75% نحاس، 25% نيكل)

1933

500,000

1934

500,000

1935

1,150,000

1937

750,000

1939

1,000,000

1940

1,500,000

1941

400,000

1942

600,000

1942

2,000,000 (1942 & 1943)

خليط برونز( 97% نحاس، 2.5% زنك،
0.5% قصدير)

1943

1946

1,000,000

خليط نحاس نيكل ( 75% نحاس، 25% نيكل)

1947

1,000,000

20 مل

30.5 مم القطر، 11.33غرام، حواف مسطحة مع ثقب مركزي

السنة

الكمية

التركيب

1927

1,500,000

خليط نحاس نيكل ( 75% نحاس، 25% نيكل)

1933

250,000

1934

125,000

1935

575,000

1940

200,000

1941

100,000

1942

1,000,000

خليط برونز( 97% نحاس، 2.5% زنك،
0.5% قصدير)

1944

1,000,000

50 مل

23.5 مم القطر، 5.83غرام،الحواف الدائرية متعرجة

السنة

الكمية

التركيب

1927

8,000,000

72% فضة و 28% نحاس

1931

500,000

1933

1,000,000

1934

398,000

1935

5,600,000

1939

3,000,000

1940

2,000,000

1942

5,000,000

100 مل

29 مم القطر، 11.66غرام الوزن، الحواف الدائرية متعرجة

السنة

الكمية

التركيب

1927

8,000,000

72% فضة و 28% نحاس

1931

250,000

1933

500,000

1934

200,000

1935

2,850,000

1939

1,500,000

1940

1,000,000

1942

2,500,000

النقود الورقية (Banknotes):

 قسمت النقود الورقية الفلسطينية إلى الفئات التالية:

500 مل،1  جنيه، 5جنيه،10 جنيه،50  جنيه،100  جنيه.

اعتمدت هذه العملات عشية الذكرى التاسعة لوعد بلفور؛ حيث طبع أكثر من 59 مليون جنيه فلسطيني. وهناك 22 فئة – تاريخ مختلف.
استمر اعتماد هذه النقود الورقية في فلسطين بعد قيام الكيان الصهيوني حتى 15 تشرين الثاني 1948، وفي غزة إلى 9 حزيران 1951، وفي الضفة إلى 30 تشرين الثاني 1950.

صور العملات وتواريخ الإصدار:

 500 مل فلسطيني

تواريخ الإصدار:

 1   أيلول  1927
 30 أيلول  1929
20 نيسان 1939
15  آب 1945

جنيه فلسطيني

تواريخ الإصدار:

1 أيلول 1927
30 أيلول 1929 
20 نيسان1939
1 كانون ثاني 1944

خمس جنيهات  فلسطينية

تواريخ الإصدار:

1 أيلول 1927
30 أيلول 1929
20 نيسان  1939
1 كانون ثاني 1944

عشرة جنيهات فلسطينية

تواريخ الإصدار:

1 أيلول   1927
30 أيلول1929
7 أيلول 1939
1 كانون ثاني 1944

خمسون جنيها فلسطينيا


تواريخ الإصدار:

1 ايلول 1927
30 أيلول 1929
7 أيلول 1939

مائة جنيه فلسطيني

تواريخ الإصدار:

1 أيلول1927
30 أيلول1929
10أيلول  1942
 
 واستمرت النقود الفلسطينية تدور في فلك النقد الإسترليني حتى 22/2/1948 عندما صدر قرار بخروج فلسطين من منطقة الإسترليني، وقامت بريطانيا بفرض قيود قانون "الدفاع المالي الإنجليزي" على الأموال الفلسطينية الموجودة بإنجلترا، ومنعت خروجها منها. وقد بلغت هذه الأموال الفلسطينية المجمدة 130 مليون جنيه إنجليزي منها 54 مليون جنيه على هيئة سندات لتغطية النقد وحوالي 76 مليون جنيه أرصدة بنكية، وقد جمدتها تحت عنوان "الأرصدة الإسترلينية"، وهي في الحقيقة حق من حقوق الشعب الفلسطيني.

بعد النكبة عام 1948، انحل مجلس فلسطين للنقد ووقف إصدار الجنيه الفلسطيني. استمرت المعاملة بالأوراق والقطاعات النقدية في المملكة الأردنية الهاشمية والضفة الغربية حتى 1949 عندما بدأت السلطات الأردنية إصدار الدينار الأردني. في قطاع غزة حل الجنيه المصري محل الجنيه الفلسطيني في 1951. أما في إسرائيل فاستمرت المعاملة بالجنيه الفلسطيني حتى 1952 ولكن المؤسسة المصدرة للأوراق المالية كانت شركة إنكلترا فلسطين التي كانت تابعة للمنظمة الصهيونية العالمية. في أوائل الخمسينات أقامت إسرائيل بنكا مركزيا أصدر الليرة الإسرائيلية بدلاالجنيه الفلسطيني، وبعد سقوط الضفة الغربية وقطاع غزة  بيد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 أغلقت سلطات الاحتلال البنوك الفلسطينية، وفرضت على الفلسطنين في الأراضي المحتلة التعامل بالليرة الإسرائيلية ولاحقا بالشيكل والشيكل الجديد. 


 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر