عربي | Eng
مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
Twitter اضفنا الى المفضلة، او اضغط Ctrl+D اجعلنا صفحة البداية
|الرئيسية|من نحن|اتصل بنا|


Bookmark and Share

مشكلات القطاع الزراعي في فلسطين

أ- المشاكل والمعوقات بسبب الاحتلال الإسرائيلي:

بالرغم من أنه لا يمكن حصر وتحديد المشاكل والمعوقات التي تواجه الزراعة الفلسطينية بسبب تأثير الاحتلال وممارساته اليومية، ولكن سيتم تحديد أهمها وهي:

إنشاء الجدار وما نجم عنه من صعوبات وعزل للأراضي الزراعية، وتدمير للزراعة والبنية التحتية.

عدم تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة موارده الطبيعية نتيجة لقيام إسرائيل بمصادرة الأراضي، وإغلاق جزء كبير منها كمناطق عسكرية، وإقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية، بالإضافة إلى عمليات النهب المتواصلة للمياه الفلسطينية.

الحد من حرية حركة السلع والخدمات بين المناطق الفلسطينية من جهة، وبينها وبين العالم الخارجي من جهة أخرى، إضافة إلى القيود المفروضة على التجارة الخارجية؛ ما أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج والتسويق الزراعي، وانخفاض في أسعار السوق المحلية للإنتاج.

منع الصيادين في غزة من الصيد في المياه الفلسطينية.

منع الرعاة من الوصول إلى المراعي الطبيعية.

ب- المشاكل ذات العلاقة بالموارد الطبيعية والبيئية:

محدودية المياه والأراضي الزراعية وزيادة المنافسة عليها من قبل القطاعات الأخرى.

انجراف التربة وتدهور خواصها وتدني إنتاجيتها.

الاستعمال غير السليم للكيماويات، وبشكل خاص المبيدات.

تدهور نوعية المياه المستعملة في الري بسبب الضخ الزائد.

تدهور الغطاء النباتي ومواطن الأحياء البرية النباتية والحيوانية نتيجة للرعي الجائر.

الزحف العمراني والحضري والتوسع العشوائي في الإنشاءات على حساب الأراضي الزراعية.

ج- المشاكل والمعوقات الفنية:

ضعف البنية الأساسية للبحوث الزراعية، وعدم تأهيل محطات التجارب بدرجة كافية، والنقص الحاد في وجود المختبرات والمعدات والأجهزة اللازمة، بالإضافة إلى نقص الباحثين والمدربين لتغطية المجالات الزراعية المطلوبة.

قلة إمكانيات جهاز الإرشاد ووقاية النبات والخدمات البيطرية.

ضعف البنية التحتية الخاصة بقطاع التسويق الزراعي.

ضعف أنشطة التصنيع الزراعي والغذائي.

قلة البيانات والمعلومات المتوفرة حول الزراعة وتضاربها في بعض الأحيان.

ضعف القدرات الفنية الزراعية.

د- المشاكل والمعوقات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي:

صغر وتشتت الحيازات الزراعية وشيوع ملكيتها مما قلل الكفاءة الإنتاجية.

قلة العائد من الزراعة وارتفاع عنصر المخاطرة؛ ما أدى إلى عزوف الكثيرين عن العمل في هذا القطاع، بالإضافة إلى قلة الاستثمارات الزراعية.

عدم وجود نظام للتمويل الزراعي والريفي.

ضعف العمل الجماعي والتعاوني.

هـ المشاكل والمعوقات المؤسسية والتشريعية:

عدم موائمة القوانين والتشريعات الزراعية.

عدم وجود نظام للتأمين الزراعي، وتعويض المزارعين ضد الكوارث الطبيعية.

التضارب والازدواجية بين المؤسسات ذات العلاقة في القطاع الزراعي، وضعف قدراتها. 

ثانيا: قلة الدعم والمساعدات الخارجية:

من المنطقي والبديهي أن يحظى القطاع الزراعي بمعطياته ومكوناته وأوضاعه، باهتمام ودعم الدول المانحة والمؤسسات الدولية ومنحه أولوية متقدمة على سلم أولوياتها، ولكن ما حدث فعلا هو عكس ذلك، وكان القطاع الزراعي وبشكل خاص وزارة الزراعة تبذل جهودا مضاعفة للحصول على تمويل أو مساعدة فنية والتي كانت في الغالب قليلة، ومتأخرة وليست بالضرورة وفقا للأولويات التي تضعها الوزارة ويعزي ذلك للأسباب التالية:

* علاقة الزراعة المباشرة بالأرض والمياه والحساسية السياسية لهذين العنصرين، من حيث السيادة، المصادرة، الاستيطان.

* اعتبار المانحين الزراعة قطاعاً مستنزفاً للمياه وأن كفاءة وعائد الاستعمال للمياه في الزراعة لا يبرر دعمه، وأولوية تخصيص المياه للاستعمالات الأخرى وخاصة للشرب.

* التوجه العام لدى المانحين في مرحلة معينة بتركيز الدعم خارج إطار مؤسسات السلطة وخاصة الجوانب ذات العلاقة المباشرة بالخدمات والدعم.

* رغبة المانحين بتنفيذ المشاريع من خلال مؤسسات وسيطة (أمم متحدة، منظمات، غير حكومية أجنبية.....الخ) والتي في العادة تتوخى تحقيق أولوياتها وتعظيم الفائدة العائدة عليها، وتجنب المشاريع التي تشكل بالنسبة لها مخاطرة أو صعبة التنفيذ، أو أن أثارها الإعلامية والدعائية ليست سريعة.

*  ضعف كفاءة الإنجاز والتنفيذ للمشاريع الممولة من قبل المانحين وذلك كون تلك المشاريع لا تنفذ مباشرة، وإنما من خلال العديد من المؤسسات الوسيطة الفلسطينية والأجنبية، والذي يؤدى بالتالي إلى تآكل تلك المخصصات وتدني الكفاءة.

ولم يتجاوز مقدار الدعم الدولي للمشاريع الزراعية وتوزيعها خلال الفترة 1999-2005م من مساعدات وقروض" 135 مليون" دولار أي بمعدل عشرين مليون دولار سنوياً، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار كفاءة الإنجاز وأوجه الصرف، فإن ما يصل من هذه المبالغ للمزارعين هو نسبة متواضعة جداً.

كما وأنه من الملاحظ أن مستوى التنسيق ليس ضعيفاً بين المؤسسات الدولية ومؤسسات السلطة في المجال الزراعي فحسب، ولكن ذلك أيضاً أكثر وضوحاً بين المؤسسات الدولية نفسها، ويبدو ذلك جلياً من خلال عدم فاعلية اجتماعات مجموعة عمل القطاع الزراعي والصعوبات التي واجهت العمل في نظام معلومات المشاريع الزراعية الذي تطلب جهد سنوات لتزويد وزارة الزراعة بالمعلومات اللازمة عن أنشطة ومشاريع المانحين في القطاع الزراعي.

ويذكر أنه كلما أثير النقاش مع المانحين عن سبب عدم إيلائهم الزراعة الأهمية التي تستحق، فإن لا أحد منهم يشير إلى أن الزراعة في الواقع الفلسطيني ليست أولوية، ولكن كان يشار في الغالب إلى عدم إعطاء السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها الاهتمام للزراعة وتركيز أولوياتها على أمور أخرى، كانوا دائماً يعبرون عن ذلك بنسبة ما تخصصه السلطة الوطنية الفلسطينية في موازناتها للزراعة. وذلك بالرغم من أن الزراعة قد تكون أول القطاعات في فلسطين التي تم إعداد سياسات واستراتيجيات واضحة بأسلوب تشاركي من قبل كافة الجهات ذات العلاقة بشكل خاص الدول والمؤسسات المانحة، وكذلك الحال بالنسبة للبرنامج التنفيذي للسياسة الزراعية والتي تم اعتمادها جميعاً في مؤتمر الخليل عام 1999م.

ثالثا: غياب الدعم الداخلي

في ضوء تطبيق اتفاقيات التجارة الدولية والشراكة والاتفاقيات مع التجمعات الإقليمية، فقد تمخض عن ذلك فرض العديد من القيود على الدول، وبشكل خاص ما يتعلق بدعم قطاعاتها الزراعية، بشكل مباشر أو غير مباشر، إنتاجاً أو تسويقاً أو تصديراً، وكذلك فرض الرسوم والقيود الجمركية أو الكمية على الاستيراد.

 وقد شكلت الزراعة على الدوام أحد أعقد الموضوعات في المفاوضات الدولية حول الزراعة، وكان موضوع الدعم الزراعي هو العقدة كأداء أمام تقدم الجولات المختلفة للجان وما بعدها، وذلك مرده أن الدول وبشكل خاص الغنية منها تحاول دعم وفرض حماية على الإنتاج الزراعي المحلي لاعتبارات عدة، والذي بدوره يشكل تشويهاً للاقتصاد وبشكل خاص عدالة المنافسة واستفادة دول العالم الثالث من ميزاتها النسبية وخواصها التنافسية.

وبالرغم من كل الضغوطات الداخلية والخارجية على الدول الغنية لتقليل دعم الزارعة والذي نجم عنه تراجع في الدعم الزراعي بالنسبة للدخل المحلي الإجمالي في معظم دول العالم ما عدا تركيا فإن ذلك لم يرافقه بالضرورة تراجعاً في قيمة الدعم الكلي، حيث أنها ازدادت بنسب متفاوتة في معظم الدول، حيث زادت في كندا بنسبة 46%، وفي الاتحاد الأوروبي بنسبة 8%، والمكسيك 96%، وتركيا بنسبة 223%، والولايات المتحدة بنسبة 61%، وذلك خلال السنوات 1995-2005م.

رابعاً: إجراءات الاحتلال الإسرائيلي:

وتطبيقًا للتهميش والاستهتار والتشويه الأخلاقي والإنساني والحضاري الذي يمثله الاحتلال؛ فقد رافق الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته ونتج عنها مجموعة من النتائج والمظاهر السلبية التي ساهمت في تهميش وتشويه الزراعة الفلسطينية وتمثل ذلك فيما يلي:

1. عدم الاستثمار في البنية التحتية الزراعية وبشكل خاص محطات البحوث، والتسويق، والمختبرات، والطرق الزراعية.

2. الدعم المكثف للمزارعين الإسرائيليين والمستوطنين مما جعل منافسة المزارع الفلسطيني في السوق الإسرائيلي محدودة ومقتصرة على بعض السلع المستهلكة للمياه والمكثفة للعمالة ،وإغراق السوق الفلسطيني بالسلع الزراعية الإسرائيلية المدعومة.

3. مصادرة المياه والأراضي الزراعية وإجراءات الاستيطان والمصادرة والاعتداءات المستمرة، وترهيب المزارعين من قبل المستوطنين.

4. إنشاء الجدار وما نجم عنه من عزل مساحات زراعية كبيرة خلف الجدار، بالإضافة إلى الأراضي التي أقيم عليها الجدار.

5.  الحد من حرية حركة السلع والأفراد والخدمات الزراعية.

6.  قلع الأشجار والتي تعتبر مصدر رزق أساسي للعديد من صغار المزارعين، بالإضافة لكونها ثروة طبيعية ومصادر للتنوع الحيوي.

7.  منع الرعاة وأصحاب الماشية من الوصول إلى مصادر الرعي الطبيعية وخاصة في المناطق القريبة من المعسكرات والمستوطنات.

كل ذلك أدي بطريقة مباشرة وغير مباشرة إلى تشويهات وتكاليف إضافية يتحملها المزارع الفلسطيني، وتساهم في تقليل القيمة المضافة والربحية للمزارعين، وتحول الزراعة إلى عمل غير مجد اقتصاديا وتهميشها والحد من دورها ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.

خامساً: التعويضات والقروض وتمويل الاستثمار والتأمين الزراعي:

قد تكون فلسطين الدولة الوحيدة التي تخلو من أي مؤسسات أو صناديق متخصصة لدعم الزراعة في أوقات الكوارث أو توفير القروض والتمويل الزراعي الموسمي قصير أو طويل الأجل، وكذا بالنسبة للاستثمار الزراعي وينطبق ذلك أيضاً على التأمين الزراعي، كل ذلك يؤدي بالضرورة إلى الحد من الاستثمار ليس في الزراعة كإنتاج ولكن يؤثر ذلك أيضاً على الصناعات الزراعية والغذائية، وكذلك على صناعة المدخلات وترابطات القطاع الزراعي الأمامية والخلفية والذي يساهم بدوره في تهميش الزراعة لأنه يقلل ويحد من الطلب على السلع الزراعية، ويساهم في ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي.

نتائج وتوصيات:

في ضوء العرض والتحليل السابق يتضح ضرورة إنجاز العديد من الإجراءات لتصحيح التشوهات وتعديلها من أجل وضع الزراعة في مسارها الصحيح وموقعها المناسب على سلم أولويات التنمية الفلسطينية، وهذا يتطلب ما يلي:

أولاً: إعادة النظر في السياسات الوطنية والكلية، بما يعكس الواقع والحاجات والأولويات الفلسطينية؛ فالعديد من الدول والمؤسسات المانحة والصناديق وعلى رأسها البنك الدولي قد بدأت تعيد الاعتبار للزراعة حيث أصبحت تتصدر أولوياتها.

ثانياً: تحديث وتطوير السياسة الزراعية الفلسطينية والبرنامج التنفيذي واعتمادها كإطار ومرجعية إلزامية وبشكل خاص في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار مدخلات ومخرجات الإنتاج المستوردة.

ثالثاً: إعادة النظر في تنسيق آليات العمل وتخصيص المساعدات والدعم والتمويل من قبل المؤسسات والدول المانحة.

رابعاً: هناك حاجة كبيرة لمزيد من الشفافية والوضوح من قبل الدول المانحة والمؤسسات الدولية، من حيث آليات عملها وقراراتها وموازنات المشاريع وأوجه الصرف والإنفاق.

خامساً: ضرورة تشكيل مجموعات دعم ومساندة للقطاع الزراعي؛ من أجل استقطاب مزيد من الدعم الداخلي والخارجي للزراعة الفلسطينية.

المصدر:

عن دراسة أعدها المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار"

 
 مـعـلـومـات عـامــة
 مـلـفـــات وطـنـيــــة
 قـضـايــا الصـراع
 تـاريــخ فـلسـطـيــن
 الــقـــدس
 الـنــظــام الـســيـاسـي
 قوانـيـن وتـشـريـعـات
 الــسـكـان
 طوائف ومذاهب وجاليات
 الــصــحــــة
 الـتــعـلـيـــم
 شــؤون اجـتـمـاعـيـــة
 سـيـاحــة
 اقـتـصــاد
 الإســكـان
 عـمــل وعـمّـال
 زراعـــة
 نـقــل واتـصـالات
 جـغــرافـيــــا
 الـمــيــــاه
 الــبــيــئـــة
 ثــقــافـــة
 إعـــلام
 ريــاضـــة
 خـدمــات عـامــة
 شـــؤون إسـرائـيـلـيــة
 مـنـظـمـات غـيـر حـكـومـيـة
 وثــائــــق
 تـقــاريــر